سيـــاســة

دعوة لإلغاء صندوق إعانة الجمعيات الأهلية


فيولا فهمي

أبدت عدة جمعيات حقوقية موخراً، استياءها إثر إعلان الدكتور علي مصيلحي، وزير التضامن الاجتماعي، عن صرف الوزارة إعانة للجمعيات الأهلية تقدر بنحو 5.5 مليون جنيه، خلال الأشهر الستة الأولي من العام الحالي، لضآلة القيمة المادية للإعانة، وطالب العديد من الحقوقيين بإلغاء صندوق إعانة الجمعيات الأهلية التابع للوزارة، والذي يستمد موارده من المخصصات المالية التي تحددها الموازنة العامة لـ»التضامن الاجتماعي«، بسبب عدم وجود معايير موضوعية لتوزيع قيمة الإعانة علي الجمعيات الأهلية التي يصل عددها في بعض التقديرات إلي 28 ألف جمعية، إلي جانب استثناء جميع الجمعيات الحقوقية من تلقي تلك الإعانة علي اعتبار أنها من فئة الجمعيات »المغضوب عليها« في وزارة التضامن الاجتماعي، بحسب قولهم.


l
 
على مصيلحى 
وأكد العديد من الحقوقيين أن الأزمة لا تكمن في منح إعانات مالية لبعض الجمعيات الأهلية دون غيرها، خاصة أنها إعانات محدودة وعديمة الجدوي، ولكن في عدم وضوح المعايير التي يتم علي أساسها الاختيار، لاسيما أن معظم الجمعيات التي تتلقي سنوياً إعانة »التضامن الاجتماعي« هي المنظمات التي يرأسها أعضاء الحزب الوطني، حيث انتقد شريف هلالي، مدير المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان، غياب جميع المعلومات الخاصة بعلاقة وزارة التضامن الاجتماعي بالجمعيات الأهلية، مؤكداً أن شبهة الانحياز والمحاباة غالباً ما تسيطر علي عمل صندوق الإعانة التابع للوزارة، في ظل انعدام الشفافية وعدم ذكر أسماء الجمعيات التي تلقت الإعانات المالية من الوزارة وأسماء رؤساء مجالس إدارتها، مطالباً بضرورة وضوح معايير اختيار الجمعيات ومراعاة تنوع فئاتها ما بين التنموية والحقوقية والخدمية والدينية لضمان تكافؤ الفرص.

ودعا »هلالي« إلي إلغاء صندوق إعانة الجمعيات الأهلية، إذا ما تولت إدارته إدارة رشيدة تتسم بالشفافية والنزاهة، بدلاً من استغلاله في مكافأة الجمعيات المهادنة ذات الانتماء الحكومي، مشيراً إلي ضرورة إدارة صندوق الإعانات من خلال انتخاب أعضاء من نشطاء العمل الأهلي لضمان تحقيق النزاهة.

من جانبه، طالب عماد رمضان، مدير المعهد الديمقراطي المصري، وزير التضامن الاجتماعي بالكشف عن قوائم الجمعيات التي تلقت إعانات الوزارة للعام الحالي والأعوام السابقة، وذلك لمعرفة ما إذا كانت هناك جمعيات معينة تتلقي إعانات الحكومة سنوياً أم أن هناك تنوعاً في الجمعيات، من حيث مجالات عملها أو انتماءات رؤساء مجالس إدارتها، معتبراً أن الغموض الذي يكتنف المخصصات المالية لصندوق إعانة الجمعيات الأهلية يستوجب بالضرورة المطالبة بإلغائه أو إعادة هيكلته، وفقاً لمعايير الشفافية.

علي الجانب الآخر، أكد عز الدين فرغل، عضو الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، أن صندوق إعانة الجمعيات الأهلية التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، يكتسب أهمية خاصة، فيما يتعلق بدعم ومساندة الجمعيات الجادة محدودة الإمكانيات المادية، لافتاً إلي وجود آلاف الجمعيات الأهلية الخدمية والتنموية التي تسعي لتقديم الخدمات لأهالي المناطق المحيطة بها رغم ضعف إمكاناتها المادية.

وقال »فرغل«: ليس من المنطقي أن تمنح وزارة التضامن الاجتماعي إعانات للجمعيات الأهلية التي تتلقي تمويلات أجنبية بملايين الدولارات، وذلك في إشارة للجمعيات الحقوقية التي تطاب بإلغاء صندوق الإعانة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة