أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

»‬الصحفيين المستقلة‮«.. ‬الحل البديل لنقابة‮ »‬سيد قراره‮«‬





مجاهد مليجي ـ محمد ماهر

 
تمثل فكرة »النقابة المستقلة« لعدد كبير من الصحفيين ـ خاصة العاملين بالصحف الأجنبية، أو الذين اصطدموا ببيروقراطية النقابة ـ الملاذ الأخير، إذا ما استمرت النقابة الرسمية في تعنتها ورفضت قيدهم، لكن هذه الفكرة صاحبها لغط كبير، لا سيما أن القوانين القائمة لم تكن تسمح، أو تعترف بفكرة التعددية النقابية، لكن في الوقت نفسه تشير التوقعات إلي أن تغير أشياء كثيرة بعد ثورة 25 يناير، سيؤثر بالقطع علي مفهوم التنظيم النقابي في مصر، الذي من المحتمل أن يشهد انفراجة كبيرة، يسمح خلالها بالتعددية النقابية، وهو ما يعطي مناصري فكرة النقابة المستقلة أملاً في إنشاء نقابتهم.

 
قال وائل توفيق، أحد مؤسسي نقابة الصحفيين المستقلة، إن من يتأمل المشكلات التي تواجه الصحفيين حالياً، يستطع أن يكتشف أن النقابة المستقلة هي الحل الأمثل، فالنقابة الحالية منذ نشأتها بقانون عام 70، تعمل كجهة إدارية تمنح تراخيص مزاولة المهنة، ويتيح قانونها للجهات التنفيذية ـ ممثلة في وزير الإعلام ـ التدخل في كل تفاصيل عملها، والأنكي من ذلك أنه منذ إقرار بدل التكنولوجيا »البدل«، أصبحت نقابة الصحفيين هي النقابة الوحيدة في العالم التي تعطي راتباً شهرياً لأعضائها يتجاوز بكثير حجم مواردها من اشتراكات الأعضاء، لذا فإن المورد الوحيد لهذا الراتب هو رشوة تقدمها الحكومة، مرهونة بانتخاب نقيب محدد بعينه لضمان سيطرة الحكومة والسلطة التنفيذية علي النقابة، وبهذا أصبحت النقابة رهينة لإرادة السلطة التنفيذية، من خلال هذه الأموال، لأن كل صحفي جديد أصبح يمثل عبئاً مالياً عليها بدلاً من أن يمثل إضافة لقوتها ومواردها، وبالتالي أصبحت النقابة مغلقة في وجه جموع الصحفيين، وتحولت إلي ما يشبه »جمعية من المنتفعين بأموال البدل الذي تقدمه الدولة من الموازنة العامة للصحفيين دون وجه حق«، علي حد قوله.

 
ورأي »توفيق« أن النقابة المستقلة تمثل النقيض لهذه الصورة المشوهة لنقابة الصحفيين القائمة، لأن أعضاءها هم من وضعوا لائحتها بصورة ديمقراطية، بما يربط مصلحة النقابة في زيادة مواردها وقدراتها علي خدمة أهدافها، بضم أعضاء جدد من الصحفيين، وتفادي التشوهات الموجودة في النقابة القائمة، موضحاً أن عضوية النقابة المستقلة الجيدة، اختيارية لأنه لا توجد نقابة في العالم عضويتها إجبارية، كما هو حادث في »بدعة« النقابات المهنية في مصر.

 
وأضاف أن وجود النقابة المستقلة، في حد ذاته ـ وبشكل قانوني، سوف ينهي احتكار النقابة الحالية سلطة إصدار تراخيص مزاولة المهنة »بطاقة العضوية«، والتي تمثل بدعة غريبة علي النقابات في أي مجتمع ديمقراطي، ولأن هذه النقابة تعتمد فقط في تمويلها علي اشتراكات الأعضاء، فإنها لن تكون مسلوبة الإرادة أمام السلطة التنفيذية التي عمدت لإصدار قوانين مجحفة بحبس الصحفيين، وإغلاق الصحف ووقفت النقابة القائمة مكتوفة الأيدي أمامها.

 
وقال »توفيق« إن النقابة الجديدة سوف تعمل بما يتفق مع الهدف من إنشاء التنظيم النقابي نفسه، وهو حماية العاملين بالمهنة، وأن يكون ذلك فوق أي اعتبار، والدفاع عن حرية الرأي والتعبير وحرية الانتخابات داخلها دون التشوهات التي تؤثر علي العملية الانتخابية في النقابة الحالية، والتي ترهن منصب النقيب بمن يستطيع الحصول علي زيادة جديدة في البدل، وإذا كان صحيحاً أن من يملك يحكم، فإن النقابة الحالية تملكها السلطة التنفيذية، لأنها من ينفق عليها، أما النقابة المستقلة الجديدة فستكون ملكاً بالفعل لأعضائها، لأنهم هم من سينفقون عليها، وهم من يمثلون القوة الأساسية لدعم نشاطها وأهدافها.

 
أما شريف الهلالي، المحامي، المدير التنفيذي لـ»المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان«، فيري أن مصر سبق أن وقعت علي العديد من الاتفاقيات الدولية، وصدقت علي عدد من المواثيق الدولية، التي تؤكد مبدأ الحرية النقابية.

 
وعلي الرغم من ذلك، فإن إنشاء النقابات في مصر طوال الفترة التي سبقت 25 يناير، كان يتم بموجب قانون يتم إصداره من مجلس الشعب! وكان آخر قانون في هذا الشأن صدر سنة 1994، لإنشاء نقابة اخصائيي العلاج الطبيعي.

 
وأضاف أن الأوضاع تغيرت الآن، ولم تعد المبررات، التي كان يصوغها النظام السابق لإحكام سيطرته علي العمل النقابي، قائمة، لذا فقد حان الوقت لتحرير العمل النقابي.

 
في حين يصف سمير حسين، المرشح السابق لمجلس النقابة، فكرة النقابة المستقلة بالرائعة، ورأي أن النقابة المستقلة ربما تكون أنسب فزاعة لضبط أداء النقابة القائمة ومجلسها اللذين لم يعد هناك من يدعمهما لا الحكومة، ولا صحف كبيرة بعينها، ولا أي جهة أخري، ومن المرجح أن تتآكل هذه النقابة مستقبلاً، وتختفي لتحل محلها النقابة البديلة، داعياً رجال الأعمال لتبني النقابة المستقلة، والإنفاق عليها.

 
وأضاف »حسين« أن نموذج قيام نقابة مستقلة للعاملين في الصحافة الإلكترونية، خير دليل علي إمكانية نجاح النقابة المستقلة، خاصة بعد تسلط لجنة القيد علي النقابة الحالية، وعلي حجب عضوية الزملاء الصحفيين، لا سيما أن أعضاء لجنة القيد الحاليين غير مؤهلين للقيام باختيار من يصلح صحفياً للمستقبل، ومن لا يصلح، حيث لا ضوابط، ولا قواعد لاختيار الصحفيين، وتظل هذه اللجنة مثل »سيد قراره« في قبول أو رفض من تشاء بلا ضوابط.

 
وحذر »حسين« من أن يكون مصير نقابة الصحفيين الحالية إلي زوال وتحل محلها النقابة المستقلة، لتكون بديلاً عنها إذا لم ينصلح حالها، لا سيما أن آخر مجلس في هذه النقابة لم يكن مجلساً لخدمة زملائه الصحفيين بقدر ما كان مجلساً للبحث عن المصالح الخاصة لأعضائه لا أكثر.

 
أما مجدي شندي، رئيس تحرير صحيفة المشرق، فيؤكد أنه مع بقاء نقابة الصحفيين كياناً موحداً، وذلك من خلال محاولة حل المشاكل التي تعترض انضمام زملاء جدد إلي النقابة، لكن في ظل الابقاء علي وحدة العمل النقابي، مشيراً إلي أن تفتيت هذا الكيان المتمثل في نقابة الصحفيين إلي كيانات نقابية متعارضة ومتضاربة، وتعبر عن رؤي ومواقف مختلفة، أمر يضر بمصلحة الجماعة الصحفية وبمهنة الصحافة في مصر، ولا يعود بالنفع إلا علي القليلين من ذوي المآرب الخاصة، كما يمكن أن يجعل بعض هذه الكيانات أداة في يد الدولة وجماعات المصالح.

 
ودعا »شندي« الغاضبين من نقابة الصحفيين الحالية بقانونها ولوائحها، إلي الالتزام بضوابط هذا القانون الحالي لمنح العضوية، ثم المساهمة في تعديله لاحقاً عبر آلية الجمعية العمومية، بما لا يجعل الصحفي رهينة لمؤسسته التي بدأ العمل بها، ويختفي المظهر الذي كان يتكرر كثيراً في السابق، بأن يظل الزميل الذي يمارس المهنة حوالي عشر سنوات كاملة يناضل من أجل الحصول علي العضوية، وهو أمر لا يوجد في أي نقابة مهنية أخري في مصر.

 

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة