أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

عبدالمنعم أبوالفتوح‮.. »‬سنمار‮« ‬الإخوان


فيولا فهمي
 
بعكس تصرفات وسلوك الشخصيات الحمائمية لم تتجرأ عينه علي فضح ما يدور بداخله.

فنظراته المتأملة الحادة التي يرسلها إلي المحيطين به عبر نظارته الطبية الغليظة تغلف شخصيته بإطلالة المفكرين والفلاسفة.. لكنها لا تنبئ بردود أفعاله.. ربما لأنه اعتاد الخروج علي النص وعدم الالتزام بوتيرة واحدة.
 
فما بين واقعته الشهيرة التي شهدتها مدرجات الجامعة في منتصف سبعينيات القرن الماضي، مع الرئيس الراحل أنور السادات، عندما واجهه »أبوالفتوح« بأن جميع المحيطين به مجموعة من المنافقين، وحتي انسحابه الهادئ من مكتب الإرشا د علي خلفية الانتخابات الأخيرة التي انقضت عليها صقور الجماعة ليطيحوا به بعد 22 عاماً من عضوية مكتب الإرشاد، مرت حياة الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، بصولات وجولات وعواصف رعدية، انتهج خلالها مواقف شديدة التصادمية في حين غلبت علي خطابه اللغة التصالحية.
 
»أبوالفتوح« وصف بأنه أحد أبرز شباب صقور الإخوان بجامعة القاهرة التي اعتبرتها الجماعة النبع الأساسي لتجنيد أعضاء جدد للتنظيم.. كان أيضاً أحد أهم مهندسي تجنيد العناصر الشابة من الجامعات والمعكسرات الصيفية خلال ذروة انتعاش الحركة الطلابية في مصر.. وهو أحد رؤوس الحربة بصحبة رفاق آخرين في التنسيق لدخول أعضاء الجماعات الإسلامية في الهيكل التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين، بينما حالت مناظرته الشهيرة مع السادات والتي اشعلت غضب الرئيس الراحل دون التعيين بكلية طب القاهرة، رغم حصوله علي تقدير جيد جداً، لكن اجتهاداته التنظيمية بين صفوف الإخوان المسلمين ومواقفه الصدامية مع النظام السياسي أهلته ليكون أحد أكبر قادة الجماعة، حيث شغل منصب عضو مكتب الإرشاد منذ عام 1987، وحتي العام الماضي، حيث أطيح به خلال الانتخابات الأخيرة التي لم ترض عنها قطاعات واسعة من الإخوان المسلمين.
 
وربما كانت خطوة استبعاد القيادي النقابي والسياسي عبدالمنعم أبوالفتوح من مكتب الإرشاد من أكثر الخطايا التي وقع فيها صقور الإخوان خلال معركتهم للانقضاض علي مقاليد الجماعة، ورغم المفاجأة التي احدثتها واقعة استبعاد أبوالفتوح من مكتب الإرشاد، لكنها ظلت هي المأجأة المتوقعة.
 
فشخصيته الكاريزمية المغطاة بنفحات المرونة والقدرة الاستيعابية والتواصلية مع معظم التيارات السياسية والكوادر الشبابية والأفكار الإصلاحية، أثارت مخاوف بعض القيادات ذوي الميول الصقرية من تفجير الأوضاع داخل التنظيم في تلك اللحظة السياسية الحرجة.
 
عبدالمنعم أبوالفتوح ذو الابتسامة الرزينة التي اشعلت التجارب الحياتية الشيب برأسه، يحتار في تقييم شخصيته الكثيرون.
 
فهل هو قائد سرب الحمائم داخل جماعة الصقور أم أنه أحد فريق الصقور المتدثرين بروح الحمائم؟
 
وسوف تظل زيارة عبدالمنعم أبوالفتوح للأديب العالمي نجيب محفوظ هي »وسام الاحترام« الذي حصل عليه من المفكرين والسياسيين والحرافيش أيضاً، لأن زيارته جاءت علي خلفية الضجة التي أثارتها رواية »ولاد حارتنا«، نظراً لرفض رجال الدين لها.
 
ورغم تأثير تلك الزيارة علي تجميل وجه جماعة الإخوان المسلمين بوصفها إحدي الجبهات الإسلامية المتصالحة مع حرية الإبداع البشري، فإن »أبوالفتوح« لم يسلم من جروح طلقات الهجوم الشرس الذي اندفع ضده من صقور الجماعة، والذي بلغ حد اتهامه بالكفر، لينال جزاء يشبه جزاء سنمار.
 
وكعادته في الوقت الذي يجبرك فيه علي الإشادة بمواقفه التصالحية وأفكاره الإصلاحية، يثير بداخلك شكوكاً حول مصداقية دعواه، فلقد دافع أبوالفتوح عن طلاب جامعة الأزهر أصحاب العرض العسكري الشهير الذي عرف إعلامياً بـ»ميليشات طلاب الإخوان« عام 2006، حيث رفض أبوالفتوح الاعتراف بخطورة ارتداء بعض الطلاب ملابس شبه عسكرية داخل الحرم الجماعي، معتبراً أن ما قام به الطلاب سلوك ديمقراطي لأنه نوع من الاعتصام.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة