أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الأدب العربي‮.. ‬لا يزال خارج نطاق العالمية‮!‬


 كتبت ـ ناني محمد:
 
جاء خروج الشاعر السوري »أدونيس« خالي الوفاض، من جائزة نوبل للأدب هذا العام، رغم رواج توقعات قوية بفوزه، لتؤكد من جديد أن الأدب العربي لا يزال خارج نطاق جائزة نوبل للآداب، اللهم إلا أديبنا الكبير نجيب محفوظ، وكأن الدول العربية عقمت عن إنجاب أدباء يستحقون هذه الجائزة.

 
l
 
 نجيب محفوظ
وعن هذه الظاهرة، أكد المثقفون أنها في الأغلب أزمة أنظمة أصرت علي قمع شعوبها، فقتلت قدراتهم بما في ذلك الابداع الفكري والأدبي، بينما يري آخرون أن الأزمة لها علاقة بانتشار مجموعة من الكتاب الزائفين الذين لا يهتمون إلا بارضاء الغرب طمعاً في جوائزه.

 
يقول الروائي يوسف القعيد، إن الأدب العربي يمتاز بتوافر القدرات والمواهب الفردية، لكن المشكلة هي في فشل مؤسساتنا الثقافية في الترويج لهذا الأدب، خاصة أن هذه المؤسسات تتبع أنظمة ديكتاتورية تهمل الثقافة بشكل عام، من أجل تغييب الرأي العام، مؤكداً أن الأدب العربي يحتاج لمن يهتم بترجمته ونشره في الدول الغربية حتي يتم التعرف عليه، علي ألا يتم التركيز علي نوعيات بعينها من التي تتواءم مع رؤية الغرب النمطية لبلادنا وللعرب والمسلمين.

 
ولفت إلي أن الكثير من الأمراء والأثرياء العرب لديهم القدرات المادية لإنشاء جوائز نزيهة لا ترتبط بشخوصهم وتلتزم بمعايير الجودة الأدبية ومدي القدرة علي تطوير تقنيات الكتابة، وذلك حتي يستطيع الكتاب العرب أن يجدوا جوائز تهتم بهم لتعويضهم عن اهمال الجوائز العالمية لهم.
 
وأوضح أن طرح اسم ادونيس كمرشح لنوبل كان مجرد شائعة، لأن ترشيح الأدباء يكون عن طريق المؤسسة الحكومية في الدولة ممثلة في وزارة الثقافة أو أي مؤسسات مماثلة، والترشيح يكون سريا، وهذا معناه أن تداول اسم ادونيس أو غيره هي مجرد شائعات أو تخمينات أو علي الأكثر تسريبات غير معلومة المصدر، لكنه أكد أن ادونيس شاعر له قيمته الأدبية، وقد كان اسمه مطروحاً منذ فوز نجيب محفوظ بالجائزة، لكن القائمين علي الجائزة لهم رؤيتهم التي لا يعرفها أحد غيرهم، ويعتقد البعض أنها رؤية ذات طابع سياسي.
 
أما الشاعر شعبان يوسف، فأكد أن الأدب العربي يستحق بالفعل الفوز بجوائز متعددة، ومن بينها نوبل، فلدينا من الكتاب من يستطيعون المنافسة وبقوة علي المستوي العالمي، فلدينا بهاء طاهر وإبراهيم أصلان من مصر، وحنا مينا وزكريا تامر من سوريا.. وغيرهم كثيرون، لكن الأنظمة السياسية في العالم العربي رديئة، ما أدي لعجزها علي الترويج لما تملك من أدب جيد.

 
وأوضح أن جائزة نوبل تدخل في اختيارها للفائز معايير متعددة، وأهمها أنها تعطي للكتاب في نهايات مسيراتهم الأدبية، هذا إلي جانب أنها برغم كونها جائزة أدبية، فإنها عادة ما تأخذ في اعتبارها التوجهات السياسية للأديب.

 
وأشار إلي أن الأدب اللاتيني، هو الأكثر فوزاً بالجائزة، مؤكداً أن الأدب العربي منافس قوي له، فالكاتب الراحل خيري شلبي لا يقل أهمية عن ماركيز، لكن المشكلة هي في كيفية ترويج كل من المنطقتين لمنتجهما الأدبي، فلقد أضاعت أنظمتنا المستبدة الثراء الفكري والسياسي والأدبي لمنطقتنا واخرجته من الخريطة العالمية علي جميع الأصعدة، والدليل علي فشل هذه الأنظمة، هو عدم قدرة إسماعيل سراج الدين ومن بعده فاروق حسني علي الفوز بمكان في اليونسكو، ولم يكن ذلك نتاج أخطاء فردية، لكنها أخطاء نظام فشل في الترويج لفكره، والغريب أن في كل أزمة نلقي بخطئها علي الآخرين، فنقول إن مشكلة الأدب العربي، هو أن الدول الغربية لا تهتم به.

 
وعن أدونيس، قال إنه شاعر كبير وله قيمته الأدبية وثقافته واسعة، لكنه لا يصلح أن يمثل العرب في الفوز بهذه الجائزة، حيث إن مواقفه لا تليق بأن تمثل المثقفين العرب، خاصة ما يتعلق بمساندته النظام السوري ضد الشعب السوري المناضل، وهو في ذلك لم يرق إلي مستوي نجيب محفوظ، الذي ما زال العالم يتحدث عن مشروعه وكتاباته التي ما زالت حاضرة إلي الآن.

 
ويري الناقد والروائي سيد الوكيل، أن الأدب العربي يتقهقر، فمكانته العالمية تتراجع بعد أن كانت فرصة جيدة في جيل نجيب محفوظ، وهذا بسبب التراجع الواضح في سياسات دور النشر، وتحديداً في مصر، وأنه منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي حتي الآن، سيطر كثير من الأكاذيب والحيل علي المشهد العربي، وتصاعدت موجة الكتابة بما يرضي الذوق الغربي، فأصبح لدينا من لا يهتمون إلا بالترويج لأنفسهم علي المستوي الدولي، لكنهم رغم ذلك ـ أو ربما بسبب ذلك ـ لم يحظوا بالاحترام الدولي، وهؤلاء الكتاب يروجون لأنفسهم بالمشاركة في مؤتمرات خارجية، ونشر أخبار عن حصولهم علي جوائز أوروبية غير معروفة، أو بالإغراق في الكتابة عن المهمشين والأقليات، وهي الكتابات التي تلقي الرواج الإعلامي الخارجي، لكن جائزة مثل نوبل لا يمكن للجنة تحكيمها أن تنخدع بمثل هذه المظاهر، فهي لا تبحث إلا عن الجودة، والدليل أن نجيب محفوظ لم يذهب حتي لتسلم الجائزة، فلم يكن تعنيه أي من هذه الجوائز، بل كان مشغولاً بمشروعه الأدبي الذي كرس حياته من أجله، فغير به وجه الأدب العربي.

 
ويؤكد الوكيل أن كلامه لا ينفي وجود أدباء عرب في العراق واليمن والمغرب، يمكن أن يحققوا نقلات قوية للأدب العربي، لكننا في مصر نحتاج للتخلص من سيطرة مافيا دور النشر والإعلام المشوه، كما نحتاج لنقد أدبي جيد وحقيقي يمكن أن يرتقي بالأدب في مصر.

 
وأشار الكاتب أحمد الخميسي، إلي أن جائزة نوبل في الآداب تمنح لأسباب أدبية وسياسية علي السواء، ولا يوجد في أي من الكتاب العرب الذين يتم الترويج لأسمائهم باعتبارهم مرشحين لتلك الجائزة، مثل تلك المواصفات، فعلي الرغم من طرح اسم أدونيس بين أسماء المرشحين للجائزة، نظراً لتاريخه الأدبي، لكنه كشاعر لا يرقي للجائزة.

 
وقال إننا كعرب مرضي باللهاث وراء الجوائز وننسي المضمون، بينما كان نجيب محفوظ حالة خاصة، فقد قال عنه طه حسين بعد أن قرأ الثلاثية »أصبح لدينا أدب يستحق التكريم«، حيث إن محفوظ الأديب العربي الوحيد الذي غير من وجه الأدب، وكان له مشروعه الأدبي الخاص الذي عاش من أجله، وليس من أجل الترويج لنفسه واللهاث وراء الجوائز.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة