أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تأثيرات عكسية للعقوبات الأوروبية ضد إيران


إعداد ـ عبدالغفور أحمد
 
اختلف المحللون حول الأثر السلبي العكسي للعقوبات الأوروبية علي إيران، حيث أكد بعضهم أن أوروبا ستتأثر سلبياً بشكل كبير بتلك العقوبات، في حين أكد البعض أنها ستدفع إيران إلي تجميد نشاطها النووي دون المساس بالمصالح الأوروبية.

 
l
 
 احمدي نجاة
وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر في جولة جديدة من العقوبات عدة إجراءات تستهدف قطاع النفط والغاز الاستراتيجي للاقتصاد الإيراني، وشملت تلك الإجراءات فرض قيود علي شركات التأمين وقطاعات تجاربة ومصرفية وقطاع النقل، إضافة إلي توسيع قائمة الإيرانيين المحظور حصولهم علي تأشيرات سفر إلي الدول الأوروبية، بالإضافة إلي إجراءات تحول دون حصول إيران علي الدعم الفني في مجال الطاقة، وحظر الاستثمارات الأوروبية الجديدة في قطاع الغاز الإيراني، وتجميد الممتلكات التابعة للحرس الثوري الإيراني في أوروبا.

 
وتتمادي العقوبات الأوروبية الجديدة إلي نطاق أوسع من نطاق الجولة الرابعة من عقوبات الأمم المتحدة، التي فرضت في يونيو الماضي، والتي قررت إجراءات ضد البنوك الإيرانية الجديدة في الخارج، إذا اشتبه في صلتها بالبرنامج النووي أو برنامج الصواريخ، كما أنها فرضت أيضاً رقابة علي المعاملات البنكية مع أي بنوك إيرانية بما فيها البنك المركزي.

 
وعلق كيفين افرازيابي، المحلل السياسي بصحيفة »آسيا تايمز«، علي العقوبات الأوروبية الجديدة، قائلاً: إن تلك العقوبات في حال تنفيذها ستكون ذات آثار سلبية علي الاتحاد الأوروبي، والذي يعد الشريك التجاري الأكبر لإيران، وستطال تلك الآثار أمن الاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة.

 
وتستهلك أوروبا تقريباً %29 من صادرات النفط الخام الإيراني، بالإضافة إلي تصاعد اعتمادها علي صادرات إيران من الغاز.

 
وفي ضوء الاحتياج الإيراني الشديد لرؤوس الأموال الأجنبية من أجل تطوير قطاع الطاقة لديها، فإن تلك العقوبات ستؤثر علي صادراتها من النفط والغاز، مما يعني أن الدول الأوروبية الـ27 التي اتخذت هذا القرار بالعقوبات ستواجه أزمة قريبة في سد احتياجاتها من النفط والغاز، وستضطر إلي الاعتماد بشكل كبير علي روسيا لتأمين هذه الاحتياجات، وستدخل تلك الدول في سباق مسعور من أجل تنويع مصادرها من واردات الغاز، وحتي بافتراض أن الصادرات الإيرانية من الغاز والنفط لن تتأثر علي المدي القريب، وبافتراض أنها ستسمح لأوروبا بمواصلة الانتفاع بصادراتها، فإن ذلك لا يمنع أبداً أنه بأي حال من الأحوال ستترجم تلك العقوبات حتماً إلي خسائر اقتصادية مالية في مجال الطاقة للاتحاد الأوروبي.

 
وأضاف »كيفين« أن السياسيين الأوروبيين غارقون في خداع أنفسهم، واقناعها بأن باستطاعتهم بطريقة ما أن يصبحوا في صدارة النظم التي تعاقب إيران دون تكبد خسائر فادحة.

 
وحذرت إيران من  أنها ستحول معاملاتها المالية في مجال الطاقة إلي أي عملات أخري عدا اليورو، وعلي رأسها الدرهم الإماراتي أو اليوان الصيني، ومجرد التهديد بهذا سيضيف بسهولة إلي الأعباء، التي يعانيها الاتحاد الأوروبي التي تعاني دوله من مصاعب متعددة تواجه عملتها وقطاعها المالي والمصرفي.

 
بالإضافة إلي أن العقوبات الجديدة ستجبر الاتحاد الأوروبي علي التخلي عن دبلوماسيته المزدوجة في التعامل مع الولايات المتحدة وإيران، التي استفاد منها في الفترة السابقة، وستدفعهم تلك الإجراءات إلي تبني دبلوماسية أحادية بجانب الولايات المتحدة، وهي الدولة التي لا تتعامل بشكل مباشر مع قطاع النفط والغاز في إيران، ما يعني أن أوروبا وحدها من ستتحمل خسائر هذا الموقف الجديد، وقد يكون أقرب المتضررين الآن من تلك العقوبات في الجانب الأوروبي شركة »EGL « العملاقة، التي تعمل في مجال الطاقة، والتي وقعت عقداً مع إيران يمتد لـ25 عاماً باستثمارات بلغت 13 مليار دولار.

 
ومن المفارقات أيضاً أن تأتي العقوبات الأوروبية بعد أيام قليلة من توقيع تركيا لاتفاقية جديدة مع إيران تمتد بمقتضاها شبكة من الأنابيب النفطية من إيران إلي تركيا بتكلفة 1.3 مليار دولار، ومن المتوقع أن تنقل 2.1 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً، خلال السنوات الثلاث المقبلة، ولهذا لم يكن مستغرباً رد الفعل التركي السريع باستنكار العقوبات الأوروبية والتصريح العلني بأن الاتحاد الأوروبي لا يحترمهم.

 
وعلق أحد أساتذة العلوم السياسية بجامعة طهران علي تلك العقوبات، قائلاً: إن الاتحاد الأوروبي اتبع الخطوات الأمريكية بشكل أحمق وأعمي، وهي الدولة التي ليس لها مصالح اقتصادية مع إيران، وأضاف أن تلك العقوبات ستخلف آثاراً سلبية علي الاتحاد الأوروبي، الذي يناقض نفسه باحتياجه للنفط الإيراني مع بذله لقصاري جهده لشل قطاع الطاقة في إيران.

 
وأضاف أن إيران تملك عدة خيارات، كرد فعل علي تلك العقوبات منها زيادة علاقاتها مع الدول الآسيوية وتصدير حصص أكبر من النفط والغاز إليها، وخاصة للهند التي رفعت من وارداتها من النفط الإيراني بنسبة %9، مقارنة بالعام الماضي، بالإضافة إلي اليابان والصين اللتين تستهلكان الثلث تقريباً من صادرات النفط الإيراني.

 
بالإضافة إلي أن روسيا وضعت في وقت سابق من الشهر الحالي خططاً لتعاون دائم في مجال الطاقة مع إيران، وقالت إن العقوبات لن تحول دون استمرار ذلك التعاون.

 
في حين قال مسعود مير كاظمي، وزير النفط الإيراني، إن العقوبات لن تؤثر علي قطاع الطاقة المهم لكلا البلدين، مؤكداً أن علاقة روسيا مع إيران مبنية علي التزامات سابقة، وأن البلدين يعتزمان المضي قدماً في هذا الاتجاه.

 
علي الجانب الآخر، أكد المحللون أنه لا شك في أن تلك العقوبات سيكون لها تأثير مهم علي مسار الإنتاج الإيراني من الغاز في السنين المقبلة، ووفقاً لمسئولين إيرانيين في مجال الطاقة، فإن إيران تحتاج علي آلأقل إلي 8 مليارات دولار لاستثمارها في قطاع الغاز، وبناءً عليه فإن ثلِثي الاحتياطيات الإيرانية من الغاز ستبقي غير مستغلة، خصوصاً في حقل باري الجنوبي، والذي يحتوي تقريباً علي نصف الاحتياطي الإيراني من الغاز، وهو أيضاً الحقل الذي تشترك فيه مع قطر، إلا أن قطر استقدمت شركات عالمية واستغلت الحقل لتصبح أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو ما سيدفع إيران للقلق حيال المميزات التي حازتها قطر من العقوبات الأوروبية.
 
كما أكد المحللون أن الشركات الروسية ستصبح أكثر حذراً في التعامل مع إيران بعد التشدد الأوروبي، وأن روسيا لن تخاطر بتقويض علاقاتها مع الشركاء التجاريين الأوروبيين.
 
كما أكدوا أن العقوبات الجديدة يمكن أن تجعل امدادات الوقود لإيران أكثر تكلفة لأن طهران مضطرة لأن تدفع أسعاراً أعلي لعدد أقل من الموردين.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة