أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

نقطة نظام ‮»‬ويبو‮«‬ الصيني


علي اختلاف مواقف إيجابية من دول العالم، خاصة الكبري منها، تأييدا لثورات »الياسمين« التي أُطلقت علي »الربيع العربي«، سواء من الشعوب المستضعفة التي نجحت في نيل حريتها أو تلك التي لا تزال تنازع من أجل الديمقراطية، تعتبر الصين »استثناء« يتسم بالغموض في درجة تأييدها للمظاهرات الاحتجاجية للشعوب العربية.. ناهيك عن ثوراتها، علي الأقل منذ مطلع العام الحالي.

في هذه الأثناء يصل إلي بكين منذ ساعات الرئيس السوداني »عمر البشير«، ذو السجل الطويل في دكتاتوريته، في زيارة رسمية للصين، ولو أنها - كمثيلاتها - من رئيس أفريقي إلي دولة كبري، إلا أن الولايات المتحدة قابلتها بتحفظ، ليس كون »البشير« - كما قد يتبادر للذهن - مطلوباً للمحاكمة الدولية الجنائية نظير ارتكابه جرائم حرب ضد شعبه، خاصة أن الإدارة الأمريكية علي اتصال منتظم ومعمق مع حكومة البشير، فيما يتصل باستقلال الجنوب السوداني 9 يوليو المقبل، كذا ما يتعلق بالنزاعات المسلحة في »أبيي« و»دارفور« و»جنوب كردفان«، مما ينفي أن أمر القبض علي »البشير« قد يكون سبباً في احتجاجات واشنطن علي زيارته الصين، إنما ترتبط تحفظاتها - علي الأرجح - بمغالبتها النفوذ الصيني في السودان خاصة.. وفي أفريقيا بصفة، عامة، وللصراع بينهما حول موارد والطاقة وأسواق المواد الأولية، خاصة في السنوات الأخيرة، من دون أن يشير ذلك إلي أن الحرب الباردة هي الحل.. لأن من شأن إعلانها أو المضي في تصعيدها.. أن يؤدي إلي مواجهات تستنزف كلا المجتمعين الأمريكي والصيني المشتبكين منذ ثلاثين عامًا علي الأقل بوشائج ومصالح اقتصادية وسياسية وأمنية متبادلة.. تضطر إلي التعامل بين كليهما للتوصل إلي »تفاهم بشأن وجهتيهما معاً«.

ورغم تقابل مساعٍ أمريكية - صينية لجهة نزع فتائل الانفجار بينهما، خاصة في شمال شرق آسيا وفي بحر الصين الجنوبي (..)، فإنه من المعتقد أن موقفيهما قد يتغير في غرب آسيا وشرق أفريقيا.. نظرًا لعزم الولايات المتحدة التخلي العسكري عن أفغانستان من ناحية، وفي ضوء المتغيرات الثورية الدراماتيكية في هذه البلدان من ناحية أخري، مما قد يشير إلي أن فصلا جديدا للسياستين الخارجيتين لكل من واشنطن وبكين.. يلوح في أفق الشرق الأوسط وأفريقيا.. حيث التنافس بينهما، ولو أنه حيوي، إلا أنه لا يحمل مخاطر الصدام.. كما في مناطق أخري من العالم.. أكثر حساسية (..) يتواجهان عندها علي حد السيف.

إلي ذلك، تبرز فكرة ما تسمي المواجهة الجديدة بين الرأسمالية الليبرالية الغربية.. والرأسمالية السلطوية، وهذه علي رأسها الصين، ذلك من دون الانزلاق إلي نزاعات معادية بينهما، اكتفاء - ربما - من الولايات المتحدة والغرب.. بتصدير »قلق الأيديولوجيا« إلي المجتمع الاقتصادي - الاجتماعي في الصين، علي غرار ما كان من غزو المجتمع الداخلي للاتحاد السوفيتي السابق في الثمانينيات من القرن الماضي، الأمر الذي قد يفسر فيما يوضحه.. حرص الصين عبر المحافل الإقليمية والدولية علي المطالبة بعدم التدخل في الشئون الداخلية بالنسبة لحوادث العالم العربي الأخيرة، ربما استباقاً أن تطال المجتمع الصيني عدوي المواجهة (الاقتصادية - الاجتماعية) بين الرأسمالية الليبرالية والتسلطية، خاصة أنه من الملاحظ - بحسب المراقبين - أن الضغط الاقتصادي - الاجتماعي علي النموذج الصيني يتلازم مع أسباب سياسية للتوتر.. كالتجديد النصفي لقيادات الحزب الشيوعي الصيني 2012، فضلاً عن رياح التغيير التي تثيرها حركات الاحتجاجات العربية في اتجاه الصين.. محملة بتهديدات من القوة إلي الحد الذي دفع جهاز »القمع« الصيني إلي حذف كلمة »الياسمين«، بحسب افتتاحية جريدة لوموند الفرنسية منتصف يونيو الحالي، من محركات البحث علي الإنترنت، مما يلفت إلي تصاعد التوتر بين معسكرين، محافظ وإصلاحي، تتصاعد مظاهره أخيراً في اعتقال عدد كبير من المعارضين، وإن لم يحلّ ذلك شيئاً، فيما يواصل جيل جديد من الإصلاحيين رفع رءوسهم.. لخوض الانتخابات المحلية المقبلة، في محاولة منهم لفتح ثغرة جديدة عبر مقاربة قانونية.. وباستخدام »النظام« نفسه بغية إصلاح النموذج الصيني، ليس من خلال استخدامهم موقع »تويتر« الغربي.. ولكن من خلال التعامل مع المعادل له.. موقع »ويبو« الصيني.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة