أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

خبراء: تعريب العلوم خطوة فاشلة.. والمطلوب الاهتمام باللغة العربية


كتبت- نانى محمد:

بعد أن دعت المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم «ايسيسكو» بيانها بمناسبة اليوم العالمى للغة العربية، والذى أوصت فيه بضرورة الاهتمام باللغة العربية، وتيسير سبل نشرها على أوسع نطاق، وجاء متزامنًا مع المادة «60» باب الحقوق والحريات بمشروع الدستور، التى أوصت بتعريب العلوم، أكد المثقفون أن الاهتمام باللغة العربية يختلف تمامًا عن تعريب العلوم الذى يدعو إلى العودة للوراء آلاف السنين.

 
احمد سويلم
وأكد الشاعر أحمد سويلم، أن هناك فرقًا بين التوصية التى خرجت بها الـ«ايسيسكو» فى اليوم العالمى للغة العربية وبين ما جاء فى مشروع الدستور، الذى يعتبر عودة إلى الخلف، لأنه لا يجوز ولا يمكن تعريب كل شيء بحجة الحفاظ على اللغة العربية، فالأمر مرتبط بمنهج تعليم اللغة لأطفالنا، على أسس سليمة وعلمية، وأيضًا لابد من اهتمام وسائل الإعلام بالبرامج الثقافية كأن يتحدث الضيوف باللغة العربية الفصحى، إلى جانب ضرورة تغيير لافتات المحال والإعلانات المكتوبة باللغات الأجنبية إلى لغتنا الخاصة، كل هذه الأمور لابد أن نأخذ بها وهناك قانون يعطى مجمع اللغة العربية الاهتمام بهذا الأمر، لكنه لم يتم تفعيله.

وعلى الدولة والمؤسسات الثقافية الأهلية أن تهتم بمحو الأمية، بجعل ذلك مشروعًا قوميًا ليس فقط عن طريق وزارة الثقافة لكن يشترك فيه طلاب الجامعة والإعلام والمثقفون، كما تقوم كثير من البلدان، كما أن التشجيع على القراءة الجادة، لتصبح عادة لدى الجماهير وليست ترفًا، لأنه بالقراءة أيضًا يمكن نشر اللغة العربية الفصحى.

وأشار الناقد والشاعر شعبان يوسف، إلى أن الفكرتين لابد من تطبيقهما، حيث إن الدعوة للاهتمام باللغة العربية فقط من خلال الأدب مهمة لكن تعريب العلوم أيضًا يساعد على زيادة الاهتمام باللغة، فإذا كان الاهتمام بالترجمات من وإلى العربية الفصحى يساعد على انتشار اللغة على مستوى العالم فالاهتمام بتوصيل العلوم لطلابنا أمر مهم.

وقال إنه فى الفترة الحالية لا يمكن الاهتمام باللغة العربية لأننا نمر بمرحلة حرجة والأولى بنا أن نهتم بصياغة القوانين أولًا ثم البحث عن رفاهيات اللغة العربية.

وأضاف الشاعر سيد حجاب: إن فكرة تعريب العلوم مطروحة منذ زمن طويل، وهى فكرة ثبت عدم جدواها، وبعد سنوات طويلة من طرح هذه الفكرة نجد أن أساتذة الجامعة يفرحون بالعامية المصرية مع استخدام المصطلح اللاتينى أو الأجنبى، وهذه الفكرة تتعارض مع طبيعة اللغة، بمعنى أن اللغة كائن حى يتطور من زمن إلى آخر ومحاولات للحفاظ على اللغة القديمة محكوم عليها بالفشل، فالشعوب فى حركتها تجدد فى لغاتها ونحن فى مسألة الحفاظ على اللغة العربية نكرر ما كان يفعله العرب فى العصر العباسى الثانى بإرسال أبنائهم إلى البادية ليجيدوا لغتهم بعقلية محافظة، بينما دخلت اللغة فى ذلك الزمن إلى منعطفات أخرى جديدة.

ولفت إلى أن محاولات تعريب العلوم أو تدريس العلوم باللغة العربية تؤسس لانقطاع ثقافتنا عن علوم العصر ولا تفتح الباب أمام تجديد العقل العربى، بانعزاله عن العلوم الحديثة بلغاتها الحديثة المختلفة.

وأشار إلى أن طرح مثل هذه المسألة فى الدستور، وطرح فكرة أن مصر جزء من الأمة الإسلامية هى اعتداء فادح على الهوية المصرية المستقرة منذ آلاف السنين، ومحاولة لربط مصر بمشروع قديم يكرس العزلة والجهالة.

ودعا إلى إعادة النظر فى مفهوم المجمع اللغوى نفسه، هذا المجمع بالمنهج السائد فيه محافظ إن لم يكن رجعيا، المجامع العلمية أو اللغوية الحية تنطلق من الواقع اللغوى الذى تصنعه الشعوب فى حركتها، ومن المؤكد أن للثقافة والمثقفين دورًا رياديًا مهمًا فى اللغة لكن هذا الدور إن لم يكن مرتبطًا بالحياة وتجددها فهو يحكم على نفسه بالجمود والفشل.

وأكد أن من يسعى فى هذا السبيل عليه أن يلتفت إلى ما قاله عالم اللغة الكبير الدكتور إبراهيم أنيس، الذى لاحظ أن هناك عاميات عربية مختلفة، كما أن هناك فصحيات عربية مختلفة والذى قال ما معناه «إن التوحد اللغوى العربى لن يتم عبر الفصحيات المختلفة أو بين القواميس لكنه سيتم عبر حوار العاميات المختلفة فى الحياة، وهى التى سوف تؤدى إلى التوحد العربى، فلن يحدث من خلال القواميس الموضوعة على الأرفف ولكن بين هؤلاء الذين يتحدثون اللغة ويطورونها عبر حياتهم اليومية».

ويرى الناقد الدكتور شريف الجيار، أن لغتنا العربية تتعرض لنوع من التهميش ولنوع من زحزحة هويتها وانضباطها ونتج ذلك عن عدة أمور منها تدنى التعليم المصرى ما بين الأجنبى الذى يهتم باللغات الأخرى، ويقلل من قيمة تدريس العربية وهناك المدارس الحكومية التى تقدم لغة عربية ضعيفة وركيكة لطلابنا نتيجة ضعف بعض المدرسين، أو لعدم الاهتمام الكافى بهذه اللغة فى مدارسنا لا سيما مرحلة الابتدائية، وتعرضت لغتنا العربية أيضًا للتغريب الذى يهددها فى كل لحظة بدءًا من الإعلانات التى تقدم فى التليفزيون، إلى جانب هيمنة العامية على كل الحوارات، فضلًا عن تغريب عناوين المحال فى الشوارع وهيمنة «الأنجلو أراب» واللغات غير العربية على لافتات المحال، كل هذا بالإضافة إلى الإحساس بالدونية تجاه اللغة الأجنبية أو ما نسميها «عقدة الخواجة» التى ترفع من شأن اللغات الأجنبية وتقلل من شأن وقيمة اللغة العربية الكريمة.

وأشار إلى أن الدعوة بالاهتمام باللغة العربية أمر مهم، خاصة فى الفترات الأولى من التعليم، كما هو معروف فى كل دول العالم التى تهتم بتدريس لغتها فى مراحل التعليم الأساسى دون اللغات الأخرى، ومن الواجب على الدولة ووزارة التربية والتعليم خاصة، فضلًا عن وزارة الثقافة أن تقيم مشروعًا متكاملًا للحفاظ على اللغة ليس فقط فى مناهج التدريس فى مرحلة ما قبل الجامعة، لكن ينبغى أن تدرس اللغة بشكل مبسط بعيد عن التعقيد فى كل الجامعات المصرية على اختلاف أقسامها، حتى يتخرج طلابنا مجيدين للغتهم الأصلية إلى جانب إتقانهم للغات أجنبية أخرى.

أما بالنسبة لتعريب العلوم، فقال إنه قد سبقتنا إليه سوريا، وبعض الدول الأخرى ولكنه لا يحبذ أن نتعامل مع العلوم باللغة العربية، لكن ينبغى أن تدرس بلغتها، أولًا حتى يستطيع الخريج المصرى فى هذه العلوم أن يضارع غيره فى العالم الغربى، وحتى تصل إلى المعلومة العلمية المفيدة، كما تدرس فى الجامعات العالمية، وطالما أننا حافظنا على العربية منذ الصغر، خاصة فى مراحل قبل الجامعة، فضلًا عن اهتمام الإعلام باستخدام الفصحى الميسرة غير المتحذلقة الصعبة على المشاهد والمستمع، فإننا نساهم فى حفظ اللغة ومن ثم اللغة العربية من التشرذم والتشويه إلى جانب أن الطالب المصرى فى التخصصات العلمية يسير على النهج الغربى فى تعلم هذه العلوم بلغتها، حتى لا يشعر هذا الطالب بعد تخرجه فى الأقسام العلمية المختلفة بالفجوة العلمية بينه وبين مثيله فى العالم.

ودعا وزارة الثقافة والتربية والتعليم والآثار إلى الاهتمام باللغة العربية وأيضًا الاهتمام باللغة الفرعونية، وأن تدرس هذه اللغة فى المدارس والجامعات المصرية منذ المراحل الابتدائية، لأن الغرب سبقنا إلى هذا، خاصة فى فرنسا، وألمانيا، وأمريكا جميعهم اهتموا باللغة الفرعونية ونحن كمصريين ينبغى أن نحافظ على العربية وأن نضيف إليها لغتنا الفرعونية التى تربط الأجيال المقبلة بتراثها الفرعونى.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة