أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

عودة عيد الفن مرهونة بازدهاره


كتبت - مي إبراهيم:
 
بعد طول غياب عن الساحة الفنية قرر أسامة هيكل، وزير الإعلام، إعادة الاحتفال بعيد الفن المصري، بعدما قام الملحن هاني مهنا بعرض الفكرة عليه.

 
l
 
 هانى مهنى
كان الرئيس الراحل محمد أنور السادات قد أطلق مبادرة عيد الفن باقتراح من الدكتور رشاد رشدي، رئيس أكاديمية الفنون 1976، وقام فيها بتكريم الفنانين علي دورهم في المجتمع.
 
وظل الاحتفال السنوي بعيد الفن منتظما لفترة طويلة، إلا أن الرئيس المخلوع مبارك قام بإلغاء الاحتفال دون اسباب تذكر.
 
»المال« استطلعت رأي الفنانين حول قرار هيكل.
 
يقول الملحن هاني مهنا، إن الهدف الاساسي من عيد الفن هو الاحتفال بالفن والفنانين، وإثراء الحركة الفنية في مصر، لاسيما أن عيد الفن كان يقوم بتشجيع الإبداع.
 
واشار مهنا الي ان تاريخ عيد الفن يعود الي الرئيس الراحل محمد انور السادات، وكان الامر مشوبا بخلافات ضخمة بين وزارة الإعلام ووزارة الثقافة حول أيهما المسئول عن عيد الفن، الأمر الذي دفع القائمين عليه الي جعله علي يومين، وتكون كل وزارة مسئولة عن يوم واحد من الاحتفال.
 
وكان الرئيس السادات هو من يقوم بتوزيع الجوائز علي الفائزين، لكن في عام 1979 حدث التناحر السياسي واصبحت هناك مسئولية كبيرة علي عاتق السادات، فقرر أن يختار الرئيس المخلوع مبارك الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية آنذاك بأن يقوم بحضور الاحتفال بديلاً عن السادات، الأمر الذي اثار غضب العديد من الفنانين، وقاموا بعمل اجتماع بحضور مهنا بصفته.. بالاضافة الي امين صندوق اتحاد النقابات الفنية الثلاث، السينمائيين والممثلين والموسيقيين، برئاسة سعد الدين وهبة.
وحدث العديد من المشادات بين الاطراف الثلاثة ولم يتوصلوا الي اتفاق يذكر، الامر الذي دفع السادات الي تأجيل الاحتفال بعيد الفن الي اجل غير مسمي.

 
واوضح مهنا انه تقدم باقتراح الي اسامة هيكل وزير الاعلام لاعادة الاحتفال بعيد الفن لعدة اهداف، منها ان الحركة الفنية في مصر تحتاج الي إثراء وتشجيع من قبل الدولة، وقال إن هناك ضرورة لإعادة الاحتفال بالفن، والشعر، والأدب، والثقافة.

 
واشار مهنا الي ان هناك ضرورة لتشجيع الفن المصري خلال الفترة الراهنة، حتي يصبح مادة جاذبة للعالم العربي، وان تكون مصر قبلة للفنانين علي المستويين العربي والدولي.

 
وحول الاستعداد لعيد الفن قال مهنا إن الصورة لم تتضح بعد، وأن هناك محاولات لإخراجه بأفضل صورة مممكنة، وقال إنه سيتم عقد اجتماع في القريب العاجل بين نقابتي السينمائيين والممثلين، بالاضافة الي نقابة الفنانين التشكيليين لبحث الاستعدادات الكافية للاحتفال بعيد الفن.

 
ولفت مهنا الي ان هناك هدفًا اسمي من الاحتفال والتقدير للفنانين المصريين من عودة عيد الفن، وهو محاولة إخراج المجتمع المصري من حالة التوتر التي نعيشها خلال الأيام الراهنة.

 
ومن جانبه، يقول الخبير الاعلامي، ياسر عبدالعزيز، إن عيد الفن في حد ذاته جزء من الاعياد المصرية المختلفة التي تتعلق بالفكر والإبداع والبحث العلمي، وأنه بمثابة منهجية لتحفيز المواطنين والكوادر علي العمل والابداع، لكن الازمة الحقيقية في ذلك هي طريقة استخدام تلك النوعية من الاحتفالات من قبل السلطات الحاكمة، حيث كان يتم اختيار الموالين للسلطة والتابعين للحاكم، ويتم تكريمهم علي حساب المبدعين الحقيقيين.

 
واعتبر عبدالعزيز ان عودة الاحتفال بعيد الفن مبادرة طيبة، لكن هناك ضرورة لأن يتم الاحتفال به في اطاره الطبيعي، وأن يتم تكريم المبدعين الحقيقيين وليس اعادته بصورة الماضية.

 
وطالب عبدالعزيز بتأجيل الاحتفال به لحين الانتهاء من جميع الاجراءات التي تضمن ان يكون عيدًا حقيقيا للفن والفنانين، وليس مجرد تكريم للموالين للسلطة، علي ان يكون عيد الفن بمثابة انعاش للذاكرة الفنية وتحفيز الابداع الفني الوطني، وتكريم الفنانين الحقيقيين، وخدمة قضايا الفن عموما وليس اي شيء اخر.

 
ومن جانبه، اعترض الملحن حلمي بكر علي عودة عيد الفن مرة اخري، معللاً ذلك بأن عيد الفن كان يقام عندما كان الفن مزدهرا، ومن ثم فإنه لا قيمة من اعادته خلال الفترة الراهنة، لاسيما ان الفن المصري يعاني حالة من التردي، مدللاً علي ذلك بانتشار الافلام الهابطة علي المستوي السينمائي وتراجع المسرح بصورة مزرية، وانهيار الفن عموما، ومن ثم فإن الاحتفال بالفن في ظل تلك الظروف بمثابة احتفال بشيء يحتضر.

 
وارجع بكر اسباب تراجع الفن خلال الفترة الماضية الي عدم اتساق المنظومتين الفنية والسياسية في مصر، حيث لم يتم تحديد من المسئول عن الفن في مصر طوال السنوات الماضية، وان ما تردد عن تطوير الفن لم يخرج عن كونه مجرد لافتات وشعارات لا تعرف طريقا علي ارض الواقع.

 
ومن جانبها، قالت الفنانة فردوس عبدالحميد، ان البلد تمر بكثير من الظروف المضطربة وعدم الاستقرار وتوجد ضبابية علي جميع المستويات، الامر الذي يولد الغضب في نفوس الشعب المصري، ومن ثم فإن هناك ضرورة لتأجيل الحديث عن الاحتفال بعيد الفن او غيره من الاعياد لحين انتهاء الانتخابات البرلمانية، وانتظار ما ستؤول اليه مصر خلال الفترة المقبلة.

 
واشارت فردوس الي ان هناك حالة من عدم الاستقرار في الفن خلال الفترة الراهنة، مدللة علي ذلك بتوقف عشرات الاعمال الفنية وتعطلها نتيجة الظروف الاقتصادية والسياسية التي تمر بها مصر في الفترة الراهنة، ومن ثم فإنه لا معني للحديث عن الاحتفال بعيد الفن في ظل تلك الظروف.

 
وقالت فردوس: الابداع يتعارض مع عدم الاستقرار، وان الهدف الاساسي من الاحتفال بعيد الفن هو تكريم الإبداع، وتساءلت: كيف يكرم ابداع غير موجود في الفترة الحالية؟

 
وانهت حديثها بالترحيب بعودة عيد الفن، لكنها اشترطت ان تكون هناك نهضة فنية حقيقية في مصر لكي يكون هناك عيد للفن.

 
واتفق معها في الرأي الفنان محمود ياسمين، مؤكدا ان مصر تعيش في ظل ظروف صعبة للغاية، ومن ثم فإن هناك اهمية لعدم الاكتراث بعيد الفن بقدر التركيز علي انقاذ الوطن علي جميع المستويات، سواء كانت اقتصادية او اجتماعية او سياسية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة