أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

أوروبا والربيع العربي‮.. ‬الأزمة والفرص


دخلت الدول الواقعة جنوب القارة الاوروبية حقبة جديدة، فقد أطلقت انتفاضة تونس في ديسمبر الماضي مجموعة من الديناميكيات التي غيرت المنطقة، ولدي اوروبا مصالح سياسية وامنية واقتصادية طويلة الامد في علاقاتها مع العالم العربي، كما تمثل الاوضاع الجديدة والسريعة التطور مجموعة معقدة من الفرص والمخاطر، وتحتاج اوروبا الي تطوير سياستها مع جيرانها العرب في الجنوب للبناء علي الفرص ولادارة المخاطر.

والاهم، هو أن القيم المؤيدة للديمقراطية للانتفاضات العربية الاخيرة قد زادت من مساحة القيم السياسية المشتركة بين أوروبا وجيرانها الجنوبيين،ففي العقود السابقة مر العالم العربي بموجات أيديولوجية بدءا من مناهضة الاستعمار والقومية العربية والاشتراكية والإسلام السياسي وجميعها افترضت علاقة صراع مع أوروبا والغرب. وقد اكدت المظاهرات المؤيدة للديمقراطية للعالم العربي عالمية القيم التي تحتضن كلا من الشرق والغرب، وانها تلك القواسم المشتركة من القيم التي يرتكز عليها نمو الاتحاد الاوروبي في غرب اوروبا، ثم سمحت بتوسعه الي وسط وشرق اوروبا، وهذه القواسم المشتركة من القيم ينبغي ايضا ان تسمح بنهج جديد بالنسبة للعلاقات الاوروبية العربية يبني علي ثقة وتعاون اكثر عمقا.
 
 والامر الاكثر اهمية انه من الجوهري بالنسبة لاوروبا مساعدة الدول العربية التي اطاحت بحكامها لدعم تحولاتها، فالعديد من الثورات التي تبدأ باجندات ليبرالية ترد الي السلطوية مع مواجهتها تحديات سياسية وامنية واقتصادية شاقة.
 
ولدي اوروبا خبرة عميقة في التحولات السياسية سواء من الفاشية الي الجمهوريات الديمقراطية او من الملكية الاستبدادية الي الملكية الدستورية،وينبغي علي اوروبا مشاركة هذه الخبرة مع جيرانها الجنوبيين و عرض عون ذي معني في مساعدة تخطيط وادارة الجوانب الدستورية والقانونية والمؤسسية للتحول السياسي. وفي دول تمر بفترات تحول مثل مصر وتونس، تحتاج اوروبا للعمل مع الحكومات وقوات الامن لضمان الا تنجح المجموعات المسلحة في خطف او تدمير عملية التحول.
 
وينبغي علي اوروبا ايضا لفت الانتباه الي خبرتها التاريخية لتوفير الارشاد والمساعدة بشأن كيف يمكن للقوات المسلحة لعب دور مستقر بينما تتنازل عن القوة المتزايدة لصالح السلطات المدنية المنتخبة.
 
ان منطقة العلاقات المدنية العسكرية واصلاح القطاع الامني سوف يكون مسألة ذات اهمية رئيسية في السنوات المقبلة، وبالنسبة للدول التي تعاني ازمات مثل ليبيا وسوريا واليمن، يجب علي أوروبا تقييم استجابتها علي اساس كل حالة علي حدة، ودراسة تكاليف التدخل مقابل عواقب التقاعس.
 
ففي ليبيا، كان فرض حظر جوي من جانب حلف شمال الاطلنطي (الناتو) ضروريا لمنع كارثة انسانية، كما ساعد في الاطاحة باحد اكثر الانظمة فسادا واختلالا في التاريخ الحديث، وبالنظر إلي الامام فان اوروبا تحتاج الي الاستعداد لتوفير مساعدة سريعة لبناء دولة ليبيا ما بعد القذافي.
 
وبالنسبة لسوريا، فقد كانت أوروبا علي حق في فرض عقوبات ضد نظام بشار الاسد الذي يزداد وحشية، وينبغي أن تعمل مع تركيا وغيرها من الاصدقاء في المنطقة للوقوف الي جانب المحتجين ودفع النظام للقبول بإصلاح سياسي حقيقي.
 
وفي اليمن، فان خطر فشل الدولة كبير، وينبغي علي اوروبا الاستمرار في دعم مبادرة مجلس التعاون الخليجي للعثور علي تغيير سلمي للازمة العميقة هناك.
 
إن معظم الاضطرابات العربية كانت مرتبطة باوضاع اقتصادية _اجتماعية يائسة، وهذه الاوضاع تغذي ايضا الهجرة من الدول الواقعة جنوب اوروبا شمالا اليها والتي تعتبر سببا رئيسيا للقلق بالنسبة لاوروبا.
 
لقد كان لدي أوروبا ما بعد الحرب خطة مارشال وحظيت وسط وشرق اوروبا بعد حقبة الاتحاد السوفييتي بمساعدة وعضوية الاتحاد الأوروبي لإجراء عملية التحول لاقتصاداتها، وتحتاج الدول العربية التي اطاحت بديكتاتورياتها الي خطة مارشال الخاصة بها، وقد وعدت اوروبا والولايات المتحدة بمنحها عشرين مليار دولار كمساعدة من خلال مجموعة الثماني الصناعية الكبري ويخطط بنك التنمية والتعمير الأوروبي للبدء في استثمار ما يصل إلي 3.5 مليار دولار سنوياً في المنطقة.
 
إنه أمر مهم، خاصة في ضوء الازمة الاقتصادية العميقة في اوروبا ولكن هناك حاجة لتنمية شراكة اقتصادية اكبر حجما واكثر استراتيجية، وبالضرورة مع مشاركة الدول الخليجية الغنية بالنفط لضمان ان تحقق الدول الكبيرة غير النفطية من الجيران الجنوبيين لاوروبا مستويات مرتفعة من النمو وخلق الوظائف.
 
وسوف يساعد ذلك في تأمين عمليات التحول والحماية من التراجع الي اشكال جديدة من السلطوية وتقليل الهجرة الي اوروبا وتقوية المصالح والعلاقات بين جنوب وشمال البحر المتوسط. إن مجلس التعاون الخليجي هو مصدر كبير لرأس المال، وقد استجاب للربيع العربي عبر توفير بعض المساعدة للدول التي في حاجة لذلك، ورغم ذلك، فقد أصيبت بالقلق جراء الموجة المؤيدة للديمقراطية وعرضت عضوية مجلس التعاون الخليجي علي المغرب والاردن علي أمل خلق ناد من الملكيات التي سوف تقاوم هذه الموجة. وتحتاج اوروبا للعمل مع السعودية ومجلس التعاون الخليجي لدفع دول مجلس التعاون الي استخدام مزيد من ثروتها النفطية لتحفيز النمو في الدول الكبري غير النفطية في المنطقة، كما ان خبرة عدد من الدول الاوروبية في بناء ملكيات دستورية سوف تكون مفيدة.  وأخيرا، لن يتحقق الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي في منطقة تعاني ازمة، وهناك ازمتان سوف تزعزع استقرار المنطقة في الأعوام المقبلة، وهما النزاع العربي الاسرائيلي والتوتر بين إيران وجيرانها.
 
والنزاعان يحتاجان إلي مستوي مرتفع من الاهتمام وهما ليسا غير متصلين ببعضهما وبتركهما دون حل،فان الصراع العربي الاسرائيلي سوف يعود الي تسميم التحولات السياسية وقد يسهل صعود المجموعات الراديكالية التي تخاطب الغضب الشعبي فيما يتعلق بالقدس والقضية الفلسطينية، وهذا يمكن ان يكون له اكبر الاثر علي مصر التي سوف يلعب مصيرها السياسي دورا محددا في تعريف نمط السياسات في معظم الجمهوريات العربية. وبالنسبة لإيران، فان التوتر الذي اطلقه احتلال الولايات المتحدة للعراق وتطور برنامج إيران النووي قد خلق نمطا من النزاع المتزايد ليس فقط بين إيران ومعظم العالم العربي ولكن ايضا بين إيران واسرائيل والغرب.
 
وبتركها دون حل فإن هذه المواجهة مع إيران يمكن ان تكشف الوضع المتزعزع في العراق وتقوض الامن الخليجي وتطلق العنان للتوتر الطائفي في البحرين وشرق السعودية وسوريا ولبنان، ويمكنها ايضا أن تؤدي إلي مواجهة مسلحة بين إسرائيل وإيران أو حتي بين إيران والغرب.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة