أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

السينمائيون يرفضون سطوة المنتجين





كتبت ـ سالي أسامة

أهل الفن السابع يتنادون لانقاذ هذا الفن من أزمته الحالية، تبدو هذه العبارة أفضل توصيف للصورة التي كان عليها المؤتمر الذي عقد يوم الخميس الماضي، لمناقشة وضع ومستقبل السينما المصرية برئاسة المنتجين محمد العدل، وحسين القلا، وأدارته الإعلامية سلمي الشماع.

 
وقد عقد المؤتمر وسط حضور كبير من نجوم السينما من بينهم محمود حميدة، وخالد يوسف، وبسمة، وآسر ياسين، وفتحي عبدالوهاب، والمخرج طارق العريان، والمخرج فوزي صالح، والمنتج محمد حفظي، والمخرج مجدي أحمد علي، وأشرف عبدالغفور، والمخرجة هالة خليل، وجيهان فاضل، والمخرج محمد خان، وسط غياب كبير لشركات الإنتاج.

 
وقد خرج المؤتمر بعدة توصيات لدعم وإنقاذ صناعة السينما من الأزمة الإنتاجية الراهنة والسابقة، أولي هذه التوصيات هي الدعوة لإنشاء اتحاد للمنتجين السينمائيين، والدعوة لإنشاء شركة مستقلة تطرح كشركة مساهمة لدعم صناعة السينما، وأن علي غرفة صناعة السينما أن تجبر دور العرض علي تقديم أفلام الإنتاج المستقل والديجيتال، وتشكيل لجنة لتفعيل ومراقبة تطبيق قانون منع الاحتكار في السينما والتوزيع السينمائي، وأيضاً الدعوة لمؤتمر علمي كبير لتقديم أوراق بحثية حول مستقبل صناعة السينما ليتم تقديمها للجهات المسئولة.

 
وحول تقديره واقع ومستقبل السينما المصرية حالياً، أكد المنتج محمد العدل، أن صناعة السينما الآن وبعد ثورة 25 يناير، تمر بحالة من الجمود فقد قرر معظم المنتجين الإحجام عن الإنتاج السينمائي، وعدم خوض أي مغامرة.

 
ويرجع ذلك إلي أن أغلب المنتجين في مصر  اعتادوا سياسة اللعب في المضمون، والتي تعتمد علي أن يقوم المنتج بتقديم نوعية الأفلام التي حققت أعلي إيراد في مواسم سابقة، ثم الاحتذاء بها كنمط فني وتقليدها.

 
ويضيف »العدل«: أما الآن وقد جاءت ثورة 25 يناير مباغتة للجميع فقطعت كل سياق، أصبح بعدها المنتجون في حيرة وتساؤل حول نوعية الأفلام التي سيقبل عليها الجمهور، وهل هي أفلام عن الثورة أم أنه علي العكس ربما يرغب الناس الآن في التخفيف من ضغط الحوار السياسي والذي نعيشه كل يوم، وذلك بواسطة الأفلام الكوميدية أو الرومانسية أو »الأكشن« أو غيرها؟ ولأن رأس المال جبان فقد آثر أغلب المنتجين السلامة واختاروا الانتظار حتي تتضح لهم الصورة، وبناء علي ذلك توقفت عجلة الإنتاج بشكل كامل.

 
ويحذر»العدل« من مخاطر توقف الإنتاج السينمائي قائلاً: إن توقف صناعة السينما، إن لم يكن قد أضر بالفعل، بجميع العاملين بالمجال، بدءاً من العمال ومروراً بالفنيين والفنانين، بالإضافة إلي المعامل والبلاتوهات، وكذلك إيجارات دور العرض السينمائي، وشركات الإنتاج، وأصحاب دور العرض، وهي أرقام مالية كبيرة، تجعل من توقف دوران عجلة الإنتاج السينمائي أمراً في غاية الصعوبة، بل تدفع إلي الانهيار الكامل لصناعة السينما في وقت قصير، بالإضافة إلي مخاطر زيادة نسبة الأفلام الأمريكية في دور العرض، وزيادة عدد نسخها من قبل شركات توزيع الفيلم الأجنبي وأصحاب المصالح، وبالتالي طغيانها علي سوق السينما المصرية، وهو ما يمكن أن يؤدي إلي القضاء التام علي صناعة السينما في مصر.

 
ويوضح »العدل« قائلاً: صناعة السينما تاريخياً بنيت علي أكتاف شركات فردية، ثم تحولت إلي شركات عائلية مثل »العدل جروب« و»السبكي« و»محمد حسن رمزي وشركاه«، ومن ثم إلي تحالفات وانتهي بها الأمر إلي كيانين يحكمان السوق السينمائية، هما الشركة العربية والشركة المتحدة، فتدور عجلة الإنتاج أو تتوقف حسب هواهما.

 
وطبقاً لحساباتهما الخاصة وتقديرهما المكسب والخسارة بغض النظر عما يعنيه بالنسبة للصناعة أو العاملين بها، متناسين أن هذه الصناعة هي التي مكنت هذا البلد من نشر ثقافته إلي سائر الدول العربية والعالمية أيضاً، وهي جزء رئيسي من تاريخ الوطن وذاكرته، وهي القوي الناعمة لهذا الوطن، ولأن عدد العاملين في هذه الصناعة والمستفيدين يتخطي المليون فرد، لذا فإن توقف عجلة الإنتاج يصبح كارثة علي المستوي الفردي وعلي مستوي الوطن ككل، وحيث إننا نؤمن بأن العاملين أمام الكاميرا وخلفها من الفنانين والفنيين هم رأس المال الحقيقي لهذه الصناعة، وأن شركات الإنتاج من دونهم سوف تغلق أبوابها، وهذا يعني أننا لا يجب أن نقف في مواجهة هاتين الشركتين، لكن علينا أن نعي أننا لن نقف مكتوفي الأيدي في انتظار قرار يتخذ من جانبهما لاستئناف الصناعة أو التوقف.

 
فقد آن الأوان أن يكون للعاملين في هذه الصناعة كيان خاص بهم مساوي للكيانات الموجودة بالفعل، وعليه فقد تم اقتراح تكوين شركة مساهمة للإنتاج والتوزيع السينمائي برأسمال يتفق عليه فيما بين المؤسسين، علي أن تكون قيمة السهم جنيهاً واحداً.

 
كما أن لدينا النية للتقدم إلي الوزارات المعنية بتطبيق كل القوانين الخاصة بالاحتكار لدور العرض، فلن نسمح بعد الآن بأن يتم إنتاج فيلم واحد ولا توجد دور عرض مناسبة، سواء من حيث التوزيع الجغرافي أو من حيث عدد النسخ، ولن نسمح بفرض سطوة الموزع علي هذه الصناعة، ويجب إعادة صياغة العلاقة بين المنتج والموزع وأصحاب دور العرض بما يعود بالفائدة علي الجميع.

 
وأضاف »العدل« أن هذا هو وقت تحرر الجميع من سطوة المنتجين بمن فيهم هو شخصياً، وعلينا أن ندير هذه الصناعة من المنطلق الوطني، ولابد أن نعيد لها هيبتها ومكانتها كواحدة من أعرق السينمات في العالم، فلا يمكن أن تتقدم علينا سينمات ناشئة كنيجيريا، ولبنان، مؤكداً أهمية أن نسعي لسينما مختلفة في الشكل والمضمون، فلا يمكن أن يظل الإنتاج بالطرق العقيمة نفسها التي ورثناها ولم نطورها، ولا أن نظل نعتمد علي أسواق تقليدية تسعي هي إلينا ولا نسعي نحن لغيرها، لقد آن الأوان أن نستفيد من أفكار شباب السينمائيين سواء في الإنتاج أو التوزيع أو فتح أسواق جديدة، فلندعمهم بخبراتنا وليدعمونا بأفكارهم الشابة.

 
وينتقل الحديث إلي المنتج حسين القلا، فقال: لقد شكلت السينما المصرية علي امتداد عمرها الطويل أحد أهم معالم الفن والثقافة في مصر، ومارست دورها المهم أيضاً في التعبير عن حضارة ووجدان الشعب المصري، وحققت تواصلاً فعالاً ومؤثراً مع محيطها العربي، كما شكلت السينما المصرية مصدراً من مصادر الدخل القومي تفاوت حجمه علي امتداد تاريخها، وهي تشكل اليوم مصدراً لحياة آلاف العاملين فيها، ورغم ذلك فإن مشاكلها وأزماتها لا تكاد تنتهي بين الوقت والآخر ولأسباب قد نختلف أو نتقف عليها، لكن علينا أن نعرفها، وهنا علينا أن نطرح سؤالاً مهماً، أين تكمن الأزمة؟.

 
تكمن الأزمة في أمرين، الأول: هو أن هذه الصناعة ليس لها أب أو حام أساسي، كما هو موجود في جميع أنحاء العالم، والأمر الثاني: هو أن أهم عنصر من عناصر السينما أو الفن هو التجارة، وهي ما نعني بها، لذلك يجب أن يعود جميع المنتجين الصغار للعمل وبقوة، وبدعم جهات وكيانات سينمائية حقيقية تدعم الإنتاج، غير الجهات التي تدعي أنها تدعم السينما، وفي أثناء وجودها ضاع التراث السينمائي المصري كله، وقال: أحذر من أنه إذا استمرت هذه الأزمة فسيؤدي ذلك إلي هدم صناعة وتاريخ السينما المصرية، لذا يجب إنشاء كيان مهني يجمع المنتجين في اتحاد هو القادر علي دراسة مشاكلها ووضع الحلول السريعة لها، وأيضاً ليكون كياناً قادراً علي تنظيم العلاقة بين جميع العاملين في صناعة السينما، وهو الدور الذي لا تستطيع غرفة صناعة السينما القيام به.

 
وأضاف المخرج مجدي أحمد علي: يجب أولاً أن نعي أن أزمة السينما ليست لها علاقة بثورة 25 يناير، فليست الثورة هي التي دمرت هذه الصناعة، أزمة السينما الأساسية موجودة من قبل الثورة، فقانون منع الممارسات الاحتكارية الخاص بالسينما لا يفعل منذ زمن، ويجب تطبيقه الآن لحماية هذه الصناعة، وأيضاً قانون منح الامتيازات غير العادلة للشركات الكبيرة التي يتجاوز رأسمالها 200 مليون جنيه.

 
الأزمة هنا أن بعض شركات الإنتاج مصممة علي أن تكسب كما يكسب تجار المخدرات، وليس لديها أي استعداد بأن تربح بنسب معقولة 10 و%20، لذلك يجب إعادة هيكلة هذه الصناعة بشكل كامل، لنعيد الدعم والامتيازات لمستحقيهما من المنتجين الصغار.

 
وأضافت المخرجة هالة خليل قائلة: يجب الإعداد بشكل سريع لمؤتمر علمي لنعد ورقاً لإعادة السينما ويقدم للحكومة المقبلة، لأن هذه الحكومة الحالية لن تقدم لنا شيئاً، وعلينا أيضاً أن ننسي صناعة السينما القديمة، وأن نفكر في صناعة سينما جديدة تشبه الثورة، وتشبه الوقت الذي نحن فيه.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة