أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

"لوفيجارو": الاستقرار لن يتحقق بـ"نعم" في الاستفتاء على الدستور


إعداد - خالد بدرالدين

أكدت  صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، اليوم السبت، أنه إذا كان فوز "نعم" يبدو شبه مؤكد عملياً، فهو لا يضمن الاستقرار الذي وعد به الإخوان المسلمون، أكبر المدافعين عن الدستور الذي ترفضه تمامًا المعارضة الليبرالية مع بداية المرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور الذي يثير جدلا شديدًا ويقسم البلاد منذ عدة أسابيع.

وكان جزء كبير من المحافظات العشرة الأولى، قد وافق على مشروع الدستور في الاستفتاء الذي أجري السبت الماضي، ووفقًا للإحصائية التي نشرتها صحيفة "الأهرام" الحكومية، فإن "نعم" التي يدعمها المعسكر الإسلامي حصدت 56,5% من الأصوات التي بلغت في الإجمالي 26 مليون ناخب في المرحلة الأولى من الاقتراع، باستثناء القاهرة والغربية اللتين صوتت فيهما الأغلبية بـ"لا " .

 وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن الاشتباكات التي وقعت أمس الجمعة في الاسكندرية تنبئ بالتمزق بين الجانبين، والذي قد يزداد فور الإعلان عن النتائج النهائية للاستفتاء على الدستور.

وكانت مواجهات عنيفة قد اندلعت أمس بين آلاف من أنصار الرئيس محمد مرسي الإسلاميين، عند خروجهم من صلاة الجمعة، وأنصار المعارضة الذين تجمع المئات منهم في الشوارع أمام مسجد القائد إبراهيم، أكبر مساجد الاسكندرية .

 ويرى أحد الدبلوماسيين الغربيين أنه لا ينبغي أن تؤدي النتائج النهائية إلى تفاقم أزمة الثقة القائمة بين المؤيدين للدستور ومعارضيه، حيث إن هذا الأمر "لا يبشر بالخير للمستقبل القريب للبلاد الذي قد يمر بمراحل متكررة من الاضطراب " .

 وقد أثار مشروع الدستور غضب المعارضة، حيث تم الانتهاء منه على عجلة من الأمر في بداية شهر ديسمبر في غياب الليبراليين والأقباط وبعد عدة أيام من إصدار الإعلان الدستوري، الذي يوسع من سلطات الرئيس محمد مرسي. ومنذ البداية، استنكرت المعارضة الصبغة الإسلامية للدستور وانتهاكات حقوق المرأة المصرية والعديد من التنازلات للجيش، ومن بينها إمكانية محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية .

 وفور الإعلان عن النتائج الأولية للاستفتاء الأحد الماضي، قدم معارضو مرسي قائمة طويلة من المخالفات، تتمثل في غياب القضاة في بعض مراكز الاقتراع والعجز في المراقبين المحايدين والضغوط على النساء والأقلية القبطية في بعض المحافظات، وهي الاتهامات التي رفضها الإخوان المسلمون الذين يستنكرون "المؤامرة" التي تهدف منذ البداية إلى "إفشال الثورة " .

وذكرت صحيفة التليجراف البريطانية، أن المصريين يصوّتون في المرحلة الأخيرة من الاستفتاء على الدستور، الذي دفع به الرئيس محمد مرسي وحلفائه الإسلاميين، رغم الاحتجاجات الشديدة من المعارضة العلمانية، مؤكدة أن ضعف التصويت على الدستور المقترح شجع المعارضة علي استكمال حملتها للتصويت بـ«لا» عليه .

ورأت الصحيفة أن الدستور وضعته لجنة «يغلب عليها الإخوان المسلمون الداعمون لمرسي والجماعات السلفية المتشددة»، مما جعل  مصر تتعرض لهزات عنيفة خلال شهر من الاحتجاجات التي كان بعضها يتسم بالعنف، واستمرت حتى عشية المرحلة الثانية والأخيرة من الاستفتاء، كما أن  المسيحيين والليبراليين الذين انتقدوا التغييرات التي هدفت لإضعاف حقوق الإنسان وحقوق المرأة انسحبوا وقاطعوا عملية كتابة الدستور .

 وأوضحت أن الاحتجاجات بدأت بعدما أصدر مرسي الإعلان الدستوري الذي منحه سلطات كاسحة يوم 22 نوفمبر الماضي، ورغم أن مرسي تخلى عن الإعلان بعدها بأسابيع تحت ضغط الاحتجاجات، إلا أنه دفع باتجاه تمرير الدستور، ولتحقيق ما يريد انقسم التصويت على يومين بعد أن رفض أكثر من نصف قضاة مصر الإشراف على مراكز الاقتراع .

ونقل عن جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة وجماعات حقوق الإنسان المصرية، قولها إن المرحلة الأولى من التصويت في الاستفتاء «لطخها التزوير»، مما يجعل نتائج الاستفتاء فيما بعد عرضة للرفض .

 وذكرت وكالة رويترز أن المعارضة تؤكد بالفعل حدوث مخالفات، قائلة إن وجود سلسلة من المخالفات يعني ضرورة إعادة الجولة الأولى من الاستفتاء، التي جرت يوم السبت الماضي وشملت نحو نصف عدد الناخبين .

لكن اللجنة التي تشرف على التصويت في المرحلتين قالت إن التحقيقات التي أجرتها أظهرت أنه لم تقع انتهاكات جسيمة في التصويت الذي جرى يوم 15 ديسمبر الجاري والذي شمل نحو نصف عدد الناخبين، البالغ عددهم 51 مليوناً يحق لهم التصويت .

ويقول المؤيدون الإسلاميون للرئيس محمد مرسي، الذي انتخب في يونيو الماضي، إن الدستور مهم لنقل مصر الى الديمقراطية بعد عامين من الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية، مؤكدين أنه سيساعد في إعادة الاستقرار اللازم لاصلاح اقتصاد مترنح، وأنه إذا اجيز الدستور ستجري انتخابات برلمانية في غضون شهرين تقريبا .

وتقول المعارضة إن الدستور مثير للانقسام وتتهم مرسي بتمرير وثيقة تحابي حلفاءه الاسلاميين، وتتجاهل حقوق المسيحيين الذين يشكلون نحو 10% من سكان مصر، إضافة إلي أنها تتجاهل حقوق المرأة .

وقال كريم النحاس "35 عاما" يعمل سمسارا في سوق الأسهم، وهو في طريقه إلى لجنة التصويت في الجيزة: "سوف أقول "لا" لأن مصر لا يمكن أن يحكمها فصيل واحد، كما أنه  بعد أعمال عنف شابت الفترة التي سبقت الاستفتاء "لو كانت الجمعية التأسيسية ممثلة لكل المصريين في المقام الاول ما كنا أصبحنا في هذا الموقف " .

ومن المرجح معرفة النتائج غير الرسمية بعد الغلق بساعات ولكن لجنة الانتخابات ربما لا تعلن نتيجة رسمية للجولتين قبل يوم الاثنين بعد النظر في الطعون .

وقالت شاهيناز شلبي وهي ربة منزل، إنها ستصوت بـ"نعم"، رغم أنها تختلف مع بعض بنود الدستور، مضيفة: "نشعر أن أصواتنا مهمة"، وأن التصويت بـ"نعم "على الدستور لن يوقف الاحتجاجات وإنما "سيضفي الاستقرار بعد ذلك ."

وكانت نتيجة مناطق القاهرة التي شملها التصويت في الجولة الأولى "لا" لكن النتيجة الاجمالية في تلك المرحلة جاءت بالموافقة .

ويتوقع محللون "نعم" أخرى في التصويت الذي يجري اليوم السبت لأنه يشمل مناطق ريفية ومناطق أخرى ينظر اليها على انها تضم متعاطفين مع الاسلاميين، وربما يتمكن الإسلاميون أيضا من الاعتماد على كثير من المصريين الذين سئموا من الاضطرابات المستمرة منذ عامين .

لكن المعارضة تقول إنه حتى إذا جاءت نتيجة التصويت بـ"نعم"، فإن ذلك سيكون مضاعفة للمتاعب لأن الدستور لم يحقق توافقا عريضا بين المصريين، وهم يقولون إن النتيجة قد تكون لصالح مرسي لكنها لن تكون نتيجة لعملية تصويت نزيهة .

وقال محمد البلتاجي، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة، القيادي البارز في جماعة الاخوان المسلمين، إن الدستور حاسم لإجراء انتخابات برلمانية واستكمال عملية انشاء المؤسسات الاساسية للدولة، متسائلا "ما الكارثة في هذا الدستور؟!" في كلمة أمام الجمعية التأسيسية التي أعدت الدستور خلال جلسة عقدت أمس الجمعة تمت الدعوة اليها لتحدي انتقاد المعارضة للدستور .

وتم تقسيم التصويت في الاستفتاء إلى نصفين تقريبا بين الناخبين البالغ عددهم 51 مليون ناخب يحق لهم التصويت، لأن كثيرا من القضاة اللازمين للاشراف على التصويت عن مقاطعتهم له.

وتمت الموافقة في الجولة الأولى على مشروع الدستور بهامش ضئيل بما يكفي لتعزيز حجج المعارضة، بأن هذا الدستور مثير للانقسام، ويتهم المعارضون، ومن بينهم ليبراليون ويساريون ومسيحيون ومسلمون بتوجهات أكثر انفتاحا، الاسلاميين باستغلال الدين لاجتذاب الناخبين .

وقال مصطفى شومان، وهو من بين عشرات الأشخاص المعتصمين أمام قصر الرئاسة، إن المشكلة ليست ما إذا كانت الاغلبية توافق، ولكنهم يحشدون الناس باسم الدين .

ويرفض الإسلاميون، الذين فازوا في انتخابات متعاقبة منذ اسقاط مبارك وإن كان بفارق بسيط، الاتهامات بأنهم يستخدمون الدين ويقولون إن الدستور يعكس رغبة اغلبية في البلاد حيث إن معظم الشعب من المسلمين.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة