أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

زلزال‮ »‬استطلاع رأي الأهرام‮« ‬يهز الشارع السياسي


فيولا فهمي
 
قبل يوم واحد من المصادمات الدامية بين المتظاهرين الأقباط وقوات الشرطة العسكرية والأمن، أعلن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية نتائج استطلاع رأي أكد خلاله أن المواطنين يثقون في المجلس العسكري بنسبة %89.8، تليه مؤسسة القضاء بنسبة %77، ثم شباب الثورة بنسبة %63.1، ثم الشرطة بنسبة %39.3، وجاءت منظمات المجتمع المدني والأحزاب في أدني مراتب الاستطلاع، الأمر الذي أثار جملة من الانتقادات من قبل النشطاء الحقوقيين والخبراء السياسيين، لا سيما بعد أحداث ماسبيرو الدامية التي راح ضحيتها أكثر من 24 قتيلاً و272 مصاباً.


 
وأظهر الاستطلاع أن المواطنين سيصوتون في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لأمين عام الجامعة العربية السابق عمرو موسي بنسبة %32.9، ثم الفريق أحمد شفيق بنسبة %9.7، ثم اللواء عمر سليمان بنسبة %7.9، وجاء في أقل نسب التصويت الدكتور محمد سليم العوا بنسبة %3.4 ثم الدكتور محمد البرادعي بنسبة %2.6.

 
وحول مدي معرفة المواطنين بالأحزاب السياسية فقد تساوي حزب »الحرية والعدالة« مع الوفد بنسبة %70، وتلتهما أحزاب النور »السلفي« والمصريين الأحرار بنسبة متقاربة، أما عن التصويت للأحزاب في الانتخابات المقبلة، فقد أظهر الاستطلاع أن المواطنين سيصوتون لحزب »الحرية والعدالة« بنسبة %39 ثم حزب الوفد بنسبة %20.

 
وجاءت نتائج استطلاع الرأي صادمة للنخبة السياسية والقوي الثورية في المجتمع، لا سيما بعد أن أثبت الاستطلاع أن مزاج الرأي العام في مصر يميل لعسكرة الدولة، سواء من خلال تأييد المجلس العسكري أو دعم مرشحي الرئاسة ذوي الخلفيات العسكرية، الأمر الذي يثير شبهة ما سماه الخبراء والمراقبون »تسييس الاستطلاع« بهدف مغازلة المجلس العسكري الحاكم للبلاد في المرحلة الانتقالية، بينما اعتبر باحثو وحدة استطلاعات الرأي في مركز الأهرام أن انتقاد نتائج الاستطلاع تعكس رغبة النخبة السياسية في إغفال توجهات الرأي العام والتعامي عن الحقائق، الأمر الذي يعتبر السبب الرئيسي في العزلة التي تعيشها النخبة والهوة التي تفصلها عن الشعب في مصر.

 
وتعليقاً علي نتائج الاستطلاع شكك حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، في امكانية أن يكون هذا الاستطلاع قياساً معبراً عن الرأي العام في مصر، مؤكداً أن مزاج الرأي العام لا يميل إلي عسكرة المجتمع- علي عكس ما جاء بنتائج الاستطلاع- كما أن الجمع بين منظمات المجتمع المدني مع الأحزاب السياسية غير علمي أو منهجي بسبب اختلاف طبيعة الأدوار بينهما، لأن الأولي مؤسسات لا تهدف للربح بينما الثانية تتنافس علي السلطة، وبالتالي فإن التفرقة بينهما واجبة.

 
وقلل أبوسعدة من توافق استطلاعات الرأي في مصر مع الرأي العام، لأنها لا تمثل كل فئات المجتمع، لا سيما أن المزاج الانتخابي لا يمكن توقعه في دولة لديها تراث انتخابي وسياسي مشوه.
 
واعتبر خالد عبدالحميد، عضو ائتلاف شباب الثورة، أن عينة الاستطلاع غير معبرة عن توجهات الشعب، مدللاً علي ذلك برد فعل معظم المصريين من الأحزاب التي شاركت في اجتماع المجلس العسكري، وهو ما تسبب في تراجع بعض رؤساء الأحزاب وسحب توقيعاتهم.
 
واتهم عبدالحميد مركز الأهرام باتخاذ موقف سياسي مناوئ للثورة، ومساند للمجلس العسكري من خلال استطلاعات الرأي.
 
وبدأ المهندس سعد الحسيني، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، حديثه بافتراض دقة الاستطلاع واتباعه المعايير العلمية والمنهجية، وهو ما قد يبرر ثقة المواطنين في المجلس العسكري ودور الجيش في حماية الثورة، لكن هذه الثقة لا يمكن أن تفسر علي أنها تعكس رغبة الرأي العام في استمرار المجلس العسكري في الحكم.
 
وأكد الحسيني أن المزاج الشعبي لا يميل لمرشحي الرئاسة ذوي الخلفيات العسكرية أمثال الفريق أحمد شفيق واللواء عمر سليمان، لا سيما أن الوعي الجمعي للمواطنين يعتبر انهما جزء اسود من تاريخ الرئيس المخلوع حسني مبارك، نافياً أن تكون حالة الانفلات الأمني التي تعم البلاد بعد الثورة قد جعلت المواطنين يختارون المرشحين من الخلفيات العسكرية لامكانية استعادة الاستقرار والأمان وضبط مسار التحول الديمقراطي.
 
ولم يستبعد الحسيني احتمالات تسييس استطلاعات الرأي بهدف مغازلة العسكريين، خاصة أن رائحة الميل للمجلس العسكري واضحة في الاستطلاع.
 
وعلي الجانب المقابل أوضح أحمد ناجي، رئيس وحدة استطلاعات الرأي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، أن الاستطلاع تم إجراؤه في 22 محافظة علي مستوي الجمهورية باستثناء محافظات الحدود وهي الوادي الجديد ومرسي مطروح والبحر الأحمر وشمال وجنوب سيناء، لاعتبارات التكلفة المادية والأوضاع الأمنية.
 
وأضاف ناجي: إن العينة التي اعتمد عليها استطلاع الرأي تم سحبها من الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بنسب تمثيلها من حضر وريف، وفقاً للاختيار العشوائي للمناطق، وكانت الفئات العمرية للعينة تبدأ من 18 عاماً وهو سن الرشد السياسي، ودون تحديد حد أقصي.
 
وقال رئيس وحدة استطلاعات الرأي، إن مركز الأهرام يجري المشروعات البحثية من استطلاعات الرأي منذ عام 1996، وكانت السلطة الحاكم قبل الثورة غالباً لا ترضي عن نتآئج استطلاعات الرأي لأنها لا تأتي علي هوي رموز النظام السابق، ولذلك قام الحزب الوطني المنحل بتأسيس الجمعية الوطنية للسياسات لتجري استطلاعات رأي توافق أهواء قيادات الحزب، وبالتالي فإن المركز يتبع خلال الاستطلاعات التي يجريها معايير المنهجية.
 
وأضاف أحمد ناجي: إن النخبة السياسية في مصر لابد أن تعي أن مصر ليست القاهرة أو ميدان التحرير، والرأي العام لا يقاس من رواد الأماكن الثقافية أو الجدل السياسي في المناطق الراقية بالقاهرة، قائلاً: إن نتائج الاستطلاع قد تبدو صادمة ولكنها حقيقية ومعبرة عن اتجاهات الرأي العام في مصر، وإذا أرادت النخبة تجاهلها فليتحملوا نتائج غيابهم عن الشارع.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة