أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

أحداث ماسبيرو تطرح الفوضي أو الحكم العسكري


إيمان عوف
 
أكد عدد من الشخصيات السياسية والقوي الشبابية أن أحداث ماسبيرو تطرح بقوة سيناريو سبق أن تم التحذير منه، وهو الفوضي أو الحكم العسكري، وحملت القوي السياسية المجلس العسكري المسئولية الكاملة في أحداث ماسبيرو التي راح ضحيتها 27 قتيلاً ومئات المصابين الآخرين.

 
l
 
 حسن أبوطالب
وقد حذرت هذه القوي من محاولات المجلس العسكري السيطرة علي الحكم والاستمرار في السلطة، لا سيما أن هناك حالة من التباطؤ الذي يوحي بالتواطؤ من قبل العسكر في تلبية مطالب الثورة وفقًا لرؤية تلك القوي السياسية.
 
قال أحمد بهاء الدين شعبان، وكيل مؤسسي الحزب الاشتراكي المصري، إن السيناريو المطروح في اللحظة الراهنة، إما الفوضي وإما القبول بالحكم العسكري، أو أي حكم يتماشي مع مصالح السلطة الحالية، مدللاً علي ذلك بدفع الأمور في مصر إلي الهاوية في الفترة الماضية، عن طريق إشاعة الفوضي وتدعيم الانفلات الأمني، ثم إصدار مجموعة كبيرة من القوانين سيئة السمعة، والسعي إلي إجراء الانتخابات في ظل ظروف تضج بالفوضي والانفلات الأمني، وإعادة فلول الحزب الوطني إلي الحياة السياسية مرة أخري، وعقد صفقات مع القوي الدينية التي عرفت من أين تؤكل الكتف، مدللاً علي ذلك بعدم إصدار قانون لمنع تشكيل الأحزاب علي أسس دينية، بل السماح لها بالبقاء والتأسيس عن طريق الأحكام القضائية، وأخيرًا إثارة الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب المصري.
 
وأشار شعبان إلي أن أحداث ماسبيرو ليست بمحض المصادفة، بل تم الترتيب لها والدفع في اتجاهها بجميع السبل، سواء كان ذلك عن طريق عدم الاستجابة لمطالب الأقباط، أو من خلال عدم ضبط النفس في مواجهة المظاهرات.

 
واعتبر شعبان، أن الرأي العام المصري بدأ فعليا يتأثر بما يسعي إليه المجلس العسكري من نشر الرعب والخوف من كل ما هو قادم في نفوس المصريين، وبالتالي اختيار المجلس العسكري بل الإلحاح عليه للبقاء في السلطة، أو الرضا بأي سلطة تأتي عن طريقه.

 
وحذر شعبان من تأثير سيناريو الفوضي علي إرادة الشعب المصري في الانتخابات القادمة، مؤكدًا أن الخوف سيكون هو المسيطر الأساسي علي المواطن المصري في اختيار ممثليه سواء كان ذلك في الانتخابات البرلمانية القادمة أو الرئاسية.

 
واعتبر شعبان، أن تحالف القوي السياسية لن يكون هو المخرج من الأزمة التي تمر بها الثورة في اللحظات الحالية، مؤكدًا أن قوة الشارع وإصراره علي حماية الثورة هو المخرج الوحيد الذي يمكن أن يطرح سيناريو آخر غير الفوضي أو حكم العسكر.

 
واتفق معه في الرأي خالد عبدالحميد، عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة، مضيفًا أن السلطة الحاكمة تلعب علي الرأي العام، ليقينها بأن الشارع المصري هو كفة الميزان في الثورة وفي تحقيق مطالبها، وانطلاقًا من ذلك فإن المجلس العسكري سعي إلي التأثير علي الشارع المصري من خلال إطلاق العنان لفلول الحزب الوطني في ممارسة حقوقهم السياسية المخالفة للشرعية الثورية، وذلك من خلال عدم تطبيق قانون الغدر والعزل السياسي، وعدم تطهير جهاز الشرطة والإبقاء علي الفاسدين به، بالإضافة إلي عدم الاستجابة لمطالب الفقراء وعدم تحديد جدول زمني لتلبية مطالب العمال، بل مواجهتهم بقوانين سيئة السمعة وقمعية في مقدمتها قانون تجريم الاعتصامات والإضرابات، وقانون الطوارئ وقانون الانتخابات وتقسيم الدوائر الذي حرم الفقراء من القدرة علي خوض الانتخابات البرلمانية.

 
وأشار عبدالحميد إلي أن هناك حالة من الغموض تعتري الوضع السياسي في اللحظة الراهنة، لكن كل المؤشرات تسير في اتجاه رغبة جامحة من قبل بعض الأجنحة في المجلس العسكري للسيطرة علي السلطة أو الميل إلي تسليم السلطة لأتباع النظام البائد، من أجل ضمان أكبر قدر من الاستقرار للمجلس العسكري.

 
وقال عبدالحميد، إن المخرج الوحيد للأزمة الراهنة يكمن في التحام القوي السياسية مع الشارع المصري وكشف جميع الممارسات المناوئة للثورة خلال الفترة الراهنة، والإصرار علي تطهير مؤسسات الدولة، ويأتي في مقدمتها جهازا الشرطة والإعلام الرسمي، ومن ثم تكوين رأي عام مناوئ لسياسات السلطة الانتقالية في الفترة الراهنة.

 
وحول الانتخابات البرلمانية وسيناريو الفوضي، أكد عبدالحميد أن الفوضي مطروحة في جميع الأوقات، ومرشحة بقوة في الانتخابات البرلمانية، لكنه عاد ليؤكد أن تكوين قواعد شعبية للثورة ومد جذورها في جميع الاتجاهات هو العامل الوحيد الذي يمكن الارتكان إليه للخروج من فوضي الانتخابات.

 
أما الدكتور حسن أبوطالب، مدير مركز الأهرام للصحافة، فيري أن مصر تعاني حالة واضحة من الغموض السياسي، لا سيما أن هناك بعض الشخصيات والأفراد يروجون أحاديث لا قيمة لها ولا معني، ويقومون بتوجيه انتقادات إلي المجلس العسكري دون أي سند أو دليل، مدللاً علي ذلك بنشر أحاديث حول أن المجلس العسكري يسعي ويرتب  لإحداث الفوضي خلال الفترة الراهنة، من أجل ترسيخ وشرعنة وجوده في السلطة.

 
وأشار أبوطالب إلي سعي المجلس العسكري لإجراء الانتخابات وبذل أقصي الجهود لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وتسليم السلطة والعودة إلي ثكناتهم، والقيام بواجبهم الوطني، وذلك وفقًا للعملية الديمقراطية التي شهدتها مصر خلال الأشهر الماضية والتزامًا بنتائج الاستفتاء الشعبي الذي رجح كفة الانتخابات وليس الدستور.

 
وأوضح أبوطالب أن هناك أزمة وفوضي تعانيها القوي السياسية تتمثل في مطالبة المجلس العسكري بإجراء تعديلات تتعلق بالثقافة والفنون والسياسة والأدب والاقتصاد، وجميع الأمور في أشهر قليلة دون إعطاء المجلس الفرصة الكافية التي من شأنها أن تتيح له وضع تخطيط استراتيجي ومرحلي لنقل السلطة إلي سلطة مدنية منتخبة.

 
وتساءل أبوطالب كم مرة تم إقحام قضايا فرعية ومطلبية وفئوية علي خطط المجلس العسكري منذ اندلاع ثورة 25 يناير وحتي اللحظة الراهنة؟

 
وقال أبوطالب، إن القوي السياسية تطالب بالحد الأقصي ولا تعي أن ذلك لا يتناسب مع طبيعة المرحلة التي نمر بها، والتي تبدأ بهدم نظام استمر في الحكم لمدة ثلاثين عامًا، وتبني نظام جديد يرضي طموحات وآمال 85 مليون مصري.

 
وحمل أبوطالب المسئولية الكاملة في إثارة الفوضي لفلول الحزب الوطني والقوي السياسية والشبابية منها علي وجه التحديد، وتساءل أبوطالب لماذا لم تقم القوي السياسية التي تتهم المجلس العسكري جزافًا بتكوين قواعد شعبية في الشارع، ولماذا لم يكونوا مؤثرين في نتيجة الاستفتاء علي الدستور؟

 
وتوقع أبوطالب أن تشهد الانتخابات البرلمانية القادمة عنفًا، لكنه عاد ليؤكد أن هذا العنف سيكون محدودًا، معللاً ذلك بغياب ثلاثة أركان كانت أسبابًا رئيسية في العنف في انتخابات 2010 و2005، معددًا إياها في غياب الحزب الوطني كهيئة شرعية، وغياب الإدارة الداعمة لفساد الحزب الوطني، ووجود مناخ وبيئة سياسية قادرة علي قيادة الحياة العامة في مصر بعد الثورة.

 
وأنهي أبوطالب حديثه بالتأكيد علي ضرورة وقف المهازل السياسية التي تشهدها مصر وإتاحة الفرصة الكافية للمجلس العسكري لاتخاذ التدابير اللازمة لتسليم السلطة إلي المدنيين.

 
ومن جانبه قال اللواء محمد علي بلال، المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية، إن الفوضي فعل جميع الأطراف التي تشارك في الحكم خلال الفترة الراهنة، سواء كانت القوي السياسية والشبابية منها علي وجه التحديد، أو المجلس العسكري، معللاً ذلك بسعي كلا الطرفين إلي إثبات وجهة نظره بغض النظر عن مصير مصر في الفترة الراهنة.
 
وأشار بلال إلي أن هناك كثيرًا من الأخطاء وقع فيها المجلس العسكري، لكن ذلك لا يعني علي وجه الإطلاق رغبته في السيطرة علي الحكم، مؤكدًا أن المجلس العسكري يسعي إلي العودة للثكنات وترك السياسة لأصحابها، لكن الأزمة تكمن في تناحر القوي السياسية والسعي للحصول علي فتات كعكة الثورة، وعدم الاتجاه إلي التوافق علي مصلحة الوطن.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة