بورصة وشركات

شركات السمسرة ترحب بالاقتراض من «حماية المستثمر» وتطبق سياسة التقشف


إيمان القاضي- نيرمين عباس- أحمد سعيد

أبدى عدد من مسئولى شركات السمسرة ترحيبهم بالاقتراحات التى خرجت بها شعبة الأوراق المالية خلال اجتماعها الأسبوع الماضى، والمتمثلة فى طلب قرض جديد من صندوق حماية المستثمرين لدعم الموقف المالى لشركات السمسرة، ومد مهلة توفيق أوضاع فروعها، فضلاً عن إزاحة بعض الرسوم الضريبية المزدوجة عن كاهل الشركات، ومطالبة الهيئة بعدم التدخل فى مديونيات الشركات لدى عملاء «الكريديت».

وأشار غالبية مسئولى شركات السمسرة بالسوق إلى اقتراح الحصول على قرض جديد من صندوق حماية المستثمر، فى ظل الأوضاع المتردية لشركات السمسرة على خلفية ضعف أحجام التداول وإحجام المستثمرين عن السوق.

واتفق الخبراء على أهمية التقدم بطلب لمد مهلة توفيق أوضاع فروع السمسرة، التى تكلف كل شركة من 30 إلى 50 ألف جنيه لكل فرع، مشيرين إلى ضرورة إزالة أى عقبات أمام الشركات التى تعانى من الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة.

كما رحبوا بمقترح إلغاء بعض الرسوم الضريبية المزدوجة والتى تبلغ 10 آلاف جنيه سنوياً على كل شركة، مطالبين بتخفيض بعض الرسوم التى تحصلها شركة مصر المقاصة والبورصة من الشركات لتخفيف الأعباء المالية.

وكشف مسئولو عدد من الشركات عن البدء فى اتباع سياسة تقشفية، تتمثل فى تجميد وإغلاق عدد من الفروع، منها شركات وديان ونماء واكيومن، فى الوقت الذى أكدت فيه شركات أخرى عدم اللجوء لهذه السياسة، أملاً فى استقرار الأوضاع خلال الفترة المقبلة.

جدير بالذكر أن شعبة الأوراق المالية تعتزم عقد اجتماع مع الدكتور أشرف الشرقاوى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية لرفع 3 مطالب للهيئة، وهى مد مهلة توفيق أوضاع الفروع، وإلغاء الرسوم الضريبية المزدوجة، فضلاً عن عدم التدخل فى مديونيات عملاء الكريديت، طالما أنها لا تمس الملاءة المالية، فيما تعتزم الشعبة تقديم طلب للحصول على قرض من صندوق حماية المستثمر بقيمة تدور حول 300 ألف جنيه لتغطية نفقات الشركات لحين انتهاء كل الاستحقاقات السياسية.

وفى هذا الإطار، طالب عادل عبدالفتاح، رئيس مجلس إدارة ثمار للسمسرة بضرورة أن تكون شروط القرض ميسرة حتى يساعد الشركات الصغيرة على حل مشاكلها، ويمكنها من سداد قيمة القرض وفوائده.

وفى الوقت نفسه، لفت عبدالفتاح، إلى إمكانية تعارض ذلك المطلب مع آليات الصندوق ولوائحه، خاصة أنه لم يؤسس لذلك الغرض.

وأشار إلى أن شركته تتبع بعض الإجراءات التقشفية لتقليل الخسائر وتحسين الوضع المالى للشركة، مضيفاً أن «ثمار» لم تلجأ لأى مساعدات لتحسين وضعها منذ قيام الثورة حتى الآن، لافتاً إلى أن و ضع شركته المالى جيد إلى حد ما، مقارنة بالأوضاع السائدة فى الشركات الأخرى.

وأكد رئيس مجلس إدارة ثمار أن شركته انتهت بالفعل من عمليات توفيق الأوضاع لكل الفروع على نظام oms وأنها جاهزة للعمل به مع بداية العام المقبل.

وفى سياق متصل، قال هانى حلمى، رئيس مجلس إدارة شركة الشروق للسمسرة، إن الاقتراض قد لا يكون خطوة مناسبة فى الوقت الراهن، مشيراً فى الوقت نفسه إلى استعداده للحصول على قرض من صندوق حماية المستثمر فى حال كانت فوائد القرض منخفضة وميسرة.

وقال إن شركته لم تتخذ أى إجراءات تقشفية أو استثنائية خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أنه كان سيجمد نشاط شركته بشكل نهائى فى حال لم يتم مد مهلة توفيق أوضاع الشركات التى تتعامل على الأسهم الأجنبية.

وأشاد حلمى بالمطالب التى اتفقت عليها الشعبة وشركات السمسرة والمتمثلة فى مد مهلة توفيق أوضاع الفروع، رغم انتهائها من توفيق فروعه منذ عام، فضلاً عن مطالبة الهيئة بعدم التدخل فى مديونيات الكريديت، وطلب إلغاء الضرائب المزدوجة.

وأوضح أن تدخل الهيئة فى مديونيات الشركات لدى العملاء أمر غير مقبول، فضلاً عن ضرورة إلغاء الضرائب المزدوجة على شركات السمسرة فى ظل تدهور أوضاع السوق.

وقال محمد نشأت، نائب رئيس مجلس إدارة «جراند إنفستمنت» لتداول الأوراق المالية، إن اقتراح الاقتراض من صندوق حماية المستثمر غير مرغوب فيه، خاصة أنه لن يكفى لسد عجز شركات السمسرة، بل سيشكل عبئاً عليها فى حال عدم قدرتها على سداد قيمة القرض بالإضافة إلى فوائده.

واقترح بديلاً آخر عن فكرة الاقتراض يتمثل فى تخفيض أو إلغاء مجموعة من المصاريف لمصر المقاصة أو الهيئة أو البورصة، مما سيقلل حجم المصروفات على شركات السمسرة.

وأشار نشأت إلى أن شركته لم تقم بأى سياسة تقشفية أو تسريح للعمالة فى الوقت الراهن، وأن آخر إجراء تقشفى تمثل فى إغلاق فرعى الإسكندرية ومصر الجديدة فى العام الماضى.

ومن جانبه أكد أحمد ترك، العضو المنتدب بشركة ليدرز للسمسرة، أن فكرة القرض جيدة فى الوقت الراهن، لأنها تمكن شركات السمسرة من حل بعض مشاكلها، ولكنه أوصى بإصدار المزيد من القرارات لمساعدة الشركات لاجتياز هذه الفترة الصعبة.

وأكد أن شركته لم تقم بتجميد أى فروع لها، كاشفاً عن اعتزامه فتح فرع جديد للسمسرة بكفر الشيخ مطلع العام المقبل.

ومن جانبه، قال أحمد السيد، العضو المنتدب لشركة أكيومن لتداول الأوراق المالية، إن حصول شركات السمسرة على قرض من صندوق حماية المستثمر يعتبر أمراً إيجابياً فى ظل نقص السيولة التى تعانى منها شركات السمسرة خلال الفترة الراهنة، بسبب تدنى أحجام التداول بالسوق.

وأكد أن معظم شركات السمسرة تمكنت من سداد القرض الأول الذى حصلت عليه بعد الثورة من صندوق حماية المستثمر، الأمر الذى يرجح تمكنها من سداد القرض الثانى.

إلا أنه أشار فى الوقت نفسه إلى أنه ليس كل الشركات العاملة بالسوق فى حاجة إلى قرض فى الفترة الراهنة، حيث توجد شركات تتمتع بمركز مالى جيد قد لا ترغب فى الحصول على قروض وتحميل نفسها مديونيات جديدة، وضرب مثالاً على ذلك بشركته، مؤكداً أن شركته لا تحتاج إلى الحصول على قرض خلال الفترة الراهنة.

وأكد السيد فى الوقت نفسه أنه من المناسب أن يتم فتح باب الاقتراض مرة أخرى من الصندوق لكى تلجأ لهذا الحل الشركات التى لا تقوى على الصمود دون سيولة، خاصة أن الشركات كانت تنتظر تحسن الأوضاع فى البلاد خلال الفترة الحالية وهو الأمر الذى لم يحدث وإنما استمر ارتباك الأوضاع السياسية.

وقال إن شركته قامت فعلياً بإغلاق فرعها خلال فترة ماضية ليتبقى لديها المركز الرئيسى فقط.

وأكد أحمد أبوحسين، العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة القاهرة المالية القابضة للاستثمارات المالية، أن حصول شركات السمسرة على قرض جديد خلال الفترة الراهنة سيساعدها على الاستمرار، خاصة فى ظل تدهور أوضاع العديد من الشركات خلال الفترة الماضية بسبب تدهور أوضاع السوق نتيجة تأثرها بالأوضاع السياسية، ومن ثم فإن الشركات تحتاج إلى سيولة تمكنها من تحمل ضغط الأوضاع السياسية على البورصة.

وتوقع تحسن أوضاع السوق خلال الفترة المقبلة، ومن ثم فمن المنطقى أن تتم مساندة شركات السمسرة لتتجاوز الفترة الراهنة حتى يعود نشاط السوق إلى معدلاته الطبيعية فيما بعد.

ورجح أبوحسين لجوء شركات السمسرة لموجة جديدة من الإجراءات التقشفية وإغلاق الفروع خلال الفترة المقبلة، وذلك فى ظل عدم تحسن أوضاع السوق فى الفترة الأخيرة، إلا أنه أكد فى الوقت نفسه أن الشركات لم تلجأ لموجات جديدة من تسريح العمالة، خاصة أن شركات عديدة اتخذت هذه الخطوة فعليا بعد الثورة.

ورأى العضو المنتدب لقطاع السمسرة بالقاهرة المالية القابضة، أن شركات السمسرة ستتمكن من إدارة هذا القرض بشكل جيد يمكنها سداده بعد تحسن الأوضاع خلال الفترة المقبلة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة