أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

غسان شربل يگشف أسرار «القذافى»


إعداد - خالد بدر الدين

صدر كتاب جديد هذا الأسبوع للصحفى والكاتب اللبنانى غسان شربل، يروى فيه بأسلوبه الشيق المميز قصة الزعيم الليبى الراحل معمر القذافى من خلال مقابلات أجراها مع رفاقه القدامى من الذين عملوا معه وبينهم عبدالسلام جلود الرجل الثانى فى الثورة التى اوصلته إلى الحكم.

 
وذكرت وكالة «رويترز» أن مقدمة الكتاب الذى حمل عنوان «فى خيمة القذافى.. رفاق العقيد يكشفون خبايا عهده»، قال فيها غسان شربل القائد التاريخى لا يخطئ لا يشيخ، ومن صلاحياته التلاعب بالفصول وتغيير مسارات الانهار وطرد التجاعيد الوافدة الى وجهه.. لا مكان فى بلاد القائد التاريخى لسبابة ترتفع أو لنظرة تشكيك.

وأضاف غسان أن القذافى سيذهب الى أبعد من ذلك سيفكك الجيش الذى أوصله الى القصر، سيحوله الى ألوية يوزعها على أبنائه، سيفكك الدولة وسيجعل الفوضى هى القاعدة، سيسمم العلاقات بين القبائل وافخاذها.. سيتلاعب بكل شىء، السلطة للشعب والنفط لليبيين والبيت لساكنيه، والزحف الثورى هو الحل، كانت مهمته الاولى تحويل شركائه فى ثورة الفاتح من سبتمبر 1969 الى موظفين لديه، كما انه التهم بالبراعة والقسوة والمكيدة مجلس قيادة الثورة قبل أن يحول البلاد الى جماهيرية ويضع فى عهده «الكتاب الأخضر» فى عهد جبابرة الاستخبارات.

ويؤكد الكتاب أن كل الخطوط كانت فى يد رجل واحد هو القذافى ولكنه كان مريضا، يهرب الى الصحراء مع خيمته، لا يحب توقيع الأوراق، الأوامر بالهاتف أو شفوية سواء كانت لانفاق الملايين أو للقتل.

ويقول نورى المسمارى، أحد الرفاق القدامى الذين قابلهم المؤلف، إنه كان حاضرا فى الخيمة وعلى بابها وفى ثكنة باب العزيزية وفى الطائرة والاسفار، كان شاهدا على الجرائم التى ارتكبها هذا الرجل المريض الذى يهوى اذلال القادة والرؤساء وإحراجهم، وكان شاهدا أيضا على اغتصابات القائد للزائرات، جهاز كامل كان يسهر على متعة القائد تديره سيدة تستقدم الجميلات من داخل البلاد وخارجها، تحرشه بالنساء أثار اكثر من أزمة مع دولة أو جهة، كما أن من عرفوه عن قرب يؤكدون أنه كان شاذا أيضا كما يؤكد المؤلف.

وقال فى مكان آخر إنه من الغريب أن الرجل الذى قتل معمر القذافى ارتكب جريمتين صارختين، الاولى انتهاكه المعاهدات الدولية والأعراف بشأن التعامل مع الأسرى، والثانية أنه اغتال رواية مذهلة كان يمكن أن تؤلفها اعترافات القذافى أمام المحكمة وإن كانت هذه الرواية من نوع الكوميديا السوداء.

وقال شربل إنه سعى فى كتابة قصة القذافى الى البحث عن شهود لا عن محللين عن رجال كانوا الى جانبه يوم كان يستعد للقبض على السلطة ثم شاركوه فيها أو عملوا فى ظله، وقد ساعدنى الحظ السعيد على العثور على الشهود.

وجاء هذا الكتاب الشيق فى 421 صفحة متوسطة القطع مع عدد من الصور الفوتوغرافية وصدر عن دار رياض الريس للكتب والنشر فى بيروت.

أما الشهود فهم الرائد عبدالسلام جلود الذى كان «بحق» الرجل الثانى فى النظام ولكنه لاحقا، سيعيش جلود فيما يشبه الإقامة الجبرية وستوفر له الثورة «على القذافى» فرصة الانشقاق وتوجيه ضربة معنوية كبرى الى النظام.

«تيسر للمؤلف أيضا أن يلتقى رجلين، هما الأبرز فى الدبلوماسية الليبية فى عهد القذافى من وزارة الخارجية الى مقعد مندوب ليبيا فى الأمم المتحدة وهما عبدالرحمن شلقم وعلى عبدالسلام التريكى».

كما التقى الكاتب عبدالمنعم الهونى الضابط الذى شارك القذافى فى حركة الفاتح من سبتمبر، الذى شغل مناصب عديدة منها مدير الاستخبارات ووزير الخارجية والداخلية.

ومنذ منتصف السبعينيات حتى بداية القرن الحالى، كان الرائد الهونى معارضا ومطاردا، وفى العقد الماضى عاود الحوار مع النظام الذى عينه مندوبا لبلاده لدى جامعة الدول العربية وهو المنصب الذى استقال منه للانضمام الى المحتجين.

وحاور الكاتب نورى المسمارى الذى عمل من 1979 الى 2010 أمينا لجهاز المراسم العامة برتبة وزير دولة، وقال «ترك المسمارى سفينة النظام فى 2010 وكان أول من جاهر بانشقاقه لدى اندلاع الثورة فى السنة التالية».

تحدث جلود الى شربل عن أمور عديدة، منها الكبير ومنها الصغير. من الكبير سعيه الى الحصول على قدرة نووية من الصين وشراء ترسانة اسلحة من الاتحاد السوفيتى.

وتحدث عن العلاقة السيئة مع الرئيس العراقى الراحل صدام حسين وكيف اتخذت ليبيا موقفا مؤيدا لإيران فى الحرب مع العراق.

سأله شربل «هل زودتم إيران بصواريخ أرض - أرض» فرد بقوله «نعم»، وسأله إن كان ذلك قد جرى مجانا فأجاب قائلا «نعم.. سوريا وقفت معنويا مع إيران، ليبيا وقفت معها سياسيا ومعنويا وماديا، الامريكيون قالوا إن ليبيا بموقفها أفسدت محاولتنا جعل الحرب فارسية - عربية».

وعن علاقة ليبيا بالزعيم الإيرانى الراحل آية الله روح الله الخمينى قال جلود: «حين ضغط شاه ايران محمد رضا بهلوى على صدام حسين لإخراج الخمينى من العراق ارسلنا الى الخمينى وأبلغناه استعداد ليبيا لاستقباله وإعطائه اذاعة لدعم تحركه. وكان رده: من سيسمعنى هناك؟ وأوضح أنه يريد المغادرة الى مكان فى الغرب يكون له ثقل إعلامى».

وسئل جلود ما أبرز الجرائم التى ارتكبها القذافى، فأجاب «دمر ليبيا ودمر الشعب الليبى اخلاقيا ونفسيا ومعنويا واقتصاديا واجتماعيا، ودمر الروح الوطنية والنسيج الاجتماعى، وفرض القمع على الليبيين».

وردا على سؤال عما اذا كان القذافى يحب المال.. جاء جواب جلود، قال «هو بسيط فى مأكله وحياته ولكن فى الفترة الاخيرة لاحظنا أنه فى كل مدينة وكل منطقة وكل واد اتخذ له قصرا او فيلا، وباتت له مقار فى طول البلاد وعرضها وله فيها سيارات. كان انفاقه كبيرا وهائلا، وكان همه عندما يكتشف معارضا ان يصفيه أو أن يذله بالمال»، وشدد عدد من هؤلاء الرفاق على أن مصيبة القذافى الكبرى كانت فى أبنائه.

عبدالرحمن شلقم قال عن القذافى والثورة التى قاموا بها «هو من فكر فيها وخطط لها وقاد تنفيذها بعد سنوات من التآمر والبحث عن فرصة»، وقال عنه إنه قارئ وأنه يحب قراءة كتب التاريخ.

وأكد أنه كان يعطى راتبا شهريا للرئيس التونسى السابق زين العابدين بن على، وكان يقدم مساعدات للرئيس المصرى السابق حسنى مبارك «واشترى له طائرة»، كان يدعمه بكل الطرق وقدم الصواريخ مجانا الى ايران، كما قال جلود.

سأله شربل «هل صحيح ان «رئيس الوزراء الايطالى سيلفيو برلسكونى قبّل يده أى يد القذافى فأجاب المسمارى لم تكن القبلة سرية، إما أين جرى ذلك فقال إن ذلك كان فى مؤتمر الشعب العام الذى هو البرلمان وكنت اقف الى جانبه، كما قال إن القذافى قال للرئيس الامريكى باراك أوباما فى قمة الدول الثمانى فى إيطاليا «يا ابنى».

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة