أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

أجهزة المحمول الصينية المقلدة تودع الأسواق الناشئة


إعداد- أيمن عزام

هل بدأت الأسواق الناشئة تستريح من الصداع الذي تسبب فيه الغزو الصيني لأسواقها بمنتجات مقلدة رخيصة، وبمزايا لا توجد إلا في الماركات العالمية وإن كانت لا تخلو من الاضرار الصحية؟ قد تكون الإجابة عن هذا السؤال بـ»نعم«، وهي الأكثر ترجيحاً في ضوء التراجع الذي شهدته مؤخراً هذه الصناعة داخل الصين التي يستوطن فيها العدد الأكبر من ورش الإنتاج في العالم، بضغط من حملات المكافحة التي شنتها السلطات الصينية، وبسبب ظهور ماركات صينية أصلية تستطيع وحدها مجاراة طلب السوق علي أجهزة محمول أكثر تقدماً.


وقد عانت ماركات ذات سمعة عالمية مثل »نوكيا« من أجهزة المحمول المقلدة المصنوعة غالباً في الصين، لأنها تقتطع منها حصصاً سوقية كبيرة خصوصاً في الأسواق الناشئة التي يبحث مواطنوها الأقل دخلاً عن أجهزة محمول رخيصة الثمن، قادرة علي تقديم مزايا تتوفر في الماركات العالمية بأسعار باهظة.

وقد نجحت هذه الأجهزة الرخيصة في تكوين سوق رمادية خاصة بها في منطقة »هوكوينج« الواقعة في مقاطعة »شينزهن« جنوب الصين قرب الحدود مع هونج كونج، حيث يمكن أن يجد الباحث عن أجهزة »الأي فون« والماركات العالمية المقلدة الرخيصة ضالته هناك.

ويتم في هذه السوق بيع الأجهزة المزودة بخواص محسنة ومستحدثة تقوم بتصنيعها ورش بير السلم التي تنتج مجتمعة حصة لا يستهان بها من أجهزة المحمول في العالم، لدرجة أنها تنافس حصة الماركات العالمية في الأسواق الناشئة.

وتشير أحدث التقديرات إلي أن حجم المعروض من أجهزة المحمول المقلدة في الأسواق الرمادية بلغ نحو 255 مليون جهاز خلال العام الحالي، وهو ما يشكل ثلث الصادرات العالمية من أجهزة المحمول، بزيادة تقدر بنحو %11.8 مقارنة بالعام السابق، وفقاً لما صدر عن شركة »أي سبلاي« البحثية، لكن معظم هذه الأجهزة ستشق طريقها نحو الأسواق الخارجية، حيث ذكرت شركة »ميديا تك« التي تعد أكبر مورد للشرائح الإلكترونية للشركات الصينية المنتجة لأجهزة المحمول، أن نصف شحناتها من هذه الشرائح يتم استخدامها بواسطة شركات صينية مجهولة لتصنيع أجهزة محمول مقلدة، ثم تصديرها لأسواق أخري تمتد من منطقة جنوب شرق آسيا إلي أفريقيا.

وذكرت صحيفة »فاينانشيال تايمز«، أن الطريق أصبح ممهداً لنشوء منافسة شرسة قادرة علي التصدي لأجهزة المحمول الصينية المقلدة، بفضل ظهور ماركات صينية أصلية مثل TCL وHuawei وZTE خصوصاً في أعقاب إصابة سوق أجهزة المحمول ذات الخصائص الأساسية بحالة من التشبع.

وربما تكون هذه المنافسة هي أحد أسباب التراجع الذي بدأت تشهده سوق هذه الأجهزة داخل الصين نفسها، فنحو ربع الورش المنتجة لهذه الأجهزة المقلدة هجرت المهنة، وفقاً لما ذكره ستيفن بان نائب الأمين العام لاتحاد تطبيقات اشباه الموصلات الذي يتخذ من الصين مقراً له.

ويمكن ارجاع السبب الآخر إلي تزايد الحملات التي تستهدف التخلص من الورش المختصة بتصنيع الأجهزة المقلدة خلال العام الحالي، ويتوقع كيفين وانج المحلل لدي شركة »أي سبلاي« البحثية أن تتراجع صادرات هذه النوعية من الأجهزة بداية من العام المقبل، ليصل حجم ما يتم إنتاجه منها إلي 150 مليون جهاز بحلول 2015.

وقال صني يان، مدير علاقات المستثمر لدي شركة TCL كومينكشن لإنتاج أجهزة المحمول الأصلية والتي استحوذت علي عمليات شركة »الكاتيل« في 2004، إن الحملات التي شنتها السلطات الصينية قد أحرزت نجاحاً ملحوظاً بالنظر إلي أنها قد اضعفت الورش، وهو ما مهد لظهور عدد كبير من الماركات الشرعية الأصلية.

وأضاف »يان« أن شركة TCL لم تكن ترغب في دخول السوق الصينية، لكن منذ دخولها هذه السوق في 2010، نجحت الشركة في تسجيل معدلات نمو كبيرة، وفي بيع نحو 1.1 مليون جهاز خلال النصف الأول من العام الحالي.

وقال ديفيد كو، المدير المالي لشركة ميديا تك البحثية، إن قطاع المحمول الصيني قد طرأت عليه تغييرات هيكلية وكيفية خلال السنوات القليلة الماضية، بسبب تزايد إدراك شركات المحمول تزايد أهمية التركيز علي بناء ماركة معينة وتحسين معدلات الجودة.

وسعت بعض الورش المغذية لسوق المحمول التي أحرزت قدراً أكبر من النجاح، للتركيز علي صناعة التليفونات الذكية، وأعلنت شركة Xiaomi الصينية غير المعروفة، أنها بصدد طرح تليفون ذكي لا يتجاوز سعره 312 دولاراً فقط، وربما يكون سعره المتدني هو السبب في تلقي الشركة نحو 300 ألف طلب حتي الآن لشرائه.

ويشير »كو« إلي التغير الذي طرأ علي توجهات السوق، مشيراً إلي أن »ميديا تك« البحثية لم تعد معنية بمساعدة الورش علي صناعة تليفونات يتراوح سعرها بين 60 و70 دولاراً، بل مساعدتها علي إنتاج نوعيات ذات جودة عالية.

ويثار حالياً جدال مثير حول مدي قدرة الورش المغذية للسوق الرمادية  »سوق المحمول« علي تحقيق نجاح مماثل في إنتاج التليفونات الذكية، وحول ما إذا كان الركود الذي تعاني منه هذه الورش حالياً هو بداية سقوطها نهائياً واختفائها من الساحة إلي غير رجعة.

ويساند يان الرأي الأخير، حيث يري أنه كلما بذلت هذه الشركات الصغيرة غير المعروفة محاولات أكبر لإنتاج التليفونات الذكية اقتربت من الانهيار سريعاً، لأن هذه النوعية المتقدمة من التليفونات تتطلب توفر مكونات غالية الثمن، كما أن الاشتراطات البحثية اللازمة لإنتاج أجهزة المحمول البسيطة تعد أقل ارتفاعاً، مقارنة  بالاشتراطات اللازمة لإنتاج التليفونات الذكية.

وربما تنجح هذه الشركات الجديدة غير المعروفة في التأقلم مع احتياجات السوق، خصوصاً أن ميزة تلبية احتياجات المستهلك الأكثر إلحاحاً هي التي أتاحت للشركات الصينية التفوق علي نظيرتها العالمية بما فيها شركة نوكيا، فقد كانت الشركات الصينية سباقة لتوفير خاصية تشغيل خطين في جهاز المحمول الواحد وتمكين المستخدم من استخدام شبكتي اتصالات في وقت متزامن، وسعت شركة نوكيا لتدارك الخطأ الذي وقعت فيه جراء تخلفها عن السبق الذي تحقق علي يد الشركات المنافسة الصينية، لكن بعد فوات الأوان.

وقال صيني هان، مؤسس شركة تيم كيم التايوانية لصناعة الكمبيوتر، إن الشركات الصينية تتمتع بمرونة واستعداد أكبر لتجربة أفكار جديدة وإيجاد استخدامات مبتكرة.

ويختلف مع هذا الرأي بولين كين المحلل لدي بنك كريديت سويس الذي يعتقد أن الشركات الصينية غير المعروفة، لا تزال قادرة علي العودة بقوة وغزو السوق الرمادية بمنتجات جديدة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة