أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

رغبة‮ »‬OCI‮« ‬في الانضمام لمبادرة‮ »‬ديزرتك‮« ‬تفتح ملف الطاقة المتجددة للشركات كثيفة الاستهلاك


أحمد الشاذلي
 
دعا إعلان شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة عن رغبتها في الانضمام إلي مبادرة »ديزرتك« التي تعتبر إحدي المشروعات العملاقة الهادفة إلي إقامة محطات شمسية ضخمة في صحاري أفريقيا وآسيا تستخرج بهدف الاستفادة من شمس الصحراء في توليد طاقة كهربائية نظيفة، إلي ضرورة الوقوف علي ماهية الاستفادة المتوقعة للشركة جراء الانضمام لمثل هذه المبادرات، علاوة علي الوقوف علي مصير باقي الشركات كثيفة استهلاك الطاقة المتداولة بالبورصة من هذا الاتجاه خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة التقليدية والتي بدأت في الضغط علي ربحية الشركات بعدد كبير من القطاعات الاقتصادية.

 
ومن المستهدف أن يغطي المشروع الجديد ما يقرب من %15 من إجمالي احتياجات أوروبا من الطاقة بحلول عام 2050، وتستخدم الطاقة المتبقية في كل من أفريقيا وآسيا التي يقام المشروع علي أرضها، وتبلغ تكلفة المشروع ما يقرب من 400 مليار يورو.

 
وقامت 12 شركة عالمية في العام الماضي بالتوقيع علي مذكرة تفاهم لتأسيس مبادرة »ديزرتك« الصناعية ومن أبرز هذه الشركات »سيمنس« و»ميونيخ ري« و»آي إن« وبنك »دويتشه الألماني«.

 
وأكد عدد من الخبراء أن الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة مثل الألومنيوم والأسمنت والحديد من الأفضل أن تنضم خلال الفترة المقبلة لمثل هذه المبادرات الهادفة إلي إيجاد مصادر بديلة للطاقة، في ظل توقعات انخفاض أسعار الطاقة الشمسية في الأجل الطويل لتصبح منافسة لأسعار الطاقة الكهربائية التقليدية، بالإضافة إلي الحفاظ علي البيئة في إطار مقاومة الاحتباس الحراري.

 
وأشار الخبراء إلي أهمية زيادة استخدام الطاقات المتجددة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية في مصر، خاصة في ظل الارتفاعات المتتالية لأسعار الطاقة الكهربائية المتولدة من مصادر غير متجددة مثل البترول والفحم، خاصة مع اقتراب نضوب هذه المصادر وهو ما جعل الخبراء يطلقون علي الطاقة الشمسية بأنها مستقبل الطاقة.

 
وأضاف الخبراء أن ارتفاع التكلفة الاستثمارية لمثل هذه المشروعات والتي عادة ما تتخطي حاجز النصف تريليون دولار يقف عائقاً أمام الدول النامية في التوسع في الاعتماد علي هذه النوعيات من الطاقة، وبالتالي تعتبر منخفضة الجدوي الاقتصادية بالنسبة للمصانع وهو ما يعرضها لتحمل الخسائر، بالإضافة إلي عدم وجود الاهتمام الكافي من قبل الحكومة المصرية بمثل هذه المشروعات وأهميتها بالنسبة للبيئة.

 
في هذا الإطار، أوضح  عصام عبدالعليم، المحلل المالي بشركة بلتون لتداول الأوراق المالية، أن إنتاج الطاقة الكهربائية من خلال الطاقة الشمسية يعد بمثابة اتجاه يسود العالم لسببين أولهما يتمثل في كونها الملاذ الآمن للحفاظ علي البيئة، وبالتالي تحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، فيما يتمثل السبب الثاني في اقتراب نضوب البترول والفحم اللذين يعتبران المولد الأول للطاقة الحرارية في مصر.

 
وأشار »عبدالعليم« إلي أن هناك اهتماماً كبيراً ومتزايداً من الدولة حالياً لإنتاج الطاقة الكهربائية من المصادر المتجددة مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، مدللا علي ذلك باستهداف الجمعية المصرية للطاقات المتجددة لإنتاج ما يقرب من %20 من احتياجات مصر من الطاقة الكهربائية بحلول عام 2020 من ضمنها %12 عن طريق طاقة الرياح عن طريق إنشاء مزارع لها في خليج السويس والزعفرانة و%8 من الطاقة الشمسية.

 
وأضاف المحلل المالي بشركة بلتون لتداول الأوراق المالية أن التكلفة الاستثمارية المطلوبة لاستخدام الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء يمكن أن تنخفض في المدي الطويل علي مدار ما يقرب من 25 سنة، وهو ما يؤهلها لأن تكون منافساً قوياً لمصادر الطاقة الموجودة حالياً، خاصة في ظل الارتفاعات المتتالية لأسعار الطاقة الكهربائية مدللاً علي ذلك بما حدث من  ارتفاعات في أسعار الطاقة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، وكان آخرها رفع أسعار الطاقة علي المصانع كثيفة استهلاك الطاقة في أوقات الذروة ورفع الدعم علي الصناعات غير كثيفة استهلاك الطاقة، بالإضافة إلي الانخفاض في الاحتياطيات من البترول والفحم وهو ما ينذر بارتفاع أسعارهما.

 
وتوقع »عبدالعليم« أن تبدي أغلب الشركات كثيفة استهلاك الطاقة المتداولة بالبورصة الرغبة في الانضمام إلي مثل هذه المبادرات الهادفة إلي إيجاد مصادر بديلة للطاقة، أو علي الأقل إيجاد حلول أخري لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة مثل لجوء بعض المصانع لتشغيل عمالة إضافية في غير أوقات الذروة أملا منها في تخفيض التشغيل في أوقات الذروة التي ترتفع خلالها أسعار الطاقة.

 
وعن أهم العوائق التي  تواجه مثل هذه المبادرات قال »عبدالعليم« إن ارتفاع التكلفة الاستثمارية في بداية إنشاء المشروع هو أهم ما يواجهها بالإضافة إلي عدم وجود تشجيع كاف من الحكومة للاستثمار في هذه المشروعات.

 
من ناحية أخري أكدت غادة رفقي، المحللة المالية بشركة »سي آي كابيتال«، إن اعتماد المصانع الكثيفة الاستهلاك للطاقة علي مصادر بديلة للطاقة يشوبه عدد من العوائق من أهمها أن مصانع الأسمنت تحتاج إلي مصدر دائم للطاقة الكهربائية لتشغيل أفرانها وهو ما لا يتوافر حالياً في المصادر البديلة للطاقة مثل طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية.

 
وأضافت أن المصادر البديلة للطاقة سواء كانت شمسية أو طاقة رياح هي مصادر غير مستمرة، وهو ما قد يكبد المصانع المستخدمة لها خسائر كبيرة، علي الرغم من المزايا الأخري التي تتمتع بها  المصادر من الطاقة التي يعتبر من أهمها أن أسعارها علي المدي الطويل ستكون أرخص من الطاقة الكهربائية المولدة بواسطة الطاقات الحرارية من فحم وبترول، بالإضافة إلي أنها طاقة نظيفة وغير ملوثة للبيئة.

 
وفي هذا السياق، قال مصدر مسئول بشركة مصر للألومنيوم، إن إنتاج الطاقة الكهربائية عن طريق استخدام الخلايا الشمسية مازال غير اقتصادي حيث إنها تحتاج إلي مساحات شاسعة، مشيراً إلي تغلب بعض الدول التي لا توجد لديها المساحات الكافية علي هذه المشكلة عن طريق وضع  الخلايا الشمسية علي أسطح المنازل والمصانع، مشيراً إلي إمكانية الاعتماد علي الطاقة الشمسية في الأجل الطويل عندما تقل تكلفتها وتستغل مصر توافر درجة الحرارة المناسبة لهذا الغرض والمتوافرة طوال العام، مطالبا بتعامل الحكومة بشكل أكثر جدية مع هذا الاتجاه وقيامها بتسعير الطاقة للمصانع والشركات الراغبة في ذلك.

 
وتوقع المصدر أن تتجه أسعار الطاقة الكهربائية في مصر إلي الارتفاع المتتالي خلال الفترة المقبلة نظراً لاعتماد مصر في أغلب إنتاجها من الطاقة علي الوحدات الحرارية من نفط وفحم حيث يبلغ إنتاج مصر من الكهرباء نحو 24 ألف ميجاوات سنوياً.

 
ويعتبر السد العالي هو المصدر الرئيسي لإنتاج الطاقة الكهربائية وباقي إنتاج مصر من الكهرباء يأتي عن طريق استخدام الوحدات الحرارية، مضيفاً أن ذلك يشكل خطراً كبيراً علي الاقتصاد المصري وعلي إنتاج الطاقة بشكل عام في مصر نظرا لقرب نضوب هذه المصادر غير المتجددة.

 
وطالب المصدر الحكومة بزيادة الاهتمام بتوليد الطاقة الكهربائية من المصادر المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح تمشياً مع التوجه العالمي الذي بدأ يسيطر علي سياسات أغلب دول العالم لحل أزمة الطاقة، مشيراً إلي القيود التي تضعها الدول الكبري علي الدول النامية الراغبة في إنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة النووية، وبالتالي لا تستطيع أغلب الدول إنتاج الكهرباء من خلال هذا المصدر المهم للطاقة، بالإضافة إلي لجوء بعض الدول الكبري حالياً لإنتاج الطاقة من خلال الطاقة الحيوية المتولدة من الغذاء.

 
وأضاف أن الشركات الكبري وكثيفة الاستهلاك للطاقة مخيرة الآن بين استخدام الطاقة الكهربائية التقليدية والطاقة البديلة، ولكنها قد تجبر في المستقبل علي استخدام الطاقة البديلة، وبالتالي لابد أن يكون لدي هذه الشركات استراتيجية واضحة لكيفية التعامل مع هذا الوضع بعد 20 أو 30 سنة بدلاً من لجوئها لاتباع سياسة رد الفعل التي سيكون لها مردود سلبي عليها.

 
وانتقد المصدر عدم البدء في تفعيل دور مؤسسة للطاقة البديلة في مصر حتي نستطيع أن نمتلك حق المعرفة وهو ما يتيح تطبيقها في حال اللجوء لاستخدام المصادر البديلة للطاقة أثناء الأزمات أو نضوب مصادر الطاقة غير المتجددة باعتبار أن هذه المصادر المتجددة هي مستقبل توليد الطاقة الكهربائية في العالم.

 
وأكد أن اتجاه أسعار الطاقة الكهربائية للارتفاع المتتالي يؤثر بشكل كبير علي الكفاءة الإنتاجية للمصانع كثيفة استهلاك الطاقة وهو ما دفع بعض المصانع للتفكير بشكل جدي في إنشاء محطات داخلية لتوليد الطاقة الكهربائية خاصة بها، واقترح أن يقوم عدد من المصانع بإنشاء محطات لتوليد الطاقة بشكل مشترك حتي تقل التكلفة بالنسبة لكل مصنع.

 
وعن أهم المشكلات التي قد تواجه استخدام الطاقة الشمسية كأحد المصادر البديلة لإنتاج الكهرباء قال إن ارتفاع التكلفة الاستثمارية للمشروع في البداية تعتبر من أهم العوائق التي تقف حائلاً أمام الدول في تطبيق هذه الفكرة، بالإضافة إلي عدم وجود مراكز بحثية نشطة تقوم بالأبحاث اللازمة التي تستطيع أن تخفض من التكلفة وأيضا غياب الاستراتيجية الواضحة من قبل الدولة في تنويع مصادر الطاقة الموجودة لديها.

 
من جهته أكد عمر مهنا، رئيس مجلس إدارة شركتي، أسمنت السويس وأسمنت طرة، أن استخدام الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء غير ذي جدوي مادية للشركات في الوقت الحالي نظرا لأن تكلفتها تبلغ أضعاف الطاقة الكهربائية المولدة من الوحدات الحرارية، وهو ما سيعرض الشركات لخسائر كبيرة للغاية إذا ما لجأت إلي استخدامها كمصدر للطاقة.

 
وطالب »مهنا« بضرورة عمل دراسات الجدوي الكافية والتي ترصد جميع الآثار المتوقعة نتيجة استخدام الطاقة الشمسية كمصدر للطاقة، بالإضافة إلي الاستفادة من التجربة الأوروبية في مجال استخدام الطاقة الشمسية حيث إن الدول الأوروبية تشجع الشركات علي استخدامها عن طريق إعطاء الدعم المالي لها كتعويض عن فروق أسعار الطاقة بينها وبين الطاقة التقليدية، وهو ما يسمي بدعم الكربون »CARBON CREDIT « باعتبارها طاقة نظيفة وتحافظ علي البيئة، وأيضا باعتبارها مستقبل الطاقة في العالم كأحد مصادر الطاقة المتجددة.

 
فيما استبعد جورج بشارة، المحلل المالي بشركة فاروس لتداول الأوراق المالية، أن تنضم مصانع الحديد والأسمنت لمثل هذا النوع من المبادرات لتوليد الطاقة الكهربائية عن طريق مصادر الطاقة المتجددة نظراً لكون هذه المصانع لا تستخدم الطاقة بشكل رئيسي كأحد مدخلات الإنتاج.

 
وأضاف »بشارة« أن الارتفاعات المتتالية لأسعار الطاقة الكهربائية لم تؤثر بشكل كبير علي تكلفة الإنتاج بالنسبة لهذه المصانع وبالتالي لم تؤثر علي أرباحها، وهو ما يجعلها لا تفكر كثيراً في الاعتماد علي مصادر بديلة للطاقة مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح.

 
من جهته أوضح محمد الإبراشي، المحلل المالي بشركة »سي آي كابيتال«، أن الاعتماد علي مصادر بديلة للطاقة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح قد يواجه العديد من المصاعب في حال تطبيقه بشكل جدي في مصر نظراً لعدم القدرة علي تحميله علي شبكة الكهرباء القديمة الموجودة حالياً، ولذا تكون الشبكة الحكومية مقصورة علي التوزيع المطلوب للطاقة.

 
وأشار »الإبراشي« إلي أن المصانع التي قد تلجأ للاعتماد علي الطاقة الشمسية كأحد البدائل المتاحة للطاقة هي المصانع كثيفة استهلاك الطاقة كمصانع الألومنيوم والأسمنت والأسمدة، وبالتالي قد يكون لها الدافع الكافي لاستخدام الطاقة الشمسية مستقبلا في حال انخفاض تكلفتها، خاصة أن ارتفاع التكلفة حالياً يعد أهم المشكلات التي تواجه الدول الراغبة في الدخول في هذا المجال كأحد مشروعات البنية الأساسية وبهدف الحفاظ علي البيئة.

 
ودعا »الإبراشي« إلي الاستفادة من الخبرات الأجنبية في مثل هذه المجالات، خاصة ألمانيا و التي خطت خطوات كبيرة جدا في إنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية، والعمل علي جذب الاستثمارات الأجنبية لمصر للاستثمار في مجال الطاقة الشمسية مقابل الحصول علي مزايا حق الانتفاع لمدد معينة تحددها الحكومة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة