أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

القوي السياسية‮: ‬أنصاف الاستقالات مقبرة للثورات


إيمان عوف
 
فجرت أحداث ماسبيرو العديد من القضايا المسكوت عنها خلال الفترة الماضية، ويأتي في مقدمتها أداء حكومة شرف- تلك الحكومة التي حصلت علي شرعيتها من الميدان- بينما واجهت قدراً كبيراً من الغضب السياسي علي مدار الفترة الماضية نظراً لمواقفها غير الحاسمة والضعيفة في اتجاه تحقيق أهداف الثورة، والتي كان أحدثها البيان الهزيل لرئيس الوزراء الدكتور عصام شرف، علي اثر مقتل 25 مواطناً في أحداث ماسبيرو،


وزاد الموقف سخونة بعد أن قام الدكتور حازم الببلاوي نائب رئيس الوزراء بتقديم استقالته اعتراضاً علي الانفلات الأمني في البلاد، وقيام رئيس الوزراء بوضع استقالته تحت تصرف المجلس العسكري، الأمر الذي طرح مجموعة من التساؤلات حول كيفية مواجهة المجلس العسكري وحكومة شرف المأزق السياسي بعد الأحداث المؤسفة الأخيرة، وحول بدائل المجلس العسكري في الفترة الراهنة إذا ما زاد الضغط الشعبي والسياسي لاقالة حكومة عصام شرف، خاصة بعد أن ارتفعت الأصوات بضرورة تشكيل حكومة انقاذ وطني.

 
قال خالد تليمة، عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة، إن استقالة الدكتور حازم الببلاوي من موقعه كنائب لرئيس مجلس الوزراء جاءت في التوقيت المناسب، لا سيما أن أحداث ماسبيرو كانت قادرة علي تجسيد ضعف موقف الدكتور عصام شرف وحكومته، مؤكداً أن البيان الهزيل الذي لا يحمل أي معني وقيمة تذكر في مقتل 25 مواطناً مصرياً خرجوا بمسيرة سلمية تطالب بالمواطنة، كان خير دليل علي ابتعاد شرف عن أهداف الثورة ومخالفته تعهداته التي قطعها علي نفسه في الميدان أمام الثوار.

 
وأشار تليمة إلي أن حكومة الدكتور عصام شرف أثبتت فشلها التام في الدفاع عن الثورة وخانت الأمانة التي حملها إياها ثوار التحرير، وبالتالي فإن وجودها فقد شرعيته، موضحاً أن ائتلاف شباب الثورة عقد يوم الخميس الماضي اجتماعاً مع مرشحي الرئاسة وبعض الممثلين عن القوي السياسية واتفقوا علي ضرورة إقالة حكومة عصام شرف واعتبروا أن ذلك هدف أساسي في المرحلة المقبلة.

 
واعتبر تليمة أن المرحلة المقبلة تحتاج إلي حكومة إنقاذ وطني تتبني مطالب الثورة، وتسعي إلي الضغط علي المجلس العسكري من أجل تسليم السلطة للمدنيين في فترة أقصاها أبريل المقبل، وأن تتسم تلك الحكومة بالصلابة والقدرة علي الاحتماء بالشارع وغير قابلة للرضوخ للمجلس العسكري كما هي الحال في حكومة شرف.

 
واستطرد تليمة أن ما تردد حول حكومة الانقاذ الوطني برئاسة الدكتور البرادعي هو أمر خال من المنطق، لا سيما أن مواقف البرادعي مبدئية ولا تتناسب بأي صورة من الصور مع توجهات المجلس العسكري، ومن ثم فإن هناك صعوبة في أن يكون البرادعي علي رأس حكومة انقاذ وطني في تلك اللحظات الحرجة من تاريخ مصر، مشدداً علي ضرورة إقالة حكومة شرف لأنها تسببت بخنوعها في إهدار دماء الشهداء من قبل وزيادة أعدادهم في أحداث ماسبيرو.

 
وانهي تليمة حديثه بالتأكيد علي أن القوي السياسية في طريقها إلي التوافق حول شخصية بعينها تكون قادرة علي القيام بمهمة تشكيل حكومة ثورة وليست حكومة تمتد جذورها إلي النظام البائد.

 
»انصاف الاستقالات مقابر للثورات« بهذه العبارة بدأ كمال خليل، مؤسس حزب العمال الديمقراطي حديثه، متوقعاً أن المجلس العسكري يستجيب لمطالب القوي السياسية في إقالة حكومة الدكتور عصام شرف، وقد يأتي بحكومة انقاذ وطني يرضي عنها المجلس تكون قادرة علي تحقيق أهدافه في المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد.

 
وأرجع خليل أسباب ذلك التحرك من قبل المجلس العسكري إلي رغبة المجلس في تحسين صورته أمام الشعب المصري وأمام العالم، من خلال المجيء بشخصية سياسية مرشحة من قبل الشارع ويضعها بعد ذلك في مأزق واضح وفي مواجهة مع المواطنين وفي المقدمة منهم أصحاب المطالب الاقتصادية والاجتماعية.

 
وتوقع خليل أن تكون تلك الشخصية هي الدكتور محمد البرادعي الذي ترددت في الآونة الأخيرة الكثير من الأخبار عن احتمالات توليه رئاسة الوزراء، مؤكداً أن قبول البرادعي هذا الطرح يعني أنه سوف يتحول إلي وردة في بدلة المجلس العسكري.

 
وأوضح خليل، أن الحكومات المقبلة لن تقوي علي فعل أي شيء في ظل الأحكام الاستثنائية والطوارئ واستمرار المجلس العسكري في الحكم، مؤكداً أن المخرج الوحيد من المأزق الحالي هو تسليم السلطة للمدنيين وترك الأمر للشارع في تشكيل حكومته ووضع قوانينه وتلبية مطالب الثورة .

 
وعلي الصعيد الإخواني قال حمدي حسن، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، إن المرحلة التي تمر بها مصر خلال الفترة الراهنة هي مرحلة انتقالية، ومن ثم فإنه من الطبيعي وجود الاضطرابات في المرحلة الحالية، إلا أنه عاد ليؤكد أن مصر كانت بحاجة إلي حكومة انقاذ وطني وليس حكومة تسيير أعمال، لا سيما أن الأخيرة تقوم بأفعال لا يمكن فهمها في السياق العام، مدللاً علي ذلك باتخاذ حكومة شرف قرارات تخص المرحلة البعيدة، بالإضافة إلي تعاملها علي أساس أنها حكومة دائمة وليست حكومة مؤقتة.

 
وحول ما تردد عن اختيار الدكتور محمد البرادعي، كرئيس لحكومة انقاذ وطني قال حسن إن البرادعي كان مناسباً من قبل إلا أنه بعد أن انكشف مدي انعزاله عن الواقع السياسي أصبح غير ملائم علي وجه الإطلاق، بالإضافة إلي أن رئيس الحكومة القادم ينبغي أن يكون شخصية قوية لديها قدرة علي التأثير في الشارع والقوي السياسية ولديه مواقف واضحة من المجلس العسكري.

 
وعلي الجانب الآخر يري الدكتور محمد سباع، أستاذ العلوم السياسية بجامعة عين شمس، أن حكومة شرف استطاعت أن تحقق ما لم تقو علي تصحيحه أي من الشخصيات الأخري، معتبراً إياها من أفضل الحكومات التي مرت علي مصر سواء كان قبل الثورة أو بعدها.

 
وعدد سباع انجازات حكومة شرف في التعاطي مع أزمات الشارع السياسي واتخاذ تدابير واضحة تجاه قضايا العمال والعمل بجدية علي إحداث حالة من التوازن بين مطالب الثورة ومرادفات الواقع، مشيراً إلي أن اقتراح حكومة انقاذ وطني في اللحظة هو بمثابة درب من الخيال، خاصة في ظل حالة التشرذم التي يعانيها الشارع المصري والقوي السياسية التي لم تستطع التوافق للحظات مؤقتة، وتساءل سباع كيف يمكن لمن فشلوا في التحالف مع بعضهم البعض أن ينجحوا في التوافق علي حكومة إنقاذ وطني؟

 
وقال سباع إن هناك أزمة حقيقية تعانيها مصر خلال الفترة الراهنة، تتمثل في تسرع الجميع والاتجاه إلي تحميل الدكتور عصام شرف ما لا طاقة له به، مدللاً علي ذلك بمطالب العمال والقوي السياسية بتحقيق جميع المطالب في اللحظة والتو بغض النظر عن الظروف التي تعانيها مصر خلال الفترة الراهنة.

 
وانهي سباع حديثه بالتأكيد علي أنه لا توجد في مصر شخصية سياسية يمكن التوافق عليها في ظل سعي كل فصيل سياسي إلي اقتناص مجموعة من المصالح الضيقة التي لا تتخطي حدود الأحزاب أو التنظيمات التي ينتمون إليها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة