أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

العند يورث الكفر !!! «2»


من كل ما ذكرناه سلفاً يتشكل العناد الذى يخلد به الآدمى لما اعتاده، ويرفض به كل ما يدعوه إلى إعمال الفكر والنظر أو الخروج عما اعتنقه وتصلب عليه مهما كان ظاهر الفساد والبطلان .. وقد وضرب القرآن المجيد مثلاً لهؤلاء الغارقين فى العناد ـ قوم إبراهيم، حين دعاهم إلى عبادة ربه، وتساءل متعجباً عما يعبدون من دونه، فقالوا له قولاً عجب .. جاء عنه فى القرآن المجيد : «وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ * قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ » «الشعراء ـ ».

ألقى عليهم إبراهيم هذا السؤال القارع .. هل هذه الأصنام تسمع دعاءهم، أو تنفعهم أو تضرهم؟ ! ومع ذلك لم يفقهم هذا السؤال القارع المنبه، فأجابوا بما لا يرد على ذهن عاقل .. قالوا لإبراهيم : «بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ » «الشعراء ».

وهذا الاستشهاد السقيم ورد على لسان كل الكافرين الذين أنكروا ما جاءهم به الرسل والأنبياء، وهو اللوذ والارتياح لما كان يعبده الآباء والأجداد، فقد ألفوا ذلك واعتادوه، دون أن تقتضيهم «العادة » جهداً ولا عناءً ولا تفكيراً .. فما وجدوه درجوا عليه، وأنزلوه لديهم منزلة العقيدة، واطمأنوا إليه على ما فيه من تهافت وضلال واضح .. العناد واعتياد الكفر هو التميمة أو الشرنقة التى جمعت

جميع الكافرين فى صدهم للأنبياء والرسل فى كل عصر .. وكأنهـم كانوا جميعا ينطقون بلسان واحد، وعلى نسق واحد، ووتيرة واحدة، وعلى إيقاع واحد يجمع خيوطه على اختلاف الأقوام والعصور والأزمان، إلف هؤلاء وأولاء واعتيادهـم وجمودهم وتقديسهم الضرير وتمسكهم بما ألفوا ووجدوا عليه آباءهم وأجدادهم .. لا يجدون فى هذا الجمود إلاّ الحق ولا حق سواه، وغيره باطل لا صحـة ولا سداد فيه !! لذلك ألقى عليهم إبراهيم ملاحظته القارعة الثانية، فقال لهم فيما يرويه القرآن : «قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ *أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأقْدَمُونَ *فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّى إِلاّ رَبَّ الْعَالَمِينَ » «الشعراء ـ ».. ثم يستأنف إبراهيم لبيان ما تطمئن إليه العقول والأفئدة، فيقول لهم عطفاً على تذكيرهم برب العالمين : «الَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ *وَالَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ *وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ *وَالَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ » «الشعراء ـ ».. هذا التذكير يحمل إلى جوار البيان ـ الحجة التى توقظ العقول من سباتها، وتلفت بالمقارنة إلى الفارق بين الأصنام التى لا تسمع ولا تضر ولا تنفع، وبين آيات القدرة الإلهية الدالة على مقام الألوهية وعظمة الوحدانية .. فهو سبحانه وتعالى الذى يهدى ويطعم عباده ويسقيهم، ويشفى عليلهم ومرضاهم، وهو جل وعلا الذى يميت ويحيى . إلى رب العالمين يتجه إبراهيم بعد هذا البيان سائلاً إياه المغفرة على خطاياه، والدعاء بأن يهبه سبحانه الحكمة، وأن يلحقه تبارك وتعالى بالصالحين .. «وَالَّذِى أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيئَتِى يَوْمَ الدِّينِ *رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِالصَّالِحِينَ *وَاجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى الآخِرِينَ *وَاجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ » «الشعراء ـ ».. ثم لا يفوته أن يطلب لأبيه المغفرة لأنه ضل لا يعى ولا يعقل ولا يفهم !!
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة