أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

دعوة إلي عودة وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية


مها أبوودن ـ دعاء حسني
 
شهدت قضية التأمينات والمعاشات زخمًا كبيرًا، خاصة بعد تضارب تصريحات المسئولين حول كونها آمنة أو تم الاستيلاء عليها من قبل وزارة المالية، وهو ما يعرض مستحقات أصحاب المعاشات وهم الفئة الأجدر بالرعاية للخطر بسبب القصور الذي سيلحق بسداد مستحقات ومزايا التأمينات.

 
l
 
 عبدالرحمن خير
في الوقت نفسه، تصر وزارة المالية علي الاتجاه نحو أحد الجوانب المضيئة، والتي تؤكد أن الخزانة العامة تضمن أموال المعاشات وهو ما ترد به علي تصريحات الدكتور أحمد البرعي، وزير القوي العاملة والهجرة، فيما أكد الدكتور حازم الببلاوي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، خلال النفي الرسمي، الذي أرسلته وزارة المالية للصحف أن من لديه دليل علي ضياع أموال التأمينات يقدمه للنيابة.
 
تأتي التصريحات الحكومية، كخطوة استباقية علي تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات الذي طلبه الببلاوي نفسه حول أداء أموال التأمينات في الوقت الذي يشتعل فيه الجهاز بخلافات داخلية بسبب رفض العاملين به للتمديد للمستشار جودت الملط، رئيس الجهاز، ومحمد ونيس، وكيل الجهاز، بسبب تهميشهما دور الجهاز خلال فترة النظام السابق، مما يجعل من الجهاز عرضة للهجوم، خاصة لو صدر تقرير التأمينات دون الإشارة إلي وجود مخالفات في استثمار أموال التأمينات.

 
والواقع أن قضية أموال المعاشات ليست وليدة اللحظة فمنذ أن قرر الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، والمحكوم عليه غيابيا بالسجن 10 سنوات في قضية الإضرار العمدي بالمال العام، الاستعانة بأموال التأمينات في دعم البورصة، ثم قراره ضم أموال التأمينات إلي الخزانة العامة للدولة خلال العام المالي 2009/2008 بواقع 24.5 مليار جنيه بالمخالفة للدستور وإصدار صكين ورقيين بقيمة 375 مليار جنيه من الخزانة العامة لصناديق التأمينات يري البعض أنهما لا قيمة لهما فهما مجرد ورقتين ليس لهما أي قيمة مادية، وهو ما يهدد بضياع أموال التأمينات والحقيقة أن وزارة المالية، حين تلجأ إلي تفسير ما حدث لأموال التأمينات تتخذ من هذه الاتهامات أدلة نفي في الوقت نفسه، إذ تؤكد أن أموال التأمينات آمنة بسبب التزام الخزانة العامة بسدادها وليس لأنها موجودة ومحفوظة، كما تقر بأنها محفوظة بموجب الصكين الورقيين وليس بموجب استثمارات آمنة ولا تعطي أي تفصيلات أخري، وهو ما يخلق نوعًا من فوضي التصريحات خصوصًا مع تشابه تصريحات الببلاوي الحالية مع تصريحات غالي وقت تمرير مشروع قانون التأمينات الجديد من مجلس الشعب المنحل حينما قال إن أموال التأمينات لم يتم الاستيلاء عليها، وليس هناك مانع من رد الاشتراكات التأمينية لمن يرغب، كي يضعها في شركة تأمين حكومية تمامًا كما قال الببلاوي من لديه دليل علي ضياع أموال التأمينات يقدمه للنيابة.

 
وقالت الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية السابقة، إن الخطورة التي تكمن في قضية أموال التأمينات تتركز في 3 محاور: الأول أن الاستيلاء عليها لصالح الخزانة العامة تسبب في حدوث خطأ مخالف للدستور فلا يحق لوزير المالية أن يلغي الوزارة المسئولة عنها ويحولها إلي الخزانة العامة، والثاني أن وزارة المالية لا تصدر تقريرًا مفصلاً حول طرق استثمار هذه الأموال، ولا أين هي الآن وهي أيضًا طرف ذو مصلحة لا يمكنه أن يصدر تقريرًا حياديا والمفروض أن تقوم جهة حيادية بتقديم هذه التفاصيل، أما المحور الثالث فهو أن قانون التأمينات الذي مرره النظام السابق مليء بالثغرات التي تهدد بضياع حقوق أصحاب المعاشات.

 
ورأت التلاوي أن الحل يكمن في عودة أموال التأمينات إلي وزارة تقوم بتسييرها واستثماراها للحفاظ عليها من جهة ومن جهة أخري تقوم بتحسين المعاشات علي مر السنين بما يتوافر من وفورات من استثمار هذه الأموال وهو ما يمكن أصحاب المعاشات من الحياة الكريمة.

 
واقترحت التلاوي أيضًا، أن يقوم مسئولو المالية بعرض قانون التأمينات الجديد علي خبراء اكتواريين اجتماعيين وليس خبراء اكتواريين تجاريين في إشارة للدكتور محمد معيط، مساعد وزير المالية لشئون التأمينات، وهو أحد واضعي هذا القانون، مشيرة إلي أن الخبراء الاكتواريين الاجتماعيين سيدرسون القانون من وجهة نظر اجتماعية واكتوارية وليس من وجهة نظر تجارية بحتة تظلم أصحاب المعاشات وهم فئة أولي بالرعاية.

 
من جانبه قال عبدالرحمن خير، رئيس الجمعية المصرية للدفاع عن حقوق أصحاب المعاشات، عضو الاتحاد العام لعمال مصر، إن أموال المعاشات تضمنها الخزانة العامة، كما أنها تضمن أيضًا %60 من المزايا التأمينية وتدفعها ولا خوف عليها حتي لو صح أن صناديق المعاشات آمنة كما يدعي بعض مريدي البطولات، في إشارة للدكتور أحمد البرعي، وزير القوي العاملة والهجرة.

 
وقال »خير« إن وزارة المالية تقوم بإصدار تقرير مفصل عن أداء أموال التأمينات منذ صدور قانون التأمينات رقم 119 لعام 1980، كما أن الصكوك التي أصدرتها الوزارة في عهد الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية حققت حتي الآن عوائد بلغت 17 مليار جنيه، كما أن الأموال المودعة ببنك الاستثمار القومي تحقق عائدًا يتراوح بين 8 و%8.5 سنويا، كما أن هناك أموالاً تم إقراضها لعدد من الشركات والمؤسسات الحكومية بعوائد تتناسب مع عوائد السوق أيضًا.

 
وأضاف خير أن المشكلة في قضية التأمينات تكمن في تهرب القطاع الخاص من التأمين، إضافة إلي عزوف بعض المؤسسات الحكومية عن سداد الاشتراكات، خاصة المؤسسات الصحفية، والحل يكمن في ضرورة إنشاء وزارة ترعي أموال التأمينات، كما كانت في السابق، خاصة أن أموال التأمينات تحقق عوائد سنويا تصل إلي 30 مليار جنيه وهو رقم لا يستهان به.

 
من جانبه أكد علاء عوض، المتحدث الإعلامي بوزارة القوي العاملة والهجرة، التصريحات التي أطلقها أحمد البرعي، وزير القوي العاملة والهجرة، خلال الأيام القليلة الماضية، لعدد من وسائل الإعلام التي أكد خلالها ضياع أموال التأمينات، وأن هذه الأموال موجودة حاليا علي الورق فقط.

 
وأكد عوض أن أحمد البرعي قبل توليه وزارة القوي العاملة والهجرة، وبصفته مسئولاً عن اللجنة القانونية بمجلس الشعب سابقًا فإنه كان قد رفع دعوي قضائية أمام المحكمة الدستورية، بسبب ضياع أموال التأمينات ولضم التأمينات لوزارة المالية.

 
وأضاف أن الوزير يمتلك ملفًا كاملاً عن أموال التأمينات حاليا، مؤكدًا أن أموال التأمينات يسأل عن ضياعها الوزراء السابقون بالحكومة السابقة.

 
ولفت عوض إلي تشكيل مجلس الوزراء اللجنة من وزراء المالية والقوي العاملة والتعاون الدولي، خلال اليومين الماضيين لمتابعة ملف أموال المعاشات والخروج بتقرير رسمي يوضح مصير تلك الأموال.

 
واستبعد عوض في الوقت نفسه، أن يتأثر صرف أموال المعاشات للمواطنين المستحقين لها خلال الفترة المقبلة بسبب ذلك الخلط الذي حدث بصناديق التأمينات، كما استبعد تأثر المزايا التأمينية لمستحقيها علي مدار الفترات المقبلة، مؤكدًا أن الدولة تضمن هذه الأموال من الخزانة العامة للدولة.
 
من جانبه أشار مصدر مسئول بوزارة القوي العاملة والهجرة، أن تمويل صناديق التأمينات والمعاشات يتم عن طريق سداد العاملين بالدولة اشتراكاتهم الشهرية، وهذه الفئة يتجاوز أعدادها المستحقون للمعاشات، مما يضمن بصورة كبيرة صرف مستحقات أصحاب المعاشات وعدم تأثرها.
 
وشددت المصادر علي ضرورة استثمار أموال التأمينات والمعاشات بشكل آمن واستبعادها عن أي مخاطر في الاستثمار.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة