أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

ضمان تغطية الإصدارات الأولية يعزز التمسك بـ‮ »‬المتعاملين الرئيسيين‮«‬


هبة محمد - أماني زاهر

أجمع عدد من مديري قطاع الخزانة بالقطاع المصرفي علي فاعلية نظام المتعاملين الرئيسيين في سوق أدوات الدين الحكومية، معتبرين أنه النظام الأفضل والاكثر تنظيما للسوق المصرية نظراً لأنه يضمن تغطية أدوات الدين عند طرحها، لافتين إلي أهمية الدور الذي قام به المتعاملون الرئيسيون عقب الثورة وما تلاها من تكثيف عطاءات وزارة المالية والتي قد تتجاوز 10 مليارات أسبوعيا، فضلاً عن خروج الأجانب والعرب وانخفاض معدلات السيولة لدي كثير من القطاعات، رافضين اللجوء للنظام المفتوح لعدم وجود ضمان تغطية الإصدارات الأولية، ومشيرين إلي أن هذا النظام يتم تطبيقه في كثير من الدول العربية والأوروبية.


واستبعدوا احتكار المتعاملين الرئيسيين السوق، كما يتصور البعض، نظراً لأنه يحق لجميع المتعاملين في السوق من بنوك ومؤسسات مالية وأجانب وأفراد التقدم بعروضهم الشرائية في السوق الأولية لأدوات الدين من خلال المتعاملين الرئيسيين في مقابل عمولة بسيطة في حال فوز أحد العطاءات المقدمة، لتتراوح العمولة للأذون بين 125 و200 جنيه عن كل مليون جنيه مصري، في حين تتراوح العمولة للسندات بين 250 و500 جنيه عن كل مليون جنيه مصري.

ولفتوا إلي أن الاستغناء عن هذا النظام يحتاج إلي اقتصاد قوي يتمتع بتنوع المستثمرين بما يضمن الإقبال علي أدوات الدين، موضحين أن اختيار المتعامل الرئيسي يتم بناء علي الملاءة المالية والقدرة علي تحمل الضغوط، علاوة علي ضرورة توافر سيولة كافية.

وذكروا أن المتعاملين الرئيسيين يتحملون العديد من الالتزامات في مقابل المزايا والعمولات التي يحصلون عليها وأن البنوك المشاركة في هذا النظام تتحمل أعباء إضافية تتمثل في دفع البنوك إلي رفع سعر العائد علي الإيداع حتي لا يتجه المستثمر إلي التركيز علي توظيف أمواله في أدوات الدين.

وأوضحوا أن هناك عدداً من الضوابط تساعد علي التحكم في أسعار الفائدة من قبل المتعاملين الرئيسيين أبرزها ضرورة فوز المتعامل الرئيسي بعطاءات تساوي %50 من مساهماته النسبية في جميع المزادات المعلنة خلال الأشهر الستة الأخيرة.

وأكدوا عدم تعمدهم رفع سعر الفائدة لتحقيق أعلي ربح وإنما تتحكم في رفع العائد عدة عوامل أهمها توافر السيولة وظروف السوق، متوقعين انخفاض سعر العائد خلال الفترة المقبلة بمجرد استقرار الاوضاع.

يذكر أن وزير المالية نفي مؤخراً الاتجاه إلي توسيع قاعدة المتعاملين الرئيسيين عبر ادخال مؤسسات خارجية أو بنوك محلية في قائمة نظام المتعاملين بعد أن تردد مؤخراً أن هناك خطة لـ»المالية« لإلغاء نظام المتعاملين الرئيسيين ليشمل البنوك المركزية وصناديق الاستثمار وبعض البنوك التجارية العربية إلي جانب الـ15 بنكاً الحالية.

جدير بالذكر أن نظام المتعاملين الرئيسيين في مصر يختلف عن الدول العربية الأخري كالمغرب وتونس فالبنسبة لمصر ينفرد 15 بنكاً بالتعامل داخل السوق الأولية Exclusive access to the  auction ولا تستطيع المؤسسات والافراد والبنوك الاخري التقدم بالعروض إلا من خلال المتعاملين الرئيسيين، في حين أن في المغرب 6 متعاملين رئيسيين دون أن يتمتعوا بالانفراد في التقدم بالعروض لكن لديهم حافزاً للتقدم في المزادات غير التنافسية أي ما يعرف بـ Main incentive access to the non-competitive auction ، أما في تونس فيتكون من متعامل رئيسي واحد يقوم بدور الوسيط علي أن يتعامل مع 13 بنكاً خارج نظام المتعاملين الرئيسيين، في حين تعطي الأردن حق اختيار المشاركة في المزادات لكل من البنوك والمؤسسات المالية بشرط توافر الضمانات المالية التي تتيح تغطية المزادات.

ويتيح نظام المتعاملين الرئيسيين Primary Dealers System ضمان تغطية السوق الأولية وتنشيط السوق الثانوية، إلا أن هناك العديد من الحقوق والالتزامات تطبق علي المتعاملين وفقاً للهيكل المالي والمساهمة النسبية في سوق الإصدار، فضلا عن ضرورة عدد من القواعد والحوافز الكافية التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تفعيل النظام وفقا لتطورات السوق، والتي تختلف من دولة لأخري.

في هذا الصدد يري أسامة المنيلاوي، رئيس قطاع الخزانة في بنك الشركة المصرفية العربية، أن نظام المتعاملين الرئيسيين في أدوات الدين الحكومي هو الأنسب للاقتصاد المصري من الأنظمة الأخري المفتوحة، لأن ميزة النظام الأساسية تكمن في ضمان تغطية طروحات الدولة في جميع الأوقات مما يساعد علي تخفيض معدلات مخاطر عدم التغطية خاصة في حال ضعف السيولة أو ظهور استثمارات أخري تحقق ربحاً أعلي من أدوات الدين.

وأضاف أن المزايا التي يتمتعون بها تعتبر بسيطة مقارنة بالأعباء التي يتم تحملها في وقت الأزمات وعدم الاقبال علي الاستثمار في أدوات الدين، موضحاً امكانية قيام البنوك والمؤسسات الأخري التقدم بعروضهم الشرائية في السوق الأولية من خلال المتعاملين الرئيسيين في مقابل هامش ربح بسيط يحصل عليه المتعامل الرئيسي في حالة فوز العطاء، مما يسفر عن حرية البنوك الأخري والأفراد والمؤسسات في التقدم للسوق الاولي في الوقت الذي تريده دون أن يكون هناك التزام بتغطية الطرح، مشيراً إلي أن هذا النظام مطبق في معظم الأسواق الخارجية لكونه الاكثر تنظيماً.

وأكد أن اختيار المتعامل الرئيسي يتم بناء علي قوة الملاءة المالية للبنك ومدي قدرته علي الشراء بصفة مستمرة، فضلا عن ضرورة تمتعه بنسب سيولة جيدة، لافتاً إلي أن المتعاملين الرئيسيين يتحملون كثيراً من الأعباء خلال الفترة الحالية لأنهم ملزمون بتوفير سيولة لتغطية طروحات الحكومة المكثفة خاصة بعد انسحاب الأجانب من السوق، مما شكل ضغطاً علي المتعاملين الرئيسيين خاصة البنوك العامة التي تتحمل كثيراً من الأعباء، أبرزها امتصاص السيولة.

يذكر أن البنك الأهلي تصدر قائمة المتعاملين الرئيسيين الأكثر نشاطاً في السوق الأولية لأذون الخزانة بـ 1.30 نقطة خلال النصف الأول من عام 2010-2011، ليحتل البنك التجاري الدولي المركز الثاني، مسجلاً 1.80 نقطة ليأتي بنك مصر في المرتبة الثالثة محققاً 2.40 نقطة.

كما حققت هذه البنوك الترتيب نفسه في سوق سندات الخزانة ليحقق البنك الأهلي 1.40 نقطة تلاه كل من البنك التجاري الدولي وبنك مصر اللذان تقاسما المركز الثاني محققين 2.00 نقطة.

ولفت إلي أن ارتفاع سعر العائد علي ادوات الدين الحكومية مؤخراً يرجع في الاساس إلي ظروف الدولة الحالية، واضطراب الاوضاع الاقتصادية والسياسية عقب الثورة، وليس إلي انفراد المتعاملين الرئيسيين كما يقال، موضحاً أن جميع البنوك والمؤسسات والأجانب تستطيع أن تشتري في السوق الاولي من خلال الـ 15 بنكاً والتقدم بعروضها الشرائية وسعر العائد الذي تريده، وعلي البنك المركزي وكيل وزارة المالية أن يقبل العروض ذات الاقل سعراً، مشيراً إلي أن سعر العائد المقدم عادة ما يكون في نطاق متقارب ولا يذهب بعيداً عن السوق.

وأضاف أن كل بنك يقدم سعر العائد وفقاً لتكلفة الأموال والسيولة المتوافرة لديه، لافتاً إلي أن زيادة اتجاه البنوك نحو التركيز علي الاستثمار في أذون الخزانة يعتبر خطراً لاتجاه الاستثمار كله إلي دفة واحدة، مشدداً علي ضرورة البحث عن موارد أخري لتمويل عجز الموازنة وتشجيع الاستثمار والانتاج حتي تعود معدلات الفائدة إلي طبيعتها، وتوفير سيولة للبنوك لتمويل الائتمان سواء شركات أو تجزئة، موضحاً أن الاقتصاد دائرة واحدة وكل شيء يؤثر في الآخر مما يستدعي عودة الاستقرار والانتهاء سريعا من الفترة الانتقالية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأكد مدير خزانة في أحد البنوك العامة - وأحد المتعاملين الرئيسيين في أذون وسندات الخزانة - أن أهمية دور المتعامل الرئيسي في سوق أدوات الدين الحكومية ظهر عقب الثورة وما تلاها من خروج المستثمرين الأجانب والعرب، علاوة علي انخفاض معدلات السيولة في كثير من القطاعات والمؤسسات الاقتصادية، لافتاً إلي أن دورهم الفعال خلال الفترة الماضية هو الذي ساعد علي تغطية اطروحات وزارة المالية والتي تصل إلي 10 مليارات جنيه أسبوعياً في السوق الاولي، فضلاً عن دورها في تنشيط السوق الثانوية، لافتاً إلي أن وزارة المالية كانت تعلن عن العطاءات في الجرائد مع زيادة توجيهها إلي البنوك خاصة العامة قبل الاتجاه إلي تطبيق نظام المتعاملين الرئيسيين المطبق في معظم الدول.

ولفت إلي أن المتعاملين الرئيسيين لا يعتبرون محتكرين للسوق كما يتصور البعض، نظراً لان هناك حرية لجميع المؤسسات والبنوك والأجانب أن تتقدم بعروضها المالية في السوق الاولي من خلال المتعامل الرئيسي في مقابل عمولة بسيطة عند فوز العطاء، وفي المقابل هناك العديد من الالتزامات والقيود المفروضة علي المتعاملين الرئيسيين منها التقدم بعرض يساوي %150 من حصته في سوق الأوراق المالية الحكومية.

وأوضح أن كل متعامل رئيسي له حصة معينة، فلو كانت لبنك حصة %10 من سوق الأوراق المالية الحكومية، وتبلغ قيمة حصته في الطرح 50 مليوناً لذا فعليه أن يتقدم بعرض يوازي %150 أي ما يعادل 75 مليون جنيه وذلك حتي تضمن الوزارة تغطية الأطروحات.

وقال إن هناك تقييماً لدور المتعامل الرئيسي كل 6 شهور، تقوم به وزارة المالية آخذة في اعتبارها عدة عوامل منها دور المتعامل الرئيسي في السوقين الأولية والثانوية وحجم العطاءات التي فاز بها، فضلا عن سعر العائد المتقدم به وهل هو مقبول وفي نطاق السوق أم لا، موضحاً أن هناك العديد من الضوابط التي تحكم دور المتعامل الرئيسي وتحد من زيادة اسعار العائد علي ادوات الدين، ابرزها أن علي المتعامل الرئيسي الفوز بعطاءات تساوي %50 من مساهماته النسبية في الاطروحات المعلنة خلال الشهور الستة الاخيرة وبالتالي لابد من التقدم بسعر فائدة مقبول حتي يفوز بهذه النسبة والا فقد دور المتعامل الرئيسي، مشيراً إلي أن ارتفاع سعر الفائد خلال الفترة الراهنة مؤقت نظراً لعدم استقرار الاوضاع الاقتصادية والسياسية.

ولفت إلي دور المتعامل الرئيسي في السوق الثانوية لادوات الدين وتنشيطه عن طريق عرض اسعار فائدة مناسبة وغير مرتفعة، موضحاً أن بنك المتعامل الرئيسي قد يقلل من سعر العائد الذي يريده ويزيد بعض النقاط المئوية علي سعر سوق الإصدار حتي يساهم في تنشيط السوق الثانوية ضارباً المثل بأن لدي أحد البنوك أذوناً بقيمة 100 مليون جنيه وقام بدفع 90 مليون جنيه فيقوم ببيعها في السوق الثانوية لمستثمر آخر بـ91 مليوناً لتنشيط السوق، ومن الممكن أن يقوم مستثمر ثالث بشرائها بـ93 مليوناً إلي أن يأتي وقت استحقاق الاذون ويأخذ المستثمر الأخير حامل الأذون 100 مليون.

وعلي الرغم من أن القانون أعطي الحق للبنوك والشركات في التقدم للحصول علي رخصة متعامل رئيسي فإن 15 بنكاً فقط استطاع أن يحصل علي هذه الرخصة، علل مدير الخزانة ذلك بضرورة توافر رؤوس أموال كبيرة وعباءة مالية للمؤسسة المالية تكون قادرة باستمرار علي التقدم بـ%150 من حصتها عند كل عطاء، بالإضافة إلي قدرتها علي جذب مزيد من العملاء لتنشيط السوق الثانوية، فضلا عن الالتزامات العديدة التي تفرض علي المتعامل الرئيسي والتي ينأي عنها كثير من المؤسسات.

وعن اختلاف هيكل المديونية المحلية عن بقية الدول العربية التي تعتمد علي السندات طويلة الاجل أكثر من أذون الخزانة قصيرة الأجل، قال مدير الخزانة إن السندات يتم إصدارها في حال رغبة الدولة في تمويل مشروعات طويلة الاجل، فضلا عن أن الاذون تلاقي إقبالاً من المستثمرين لتفضيلهم الاستثمارات قصيرة الأجل، تحسباً لارتفاع المخاطر علي المدي الطويل خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

 وأشار إلي أن الاستغناء عن المتعاملين الرئيسيين يحتاج إلي اقتصاد قوي يتسم بالتنوع في المصادر ووفرة في السيولة بالإضافة إلي وجود عملاء أجانب، موضحاً أن حالة السوق هي التي تفرض النظام المناسب للتطبيق، مبدياً عدم تفضيله زيادة استثمار الأجانب في أدوات الدين الحكومية نظراً لان دخول الأجانب يعرف بـHot Money اموالاً ساخنة توجد في أوقات الرخاء وتخرج في وقت الازمات، فضلا عن ارتباطها بالعملة الاجنبية وتزايد شراء الجنيه عند دخول السوق في حين يتم التخلص منه عند الخروج وبالتالي يكون هناك تأثير علي سعر الصرف.

من جانبه أشار مدير خزانة بأحد البنوك الخاصة إلي أن نظام المتعاملين الرئيسيين يتبعه كثير من دول العالم، مؤكداً أن له عدة مميزات، أهمها ضمان تغطية المزادات التي تطرحها وزارة المالية نظراً لأن »المالية« كانت تعتمد علي النظام المفتوح قبل المتعاملين الرئيسيين، لافتاً إلي أنه كان يعيبه حدوث كثير من العقبات لذا اتجهت »المالية« لتحديد عدد من البنوك لتغطية مزاداتها.

ولفت إلي أن المتعاملين الرئيسيين لا يتعمدون رفع سعر العائد علي أدوات الدين كما هو شائع إثر تخطي عائد الأذون %13، مشيراً إلي أن هناك عدة عوامل تساهم في رفع سعر الفائدة أبرزها نقص السيولة لدي البنوك والذي لا يعتمد فقط علي دخل الأفراد الذي تمت زيادته مؤخراً وإنما علي نشاط النظام الاقتصادي بشكل عام نظراً لتأثر نشاط السياحة وخروج الأجانب من مجالات الاقتصاد المختلفة، مشيراً إلي أن ارتفاع سعر الفائدة علي بعض العطاءات يرجع إلي ارتباطها ببعض الضغوط التي واجهت »المالية« كالتظاهرات ورفع الأجور، بالإضافة إلي زيادة احتياجات »المالية« بعد شهر رمضان، مؤكداً أن هذه الفترة ينخفض فيها معدل دوران النقود وتشهد هدوءاً في النشاط الاقتصادي مما ساهم في ارتفاع العائد بشكل ملحوظ.

وقال إن رفع الفائدة علي أدوات الدين يؤثر بشكل سلبي علي البنوك خاصة المتعاملين الرئيسيين الذين يتحملون بعض الضغوط لخضوعهم لهذا النظام نظراً لأن ارتفاع سعر العائد علي أذون ذات فئة معينة يدفع المستثمرين لزيادة الطلب عليها وبالتالي يؤثر علي طلبهم علي الأذون الأخري ذات العائد المنخفض والتي يحتفظ بها البنك، مما يجعلها تتحمل أعباء الأذون التي لم تستطع الترويج لها، بالإضافة إلي قيام البنوك برفع الفائدة علي الوادئع والأدوات الادخارية الأخري بالمقارنة بأذون الخزانة حتي لا يتجه العملاء بشكل كامل إلي توظيف أموالهم في الأذون.

 وتوقع أن ينخفض سعر العائد علي الأذون ليصل إلي %10.5 خلال الفترة المقبلة علي عكس ما توقعه البعض بوصول العائد إلي 16 أو %17، رافضاً الكشف عن أسباب هذا التراجع، لافتاً إلي أن هذا التراجع سيكون له أثر إيجابي علي اتجاه البنوك نحو زيادة حجم الائتمان، فضلاً عن استعادة البورصة نسبة جيدة من الأموال، مؤكداً أن اختيار الـ 15 بنكاً يخضع لعدة معايير، أهمها القدرة المالية العالية التي تساعدهم علي تغطية مزادات وزارة المالية والتي شهدت زيادة ملحوظة خلال الفترة الماضية، لافتاً إلي أن هذا العامل قد تفتقده شركات الوساطة المالية مما قد يمنعها من القيد كأحد المتعاملين الرئيسيين.

المتعاملون الرئيسيون

يرجع تاريخ العمل بنظام المتعاملين الرئيسيين في مصر إلي عام 2002 حينما أصدر وزير المالية الأسبق مدحت حسانين قراراً برقم 480 لسنة 2002 لتطبيق هذا النظام إثر موافقة مجلس الوزراء برئاسة عاطف عبيد في ذلك الوقت ويهدف إلي تنظيم سوق أدوات الدين الحكومية والالتزام بضمان تغطية أطروحات الدولة في السوق الأولية بعد أن كان الاستثمار مفتوحاً أمام الجميع لشراء أدوات الدين الحكومية من خلال الإعلان عن طروحات الوزارة عن طريق الجرائد الرسمية دون وجود ضمان للتغطية، فضلاً عن دور المتعاملين الرئيسيين في تنشيط التعامل في السوق الثانوية عن طريق الشراء أو البيع واتفاقيات إعادة الشراء أو ما يعرف بالريبو، ثم تم إصدار أحكام مكملة للقرار السابق في يونيو 2002، رقم 723 بشأن الأحكام المنظمة لتطبيق قواعد تعامل شركات المتعاملين الرئيسيين.

وحدد القرار عدداً من المؤسسات لتقوم بدور المتعاملين الرئيسيين وتتمثل في البنوك وشركات التعامل والوساطة في السندات، علي أن تحصل البنوك علي موافقة البنك المركزي إلي جانب ترخيص من الهيئة العامة لسوق المال للتعامل في السندات الحكومية، أما بالنسبة إلي الشركات فيتم تأسيسها والترخيص لها وفق أحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لعام 1992.

وشمل القرار المعايير التي تطبق علي المتعاملين الرئيسيين، منها أن يستوفي البنك الضوابط والمعايير المالية والمصرفية التي يضعها »المركزي« بالإضافة إلي ضرورة استيفاء البنك الضوابط والمعايير المالية التي تحددها الهيئة العامة لسوق المال، وأن يكون مرخصاً له بمزاولة نشاط المتعاملين الرئيسيين في سوق السندات.

أما بالنسبة لشركات التعامل والوساطة فقد اشترط القرار أن تستوفي الشركة المعايير المالية التي تتطلبها الهيئة العامة لسوق المال من الشركات المسجلة لديها للتصريح لها بمزاولة نشاط المتعاملين الرئيسيين، بالإضافة إلي أن تكون للشركة تسهيلات ائتمانية مفتوحة لدي البنوك أو تقدم ما يثبت قيامها بترتيبات مالية بديلة لتوفير التمويل اللازم مقابل الأوراق المالية الحكومية التي تحتفظ بها بمحفظتها.

وتضم قائمة المتعاملين الرئيسيين 15 بنكاً فقط هي : الأهلي المصري، وبنك مصر، والقاهرة، والإسكندرية، والبنك التجاري الدولي - مصر، والبنك العربي الأفريقي، وبنك مصر - إيران للتنمية، والبنك العربي - مصر، وبنك قناة السويس، والبنك الأهلي سوسيتيه جنرال، والبنك المصري لتنمية الصادرات، وبنك كريدي أجريكول، وسيتي بنك، وبنك باركليز - مصر، وبنك إتش إس بي سي - مصر، وهي البنوك الملزمة بتغطية الاكتتاب في الأذون والسندات التي تطرحها وزارة المالية.

وتم وضع إطار للتعامل في مزادات سوقي الإصدار والتداول، ليعطي الحق للمتعاملين الرئيسيين وحدهم في تقديم العطاءات للوكيل المالي لوزارة المالية »البنك المركزي المصري«، في كل مزادات الأوراق المالية الحكومية.

وسمح القرار للمتعاملين الرئيسيين بالتقدم بعطاءات نيابة عن المؤسسات والهيئات والشركات والأفراد وذلك بناء علي طلبهم، علي ألا تقل نسبة العطاءات في مجموعها عن %10 كحد أدني من المساهمة النسبية للمتعامل الرئيسي في كل مزاد خلال فترة ستة أشهر.

ولفت إلي التزام المتعاملين الرئيسيين ببعض القواعد في عطاءات السوق الأولية أبرزها أن يتقدم المتعامل الرئيسي بعطاءات تساوي %150 من نصيب كل متعامل رئيسي في سوق الأوراق المالية الحكومية، علي ألا يفوز أي منهم أو أحد عملائهم بعطاءات تزيد علي %25 من قيمة الأوراق المالية الحكومية المقبولة في كل عطاء.

واشترط القرار فوز المتعامل الرئيسي بعطاءات تساوي %50 من مساهمته النسبية في جميع المزادات المعلنة خلال الأشهر الستة الأخيرة، فضلاً عن الالتزام بالمستويات السائدة لأسعار الفائدة علي الأذون والسندات والأوراق الحكومية الأخري المتداولة في سوق التداول.

وحددت وزارة المالية عدداً من المميزات التي يتمتع بها المتعاملون الرئيسيون أبرزها حصول المتعاملين الرئيسيين علي عمولة عن كل العطاءات الفائزة في كل مزاد والمقدمة منهم لصالح عملائهم من أصحاب الحسابات المستقلة عن حسابات البنك وتتراوح العمولة للأذون ما بين 125 و200 جنيه عن كل مليون جنيه مصري في حين تتراوح العمولة للسندات بين 250 و500 جنيه عن كل مليون جنيه مصري.

ولوزارة المالية الحق في مراقبة مدي التزام المتعاملين الرئيسيين بكل متطلبات التعامل في السوق واتخاذ الإجراءات المناسبة من غير الملتزمين سواء بالشطب أو بالإيقاف عن التقدم بأي عطاءات لفترة زمنية محددة يقوم خلالها بتسوية أوضاعه.

وتختص أيضاً بمراقبة نشاط السوق الثانوية للأوراق المالية الحكومية نظراً لأنه علي المتعاملين الرئيسيين القيام بمهام صناع السوق وتنشيطها من خلال القواعد التي تصدرها جمعية المتعاملين الرئيسيين بعد اعتمادها من وزارة المالية.

وهناك بعض الالتزامات التي تقع علي المتعاملين الرئيسيين في السوق الثانوية أبرزها الاحتفاظ بحد أدني للنشاط الخاص بها في السوق الثانوية علي أن تقوم وزارة المالية بالتشاور مع جمعية المتعاملين الرئيسيين بتحديد هذا الحد الأدني إما علي أساس نسبة من القيمة الاسمية للأوراق المالية الحكومية المتداولة أو علي أساس نسبة من عدد العمليات المتداولة مع مراعاة ألا يقل نشاط أي متعامل رئيسي عن نسبة %3 من المعيارين السابقين.

يذكر أنه يجوز للمتعاملين الرئيسيين تأسيس جمعية فيما بينهم تسجل لدي الجهات الرسمية المعنية، علي أن يكون دور الجمعية تقديم الاقتراحات الخاصة بقواعد وإجراءات التداول كطريقة تسعير الأوراق المالية، والمبلغ المناسب لصناعة السوق وأقصي هامش لازم للصناعة.

وضمنت القرارات الصادرة سرية معلومات العملاء بالإضافة إلي عدم أحقية المتعاملين الرئيسيين في رفض طلب أي عميل تقدم بعطاء للأوراق المالية الحكومية إلا لأسباب جوهرية.

ولا يجوز للمتعاملين الرئيسيين أو أي من المتعاملين الآخرين الدخول في عمليات تهدف إلي التلاعب في الأسعار أو إعاقة التعامل في السوق محذراً من القيام بأنشطة التحايل والاتجار الشخصي أو التقدم بمعلومات غير صحيحة عن السوق.

ويحظر علي المتعاملين الرئيسيين الحصول علي دفع أي رسوم بالنسبة للعمليات التي تتم في السوق المفتوحة علي أن يتم التعامل علي أذون الخزانة في السوق المفتوحة في حين يتم التعامل علي السندات الحكومية من خلال بورصة الأوراق المالية أو في السوق المفتوحة لكن في حال التعامل علي السندات في السوق المفتوحة يتعين علي المتعاملين الرئيسيين إخطار بورصة الأوراق المالية بمشترياتهم من هذه السندات الحكومية وفقاً لقواعد التداول المقررة.

يذكر أن السوق المفتوحة هي السوق التي يتم فيها التعامل في الأوراق المالية الحكومية خارج بورصة الأوراق المالية، فيما بين المتعاملين الرئيسيين وفيما بينهم وبين أي شخص اعتباري آخر أو طبيعي.

وتم السماح بتداول الأوراق المالية الحكومية بين المتعاملين الرئيسيين بعضهم البعض أو بينهم وبين شركات التعامل والوساطة في السندات المرخص لها من الهيئة العامة لسوق المال أو أي من الأشخاص الاعتبارية أو البنوك من غير المتعاملين الرئيسيين، ويجوز للمتعاملين الرئيسيين إدخال أسعار الشراء والبيع في بورصتي الأوراق المالية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة