أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

علي هامش سداد ديون مصر ديون مصر الخارجية والمناخ الاقتصادي الجديد‮ (‬3-3‮)‬


تم عرض فكرة بيع الديون في مصر خلال الثمانينيات وأيدها عدد كبير من رجال الأعمال وأصحاب السلطات، ولا شك أن ظاهرها فكرة صائبة طالما تمت لمصريين بدلاً من الأجانب حيث تؤدي إلي ما يلي:

1- تخفيض رصيد الديون الخارجية المصرية التي بلغت حوالي ثلاثين مليار دولار أمريكي في ذلك الوقت وفقاً لتصريح السيد محافظ البنك المركزي المصري.

2- تحويل جزء من المديونية الخارجية إلي أصول يمتلكها مصريون بدلاً من الأجانب الذين نري أنه لا مبرر لتملكهم هذه الأصول دون تحويل نقد أجنبي يعادلها من الخارج.

3- أن يستفيد رجال الأعمال المصريون من نسبة الخصم المعروضة كما تستفيد منه الدولة حيث تصبح الديون المبيعة بنداً إيجابياً في ميزان المدفوعات بينما تمثل في حال بيعها للأجانب بنداً سلبياً يزيد من العجز أو ينقص من الفائض.

ولا شك أن عمليات شراء الديون لها إيجابياتها ولها أيضاً سلبياتها لكل من الدائن والمدين وقد تؤدي إلي إثراء البعض وتضخم ثروته بلا شرعية، وبالتالي إذا توافرت فإنه من المفضل أن تكون لصالح رجال الأعمال المصريين الأمناء وللقطاع الخاص المصري الشفاف، الذين يتعين أن تكون لهم الأولوية في هذه العمليات، باعتبارهم جزءاً من الدولة يستفيدون منها ويعطون لها، علي أن هذه العمليات ستنتهي تلقائياً وتدريجياً بعد انتهاء أزمات الديون الخارجية في الدول النامية، وبعد أن تنجح عمليات التنمية الاقتصادية والبشرية في هذه الدول.

وفي الآونة الأخيرة وبعد ثورة 25 يناير قرأنا عن ضرورة إعادة هيكلة الديون الخارجية لمصر بشكل يتناسب مع الظروف الاقتصادية الجديدة التي نشأت عن الثورة، وفي مقدمتها التوقف عن الإنتاج في بعض القطاعات والمطالبات الفئوية العديدة، التي كان من الضروري مواجهتها وتلبيتها حيث نشأت عن أنظمة ظالمة تراكمت خلال الثلاثين عاماً الماضية وأدت إلي انسياب الثروة المصرية إلي أيادي فاسدين علي حساب من كانوا يستحقونها فعلا، وهم الذين أضاعوا عمرهم في العمل من أجل تحسين مستويات معيشتهم وتلبية احتياجاتهم الضرورية.

وطالما أصبحنا في حاجة إلي تمويل لمواجهة العجز هذا العام وقدره مليارا دولار أمريكي، ولمواجهة عجز العام المقبل وقدره عشرة مليارات دولار أمريكي، وهو ما تم نشره في بعض الصحف، فإن الوسائل التي يمكن أن نلجأ إليها عديدة لمواجهة هذا العجز، وليس من الضروري أن تكون قروضاً خارجية حسبما ذكره السيد وزير المالية في حديث للتليفزيون منذ أيام، حيث نفي وجود طلب رسمي للحصول علي قروض من صندوق النقد الدولي قدره 12 مليار دولار وفقا لما ذكره البعض.

لقد أوضح السيد وزير المالية أن مصر تحتاج فعلاً إلي تمويل للعجز الذي نشأ عن أحداث الثورة وبسبب توقف بعض آليات الإنتاج الذي لن يستمر طويلاً إن شاء الله، وقدّر سيادته هذا العجز للجزء الباقي من هذا العام والعام المقبل بحوالي 12 مليار دولار أمريكي، غير أن هذا التمويل وإن كان صندوق النقد الدولي يمكن أن يساهم في جزء منه بقروضه الميسرة، فإن هناك جهات أخري عديدة يمكن أن تساهم فيه أيضاً بقروض عادية أو بقروض ميسرة، منها الولايات المتحدة الأمريكية حيث إن صحيفة واشنطن بوست أوضحت أن إدارة »باراك أوباما« قررت إعفاء مصر من مليار دولار أمريكي من الديون المستحقة عليها، كما أن هناك مفاوضات تجري حالياً بين الجانبين لإسقاط 3.5 مليار دولار أمريكي دعما للثورة والديمقراطية في مصر، وهو ما أعلنه فعلا الرئيس الأمريكي.

إن تناول وسائل الإعلام مثل هذه الموضوعات يتعين أن يكون بكل دقة، خاصة في هذا العهد الجديد الذي يجب أن يظل شفافا ناصع البياض، خوفا من أي انحراف يحدث نتيجة نشر أخبار غير صحيحة، وفي هذا السياق أقول إن جريدة الأهرام نشرت بعددها الصادر بتاريخ 2001/5/13 وعلي الصفحة الأولي خبراً يقول إن صندوق النقد الدولي أعلن أمس أن مصر تقدمت رسمياً بطلب للحصول علي تمويل يتراوح بين 10 مليارات و12 مليار دولار أمريكي، وهو ما كذبه السيد وزير المالية في التليفزيون، لأن  الموضوع يتلخص في تغطية عجز تمويل قدره 12 مليار دولار أمريكي وليس قرضاً من صندوق النقد الدولي، ومن الطبيعي أن تغطية عجز التمويل قد تتم جزئياً من الصندوق كما يمكن أن تتم من جهات أخري عديدة كالبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية وبنك التنمية الأفريقي والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق الإنماء العربي وصندوق النقد العربي.. إلخ.

إن الجميع مطالب اليوم أكثر من أي يوم مضي بتحري الدقة في نشر الأخبار وفي توضيحها والتعليق عليها، وتحليلها إن أمكن، وهو ما لا يمكن أن يتم إلا من صحفيين متخصصين أو من كُتاب لهم خبرة عملية في الموضوعات التي يكتبون عنها، وبالشكل الذي يكون فيه نشر الخبر دعماً للموضوع وليس عبئاً عليه بحيث تتحقق فائدة قومية وليس فائدة شخصية، وعلي أن تعود هذه الفائدة علي مصر كلها وليس علي فئة أو فئات معينة بينما تضر الفئات الأخري مثلما حدث في الثلاثين عاماً الماضية لصالح فئات نسوا الله فأنساهم أنفسهم »وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون«.

والله الموفق

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة