استثمار

30‮ ‬جنيهًا زيادة في سعر توريد إردب القمح‮.. ‬وتعميم كوبونات البوتاجاز‮.. ‬يناير المقبل


كتبت ـ مها أبوودن:
 
ناقشت المجموعة الاقتصادية في اجتماعها، مساء أمس الأول، برئاسة الدكتور حازم الببلاوي، نائب رئيس الوزراء، وزير المالية، عدداً من التقارير حول الأداء الاقتصادي والاستعداد لإعلان أسعار توريد القمح المحلي في الموسم الجديد، وبدء توزيع أسطوانات البوتاجاز بالكوبونات، ومستحقات شركات المقاولات، وموقف تثبيت العمالة المؤقتة في الجهاز الإداري للدولة، والقرارات التي اتخذها وزير الصناعة والتجارة الخارجية، لتحسين مناخ الاستثمار وتيسير ممارسة الأعمال.

 
l
 
 حازم الببلاوى
أكد الدكتور جودة عبدالخالق، وزير التضامن والعدالة الاجتماعية، خلال الاجتماع، أن أسعار توريد القمح المحلي للموسم الجديد لن تقل عن 380 جنيهاًً للإردب، مع زيادتها طبقاً لدرجات النقاوة لتتراوح بين 380 و390 جنيهاً للإردب، وهو أعلي من الأسعار العالمية الحالية للقمح، وبزيادة 30 جنيهاً عن أسعار العام الماضي، التي تراوحت بين 350 و360 جنيهاً للإردب، حسب درجة النقاوة.
 
وأشار الوزير إلي أن الحكومة حريصة علي إعلان أسعار التوريد للمحاصيل المحلية الرئيسية، وقبل فترة مناسبة من موسم زراعتها، لتشجيع المزارعين علي الاهتمام بزراعة تلك المحاصيل وزيادة الإنتاجية.
 
من جانبه، شدد الدكتور حازم الببلاوي علي ضرورة ألا يقل سعر توريد القمح المحلي عن أسعاره العالمية، لتشجيع المزارعين علي زيادة الرقعة الزراعية المخصصة للقمح ليصبح المحصول الأساسي والأفضل للمزارعين، باعتباره أهم محصول استراتيجي لمصر، وبما يسهم في تقليل حجم الاستيراد وحجم العملات الصعبة التي تدفعها مصر لاستيراد احتياجاتها منه.
 
وبالنسبة لملف تثبيت العمالة المؤقتة، أوضح الببلاوي أن الجهات الإدارية بالدولة انتهت خلال الفترة من أول يوليو الماضي وحتي الآن، من تثبيت 124 ألفاً و566 موظفاً، ممن امضوا 3 سنوات علي الأقل في جهات عملهم التي تم تعيينهم فيها، وكانوا يحصلون علي رواتبهم من الباب الأول بالموازنة العامة، وذلك في أكبر عملية تثبيت للعاملين بالحكومة تشهدها مصر.
 
وحول نظام توزيع أسطوانات البوتاجاز بنظام الكوبونات في محافظتي الوادي الجديد والبحر الأحمر، قال الدكتور جودة عبدالخالق، وزير التضامن، إن النظام حقق نجاحاً، وسيتم تعميمه علي باقي المحافظات تدريجياً مطلع يناير المقبل.
 
وبالنسبة لمستحقات شركات المقاولات، أكد ممتاز السعيد، نائب وزير المالية، أن الحكومة حريصة علي سرعة حصر مستحقات شركات المقاولات لدي الجهات الحكومية المختلفة، مشيراً إلي أن الدكتور الببلاوي، أصدر تعليمات مشددة بسرعة انتهاء عمل اللجان المشكلة لحصر تلك المستحقات، تمهيداً لبدء صرف أقصي ما يمكن من تلك المستحقات وفي حدود الاعتمادات المتاحة.
 
من ناحيته، قدم الدكتور محمود عيسي، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، تقريراً حول الإجراءات التي تم اتخاذها لتحسين مناخ الأعمال، والتي شملت إصدار عدد من القرارات الوزارية بشأن منح تيسيرات جديدة للمستثمرين، منها تخفيض قيمة خطابات الضمان علي جميع الأراضي بالمناطق الصناعية بالمدن الجديدة والمحافظات بحيث تصبح 30 جنيهاً للمتر، بدلاً من 50 جنيهاً، وذلك للمساحات حتي ألف متر مربع، و50 جنيهاً فقط للمساحات الأكبر من ذلك.
 
وأضاف عيسي: إن هذا التخفيض سيسري بأثر رجعي علي خطابات الضمان السارية حالياً، مع رد قيمة خطابات الضمان للمستثمرين، التي تم تسييلها في الفترة الأخيرة إذا ثبتت جديتهم في استكمال المشروعات، ومد المهلة المجانية لكل المشروعات تحت الإنشاء قبل سحب قرارات تخصيص الأراضي حتي نهاية العام الحالي.
 
وفي إطار تفعيل فروع ومكاتب الهيئة العامة للتنمية الصناعية، قرر الوزير سرعة تزويد تلك الفروع بجميع الصلاحيات خلال مدة أقصاها 6 أشهر لتقوم بدور الفرع الرئيسي كاملاً في استخراج التراخيص.
 
كما تم اعفاء المستثمرين من شرط تقديم عقد معونة فنية للحصول علي السجل الصناعي، والذي تم مد فترة مراجعته إلي 5 سنوات بدلاً من عام واحد فقط.
 
وكشف عيسي عن مراجعة لائحة الاستيراد الحالية لادخال تعديلات عليها تضمن فحص مستلزمات الإنتاج لرفع جودة المنتجات الصناعية، كما ستتم مراجعة شروط الانضمام للقائمة البيضاء للتشديد علي جودة الواردات.
 
وقال الوزير إنه في إطار تشجيع الصناعة المصرية وزيادة القيمة المضافة للصادرات، ستتم مراجعة قيمة رسم الصادر علي المواد الخام وثروات مصر الطبيعية، التي تصدر للخارج، بحيث يحد الرسم من عمليات التصدير.
 
وأشار إلي أن حسن الاستفادة من تلك الثروات في عمليات التصنيع يعود بالفائدة علي المواطن والصانع والدولة، أما تصديرها كمواد خام، فالاستفادة تكون فقط للمصدر.
 
وبالنسبة لعمليات مراجعة ضوابط الاستفادة من برامج تحديث الصناعة وصندوق مساندة الصادرات، أكد عيسي أن الوزارة انتهت تقريباً من تلك المراجعة، حيث تم وضع معايير جديدة تستهدف تشجيع منتجين جدد لدخول منظومة الصادرات وتقديم المساعدات والدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة بصورة أكبر من الوضع الحالي، والحد من التشوه في خدمات هذه البرامج، التي كانت تؤدي إلي استفادة الشركات الكبري بمعظم التمويل المتاح.
 
من ناحيته، كشف أسامة صالح، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، عن تحسن معدلات تأسيس الشركات الجديدة خلال سبتمبر الماضي، ليشهد نمواً في عدد الشركات المؤسسة لتصل إلي 550 شركة بنسبة نمو %26 عن الشهر نفسه من العام الماضي، وأشار إلي أن هذا هو الشهر الثاني الذي يشهد تحسناً في عدد الشركات المؤسسة بعد شهر يونيو الماضي، الذي سجل زيادة بنحو %1.7 فقط.
 
وبالنسبة لرؤوس أموال الشركات وعدد فرص العمل المتوقعة بها، أشار صالح إلي أن المعدلات لا تزال أدني من المسجلة خلال فترة ما قبل ثورة 25 يناير، حيث بلغ إجمالي رؤوس أموال الشركات الجديدة من يناير إلي سبتمبر الماضي نحو 8.331 مليار جنيه، مقابل 12.934 مليار جنيه في الفترة نفسها من 2010 بنسبة تراجع %35.6.
 
كما تراجع عدد الوظائف المتوقع أن توفرها تلك الشركات بنحو %37 وبلغت 81.448 وظيفة.
 
من ناحية أخري، قال ممتاز السعيد، نائب وزير المالية، إنه تم عقد اجتماع مع وزيري البيئة والتنمية المحلية ومحافظي القاهرة والجيزة، حيث تم استعراض المشكلات التي تواجه شركات النظافة، وسبل حلها سواء من خلال تدبير جانب من الاعتمادات التي تساعد الشركات علي استمرار خدماتها أو تحسين قدرتها علي رفع المخلفات من الشوارع.
 
وأشار السعيد إلي أن الحكومة وضعت رؤية استراتيجية مستقبلية تعمل علي دراسة إمكانية الاستعانة بالشركات الوطنية وتوزيعها علي الأحياء المختلفة، وهو ما سيساعد علي رفع كفاءة عمليات رفع المخلفات والتشغيل، مع نظرة متكاملة لتطوير عمليات تدوير تلك المخلفات والاستفادة منها بأكبر قدر ممكن.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة