أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

السعودية .. ماذا هى فاعلة؟


تواترت أنباء فى الساعات القليلة الماضية حول وثائق كذبتها على الفور المملكة السعودية بشأن تدخلها بشكل ما لصالح أحد الأطراف دون آخر من المشاركين فى الانتخابات الرئاسية الجارية فى مصر هذه الأيام، إلا أن ذلك لا يعنى أن الداخل المصرى لا يحظى باهتمام بالغ من الرياض .. لما يمور فيه من تفاعلات دراماتيكية لا تقتصر آثاره على المصريين فقط، إذ إن الخارج ينظر إليه بنفس القدر من الاهتمام، تحديداً بالنسبة للسعودية التى ترى أن مصر فى العقود الماضية .. حليف لا يمكن الاستغناء عنه، حيث ترتكز السياسة الخارجية للرياض على توازنات القوة والمصلحة مع العالم العربى والنظام الدولى على السواء، وبدون مصر يتعرض هذا التوازن إلى الاهتزاز الشديد، وهو ما أبرزته المعالجة السريعة للأزمة الأخيرة بينهما، ناهيك عن أزمات أخرى سابقة مثل غزو العراق للكويت .. إلخ، ولما كان العالم العربى يمر منذ سنوات بحالة من عدم الاستقرار السياسى (..) ما ينعكس بالسلب، بأقله منذ 2001 على المكانة الدولية للسعودية .. المستمدة من ثقلها العربى الإقليمى، وبالعكس، فإن وضعها - كواحة استقرار - فى المنطقة، خاصة فى هذه المرحلة العربية المضطربة، معرض للتراجع والانحسار، ما يجعل اهتمامها الزائد بالمتغيرات الطارئة فى مصر .. أمر يمكن تفهم أسبابه ودوافعه، ذلك فى ضوء الاحتياج المتبادل والمتكافئ بين البلدين .

إلى ذلك، وفى إطار النظام العربى الإقليمى القديم، وبسبب التعقيدات التى أعقبت الحرب العربية - الإسرائيلية فى العام 1967 ، فقد سادت العلاقات السعودية - العربية، تحديدا مصر وسوريا، مناخ غير مسبوق من التعاون، عززته العلاقات الشخصية بين الملك فيصل وكل من الرئيسين السادات والأسد من بعد اعتلائهما السلطة فى بلديهما مطلع سبعينيات القرن الماضى، أسفرت عن النتائج الإيجابية لحرب أكتوبر على مجمل العمل العربى المشترك، قبل أن يتبعثر عقب اغتيال «فيصل » مارس 1975 ، ولتتورط سوريا من بعد فى الحرب الأهلية اللبنانية، كما تمضى مصر بعيداً فى طريق الصلح المنفرد مع إسرائيل، أو بسيطرة سياسات مجموعة ولى العهد «فهد » على مفاصل السلطة فى السعودية .. التى ربما تكون قد رأت من جانبها أن فى تباعد مصر عن سوريا .. مصلحة سعودية - أمريكية، ما طبع عقد الثمانينيات بأكمله بتراجعات استراتيجية عربية .. تبلورت فى انقسام العالم العربى إلى تكتلات جغرافية وسياسية مختلفة، ذلك قبل أن تدهمهم مغامرة العراق باحتلال الكويت 1990 ، لتنضوى كل من القاهرة ودمشق تحت رغبة السعودية فى الاختيار الدولى لتسوية مشكلة عربية - عربية، ذلك من خلال ما سمى وقتها بـ «صيغة دمشق » التى سرعان ما أصبحت أثراً بعد عين بمجرد استنفاد الغرض منها .

مع مطلع القرن، فيما بقيت علاقة القاهرة بالرياض على رتابتها المعهودة، فقد اتخذت العلاقات السعودية - السورية مساراً تراجعياً مع بداية عهد الأسد «الابن » ، الأمر الذى طاول علاقات سوريا بإيران التى أصبحت أكثر ارتباطاً، إلى أن اجتاح الأمريكيون العراق فى 2003 ، لتصبح جيوشهم على حدود سوريا، التى باتت بحسب أصوات مسئولة فى واشنطن وفى أوساط عربية قريبة من السعودية .. هى الهدف التالي - بعد العراق - لما يسمى الحملة الأمريكية ضد الإرهاب .. التى لم تسلم منها حتى السعودية نفسها عبر محاولات ابتزازها بشكل منتظم ولافت، ما أدى منذ فبراير 2005 إلى إنهاء الوصاية السورية على لبنان .. الذى دخل منذئذ إلى عصر من الاضطرابات حتى الآن، ما وسم العلاقات بين دمشق والرياض بالتوتر والتباعد .. إلى أن بلغت نقطة اللا عودة بوصول الربيع العربى إلى سوريا مارس 2011 ، فى ذات الوقت الذى ينبئ الداخل المصرى عقب ثورة يناير بمتغيرات غير محدودة .. قد تبدل من طبيعة العلاقة الرتيبة التى كانت سائدة من قبل بين القاهرة والرياض، ذلك فيما تتلاحق ثورات الربيع العربى من دولة أخرى، ربما لن تكون السعودية التى تمثل، لأسبابها الخاصة، واحة استقرار استثنائية فى المنطقة، بمعزل عن أن تطالها رياح الفوضى .. الآخذة بناصية العالم العربى نحو المجهول .

لقد شهدت العلاقات السعودية - العربية فى عهد الملك فيصل قبل اغتياله الملتبس 1975-1967 ، أرقى صور التعاون العربى، وباستثناء الفترة الانتقالية للملك خالد حتى 1982 ، فقد عانى النظام العربى حتى الآن توابع السياسة السعودية أيام الملك فهد، رغم جهود حثيثة للملك عبدالله .. لمداراة الضغوط الأمريكية والصهيونية، وفى العمل على إعادة الاصطفاف العربى .. لولا معوقات تعترض طريقه، من صراعات إقليمية وأطماع دولية إلى متغيرات عربية دراماتيكية، إلا أن من الإنصاف للجميع القول .. فى سياق إدراك السعودية أن قيمتها الدولية لا تنفصل عن ثقلها العربى الإقليمى (والعكس صحيح ) ، والذى لا يكتمل بدوره إلا إذا سبقت استثمارات السعودية مع الشعوب .. رهاناتها على الحكام، خاصة من بعد أن شهدت العقود الأربعة الأخيرة سقوط الرهان على نظام الأسد (1970).. بتبدل تحالفاته، ومع نظام صدام (1982) بالطعن من الظهر .. ومع نظام مبارك الذى أسقطه تنازع القديم مع الجديد، إذ إنها وغيرها .. تحالفات ربما كانت تتسق مع طبيعة الوضع العربى الإقليمى السائد قبل الإعصار الثورى، المتجه عبر عمليات سياسية وتشريعية تراكمية، سوف تأخذ وقتها، للوصول إلى حتمية عملية الإصلاح الديمقراطى والاجتماعى والاقتصادى والثقافى، التى باتت ضرورة سياسية على المستويين الإقليمى والدولى، إذ هكذا فقط يمكن للسعودية أن تفعل .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة