أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تراجع التضخم يدفع جهود «مجلس الاحتياط الفيدرالى » نحو مكافحة البطالة


إعداد - أيمن عزام

يتوقع محللون تراجع مخاطر تعرض الولايات المتحدة للانكماش والتضخم على حد سواء، وهو ما يفسح المجال أمام مجلس الاحتياط الفيدرالى، لاتخاذ مزيد من التدابير التى تستهدف مكافحة البطالة .

ويرى جون هيلسرناث من صحيفة «وول ستريت » أنه لا يتم حالياً فى الدوائر الاقتصادية النظر إلى الانكماش بوصفه تهديداً حقيقياً يهدد الاقتصاد الأمريكى، خلافاً لما كان عليه الحال منذ عدة سنوات، مما يعنى أن مجلس أو بنك الاحتياط الفيدرالى لن يكون مطالباً ببذل جهود لرفع الأسعار .

وكان المحللون قد انقسموا فى أعقاب اندلاع الأزمة المالية فى 2008 إلى فريقين يعلن : أحدهما تخوفه من انزلاق البلاد فى هوة الانكماش المؤدى للركود، بينما أعرب الفريق الآخر عن تخوفه من ارتفاع معدلات التضخم .

وكان الفريق الأول يرى أن أسعار المستهلك سوف تنهار، وكان يتوقع تكرار سيناريو الانكماش الذى أصاب البلاد خلال حقبة الركود الكبير فى الثلاثينيات، بسبب توفر بيانات تشير إلى أن الركود كان عميقاً، وأن البطالة كانت مرتفعة للغاية .

الفريق الآخر يؤيد احتمالات ارتفاع معدلات التضخم جراء التدابير العنيفة التى اتخذها بنك الاحتياط الفيدرالى، لكبح جماح الأزمة، التى شملت ضخ تريليونات الدولارات فى النظام المصرفى .

وتشير البيانات الحالية إلى أن توقعات كلا الفريقين كانت خاطئة، فلم تتهاوى أسعار المستهلك، كما أنها لم تشق طريقها نحو الصعود لأعلى، وعندما أوردت وزارة العمل الأمريكية أن مؤشر سعر المستهلك قد ارتفع بنسبة %2.3 خلال الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى، تقترب بذلك هذه النسبة من تلك التى يستهدفها بنك الاحتياط الفيدرالى والتى تقدر بنحو %2 ، لم تكن هذه البيانات ذات دلالة مهمة بالنسبة للأسواق المالية، ولاقت هذه القراءة المتواضعة لأسعار المستهلك   دعما إضافياً بتراجع العوائد فى أسواق السندات المعروفة بحساسيتها للتضخم وبنتائج مسوح الأسر، وبالتراجع الحالى فى أسعار السلع .

ويتخوف الاقتصاديون من الانكماش لأنه سيؤدى إلى تعطيل القدرات الاقتصادية للبلاد، حيث إنه سيزيد مثلا من عدد المتعطلين، وسيدفع العمال لقبول الأجور المتدنية، والشركات لطرح منتجات ذات أسعار متواضعة كوسيلة لتحسين الطلب على السلع والخدمات .

ويكمن الخوف من تزايد معدلات التضخم فى أن يؤدى إقبال بنك الاحتياط الفيدرالى على ضخ المزيد من الأموال فى النظام المالى، إلى تقليص القوة الشرائية للدولار .

وانقسم الاقتصاديون فى الولايات المتحدة إلى فريقين أحدهما يعظم من مخاطر الانكماش والآخر يعظم من مخاطر التضخم، وقد حرص الفريقان على تبنى التدابير اللازمة لمكافحة كلا الخطرين، وربما يكمن السبب وراء تراجع الخطر الناجم عن كليهما هو تبنى كلا الفريقين تدابير تستهدف القضاء على الخطرين، مما ساعد على تحقيق التوازن المنشود بينهما .

وقد انحاز بنك الاحتياط الفيدرالى للفريق الذي كان يعظم من مخاطر الانكماش المتوقعة، وقرر البنك لذلك اتخاذ عدة تدابير لزيادة معدلات التضخم عن طريق ضخ مزيد من الأموال في الاقتصاد، عبر طرح مزيد من أذون وسندات الخزانة الأمريكية والسندات المدعومة بقروض الرهن العقاري .

لكن انحياز بنك الاحتياط الفيدرالى لخيار مكافحة الانكماش قد أثار غضب الفريق الآخر الذى كان يعظم من خطر التضخم، وتصاعدت انتقاداته لتدابير ضخ أموال ضخمة فى الاقتصاد .

ويرى محللون أن السبب فى عدم تصاعد معدلات التضخم يكمن فى احجام البنوك عن زيادة الإقراض رغم إقبال بنك الاحتياط الفيدرالى على طباعة مزيد من الأموال وتقليص أسعار الفائدة وبلوغها مستوى %0.25.

وسعى بنك الاحتياط الفيدرالى لتبرير تعظيمه من خطر الانكماش عن طريق إصدار توقعات ترجح تراجع معدلات التضخم، فقد ذكر فى توقعاته الصادرة فى أبريل 2011 أن التضخم خلال عام 2012 سيتراوح بين 1.2 و %2 ، وأن التضخم الأساسى سيتراوح بين 1.3 و %1.8 لكن بيانات الربع الأول من 2012 تشير إلى ارتفاع معدلات التضخم وتجاوزها ما هو وارد فى هذه التوقعات .

وقد عبر دونالد كوهين، الأستاذ فى مؤسسة «بروكنجز » ، النائب السابق لرئيس بنك أو مجلس الاحتياط الفيدرالى عن عدم شعوره بالدهشة من بيانات التضخم فى الربع الأول، مشيراً إلى أنها هى تعبير عن إفراط «الاحتياط الفيدرالى » فى تعظيم خطر الانكماش .

ويرى المحللون أن معدلات التضخم لم تتراجع تأثراً بالانكماش الاقتصادى، لأن الشركات أحجمت عن تقليص الأجور حتى فى حال توفر عدد كبير من العمالة، وإن كانت ترغب فى فعل ذلك، وقد أدى ذلك إلى نشوء مقاومة ساهمت فى الحد من تراجع الأسعار، حتى فى حال تقلص معدلات التضخم لمستويات متدنية للغاية .

وتكشف محاضر «بنك الاحتياط الفيدرالى » عن أن أعضاء البنك قد انخرطوا فى مراجعة توقعاتهم بشأن التضخم، لأن الانكماش كان يقل كثيراً عن التوقعات .

ولعبت كذلك توقعات المستهلكين دوراً مهماً فى تقليص معدلات التضخم .. فعندما تتوقع الأسر والشركات صعود أسعار المستهلك مثلما فعلوا فى السبعينيات فإنهم يتجهون إلى استباق هذا الصعود عن طريق المطالبة برفع الأجور وزيادة أسعار السلع والمنتجات، وقد أدت توقعاتهم بعدم حدوث تغيير كبير فى التضخم إلى عدم حدوث زيادة فعلية فى الأسعار .

وظلت توقعات الجمهور بشأن التضخم مستقرة منذ اندلاع الأزمة المالية، حيث كشفت على سبيل المثال مسوح أجرتها جامعة «ميتشجان » شملت الأسر، عن أن توقعاتهم بشأن التضخم تراوحت بين 2 و %4 خلال 36 شهراً من بين الشهور الأربعين السابقة منذ عام 2009.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة