أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

مستقبل التعايش الإسلامي المسيحي مرهون بتقدم العملية السياسية


محمد ماهر
 
تعقد الملف الطائفي بشكل لا يمكن تصوره بعد أحداث ماسبيرو مؤخرًا التي تفجرت علي خلفية الصدام بين متظاهرين أقباط وقوات الجيش وأسفرت عن سقوط 24 قتيلاً و272 مصابًا آخرين خلال ليلة الأحد الدامية أمام مبني الإذاعة والتليفزيون، ولم تعد المشكلة تكمن في بناء كنيسة أو إعادة ترميمها أو حتي هدمها، بل اتسعت دائرة المشكلة لتصبح أزمة ثقة ومناخ متشكك تسوده النعرات الطائفية بشكل بات يمكن أن يهدد استقرار وتماسك الدولة.

 
l
 
 نبيل عبدالفتاح
المشاكل الطائفية لم تعد مقصورة علي نطاق جغرافي معين بل اتسعت لتشمل أرجاء المحروسة كلها من الإسكندرية لأسوان وهو ما يشير إلي اتساع رقعة التوترات الطائفية كذلك لتضفي تعقيدًا بالغًا علي إشكالية معالجة هذا الملف.
 
وقد تباينت ردود الأفعال والتحليلات حول سبل علاج هذا الملف المتشابك والمعقد، حيث أكد البعض أن الأولوية تقتضي محاسبة المسئولين أولاً عن تفشي مثل هذه الأحداث، وآخرون أشاروا إلي أن الحل الجذري يكمن في إعمال القانون علي الجميع دون تمييز أو محاباة، إلا أن الجميع أجزم بأن مستقبل التعايش بين نسيجي الوطني من مسلمين ومسيحيين مرهون بمدي التقدم في العملية السياسية.

 
من جانبه قال أمير رمزي، عضو لجنة العدالة الوطنية، إن سبل علاج الملف القبطي باتت معقدة إلي أقصي درجة والوضع أصبح في غاية الالتهاب والاحتقان، وبالتبعية فإن الحلول الوقتية، والتي يمكن أن تؤتي آثارًا سريعة أصبحت لا تجدي، مضيفًا أن لجنة العدالة الوطنية كان مقررًا لها الاجتماع لبحث الأزمة والحلول المطروحة لاحتواء الموقف، إلا أنه نتيجة ضبابية المشهد وعدم وضوحه فإنه من غير المتوقع أن تعقد الاجتماعات خلال الفترة الراهنة، مشيرًا إلي أن اللجنة سبق أن قدمت عددًا من التوصيات لمجلس الوزراء والتي كان أهمها ضرورة تقنين أوضاع مباني الخدمات التي صلي فيها الأقباط والتي كانت السبب الرئيسي في ما حدث ولم تترجم هذه التوصيات حتي الآن في صورة فعل.

 
ودعا رمزي جميع الأطراف إلي التريث قبل إصدار أحكام مطلقة باتخاذ مثل هذه الخطوات أو تلك، موضحًا أن طرق احتواء الأزمة الطائفية معروفة وأولي خطواتها ليست خافية علي أحد وهي ضرورة إعمال القانون بشكل تام.

 
وقال إنه مما لا شك فيه أن التقدم في العملية السياسية سيؤثر إيجابيا علي إمكانية حل بعض الإشكاليات في هذا الملف، مشيرًا إلي أنه لا يمكن توقع أي مدي يمكن أن ينعكس التقدم في عملية تسليم السلطة علي استقرار الأوضاع بين المسلمين والأقباط.

 
وعلي الجانب الكنسي أوضح الدكتور كميل صديق، وكيل المجلس الملي بالكنيسة الأرثوذكسية، أنه لمحاولة احتواء ما حدث ينبغي أولاً فتح تحقيق مستقل للوقوف علي ملابسات وصول المواجهات إلي مثل هذه الصورة البشعة التي يندي لها الجبين، مشيرًا إلي أن الأقباط سبق أن اعتصموا أمام ماسبيرو لمدة أسبوعين ومع ذلك لم يحدث أي شيء وهو ما يشير إلي أن الأمر به شيء غامض.

 
ونبه إلي أن حل المشكلة بات معقدًا أكثر من أي وقت مضي، وقال إننا قد دخلنا في موجة من ردود الفعل المتبادل، ولهذا يجب أولاً وقف هذه الدوامة، والتي توجد مناخًا من عدم الثقة والتشكك في كل طرف عن طريق المكاشفة والمحاسبة، مؤكدًا أن التعتيم لم يعد يجدي نفعًا، وأن أي إجراء لا يتسم بالوضوح والشفافية لن يؤتي بأي أثر إيجابي بل علي العكس.

 
من جانبه يري الدكتور أيمن نور، أحد المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية، أن ما تشهده مصر خلال المرحلة الراهنة هو حصاد مر لمناخ التعصب والكراهية والذي عاشته مصر علي مدار السنوات الماضية ساد فيها غياب العقل والعدل والتسامح، مضيفًا أن الحل يبدأ من إقالة محافظ أسوان والذي يعد السبب الرئيسي وراء زيادة حدة الاحتقان في أزمة كنيسة المريناب، بالإضافة إلي إقالة حكومة عصام شرف بسبب فشلها في فرض الأمن وتكليف حكومة وحدة وطنية قادرة علي ضبط إيقاع الشارع المصري، وإعادة الانضباط والهدوء له.

 
ودعا إلي ضرورة إعمال القانون وإحالة المتورطين والمسئولين عن سقوط عدد كبير من القتلي أمام ماسبيرو للقضاء ليأخذ مجراه.

 
وأكد ضرورة إعادة هيكلة جهاز الشرطة، وسحب الوحدات العسكرية من الشوارع، لا سيما أنه ثبت بالدليل القاطع خطورة تصدي الجيش لمهام من صميم عمل الشرطة، كما يجب علي التليفزيون المصري تقديم اعتذار رسمي عما بدر منه من مغالطات مع ضرورة وضع ضمانات لعدم تكرار مثل هذه الحملات التي تشوش الوعي العام.

 
وحدد نور روشتة لعلاج الملف الطائفي ترتكز علي الابتعاد عن المسكنات والحلول الوقتية، بالإضافة إلي عدم ترك قوي التطرف الديني والطائفي تعبث بأمن الوطن.

 
أما الدكتور نبيل عبدالفتاح، رئيس تحرير »تقرير الحالة الدينية« بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فيقول إن وضع التعايش بين نسيجي الوطن أصبح محل شك كبير بعد تصاعد الأحداث الأخيرة وسقوط هذا الكم الكبير من القتل والجرحي، لافتًا إلي أنه لعلاج هذا الوضع المتشابك والمعقد فإن الأمر يتطلب حلولاً غير تقليدية فمن غير المقبول الاستمرار في سياسة المسكنات والمهدئات والتي كانت بمثابة التقليد الحكومي للتعامل مع الملف القبطي.

 
ودعا إلي ضرورة الضرب بقوة وإعمال القانون بحق كل المتسببين في الفتن الطائفية المتعاقبة والتي تكررت أكثر من مرة، مؤكدًا أن مروجي الفتنة معروفون وتجب محاسبتهم.

 
وقال كلما مضت العملية السياسية في طريقها نحو تسليم السلطة لمدنيين كان من الأفضل للبلد ولصالح التعايش بين المسلمين والمسيحيين، منبهًا إلي أن صلاحية اتخاذ قرار جذري يقضي علي أسباب المشاكل الطائفية، وجرأة القرار تحتاج إلي رئيس منتخب وحكومة تعبر عن إرادة الشارع المصري ولذلك يجب الإسراع بوتيرة عجلة التقدم السياسي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة