أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

قناة مهنية واحدة قادرة علي قهر التليفزيون الرسمي





حوار: رحاب صبحي
 
من التعتيم والإنكار.. إلي الترويع وإثارة الذعر... ثم إلي مرحلة غسل الأيدي من النظام السابق، هكذا وصف الخبير الإعلامي ياسر عبدالعزيز حالة الإعلام المصري أثناء ثورة 25 يناير، مؤكداً خلال حواره مع »المال«، أنه برغم بعض حالات النزوع المهني وبعض الاشراقات الفردية التي بدأت في الظهور في بعض وسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة والمرئية- فإنه يجب ألا ننتظر حدوث تغيير كبير في الإعلام المصري قبل أن يتبلور النظام السياسي الذي من المفروض أن الإعلام يأتي معبراً عنه.

 
وعن الثورة قال الإعلامي ياسر عبدالعزيز، إن أهم النتائج التي ترتبت علي ثورة 25 يناير هي التطورات المتعلقة بالمنظومة الإعلامية المصرية بشكل عام، ومنظومة الإعلام الحكومي بشكل خاص ، ففيما يتعلق بالإعلام الحكومي فقد سقطت منظومة الإعلام التابعة للدولة المصرية سقوطاً مريعاً في تغطية أحداث ثورة 25 يناير، وأصبح الإعلام المصري الرسمي التابع للدولة المصرية عاجزاً عن الوفاء بأهم أدواره ووظائفه، وهي أن يصبح مصدر اعتماده الرئيسي للجمهور المصري فيما يتعلق بالأنباء والتطورات والتحليلات والآراء المتعلقة بحدث مفصلي تاريخي مثل حدث ثورة 25 يناير، وبالتالي لجأ الجمهور المصري- الذي يمول هذه المنظومة من أموال الضرائب- إلي منظومات وافدة، سواء كانت منظومات عربية أوأجنبية ناطقة باللغة العربية،وداخلياً اعتمد علي القنوات الفضائية الخاصة والجرائد الخاصة مثل »المصري اليوم« و»الشروق« و»اون تي في« و»دريم«.. وغيرها بشكل أكبر بكثير من اعتماده علي المنظومة التابعة للدولة المصرية، وبالتالي أثبت هذا النوع من الإعلام المصري أنه غير قادر علي الوفاء بأهم وظائفه وأدواره وفتح الباب أمام ضرورة مراجعة هذه المنظومة التي تمتد لتشمل 55 صحيفة، وتسع شبكات إذاعية، و21 محطة تليفزيونية، هذه المنظومة الواسعة التي تم استثمار أموال ضخمة فيها للأسف الشديد لم تقم بأهم أدوارها وسقطت سقوطا مريعا، كانت أنظمة الإعلام رهينة في يد نخبة ضيقة من رموز النظام السابق تعمل علي غسل أدمغة المواطنين، منذ اليوم الأول لاندلاع ثورة 25 يناير.

 
وأشار إلي أن التليفزيون المصري قد بدأ في التعتيم والانكار، بدءاً من تثبيت الكاميرات علي كورنيش النهر الهادئ وكوبري 6 أكتوبر، وبعد 28 يناير بدأت مرحلة الترويع وإثارة الذعر، وللأسف تحولت المنظومة الإعلامية إلي صندوق للترويع وإثارة البلبلة بين المواطنين، ثم بعد تنحي الرئيس السابق بدأت منظومة الإعلام مرحلة جديدة هي غسل الأيدي من رموز النظام السابق، وكما كانت تمارس غسل الأدمغة بشكل غير احترافي بدأت أيضاً تغسل أيديها بشكل غير  احترافي، بل أخذت تزايد علي الصحافة الصفراء والحزبية والمعارضة، وقد كنت أنا أحد الذين يكتبون باستمرار منتقدين للنظام السابق ومشروع التوريث في الصحافة المصرية والعربية، لكن منذ بدأت الصحف القومية ركوب الموجة وغسل الأيدي والمزايدة علي الإعلام المعارض، أصبحت أتعفف عن ذلك.

 
وعن تقدير الموقف في الفترة الراهنة قال ياسر عبدالعزيز، إنه حتي هذه اللحظة لا توجد بوادر واضحة للاصلاحات والموقف حالياً غارق في الارتباك، فلا توجد سياسة أو رؤية عامة، وهناك بعض النزوع المهني، والإشراقات الفردية مثلما يحدث في صحيفتي الأهرام والأخبار وفي بعض البرامج الإذاعية والتليفزيونية، ولكن هذا كله يتم بشكل عشوائي وفردي، ولا يتم في إطار معالجة عامة وشاملة في منظومة كبيرة بها قدر كبير من الاستثمار في ظل الديمقراطية.

 
وأردف موضحاً أن حركة التغيرات التي تمت في التليفزيون والإذاعة والصحف القومية هي تغيرات ضرورية لأن بقاءهم كان مستحيلاً، فهم محسوبون علي النظام السابق بشكل أساسي، والمشكلة في إدارة منظومة الإعلام ليست مشكلة أسماء، بل هي تتعلق بقضية الرؤية العامة التي ستتوافر حينما يتم انتخاب برلمان، لأنه لا يمكن بناء النظام الإعلامي قبل بناء النظام السياسي، ولا يمكن أن  يوجد نظام إعلامي ناضج في إطار سياسي هش مازال في البناء والتطور، لذلك سيظل الإعلام يعاني الغموض وافتقاد الرؤية، ولن تتم بلورة اتجاه الإعلام المصري إلا بعد تشكيل الوسط الإعلامي بما يتلاءم مع الخريطة السياسية الجديدة، وهو ما لا يمكن أن يستقر قبل سنة أو سنة ونصف السنة، لأننا مازلنا في مرحلة البناء السياسي، لذلك يجب ألا ننتظر في هذه المرحلة حدوث تغير فارق في الإعلام المصري، وما حدث من تغيرات هو لتسيير الأعمال وتفادي الاضرار الكبيرة، ولكنه ليس التغيير المرتجي من بعد ثورة 25 يناير.

 
وأكد أن أهم المبادئ التي يجب أن يقوم عليها اصلاح الإعلام الحكومي ينبغي أن يتحول الإعلام الحكومي إلي إعلام دولة يعمل بمنطق الخدمة العامة وليس بمنطق التخديم علي أهداف الحكومة، كما يحتاج التليفزيون إلي حلول مؤلمة تحتاج لقيادة سياسية قادرة علي اتخاذ قرار إعادة هيكلة ماسبيرو الذي يعمل به أكثر من 40 ألف شخص أو أكثر، وهو ما يمثل مجموع عدد ثلاثة جيوش عربية، فالجيوش: القطري والكويتي والبحريني عدد جنودهما مجتمعة أقل من عدد العاملين في ماسبيرو، وبالرغم من ذلك فإن الحصيلة ضعيفة للغاية وماسبيرو ينهزم بسهولة أمام قناة فضائية واحدة منشأة علي أسس مهنية.

 
وعن تحقيق هذه المبادئ أشار »عبدالعزيز« إلي أنه يجب القضاء علي أنماط التوظيف  الاجتماعي القائمة علي المحسوبية والوساطة وتشغيل أبناء العاملين، كما يجب اتخاذ قرارات مؤلمة مثل اتباع سياسة تشجيع علي الخروج للمعاش المبكر مع تدريب بعض الذين يتم الاتفاق علي استمرارهم، حيث يجب قصر عدد القنوات علي 7 أو 8 قنوات منها قناة للأخبار تستطيع المنافسة علي الصعيدين الإقليمي والدولي، وقناة رئيسية، وقناة أخبار محلية، وقناة فضائية خاصة، وقناة فضائية عامة، وقناة للشباب، وقناة للأسرة.

 
وعن منظومة الإعلام القومي المطبوعة أوضح أنها تضم 8 مؤسسات عليها ضرائب ومديونيات بـ7 مليارات جنيه حسب  التقديرات الرسمية، أو من 9 إلي 15 مليار جنيه حسب التقديرات غير الرسمية، هذه المنظومة تعاني أيضاً أنماط التوظيف الاجتماعي والمحسوبية والواسطة، ولكن لديها عناصر قوة لأنها صناعة متكاملة لها مطابع وأسماء تجارية.. إلخ، ولا أنصح بخصخصتها أو التحول بها إلي الملكية التعاونية فهذا يهدد بناء هذه المنظومة، والإبقاء علي هذه المنظومة من 5 إلي عشر سنوات هو لمصلحة الدولة، علي أن يتم ترشيد انفاقها المالي، وتحسين خطها التحريري، فالتركيز علي بيع أي أجزاء من هذه المنظومة الآن في هذا التوقيت سيقلل من قيمتها، فيجب عدم أخذ أي قرارات من هذا القبيل في ظل غياب نظام سياسي.

 
أما عن كيفية الحصول علي إعلام حكومي مستقل قائم علي أسس مهنية تفصل بين الإدارة والتحرير، فأوضح أن الحل يتمثل إنشاء هيئة مستقلة علي غرار هيئة الإذاعة البريطانية التي تمول بشكل مباشر من ضرائب المواطنين، أما فصل الإدارة عن التحرير فيكون من خلال التنظيم الذاتي للمنظومة الإعلامية.

 
وعن تقييمه لحال الإعلام الخاص في مصر قال »عبدالعزيز«، إن الحقيقة تتمثل في نجاح القنوات الخاصة في ملء فراغ كبير لدي الجمهور المصري، واستطاعت بعض الفضائيات المصرية التي بدأت أواسط العقد الماضي، أن تسحب البساط من تحت أقدام بعض القنوات الوافدة التي تركز علي استضافة المصادرالممنوعة من التليفزيون المصري، وهذه القنوات الخاصة تتمتع بحرية أكبر، لكنها تعاني مشكلات عميقة وهي أنها نابعة من شركات فردية يمتلكها بعض رجال الأعمال الذين كانت لديهم علاقات مع النظام السابق، كما أن معظم هذه القنوات  الفضائية الخاصة لا تعمل بشكل مؤسسي، بالإضافة إلي أنها عادة ما تكون برامجها مقصورة علي برنامج توك شو صباحي وآخر مسائي، وهكذا أصبح التوك شو الصباحي والمسائي يختزلان محطة كاملة، كما أن البرنامج نفسه يتم اختزاله في مقدمة الذي يتم الاهتمام به أكثر من الموضوع الذي يناقشه البرنامج، كما تنقص التليفزيون الخاص القدرة علي الإنفاق بموارد أكبر علي تصوير التقارير من مواقع الأحداث، والبعد عن الشخصنة أو البعد عن التركيز علي مقدم البرنامج.

 
يذكر أن عبدالعزيز ياسر عبدالعزيز، كاتب خبير إعلامي مصري، ولد في القاهرة في العام 1968 وحصل علي درجتي البكالوريوس والماجستير في الصحافة.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة