أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

إتاوات البدو تخرج قطاع المحاجر من المنافسة الخارجية


سعادة عبدالقادر
 
أعلن عدد من أصحاب محاجر الرخام، عن تضررهم من أعمال البلطجة التي تمارس عليهم من قبل البدو، في الجبال التي تقع بها المحاجر، وارتفاع قيمة الإتاوات التي يحصلون عليها نظير السماح لهم بالعمل في أمان ولمرور سياراتهم المحملة بالرخام والجرانيت دون اعتراض.

 
l
قال متعاملون في قطاع المحاجر، إن تحميل الإتاوات التي تدفع للبدو علي أسعار الخامات المحجرية، في ظل ارتفاع رسم الصادر إلي 150 جنيهاً علي الطن يخرج الرخام والجرانيت المصدر إلي الخارج من المنافسة، ويتيح الفرصة أمام المنتجين الأجانب للاستحواذ علي أسواقنا الخارجية.
 
وطالبوا القوات المسلحة والشرطة، بعمل نقاط أمنية علي الطرقات والمدقات المؤدية من وإلي المحاجر لحفظ السلام ومرور السيارات دون دفع الإتاوة.

 
وأكدوا أن المبالغ التي يحصل عليها البدو وقطاع الطرق المؤدية إلي المحاجر، التي تمر بها السيارات المحملة بالمواد المحجرية، بلغت 300 ألف جنيه سنوياً عن كل محجر، مقسمة بين 20 و50 ألف جنيه تدفع عن بداية العمل في المحجر لشيوخ القبائل، وتحصيل رسوم علي الطريق من السيارات المحملة بالخام، تصل إلي 500 جنيه في المرة الواحدة، فضلاً عن مبلغ شهري يدفع لشيخ القبيلة يصل إلي ألفي جنيه.

 
من جهته، قال أحمد عبده، رئيس لجنة محاجر الرخام بشعبة المحاجر، إن وقوع المحاجر في مناطق صحراوية نائية، لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال مدقات داخل الجبال، الأمر الذي أدي إلي تفاقم دفع الإتاوات إلي البدو من القبائل والبلطجية قاطني هذه المنطقة.

 
وأضاف أن المبالغ التي يتم دفعها سنوياً إتاوات للبدو حتي يسمحوا بمرور السيارات التابعة للمستثمر والمحملة بالمواد المحجرية دون اعتراضها، وصلت إلي 300 ألف جنيه سنوياً، مما يضطر المستثمر في قطاع المحاجر، إلي إضافة هذا المبلغ علي تكلفة الرخام والجرانيت الخام والمصنع لتعويض هذه المبالغ، خوفاً من الخسارة وإغلاق المحجر، مما يرفع من أسعارها لدرجة تجعل المنتجات المنافسة تتفوق علي المنتج المصري في الأسواق الخارجية.

 
وتخوف عبده من أن تؤدي مطالبة البدو بزيادة الإتاوات، في ظل عدم سيطرة الأمن إلي خروج الرخام والجرانيت من أسواقه الخارجية، ويتسبب في هروب مستثمري قطاع المحاجر وتسريح العمالة.

 
وأشار إلي أن الأمر تفشي أكثر بعد ثورة يناير بظهور قبائل عديدة، تطلب من صاحب المحجر دفع الإتاوة، التي تنقسم إلي ألفي جنيه شهرياً لشيخ القبيلة ومن 20 إلي 50 ألف جنيه حسب حجم الحجر تدفع مرة واحدة للقبيلة عند افتتاح المحجر »ويسمونها حلاوة فتح المحجر«، علاوة علي وجود قاطعي طرق علي المدقات المؤدية للمحاجر، يطالبون السيارات المحملة بالمواد المحجرية بدفع مبلغ 500 جنيه مقابل المرور بسلام لزعمهم أن المدقات التي تسير فيها السيارات في حدود أراضيهم، ويتكرر هذا الوضع علي الطريق مرة أو مرتين حسب طوله.

 
وطالب عبده القوات المسلحة والشرطة بإقامة نقاط أمنية ثابتة علي الطرق والمدقات المؤدية إلي المحاجر، لمرور السيارات التابعة للمحاجر بسلام، فضلاً عن تنظيم حملات أمنية مكثفة لتمشيط المناطق الجبلية من البلطجية وتجار السلاح.

 
وقال عبده إن مستثمري قطاع المحاجر ليس لديهم أي مانع من المشاركة مع الحكومة في توفير متطلبات الاعاشة للنقاط الزمنية التي تنشأها الحكومة علي المدقات لحماية المستثمرين من دفع الإتاوات.

 
وأكد صفوت عبدالباري، نائب رئيس شعبة المحاجر، أن البدو يتقاضون الإتاوات من أصحاب المحاجر في جميع المناطق المحجرية، مثل محاجر السويس والجلالة والشيخ فضل وسيناء والمنيا وغيرها.

 
وأضاف أنه يتم الاتفاق مع شيوخ القبائل علي المبالغ التي يتم دفعها، ولكن سرعان ما يتراجعون عنه بزرع بلطجية علي المدقات لتحصيل رسوم من السيارات المحملة بالمواد المحجرية تتراوح بين 500 و600 جنيه علي السيارة الواحدة، ومن يرفض الدفع يقتل أو تسرق سيارته، ومن أجل استردادها يقوم بدفع 20 ألف جنيه، مما يكلف صاحب المحجر أموالاً كثيرة يضطر إلي إضافتها علي أسعار الخامات، وفي النهاية يتحملها المستهلك النهائي الذي انصرف عن شراء الرخام والجرانيت لارتفاع أسعاره.

 
وتعد السوق الصينية، أهم الأسواق المستهلكة للرخام المصري، حيث تستأثر بشراء نحو %75 من الخامات المحجرية المصرية.

 
وفي ظل ارتفاع أسعار المواد المحجرية، متأثرة بعدة أسباب منها الإتاوات التي يحصل عليها البدو، وزيادة رسم الصادر علي الرخام والجرانيت من 80 إلي 150 جنيهاً علي الطن المصدر أصيبت السوق الخارجية بالركود، وتراجع الطلب علي المنتج المصري، وإتاحة الفرصة أمام المنتجات الأجنبية للمنافسة، وعلي رأسها الإسبانية والإسرائيلية والتركية والإيطالية إلي الاستحواذ علي الأسواق الخارجية للرخام والجرانيت المصري لفارق السعر بالانخفاض لصالح المنتجات المنافسة.

 
وأشار عبدالباري إلي أن البطالة وتهميش البدو ومعاملاتهم علي أنهم خونة، هو ما أدي إلي خروجهم لجمع الإتاوات من مستثمري المحاجر والسيارات التي تمر في المدقات الجبلية للانفاق علي أسرهم لعدم وجود زراعة أو مصانع أو أي وسيلة للعمل والعيش في هذه المناطق، فضلاً عن أنهم يعتبرون المناطق الجبلية، هي أرضهم الخاصة، ولابد من جمع الأموال مقابل خروج المواد المحجرية منها.

 
وطالب عبدالباري الحكومة بعدم تهميش البدو من سكان المناطق الجبلية وتعمير الصحراء ببناء مصانع تكون قريبة من المحاجر لضم البدو إلي صفوف العمال، بدلاً من قطع الطرق لتحصيل الإتاوات، علاوة علي رصف الطرق المؤدية من وإلي المحاجر لتوفير ما يقرب من %50 من استهلاك السولار، الذي تعمل به السيارات الناقلة للمواد المحجرية، حيث إن الطريق غير الممهدد والواصل بين الطرق الممهدة والمحجر تمكث فيه السيارة 5 ساعات، ومع تمهيد الطريق تستغرق السيارة ساعة واحدة، مما ينتج عنه توفير كمية كبيرة من السولار تستخدمه الدولة في مجالات أخري، فضلاً عما تستهلكه السيارة في وقت قصير.

 
وفي هذا السياق، شدد خالد الجزار، أحد مستثمري قطاع المحاجر، علي ضرورة تذليل العقبات أمام صناعة المحاجر لتشجيع المستثمرين، وأن أصعب ما يواجهه المستثمر في القطاع، هو عدم استقرار الأمن وظهور عملية البلطجة ودفع الإتاوات، والتي أدت إلي عزوف المستثمر الجاد وارتفاع أسعار المواد المحجرية.

 
وقال الجزار إنه لابد من وضع حلول تتمثل في تعيين شيوخ القبائل بالانتخاب حتي يخضع الناس لسيطرتهم بدلاً من الشيوخ الحاليين الذين عينهم جهاز أمن الدولة السابق لرصد تحركات البدو ونقلها إليهم.

 
وأكد وجود عمالة كثيفة في قطاع المحاجر لاحتواء المحجر الواحد علي 50 عاملاً، ومع تأثر القطاع بالركود، بسبب الإتاوات والأزمات التي يمر بها تكون هذه العمالة في تعداد البطالة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة