جريدة المال - مستشار وزير المالية السابق : كثرة التعديلات شوهت ضرائب الدخل
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

مستشار وزير المالية السابق : كثرة التعديلات شوهت ضرائب الدخل

عمرو المنير
عمرو المنير
عمرو المنير


مها أبو ودن:

قال عمرو المنير، المستشار السابق لوزير المالية، شريك الضرائب بمؤسسة ووتر برايس هاوس، عضو جمعية الضرائب المصرية، إن قانون الضرائب أصبح مشوهًا من كثرة التعديلات التى دخلت عليه وينطبق عليه المثل القائل «واتسع الفتق على الرتق ».


وأشار المنير فى حوار لـ «المال » ، إلى أن صياغة التعديلات الأخيرة كان من الممكن أن تكون أفضل حالاً مما هى عليه، لا سيما   أنها تخص شريحة من الممولين، خاصة التى تخاطب الأرباح الرأسمالية وتوزيعاتها، فضلاً عن المادة التى تخضع صناديق الاستثمار للضريبة .

النصوص ليست كاملة

وانتقد المنير شكل التعديلات الأخيرة، التى لم تصدر لائحة تنفيذية لتفسيرها حتى الآن، مشيرًا إلى أنه كان على واضعى التعديلات قراءة النصوص القانونية كاملة قبل إجراء أى تعديل من أجل فلترة القانون وإلغاء المواد المتداخلة، أو المتعارضة مع بعضها .

كانت ثلاثة تعديلات قد دخلت على قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 وصدر بها 3 مراسيم قانونية، وتخضع لتوزيعات الأرباح للضريبة، فضلاً عن فرض ضريبة إضافية استثنائية لمدة 3 سنوات على الدخول التى تزيد على المليون جنيه سنويًا، والمعروفة بضريبة الأغنياء .

وقال المنير إن المتعارف عليه عند وضع التشريعات الضريبية دوليًا أن يتم شرح الهدف من كل بند يتم استحداثه، وشرح سياسته المالية، فضلاً عن احتساب التكلفة والحصيلة وتأثير استحداثها على المديين القصير والمتوسط .

وأوضح المنير تفصيليًا أن استحداث ضريبة على الأرباح الرأسمالية على سبيل المثال كان من المفترض أن يسبقه إلغاء التشريعات الخاصة بالتوزيعات والأرباح الرأسمالية من القانون ويوضع فصل كامل يسمى الأرباح الرأسمالية يتم توضيح الأحكام المتعلقة بها على المقيمين وغير المقيمين، لكن الصياغة الحالية بعد التعديلات الكثيرة والمتفرقة التى دخلت عليها أصبحت مرهقة للجميع .

ضريبة أذون الخزانة

وقال المنير : تذكرنى التعديلات الأخيرة بفرض ضريبة على أذون الخزانة فى عام 2008 ، والتى واجهت اعتراضات كثيرة وكان فيها عدم فهم بسبب عدم دراسة التعديل بشكل جيد، مما دفعنا لبحث الأمر مع البنك المركزى بعد وضع القانون لإيجاد آلية مناسبة لخضوع الأذون بدلاً من أن يكون النقاش سابقًا على وضع التعديل .

وأضاف المنير : الغريب أيضًا أن هذا القانون «فرض ضريبة على أذون الخزانة » كان مفروضًا من أحمد عز، أمين سياسات الحزب الوطنى السابق، وتم وضعه دون تفكير، فكان من المفترض ألا يتكرر ذلك فى التعديلات الضريبية الأخيرة .

القانون متناقض

وكشف المنير أن استحداث التعديلات الأخيرة أخرج القانون رقم 91 لسنة 2005 من الفلسفة التى قام عليها، والتى تعتمد على سياسة السداد الطوعى، والربط الذاتى، مما خلق نوعًا من التناقض داخل القانون نفسه، وهو ما يستلزم إعادة النظر فيه .

وقال إن المواد المعدلة التى تخضع الأنشطة التجارية والصناعية والمهنية خارج مصر للضريبة طالما أنها مركز للنشاط مبهمة ومربكة، فما المقاييس التى على أساسها سيتم اعتبار مصر مركزًا للنشاط، كما أن القارئ للتعديلات يدرك للوهلة الأولى، أن هناك تناقضًا بين المادة العامة فى هذا الخصوص والمادتين اللتين تخاطبان النشاط التجارى والمهنى، وهو ما زاد من ربكة المجتمع الضريبى .

تفسير مركز النشاط

وقال المنير إن جمعية الضرائب المصرية اقترحت فى مسودة مقترحاتها لصياغة لائحة هذا القانون، 3 ضوابط يتحدد على أساسها مركز النشاط بالنسبة للممول أولها : أن يتحدد مركز النشاط بمزاولته على وجه الاحتراف نشاط وليس مجرد ممارسة فقط، مشددًا على ضرورة تحديد نسبة أو رقم أعمال من جملة حجم النشاط تكون النسبة الحاكمة من أجل اعتبار مصر مركزًا للنشاط .

وأضاف أنه من الضرورى إعفاء أى نشاط مخالف للموجود فى مصر حتى لو كانت مركزًا لنشاط الممول، أو بمعنى أدق إذا كان الممول يمتلك نشاطًا تجاريًا فى مصر يعتبر مركزًا له، وقام بفتح نشاط مهنى بالخارج لا يخضع هذا النشاط المهنى له .

وقال إن اللائحة التنفيذية لهذا القانون لو تخطت مسألة تحديد مركز النشاط بدقة ستخلق مشكلات لا حصر لها، مشيرًا إلى أنه بعد وضع هذه الضوابط وصياغتها بطرق صحيحة فى اللائحة التنفيذية المزمع إصدارها، لابد أن تضع مصلحة الضرائب آلية محددة لتحديد وحصر أرباح النشاط فى الخارج، معتبرًا ذلك أمرًا بالغ الصعوبة فى ظل عجز المصلحة عن حصر النشاط المهنى داخل مصر، على سبيل الدقة فحصيلة الضرائب من المهنيين لا تتخطى %1 ، مما يمكن تحصيله .

وكشف المنير، أن عدم وضوح الآليات المنظمة لذلك من خلال اللائحة التنفيذية أولاً، ومن خلال تعليمات تنفيذية ثانيًا، سيؤدى إلى عدم وضوح هروب الاستثمارات، لأن الجميع سيقلص نشاطه فى مصر للهروب من هذا البند غير الواضح .

ولفت إلى أن مادة صناديق الاستثمار والصادرة بشأنها تعديلات على المادة 50 من القانون، تخاطب 4 جهات هى : الصندوق، ومالكه، وحاملى الوثائق ومدير الصندوق، ومن المفترض فصلها فى فصل خاص بها يوضح معاملة كل طرف فى حدة، أما الآن فهى مربكة ولا يعلم أى طرف تخاطب .

وقال إن تعديلات هذه المادة تخاطب المعفى من صناديق الاستثمار دون أن تكون هناك مادة للخضوع من الأساس هى خاضعة بموجب عمومية النصوص، لكن توضيحها كان ضروريًا طالما قررنا إعفاء البعض منها حتى لا تخلق لبسًا .

وأضاف المنير، أن الأغرب بموجب التعديلات الأخيرة، أنه يعامل الصندوق معاملة مالكة فيلزمه بتقديم إقرار معتبرًا إياه شخصية اعتبارية وهذا غير جائز لأن مادة الشخصيات الاعتبارية لا تتضمن صناديق الاستثمار، ضاربًا مثلاً بالعقارات المبنية وهل يمكن اعتبار العقار شخصية اعتبارية على سبيل المثال .

وكشف المنير أنه بموجب التعديلات الأخيرة فعلى أطراف الصندوق الأربعة تقديم إقرارات لن تحقق أى جدوى مالية أو اقتصادية فمالك الصندوق سيقدم إقراراً عن نفسه، وإقرارًا عن الصندوق، وحامل الوثائق سيقدم عن أرباحه، وكذلك مدير الصندوق .

وقال إن السياسة المالية التى تقوم عليها تعديلات هذه المادة غير واضحة وحتى فرصة مناقشتها أمام البرلمان لم تعد متاحة فى ظل عدم وجود برلمان، وحتى التعديلات التى دخلت على القانون وقت حكومة الإخوان كانت تعتمد على لجان استماع أخذت بها أو لم تأخذ .

وأوضح المنير أن الأمر كان غاية فى السهولة، لا سيما مع وجود نماذج عالمية لتحليل التكلفة والعائد من الناحية الاقتصادية والأثر السلبى الذى قد يظهر أثر فرض الضريبة والأثر المالى الضريبى .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة