أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

قانون الإفساد السياسي‮.. ‬بين الغدر والعزل


محمد يوسف
 
رغم حالة الجدل التي أثيرت حول المطالبة بتطبيق قانون الغدر علي فلول الحزب الوطني المنحل، وتعهد المجلس الأعلي للقوات المسلحة خلال اجتماعه مع ممثلي الأحزاب بتطبيق قانون جديد للعزل بتهمة إفساد الحياة السياسية، لكن شيئًا لم يحدث برغم فتح باب الترشح لانتخابات مجلسي الشعب والشوري، لتخرج الحكومة وتعلن إعداد مشروع قانون الإفساد السياسي بديلاً لقانون الغدر.

 
l
 
 محمد عطية
ومع التوقعات بالإعلان عن تفاصيل قانون الإفساد السياسي خلال الساعات المقبلة، إلا أن عددًا من ممثلي القوي والأحزاب السياسية يعترضون عليه، مؤكدين أن القانون الجديد يعتمد علي إصدار أحكام قضائية ويشترط ثبوت تهمة الإفساد السياسي وهو ما يطيل فترة التقاضي، بينما اعتبره آخرون خطوة نحو تطهير مؤسسات الدولة وتطبيق العزل السياسي في حق رموز الحزب الوطني المنحل.
 
وأكد المستشار محمد عطية، وزير التنمية المحلية، أن قانون إفساد الحياة السياسية هو بديل لقانون الغدر واختيار التسمية جاء بعد التدقيق باعتباره الاسم الأكثر انطباقًا علي الوضع الحالي في مصر، مؤكدًا عدم التراجع عن تنفيذه، لا سيما أن الحكومة أرسلت مشروع القانون إلي المجلس الأعلي للقوات المسلحة، وهو يسمح للمواطنين بالتقدم ببلاغات عن حالات الإفساد السياسي إلي النائب العام علي أن يبدأ التحقيق في البلاغ ويحال لمحكمة الجنايات ويطبق القانون علي كل موظف عام وأعضاء مجلسي الشعب والشوري والمجالس المحلية، أو أي شخص كان مكلفًا بخدمة عامة وله صفة نيابية عامة وارتكب عملاً من شأنه إفساد الحياة السياسية أو استغلال النفوذ والحصول علي فوائد أو مميزات ذاتية.
 
وأوضح أن العقوبات التي ينص عليها التشريع الجديد تشمل العزل من الوظيفة العامة وسقوط العضوية في البرلمان، والحرمان من الحق في الانتخابات والترشح لأي مجلس من المجالس التشريعية لمدة لا تقل عن خمس سنوات منذ صدور الحكم، والحرمان من تولي الوظيفة العامة للمدة نفسها، مشيرًا إلي أن التشريع الجديد يضع ضوابط لمنع الادعاء علي الشرفاء أو إلقاء الاتهامات دون دليل وإنه في حال ثبوت براءة الشخص المدعي عليه سيكون من حقه أن يرفع دعوي تعويض علي الشاكي بتهمة البلاغ الكاذب مما يوجب تقديم صاحب البلاغ الأدلة الكفيلة بإثبات الاتهام.
 
وقال إن إقرار القانون لن يترتب عليه إبعاد كثير من المتقدمين للترشح علي عضوية مجلسي الشعب والشوري من أعضاء الحزب الوطني المنحل، مشيرًا إلي أن اللجنة العليا للانتخابات لن تتولي تنفيذ القانون، ولكن بمجرد إقرار القانون سيقوم النائب العام بفتح التحقيقات في تهم الفساد السياسي الموجهة إلي رموز النظام السابق، كما سيتلقي البلاغات الخاصة، وإحالتها إلي محكمة الجنايات، داعيا إلي عدم التعجل لأن من يثبت في حقه حتي لو كان عضوًا برلمانيا سيتم تطبيق الحكم، مما يعني أن الأحكام سيترتب عليها إسقاط عضوية جميع الفلول من البرلمان القادم، موضحًا أنه من غير المعقول أن يتم تطبيق الإفساد السياسي علي كل أعضاء الحزب الوطني أو علي كل نوابه في البرلمان.
 
ومن جانبه قال الدكتور عمرو هاشم ربيع، خبير الشئون السياسية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن القانون المزمع صدوره يأتي استجابة لمطالب الثورة المصرية وقد يؤدي إلي تطهير بعض مؤسسات الدولة ممن ارتكبوا جرائم فساد سياسي أو مالية خاصة من رموز النظام السابق، ولكن البعض يتخوف من طول المدة وبالنسبة للقوي السياسية والحزب فالقانون غير كاف لأنها تطالب بمنع أعضاء الوطني المنحل ونوابه من خوض الانتخابات الحالية من الأساس وإبعادهم في هذه المرحلة عن الحياة السياسية، لأنها مرحلة حساسة يتم فيها إعداد الدستور وتشكيل حياة سياسية جديدة، أما قانون الإفساد فيستغرق وقتًا طويلاً يكون عدد كبير منهم قد وصل للبرلمان فعلاً بأساليب الرشوة القديمة نفسها.
 
أما القيادي الإخواني صبحي صالح فقد أكد أن قانون الإفساد السياسي الذي أعلنت عنه الدولة هو قانون وسطي بين الغدر والعزل السياسي، بمعني أن تحويل القضية إلي قانون يستغرق الوقت ويستوجب إطالة المدة وامتصاص حالة الغضب في الشارع، ومطالب القوي السياسية، مشيرًا إلي أن من يصدر القانون ليس له مصلحة فيه، موضحًا أن كل هذه القوانين التي يعلن عنها بين الحين والآخر مجرد بالونات لجس النبض وردود أفعال القوي السياسي والشارع أو ما يسمي قياس رد الفعل، لأنه من الواضح عدم وجود الإرادة السياسية لتطبيق العزل السياسي علي فلول الحزب الوطني فلو كانت الإرادة السياسية متوافرة لصدد القانون منذ بداية الثورة.
 
وأضاف أن من يتولون إصدار القانون يسيرون ببطء ونحن نسير بتوازن رافعين شعار »لا صمت ولا صدام« حتي نصل لأهداف الثورة، موضحًا أن قانون العقوبات يتضمن عقوبات لجرائم فساد سياسي، ولكن تجاهلها يعكس غياب الإرادة السياسية لتطبيق قانون العزل أو الفساد السياسي.
 
من جانبه رفض عصام شيحة، عضو الهيئة العليا بحزب الوفد، اعتبار قانون الإفساد السياسي المعلن عنه خطوة للأمام، مؤكدًا أنه لا توجد خطوات للأمام وأن الوضع محلك سر، ومشروع القانون لا يقدم ولا يؤخر ومطعون علي دستوريته قبل تطبيقه لأنه سيطبق بأثر رجعي، كما أنه سيطبق بعد الانتخابات إلي جانب احتوائه علي بنود تخويفية، ومنها مسئولية البلاغ الكاذب بعدم الإثبات والأدلة، كما أن تحريك الدعوي لابد أن يتم من قبل مواطن، أما جريمة الإفساد فليس لها تعريف حتي الآن كما أنه لابد أن يتم تقديم المستندات والأدلة إلي أن يتم الحكم وذلك يستغرق علي الأقل 5 سنوات، موضحًا أن الهدف من القانون أو تلك القوانين حول العزل السياسي هو تهدئة الرأي العام.
 
وأشار إلي أن المواطن الآن هو الذي يحمل عبء كشف الفساد ويجب عليه عدم انتخاب فلول الوطني الذين أفسدوا الحياة السياسية، وأن يحقق نتائج الثورة لأن الشعب هو صاحب الثورة ولابد أن يختار ممثليه ويلفظ الفساد، وهذا هو الأمل المتبقي مع غياب الإرادة السياسية حتي مع الإعلان عن قانون الإفساد السياسي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة