اقتصاد وأسواق

التوسع الأفقي وزيادة معدلات النمو أهم أسباب تحسن الحصيلة الضريبية


مها أبوودن

اكد خبراء الضرائب ان حصيلة الضرائب اصبحت تعتمد علي عدد من المحاور الافقية في التوسع وهو ما دعم تحسن الحصيلة النهائية التي ظهرت في الحساب الختامي للعام المالي 2010/2009.


وتتركز هذه المحاور في توسيع قاعدة الممولين والابتعاد عن التركيز علي العملاء الكبار فقط، اضافة الي تكثيف جهود مكافحة التهرب من اجل السيطرة علي المجتمع الضريبي وكذلك استمرار المصلحة في برنامجها لتحصيل المتأخرات الضريبية.

كان تقرير لوزارة المالية حول مؤشرات اداء الموازنة العامة العام الماضي قد رصد ارتفاعا في اجمالي الايرادات الضريبية بنحو %6.2 لتسجل 173.4 مليار جنيه خلال العام المالي 2010/2009 بزيادة 10.2 مليار جنيه علي العام المالي 2009/2008، وهو ما خفف بحسب التقرير من تأثير تراجع اجمالي الايرادات العامة والمنح والذي تراجع بنسبة %5 ليسجل 268.8 مليار جنيه مقابل 282.5 مليار جنيه خلال العام المالي 2009/2008 كما بلغت اجمالي المصروفات العامة 367.3 مليار جنيه زيادة %4.5 علي العام المالي قبل الماضي.

جدير بالذكر ان حصيلة الاقرارات الضريبية عن العام المالي 2010/2009 اظهرت ايضا تحسنا نسبته %5 مقارنة بالعام المالي 2009/2008 إلا أن الحصيلة اظهرت تراجعا في الايرادات الضريبية المتحققة من الهيئات الكبري مثل قناة السويس والبترول وفي المقابل عوضت المنشآت الصغيرة هذا التراجع مما يعني البدء في تنفيذ برنامج التوسع الافقي لقاعدة الممولين.

وشهدت الايرادات المتحققة من تحصيل المتأخرات الضريبية ازديادا ملحوظا في معدلاتها خلال الاعوام الماضية وهو ما ظهر واضحا في حصيلة الضرائب حيث نجحت المصلحة في تعويض ما فقدته من ضرائب بسبب تراجع ارباح الشركات خلال الازمة المالية العالمية من خلال تحصيل 14 مليار جنيه متأخرات.

من جانبه اكد محمد الغمراوي عضو جمعية خبراء الضرائب والاستثمار ان مصلحة الضرائب ادركت اهمية تفعيل جميع جوانب الحصيلة بعد انهيار المؤسسات العالمية بسبب الازمة المالية مما دفعها الي التوسع الافقي وهو ما يحقق ثبات الحصيلة الي حد ما اضافة الي ان تنشيط ملف تحصيل المتأخرات الضريبية حقق تحسنا ايجابيا في الحصيلة، مشيرا الي ان انتباه المصلحة لاهمية التوسع الافقي يعد امرا ايجابيا علي عكس اعتمادها بنسبة %80 علي الحصيلة المتحققة من قناة السويس والبنوك الحكومية الكبري وهيئة البترول وعدد قليل من الشركات الكبري.

واشار الغمراوي الي ان برنامج المصلحة في توسيع قاعدة الممولين من خلال تنشيط ضم شريحة اكبر من الصغار الي المنظومة الرسمية يعد اهم اسباب تحسن الحساب الختامي للايرادات الضريبية.

واكد عبدالحيد عطا الله، رئيس قطاع الضرائب بمكتب حازم حسن للمحاسبة الضريبية ان تحسن الحساب الختامي للايرادات الضريبية اعتمد بشكل اساسي علي الفارق بين العام قبل الماضي الذي شهد تراجعا فيه نتيجة للازمة العالمية وبين تحسنه العام الماضي بعد التعافي من الازمة خاصة فيما يخص قيمة حصيلة ضرائب المبيعات لانها ضرائب مباشرة تختلف في طبيعتها عن ضرائب الدخل والتي ترتفع بدورها ايضا نتيجة لزيادة معدلات النمو بشكل مباشر لانه يتم تحصيلها علي ارباح الشركات، إلا أنه اوضح ان انعكاس معدلات النمو علي ضريبة المبيعات يكون غير مباشر نظرا لان زيادة معدلات النمو تنعكس علي حركة البيع والشراء التي تؤثر بدورها علي حصيلة ضريبة المبيعات.

وقال محمد عبدالخالق المتحدث الرسمي باسم مصلحة الضرائب إن المصلحة تنتهج منذ فترة عدة برامج لتحسين الحصيلة الضريبية وهو ما انعكس بشكل اساسي علي الحساب الختامي للحصيلة الضريبية، مشيرا الي ان اهم هذه البرامج يتركز في تنقية ملفات المتأخرات لمعرفة امكانية تحصيلها من عدمه للسعي وراء ما يمكن تحصيله، فضلا عن توسيع قاعدة الممولين وضبط منظومة التحصيل من اصحاب المهن الحرة من اجل الحفاظ علي الموارد الضريبية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة