عقـــارات

500‮ ‬مليون جنيه مبيعات‮ »‬سايبس‮« ‬سنويا‮.. ‬وتداعيات الثورة لم تظهر حتي الآن


سعاد عبدالقادر
 
استبعد المهندس محمود بدير، مدير عام شركة سايبس للدهانات، تأثر مبيعات الدهانات في السوق المحلية بالأحداث التي تشهدها البلاد منذ اندلاع ثورة 25 يناير، وقال بدير في حواره لـ »المال«، إن حجم مبيعات »سايبس« قبل ثورة يناير هو حجم مبيعات الشركة نفسه بعد الثورة، والمقدر بـ 100 ألف طن من جميع أنواع الدهانات في العام تصل قيمتها إلي 500 مليون جنيه، وأكد أن ثبات هذا المعدل نتيجة انتشار عمليات تشطيب العقارات العشوائية، التي تم بناؤها أثناء الثورة والعقارات المشيدة مع بداية اندلاع الثورة.

 
l
 
 محمود بدير
وأضاف أن »سايبس« تقوم ببيع %95 من إنتاجها في السوق المحلية من خلال 170 مركز توزيع، بينما يتم تصدير الباقي إلي أسواق نيجيريا، وغانا، وتونس، والسودان، والجزائر، كما تغطي منتجات »سايبس« غالبية الدول العربية من خلال 6 مصانع للشركة في ليبيا، والسعودية، ولبنان، وسوريا.
 
وأرجع بدير تركيز الشركة علي السوق الداخلية في توزيع منتجاتها إلي سببين، الأول أن هناك 6 فروع للشركة في الدول العربية، وهي تغطي احتياجاتها، والسبب الثاني خاص باستخراج شهادات المواصفات والجودة العالمية للدهانات الصناعية التي تستعمل لطلاء مواسير ضخ البترول، ودهان المصانع من الخارج والتي تصل تكلفتها إلي 60 ألف جنيه، مما يزيد من الأعباء المالية علي الشركة، ويقلل من هامش الربح الخاص بالمنتج المراد تصديره.
 
وأضاف بدير أن ارتفاع أسعار الخامات المستوردة من الخارج والداخل في صناعة الدهانات بنسبة %100 متأثرة بالثورات، وارتفاع أسعار البترول، دفع الشركة لتوظيف أرباحها في شراء المادة الخام للحفاظ علي المخزون.
 
واعتبر بدير أن منتجات »بير السلم« من أبرز التحديات التي تواجه شركات الدهانات بالسوق المحلية، حيث ازدادت منافستها للشركات الكبري خلال الآونة الأخيرة بسبب انخفاض أسعارها، مقارنة بالمنتجات الأصلية، مشيرًا إلي أن أبرز تداعيات انتشارها تتمثل في الإضرار بالمستهلك النهائي، وتدمير الثقة بين العملاء ومنتجات الشركات الأصلية، لاستخدامها منتجات رديئة غير مطابقة للمواصفات القياسية المحلية والعالمية.
 
وأضاف المدير العام لشركة »سايبس« أن شركات الدهانات المرخصة تأثرت في الفترة الأخيرة بانتشار دهانات »بير السلم«، حيث فقدت الشركات العديد من المناقصات أمام منافسة المنتجات المقلدة التي يقدمها مصنعون غير مرخص لهم بعروض سعرية منخفضة الأسعار، في ظل عدم معرفة العميل بها لتعبئتها في العبوات نفسها الخاصة بالمصانع المرخص لها.
 
وأشار إلي أحد أهم أسباب انتشار تلك المنتجات وهو استغلال مصنعوها حالة غلاء البويات الأصلية نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام الداخلة في صناعتها والمستوردة من الخارج، حيث يقدمون عروض أسعار للمستهلك تقل بنحو 100 جنيه عن تطوير المنتج الأصلي، مستغلين عدم خضوع تلك المنتجات للضرائب وأبحاث تطوير المنتجات، وعدم حصولهم علي التراخيص اللازمة، مما يهدر حق الدولة في هذه الموارد غير المدفوعة.
 
وأوضح بدير أن منتجات »بير السلم« من الدهانات تضر بالمنشآت الخرسانية والمعدنية التي تستخدم فيها، لعدم مطابقتها المواصفات المحلية والعالمية، بسبب استخدامها نسبًا قليلة من المواد الخام الرديئة لترفع من أرباحها، علاوة علي أنه يضر باسم الشركات ويفقدها الثقة بينها وبين العملاء، لأنها تزعم أنها تورد لهم المنتجات نفسها بأسعار أقل.
 
وتقوم المصانع المقلدة للدهانات بعملية الغش التجاري الكامل لها لاستخدامها »اللوجو« الخاص بالعبوات الأصلية والعبوات نفسها، مما يمكنها من البيع علي حساب اسم الشركات الكبري في مجال الدهانات وشهرتها في السوق.
 
وطالب بدير الجهات المسئولة بتطبيق عقوبات علي من يقومون بتقليد المنتجات، ويتسببون في الإضرار بالمستهلك والسوق، وتهديد استثمارات بملايين الجنيهات بالانهيار.
 
وفي سياق مواز توقع بدير أن تشهد سوق الدهانات المحلية تراجعًا شديدًا خلال العام المقبل، بسبب توقف عمليات البناء والتشييد، وتراجع الطلب علي شراء الوحدات السكنية.
 
وأضاف بدير أن سوق الدهانات خلال الفترة المقبلة، تتطلب منتجات منخفضة الأسعار، وتتجه شركة سايبس إلي طرح منتجات جديدة ذات أسعار منخفضة تواكب متطلبات السوق المحلية.بطاقة إنتاجية
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة