أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

جدل بين الخبراء حول قانونية التحكيم فى العقود الإدارية


محمود إدريس

فتحت دعوة المهندس حسن عبدالعزيز، رئيس الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء شركات المقاولات بالحرص على تضمين العقود التى تبرمها مع جهات الإسناد بنداً يتيح لها حرية اللجوء للتحكيم فى فض النزاعات والمطالبات لحين الانتهاء من معركة العقد المتوازن مع الدولة، باباً من الجدل القانونى حول مدى قانونية هذا المسلك، ومدى قبول جهات الإسناد بوجود مثل هذا البند فى العقود الهندسية التى تبرمها مع شركات المقاولات.

 
 حسن عبد العزيز
فى البداية، أشار المستشار منير توفيق، مدير الشئون القانونية بالاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، إلى أن لجوء شركات المقاولات لبند التحكيم يعد إجراء اختيارياً وليس وجوبياً بمقتضى القوانين المنظمة لمهنة التشييد والبناء بالسوق المحلية.

ونصح توفيق شركات المقاولات بضرورة إقناع جهات الإسناد بوضع بند فى العقد ينص على اللجوء إلى لجان التحكيم فى حالات المنازعات والخلافات، للتغلب على ضعف القوانين المصرية التى تجعل من التحكيم أمراً اختيارياً.

وأوضح أن التحكيم يعد أفضل حالاً من القضاء الإدارى فيما يتعلق بالمدة الزمنية المستغرقة للوصول إلى حلول، وكذلك على صعيد التكاليف والنواحى الفنية، فالتحكيم يعد أقصر الطرق لاسترداد حقوق شركات المقاولات فى النزاعات مع الجهات الإدارية، وذلك بالمقارنة بالقضاء الإدارى الذى تستغرق فيه المنازعات ما يقرب من 4 سنوات، بما يضر بمصالح شركات المقاولات.

وأشار المستشار القانونى إلى أن العديد من الجهات بدأت تدرك أهمية لجان التحكيم، وشرعت بعضها لإنشاء لجان تحكيم بها ومنها اتحاد المقاولين نفسه ونقابة المهندسين ومركز تحكيم عين شمس ومركز تحكيم القاهرة، لافتاً إلى أن لجان التوفيق والتحكيم بالاتحاد قد شرعت فى العمل على عدد من الحالات ولكن بين المقاولين وبعضهم البعض وليس الغير.

وفى الإطار نفسه، قال الدكتور شريف يسرى، رئيس مجلس إدارة شركة شريف الهجان وشركاه لإدارة العقود والتحكيم وفض المنازعات، إنه تجب التفرقة بين نوعين أساسيين من العقود التى تبرمها شركات المقاولات، فهناك عقود مدنية، وتكون بين أشخاص اعتبارية ليست حكومية مثل عقد بين شركة مقاولات وبين أخرى أو بين شركة استثمار عقارى أو أى جهة خاصة، فيما تعد العقود الإدارية نوعاً آخر من العقود الهندسية التى تبرمها شركات المقاولات.

وأوضح أن النوع الأول من العقود وهو المدنية يكون التحكيم فيه اختياراً بين طرفى التقاعد إذا نص على ذلك، أما فى حالة العقود الإدارية فينص قانون 6 لسنة 1997 جواز فض النزاعات التى تنشأ بين طرفى التعاقد عن طريق التحكيم، شريطة موافقة الوزير المختص، وهذا الشرط يكفى لأن يتيح للجهة الإدارية عدم الاعتماد على التحكيم فى المنازعات مع شركة المقاولات بداعى عدم موافقة الوزير المختص، وهو ما تسبب فى العديد من المشاكل بين شركات المقاولات الأجنبية والتى تصر على وضع بند يتيح لها التحكيم فى حالة النزاعات وعند أول نزاع تفاجأ الشركة بوجوب الحصول على موافقة الوزير المختص على اللجوء للتحكيم أولاً.

وأضاف الهجان أن مصر متأخرة جداً فى حالات فض النزاعات بالوسائل غير القضائية، فمازلنا نطالب بتطبيق التحكيم، فى حين أن كل الدول الأوروبية تتجاوز مرحلة التحكيم إلى مرحلة فض المنازعات عن طريق الوساطة، وتكفى الإشارة إلى أنه يتم فض %87 من النزاعات بين الطرفين عن طريق الوساطة والتى لا تستغرق سوى 16 ساعة، أى يومى عمل فقط، على العكس من التحكيم الذى يستغرق سنة قد تطول، أو القضاء الذى تتبدد فيه الآمال انتظاراً للوصول إلى الحكم فى الموعد المناسب.

وأشار إلى أن السبب الرئيسى فى نجاح الوساطة بهذه النسبة هو أن طرفى التعاقد بالفعل يبحثان عن إنجاز النزاع واقتناع كل منهما أن له حقوقاً اغتصبها الطرف الآخر، أما على الصعيد المحلى فتكون أغلب النزاعات فى القضاء معروفة النتائج ويعلم الطرف المتسبب لها بأنه المتعدى على حقوق الآخر وبالتالى فمن صالحه أن يستغرق الأمر أكبر فترة زمنية.

وبدوره، أشار الدكتور أشرف خلاف، عضو مجمع المحكمين الدوليين بلندن والمتخصص فى مجال الإنشاءات والتحكيم الهندسى وإدارة العقود، إلى أن المحكم الدولى يجب عليه الإلمام التام بالقانون المدنى والقانون التجارى والقانون الدولى، خاصة فيما يختص بعقود «الفيديك»، حيث يكون وقتها مؤهلاً لدراسة قواعد التحكيم الدولى المختلفة والتى تعد أشهرها قواعد تحكيم لجنة الأمم المتحدة «Uncitral rules » وغرفة التجارة الدولية بباريس، فيما يتم تطبيق قواعد مركز القاهرة للتحكيم التجارى داخل مصر، واصفاً هذه القواعد بالقواعد المؤسسية، أى أنها تتبع لمؤسسة يتم اللجوء إليها وانتداب محكم معتمد منها للإشراف على القضايا التحكيمية، وهناك بعض المؤسسات التى تشترط تطبيق قواعدها فى حال اختيار الدولة أماكن للتحكيم مثل القانون السعودى.

وأشار خلاف لنوع آخر من التحكيم الدولى والذى يطلق عليه التحكيم الخاص «Adhoc Arbitration » وهو نوع من العقود ينص على قواعد تحكيمية غير معمول بها فى أى من الأماكن السالف ذكرها، حيث يتم الاتفاق على هذه العقود بين طرفى العقد والتوقيع عليه.

وأرجع المحكم الدولى ندرة النزاعات الدولية فى مجال الإنشاءات والتحكيم الهندسى لظهور عدد من الوسائل البديلة التى يجب المرور بها قبل تصعيد القضية للتحكيم الدولى، ولعل أبرزها لجان مراجعة المطالبات والتى تتم العودة بموجبها لبنود العقد، وغالباً ما تكون المشكلة فى بعض البنود غير الواضحة الصريحة التى تحتمل أكثر من تفسير ومن ثم يتم الانتقال للوسيلة الأبرز الثانية وهى الوساطة والتوفيق «Mediation and Conciliation » والتى يتجه فيها الطرفان لتقديم بعض التنازلات مقابل القضاء على النزاع تماماً وتوفير الوقت والجهد وتكاليف التحكيم الدولى، ولكن يعيبها أن الحكم الذى يتم الوصول له غير ملزم قانونياً مما يدفع الأطراف لتصعيد الأمر حال عدم الرضاء عن نتيجة الوسائل البديلة، على العكس من التحكيم الدولى الذى يكون الحكم فيه بمثابة حكم المحكمة.

ومن جانبه، طالب أحد رؤساء شركات المقاولات بضرورة تضمين قانون المناقصات والمزايدات 89 لسنة 1998 بنداً يتيح للمقاول حق اللجوء إلى لجان التحكيم للفصل فى النزاعات مع الطرف الإدارى، حيث يعانى المقاول من طول فترة الحكم فى النزاعات مع جهات الإسناد والتى غالباً ما يحكم القضاء بردها إلى لجان فض المنازعات بمجلس الدولة، والتى تستغرق بدورها فترات زمنية تصل إلى 10 سنوات فى بعض الأحيان، مما يضيع حقوق المقاول وقد يتسبب فى إفلاسه وإخلاله بالتزاماته التعاقدية مع الموردين أو مع جهات الإسناد فى مشروعات أخرى.

وأشار فى هذا الإطار إلى أن قانون الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء 104 لسنة 1992 يكفل فى مادته الثالثة هذا الحق، التى تنص على استهداف الاتحاد رعاية المصالح المشتركة لأعضائه، وتمثيلهم لدى الجهات المختصة وتنظيم أوضاع المهنة والعمل على تطوير أساليبها ووضع الضوابط والتقاليد الخاصة بممارسة المهنة، بما يكفل حمايتها ورفع مستواها والعمل على إنهاء المنازعات التى تنشأ بين أعضاء الاتحاد والغير، واقتراح ما يراه لازماً لتحقيق هذا الغرض، كما يساعد الاتحاد على تحقيق الخطة العامة للدولة فى مجال اختصاصه، ومن ضمن سبل تحقيق تلك النقطة، والتى تنص على إنشاء نظام تحكيم اختيارى يكفل فض المنازعات على وجه السرعة بين أعضاء الاتحاد وبين المتعاملين معهم.

وألمح إلى أن القانون يحتوى فى مادته 36 أيضاً على جواز الفصل بطريق التحكيم فى المنازعات التى تنشأ بين أعضاء الاتحاد وكذلك المنازعات التى تنشأ بين هؤلاء الأعضاء والغير، ولكنه أشار إلى أن هذه المواد مجرد نص قانونى لم يعمل به منذ صدور القانون وحتى الآن.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة