أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الأسبوع الأول هاتوا من الآخر ‮.. ‬وخلصونا


حين تغيرت لغة الشباب منذ سنوات، كان التعبير الأكثر بلاغة، هو »هات من الآخر«، وكنا نجد في تبادل هذه اللغة »بلا فائدة أو عائدة«، وإن تدل علي جيل »حنجوري« يطلق أي كلام ولغة زائلة، بدلاً من نحتها إلي الأعمق والأبقي، أو تطويرها للازدهار، وليس بإطلاق تعليقات في مجملها تحمل استهانة بروح اللغة.

 
والاكتشاف أن في الأعم، أصبح الشباب أقل صبرًا من الجيل السابق، وأكثر عملية، يود نتيجة شافية ناجحة، نهائية بلا كثير من التفاصيل، »اللي لا تودي، ولا تجيب« لأ هات لي من الآخر عايز الخلاصة، تواق إلي النهايات الإيجابية.

 
فهو لا يقبل بالتوهان، لا يسمح بأن تلعب في دماغه، وقد أطلقوا تعبير »لا أسمح أن تتبول في دماغي« وأقولها بأسلوب مهذب.

 
فهو يتأهب ويتحفز، ويستعد لمواجهتك، إذا استهنت بتفكيره، أو تشبثت برأي »خايب« تحاول إقناعه به.

 
إن هذا الشباب من الأعواد الخضراء المرعرعة الطازجة، شباب  غير اللي كان، تغير نمط تفكيره، وأصبح أكثر إيجابية للرأي المفيد المباشر والمختصر، والذي يلخص رأيا موضوعيا في كلمتين، علي هذا الرأي نفسه من جهابذة الفكر والفلسفة »يهروا وينكتوا لسنوات في أخذ ورد للوصول إلي المبتغي، في حين أن الشباب يفكرون، ويلجأون عبر الوسائل الحديثة، الانترنت، للأخذ والرد في سرعة مذهلة، ويصبح بين أيديهم فيض من معلومات، لصفوة مفكري العالم، نعم لقد تغير الشباب، وأصبح لا يقبل المشاهدة والفرجة، بل يضعون الإصبع علي الفائدة الحقيقية، بلا مواربة، ثم يأخذون في التنفيذ علي شكل احتجاجات، ومظاهرات متتالية.

 
وهم إلي الآن وبما أنهم من قاموا بالثورة، يتحلون بصبر جميل، قلما يتحلي به الشباب في عنفوانه، ولكن الخوف من انقلاب متوحش من هؤلاء الشباب أنفسهم.

 
حين يتطلع هذا الجيل حوله، في انتظار المردود لهذه الثورة، يري الكثير من خيبة الأمل، في كمية من تناقضات لا حصر لها، ومنها الآتي الذي يعد من آخر الأتافي.

 
حوار دائر في مسألة نسامح الرئيس أو لا نسامحه، عما اقترفه من جرائم أولها القتل مع سبق الإصرار للشهداء، أما الأفضل والأنكي من هذا - كما يري الشباب - فهو تفريغ الإنسان المصري من القيم الأصيلة، ومبادئ الأخلاقيات الكريمة، وقد بدا الشعب في مجمله بعد الثورة، وقد خلع برقع الخشا والحياء، وبدا الحقد والكذب والنفاق، ويلي ذلك الخواء السياسي، وهي جريمة لا تمحي من عمق هذا الشعب إلا بمجهودات مضنية من الشباب المستنير، وليس من أئمة المساجد، لأن هذه المأساة جزء من نتاجهم، أليس هذا الميراث أبشع ممن قتل هذا »المتنحي«.

 
تلك الحرائق التي تقام هنا وهناك في بعض القري والنجوع بأيد مسلمة للإخوة الأقباط، وغيرها من مناوشات، بعد أن كان شباب الثورة أقباطًا ومسلمين جنبًا إلي جنب في الميدان، هناك تخبط وعدم مقدرة علي ضبط الخطاب الديني بين الإخوان والسلفيين، والكنيسة والأزهر، والشباب حائر، لأنه خارج كل هذه الدوائر..!!

 
بلاغ للنائب العام يتهم ساويرس بازدراء الأديان، أوقفوا من يصطادون في الميه العكرة؟ مثل هذا الحكم »الغريب« بإبقاء صورة المتنحي وسيدته الفاضلة كما كانت عليه، ارحموا هذا الشباب، وهاتوا من الآخر..!

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة