أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

»‬الإخوان المسلمين‮« ‬تسعي لاستعادة مقارها المصادرة منذ‮ ‬1954


مجاهد مليجي

 

 
جاء الحفل الكبير الذي نظمته جماعة الإخوان المسلمين لافتتاح المركز العام للجماعة بالمقطم بمشاركة واسعة لسياسيين من داخل مصر وخارجها ليسيل لُعاب الإخوان للسعي لاسترداد جميع المقار التي صودرت منهم منذ قيام ثورة يوليو في خمسينيات القرن الماضي، وهو ما دفع جماعة الإخوان المسلمين لتجنيد فرق من المحامين في جميع محافظات مصر للقيام بعمل حصر لمقار الشعب والمؤسسات التي كانت تمتلكها الجماعة قبل الثورة والبحث عن عقود الملكية والمستندات التي تثبت ذلك، لكي يتم من خلالها رفع دعاوي قضائية لاسترداد هذه المقار المملوكة للجماعة، لا سيما المقر العام للجماعة الموجود بحي الحلمية بوسط القاهرة والذي تحول الآن إلي مركز لشرطة قسم الدرب الأحمر، وهو ما تؤكد الجماعة امتلاك حجية ملكيته وسيكون علي رأس الممتلكات التي ستناضل الجماعة قضائياً من أجل استردادها وذلك في ظل أجواء ما بعد ثورة 25 يناير.

 
قال الدكتور محمد سعد الكتاتني، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة، إن جماعة الإخوان المسلمين بصدد الإعداد للتقدم بدعوي قضائية للمطالبة باسترداد مقار الجماعة التي قام نظام عبدالناصر بمصادرتها، ومن أبرزها مقر قسم الدرب الأحمر بمنطقة الحلمية وسط القاهرة، والذي كان يعد مركزاً عاماً لجماعة الإخوان في القاهرة اسسه الإمام البنا كنواة لإدارة ومتابعة نشاط جماعة الإخوان في جميع المحافظات، وهذا المركز الرئيسي تم الاستيلاء عليه عقب تفجر أزمة 1954 والتي عرفت بحادث المنشية، وبدأت رحلة الإخوان منذ ذلك الوقت مع مسلسل التنكيل والمصادرة والحظر والملاحقة.

 
وأضاف: إن الجماعة سوف تسند هذا الملف إلي نجل الإمام البنا، المحامي سيف الإسلام حسن البنا، الأمين السابق لنقابة المحامين، باعتباره صاحب الحق الأصيل في رفع الدعوي والمطالبة باسترداد أملاك الجماعة التي أسسها والده حسن البنا مؤسس الجماعة.

 
ويؤكد السفير ناجي الغطريفي، نائب رئيس حزب الغد، أن جماعة الإخوان تمر الآن بظروف غير مسبوقة منذ إنشائها، فلأول مرة تنعم بجو من الحرية والديمقراطية التي أتت بها ثورة 25 يناير، وهي تسعي لاستثمار مناخ الحرية هذا في أوسع نطاق للتأكيد علي أن شعبيتها كبيرة في مصر، وتمتد إلي خارجها في آسيا وأفريقيا ومختلف أقطار العالم، ولا يمكن أن نغفل أن هذا الوضع له تأثير علي قطاعات كبيرة من المصريين، ويدعوهم للتخفيف من معارضتهم بوصفهم قوة سياسية لا يستهان بها في المستقبل.

 
وقال إن استرداد جماعة الإخوان لمقارها، التي صادرتها منها ثورة يوليو عقب الصدام الذي وقع بينهما، مسألة تحتاج إلي توافر مستندات ووثائق تثبت هذه الملكية، ولابد من إقامة دعوي أمام القضاء للنظر في هذه القضية والتزام جميع الأطراف بما يحكم به القضاء، لا سيما أن الفترة التي نتحدث عنها كانت الجماعة تعامل علي اعتبار أنها كيان غير شرعي وغير قانوني والأمر متروك للقضاء ليقول كلمته في رد الممتلكات إليها حال ثبوت ذلك من عدمه، مشيراً إلي أنه مع سيادة القانون ورد الملكيات إلي أصحابها إذا ثبت أن ملكيتهما انتزعت دون سند من القانون.

 
وأشار نائب رئيس حزب الغد، إلي أن اختيار الإخوان مدينة جبل المقطم لتأسيس مركزهم العام الجديد له مغزي سياسي لا يستهان به، حيث أصبحت جماعة الإخوان في وضع ولا محمد علي في زمانه، منتقداً ذهاب عمرو موسي ورفعت السعيد وغيرهما من رؤساء الأحزاب لتهنئة جماعة تخلط ما بين الدين والسياسة، بما يعد إساءة لأبسط قواعد الديمقراطية والدولة المدنية التي تكون فيها السيادة للشعب والمرجعية هي إرادة الشعب، كما أن ذلك الموقف يعد دليلاً علي قمة التناقض المرفوض من هؤلاء الذين كان الأولي بهم عدم المشاركة، لأن موقفهم ببساطة يؤكد انتهازية سياسية إذ إن المحرك الرئيسي لهم هو اللهث وراء أصوات الإخوان ضاربين عرض الحائط بمبادئ الدولة المدنية التي يصدعون الشعب المصري بها ليل نهار، وكان الأجدي بهم أن يقاطعوا مثل هذا الاحتفال. في حين يؤكد الدكتور رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع، أن من حق جماعة الإخوان أن يكون لها مقارها، وأن تسترد ما سلب منها من ممتلكات إذا كان لديها بالفعل وثائق وعقود ملكية، وهو حق يكفله القانون والدستور، ولا مانع أبداً من ممارسة حقهم وفق قواعد القانون طالما سيعملون من أجل صالح مصر.

 
من جهته، أكد الدكتور جمال حشمت، عضو مجلس شوري الإخوان، أنه يرفع صوته مطالباً شيوخ الإخوان الذين عاصروا تأسيس الجماعة مع الإمام الشهيد حسن البنا، أن يساعدوا المحامين في محافظاتهم المختلفة من أجل استرداد هذه المقار التي اغتصبت منهم قبل 60 عاماً، مشيراً إلي أن وجود العقود سوف يحسم هذا الملف، لكن الأمر يحتاج إلي تأني، وجميع المكاتب الإدارية في المحافظات المختلفة تعتبر السعي لاسترداد ملكيات الجماعة من مقار الشعب والمكاتب الإدارية واجب عليها تسعي لإنجازه بهدوء وفي إطار القانون.

 
ويؤكد جمعة أمين، عضو مكتب الإرشاد، مؤرخ الجماعة، أن المركز العام للإخوان بالقاهرة والمكاتب الإدارية بعواصم المحافظات والتي كانت تشرف علي جميع الشعب في نطاقها الجغرافي، كل هذه المقار استولت عليها ثورة يوليو، وقد كانت هناك نسبة كبيرة من شعب الإخوان لها مقار إما بالإيجار وإما بالتمليك.

 
وقال إن الجماعة كلفت فريقاً من المحامين التابعين لها بالتنسيق مع زملائهم في جميع المحافظات لجمع حجج الملكية استعداداً لإقامة دعاوي قضائية باسترداد هذه المقار في كل محافظة علي حدة، مشيراً إلي أن النسبة الأكبر دائماً في العاصمة القاهرة، تليها الإسكندرية حيث كان يمتلك الإخوان مقار للشعب في محرم بك، والورديان، والدخيلة، والأنفوشي، وبعضها تحول إلي أقسام شرطة.

 
ويؤكد الدكتور رشاد بيومي، عضو مكتب الإرشاد، أن مقر قسم شرطة السيدة زينب كان إحدي شعب الإخوان في الخمسينيات بالقاهرة، قبل الاستيلاء عليه، موضحاً أن الجماعة في طور بحث وحصر جميع مقارها، وأهمها المركز العام للجماعة، والذي حصل بالفعل علي حجة ملكيته ولديه صورة منها، حيث إن الإخوان دأبوا علي شراء المقار التي يعملون بها قبل ثورة يوليو، وكان يتم جمع ثمنها من جيوب أعضاء الجماعة، فقراء وأغنياء.

 
وأشار إلي أن المقر الرئيسي الذي ولدت فيه جماعة الإخوان بالاسماعيلية جار البحث عن حجة ملكيته، والإخوان يهرولون الآن وراء شيوخ الجماعة الطاعنين في العمر في مختلف أرجاء الجمهورية، حتي يمكن استردادها، مؤكداً أن قيادة الإخوان داخل مكتب الإرشاد لم تتخذ قرارات واضحة بخصوص استرداد المقار، إلا أنها ناقشت الموضوع وأكدت نيتها المضي قدماً في اتجاه ذلك، إلا أن بعض أعضاء مكتب الإرشاد يرون أن مصر الآن تتنسم الحرية، ولا يزال الوضع غير مستقر بها بعد نتيجة الثورة وما يترتب عليها من تفاعلات، وهو ما يرجح ارجاء أي تحرك في هذا الشأن إلي ما بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية ووضع الدستور وانتخاب رئيس جديد للبلاد، وبعد أن تستقر الأمور نبدأ في التحرك باتجاه استرداد مقار الجماعة وفق القانون والدستور، وباللجوء إلي القضاء، حيث إن ثورة 25 يناير أسست لدولة الدستور والقانون، ويمكن أن نستخدم هذه المقار التي سنستعيدها كمقار لحزب الحرية والعدالة.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة