أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

المواجهة بين‮ »‬النظام‮« ‬و»البرادعي‮« ‬تدخل مرحلة الصدام


فيولا فهمي

اضاف ظهور الدكتور محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق، مرشحا محتملا في انتخابات رئاسة الجمهورية، عنصرا ثالثا الي المعادلة السياسية التي اقتصرت لسنوات طويلة علي الحزب الحاكم وجماعة الاخوان المسلمين.


l
 
 محمد البرادعي
واتسمت استراتيجية النظام في التعامل مع »البرادعي« بالحذر واطلاق شائعات عبر كتابات صحفية تشكك في وطنيته بأنه يحمل جنسية اجنبية ولا تنطبق عليه شروط الترشح لرئاسة الجمهورية وانتقلت هذه الاستراتيجية الي توجيه اتهامات الي »البرادعي« بعدم التصدي للولايات المتحدة الامريكية قبل احتلال العراق بزعم وجود اسلحة نووية عندما كان يتولي ادارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ثم انتقلت الاستراتيجية الي محطة اخري اتسمت بالهدوء النسبي المغلف بالحذر وخرجت تصريحات دوائر في السلطة تشير الي عدم امكانية تولي »البرادعي« رئاسة الجمهورية لعدم امتلاكه المقومات المطلوبة وعدم الاطلاع علي الازمات المجتمعية المزمنة شديدة التعقيد نظرا لاستقراره خارج مصر لسنوات طويلة بحكم طبيعة عمله.

واقتضت هذه المرحلة الدفع في اتجاه اعلان رغبة الحزب الوطني في اعادة ترشيح الرئيس »مبارك« لولاية رئاسية اخري ، حتي تكون المقارنة بين »مبارك« و»البرادعي« لصالح الأول الذي مارس السياسة في الحكم طوال 29 عاماً وقبل تولي الحكم 6 سنوات كنائب للرئيس الراحل السادات.

وانتقلت الاستراتيجية الي مرحلة جديدة اكثر تصادمية بعد انطلاق سيل من التصريحات الهجومية لقيادات الحزب الوطني ضد البرادعي ومؤيديه ، والتي بلغت ذروتها عندما تخلي الدكتور علي الدين هلال امين الاعلام بالحزب الوطني عن دبلوماسيته المعهودة واصفا تصريحات البرادعي الرافضة الانضمام للحزب الوطني »بانها تلقيح في حين شن الدكتور مفيد شهاب ، وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية ، هجوما مستتراً ضد البرادعي في مؤتمر ابناء المصريين بالخارج الذي عقد بالاسكندرية قائلاً »ان الدستور لن يتم تعديله لمجرد ان شخصاً لا ينتمي الي حزب وليس لديه مبدأ ولا يعرفه احد يريد الترشح لرئاسة الجمهورية« وهو ما اعتبرته قيادات الجمعية الوطنية للتغيير هجوماً موجهاً لشخص الدكتور البرادعي الذي طالب بضرورة تعديل الدستور ، بينما دخل الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب علي مسار الهجوم حين قال »إن الدكتور البرادعي عندما ظهر حرك المياه الراكدة علي المسرح السياسي كمن ألقي عليها بطوب، ولكنه لم يفعل أكثر في المياه الراكدة«.

فيما استعان انس الفقي وزير الاعلام بنفس السلاح الذي طالما وجهته القوي المعارضة ضد جمال مبارك باعتباره ساكن القصور الذي لا يعرف عن معاناة الفقراء شيئاً ، حين قال الفقي في احد الحوارات الصحفية: »اتحدي ان يعرف البرادعي قيمة تذكرة الأتوبيس في مصر«.

وقد أرجع البعض أسباب القفزة الدراماتيكية في استراتيجية تعامل النظام مع البرادعي لحالة الفزع التي اصابت النخبة الحاكمة من حملة التوقيعات التي اطلقتها »الجمعية الوطنية للتغيير« علي المطالب الاصلاحية السبعة والتي بلغ عددها نحو 500 الف توقيع ـ بحسب تصريحات القائمين علي حملة التوقيعات بالجمعية - واعتبر البعض ان لجوء البرادعي الي التحالف مع الاخوان المسلمين »نوع من اللعب بالنار« لان النظام الحاكم يعتبر الجماعة خطاً احمر ودائرة نار تحرق كل من يحاول الاقتراب منها ، الي جانب ان العلاقات الدولية المتشعبة التي يتمتع بها البرادعي قد تسمح له بتأليب الرأي العام العالمي ضد جمود الاصلاح السياسي في مصر واجهاض محاولات توريث الحكم.

وبالرغم من منطقية الاحتمالات التي تقف خلف تصعيد الهجوم ضد البرادعي ، فإن مجدي الدقاق ، عضو امانة الاعلام بالحزب الوطني ، اكد ان تصريحات قادة الحزب الوطني التي هاجمت »البرادعي« جاءت في اطار الجدل السياسي ولم تتجاوز ثوابت الحزب الوطني ومسئولية توعية المواطنين ، معتبرا ان موقف الحزب من البرادعي مازال مشبعاً بالتقدير الشديد لمكانته العلمية والدولية.

واوضح ان البرادعي جاء الي مصر سائحاً لا يدرك شيئا عن الحياة السياسية ، ودخل معترك العمل السياسي متخبطاً بين مختلف التيارات ، وتستر خلف دعوات وشعارات ليبرالية ولكنه انقلب بالتحالف مع جماعة الاخوان المسلمين المعادية للديمقراطية ، وبالتالي فان دعوته للتغيير لا تتمتع بالمصداقية .

واضاف »الدقاق« ان الحزب الوطني لن يقوم بتعديل الدستور قبل اختبار جدوي التعديلات الدستورية التي اجريت عام 2007 وبالتالي لن يستجيب لمطالب من لا يحترم الشرعية الدستورية في البلاد .

بينما ارجع الدكتور حمدي حسن ، المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين وعضو الجمعية الوطنية للتغيير ، أسباب تصعيد الهجوم الحكومي علي »البرادعي«، الي عجز النظام عن اكتشاف نقطة ضعف للبرادعي يستطيع من خلالها تكبيله، لانه شخصية دولية مرموقة وحاصل علي قلادة النيل التي تعتبر اعلي وسام مصري، فضلا عن جائزة نوبل.

واضاف ان »البرادعي« استطاع ان يبطل الحجة الحكومية الشهيرة بان البديل الوحيد للنظام هو القوي الراديكالية المتطرفة التي سوف تنقلب علي الديمقراطية فور اعتلاء الحكم .

وقال »حسن« إن حالة الفزع التي اصابت النخبة الحاكمة من البرادعي لم تكن بسبب حملة التوقيعات ولكنها بسبب نجاحه الوصول الي صيغة سياسية تجمع بين التيارين المتناقضين الليبرالي والاسلامي.

متوقعاً تفاقم حملات التشهير والهجوم ضد البرادعي وانصاره التي قد تتخذ اتجاها تصادميا من خلال انتهاج سياسة »انتزاع الاجنحة« ـ في اشارة لاعتقال عشرات النشطاء في الجمعية الوطنية للتغيير
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة