أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

ضغط عنيف علي سهم‮ »‬موبينيل‮« ‬يفقده المكاسب‮.. ‬والرهان علي زيادة أعداد المشتركين


فريد عبداللطيف

لم يستفد سهم موبينيل من انتفاضة البورصة خلال الجلسات العشر الاخيرة بعد تكوين مؤشرها الرئيسي قاعاً لحركته عند 5800 نقطة، ليرتد لاعلي بعد ذلك متجاوزا اعنف تصحيح له منذ استهلاله »رالي« تاريخياً دشنه في فبراير 2009، ليكسب بعد ذلك %125 ويصل في نهاية ابريل الماضي الي اعلي مستوياته منذ اندلاع الازمة المالية العالمية بملامسته 7700 نقطة، ليفقد بعد ذلك %25 من رصيده ويصل في منتصف الشهر الماضي الي 5800 نقطة، ثم ارتد لأعلي ويتحرك الاسبوع الحالي فوق 6300 نقطة.

من جهة اخري تجاهل سهم موبينيل هذا الارتداد واستمر في التحرك قرب ادني مستوياته منذ بداية العام عند 160 جنيها نتيجة خروج السيولة منه واتجاهها نحو اسهم اخري، ليكون بذلك السهم قد خسر %30 من قيمته خلال السبعة اشهر الاخيرة حيث انهي ديسمبر 2009 عند اعلي مستوياته علي الاطلاق بتسجيله 233 جنيهاً.

وجاء تجاهل السهم لارتداد البورصة في الجلسات الاخيرة انعكاسا لاعلان الشركة عن نتائج اعمالها للربع الثاني والتي اظهرت الضغط الواقع علي الارباح حيث تراجعت بنسبة %29، مسجلة 380 مليون جنيه مقابل 535 مليون جنيه، لتتسارع بذلك وتيرة هبوط الارباح حيث تراجعت في الربع الاول بنسبة %2.5 مسجلة 356 مليون جنيه مقابل 365 مليون جنيه في فترة المقارنة، واعلنت الشركة انها تعطي اولوية في الوقت الحالي لزيادة عدد المشتركين علي حساب هامش الربح للحفاظ علي حصتها السوقية، وسيعطيها ذلك مزايا تنافسية ستنعكس علي هامش الربح علي المديين المتوسط والطويل.

وجاءت خسائر السهم والخروج المتواصل للسيولة منه تحت ضغط من ثلاثة عوامل تتابع وقوعها، بدءا بتراجع مؤشرات الربحية، ومرورا بتوصل »اوراسكوم تليكوم« لاتفاق مع »فرانس تليكوم« في ابريل الماضي، يتضمن استبعاد تنفيذ صفقة عرض الشراء الاجباري لاسهم الاقلية في موبينيل علي سعر 245 جنيهاً، والعامل الثالث الذي شكل ضغطاً علي السهم يتمثل في التصحيح الذي شهدته البورصة منذ تسجيلها في نهاية ابريل الماضي 7700 نقطة، قبل ان تتجاوزه في الجلسات الاخيرة.

وكان تراجع الارباح بالاضافة الي الاتفاق علي عدم تنفيذ عرض الشراء الاجباري لاسهم الاقلية في موبينيل قد انهي رحلة الصعود التي شهدها السهم. وساهم ارتفاع سعر العرض وقت تقديمه بقرابة %30 علي السعر السوقي للسهم في إلقاء الضوء علي جاذبية الشركة حيث جاء في ظل النقص الحاد للسيولة علي مستوي العالم، وجعل ذلك قطاع الاتصالات محور الانظار، حيث اعطي دليلاً علي جاذبيته علي الارض. وهو ما منح دفعة قوية لاسهم الاتصالات بقيادة اوراسكوم تليكوم التي قامت باستغلال ذلك في القيام بالزيادة التاريخية لرأس المال.

 وتبع استبعاد عرض الشراء الاجباري لاسهم الاقلية في موبينيل بدء انعكاس حدة المنافسة وحرق الاسعار في سوق المحمول علي ارباح الشركة، الذي اظهرته نتائج اعمالها للربع الاول حيث تراجع هامش الربح الاجمالي الي  %78.3 مقابل %81.7.

واستمر هذا الضغط في الربع الثاني حيث بلغ هامش الربح الاجمالي %78 مقابل %83 في فترة المقارنة. ليكون بذلك هامش الربح الاجمالي قد تراجع في النصف الاول مسجلا %78.1 مقابل %82.2 في فترة المقارنة. وتراجع مجمل الربح بنسبة %9 مسجلا 3.963 مليار جنيه مقابل 4.385 مليار جنيه في فترة المقارنة.

وكان وراء تراجع مجمل ربح المبيعات قد جاء بالاضافة الي هبوط هامش الربح اتجاه الايرادات للهبوط للمرة الاولي منذ سنوات انعكاسا لتصاعد المنافسة داخل القطاع وحرب الاسعار المتنامية. وسجلت الايرادات في النصف الاول 5.075 مليار جنيه مقابل 5.215 مليار جنيه في فترة المقارنة.

من جهته تراجع صافي ربح التشغيل بعد خصم التكاليف التشغيلية والاهلاك والاستهلاك مسجلا 1.15 مليار جنيه مقابل 1.51 مليار جنيه في فترة المقارنة.جاء ذلك بعد تراجع هامش ربح التشغيل الي %22.7 مقابل %29 في النصف المقابل من عام 2009.

 ومما حد من تأثير تراجع هامش ربح التشغيل علي الارباح بدء الشركة في جني ثمار زيادة  اعتمادها علي التمويل طويل الاجل، وحد ذلك من لجوئها للسحب علي المكشوف، مما ادي لتراجع واضح في المصروفات التمويلية لتبلغ في النصف الاول 281 مليون جنيه مقابل 378 مليون جنيه في فترة المقارنة. وهو ما حد من تراجع الارباح في النصف الاول.

واعلنت الشركة انها تعطي اولوية في الوقت الحالي لزيادة عدد المشتركين علي حساب هامش الربح للحفاظ علي حصتها السوقية، وسيعطيها ذلك مزايا تنافسية ستنعكس علي هامش الربح علي المديين المتوسط والطويل. وبالفعل نجحت الشركة في الصعود بعدد مشتركيها خلال الاثني عشر شهرا المنهية في يونيو 2010 بنسبة %14 مسجلة 26 مليون مشترك مقابل 22 مليون مشترك في نهاية النصف الاول من عام 2009.

وحد من استفادة الشركة من ارتفاع عدد المشتركين كونه جاء علي حساب متوسط العائد القادم من المشترك الذي تراجع بنسبة %20 مسجلا 32 جنيهاً للفرد مقابل 40 جنيهاً في فترة المقارنة. جاء ذلك بعد هبوط  متوسط العائد الشهري القادم من مشتركي الكارت المدفوع مقدما ليبلغ 26 جنيهاً للفرد مقابل 33 جنيهاً في فترة المقارنة.وحد ذلك من استفادة الشركة من ارتفاع عدد مشتركي الكارت المدفوع مقدما بنسبة %14 مسجلة 25.4 مليار مشترك مقابل 22.2 مليار مشترك في نهاية فترة المقارنة.كما ارتفع عدد الاشتراكات الشهرية بنسبة %13 مسجلا 756 الف مشترك مقابل 667 الف مشترك، ولم ينعكس هذا الصعود علي الايرادات باعتباره جاء مصحوبا بهبوط متوسط العائد من الاشتراك الشهري مسجلا 197 جنيهاً مقابل 216 جنيهاً.وساهم في الضغط العنيف علي العائد القادم من المشترك كون مساهمة الكارت المدفوع مقدما المنخفض الربحية قد وصلت الي %97 من اجمالي عدد المشتركين مقابل %3 للاشتراكات الشهرية.

وجاء التصاعد الكبير في مساهمة مشتركي الكارت المدفوع مقدما نتيجة العروض التنافسية التي فرضها حرق الاسعار السائد داخل السوق لزيادة الحصص السوقية في المرحلة الحالية كاولوية اولي، علي ان يتبع ذلك علي المدي المتوسط تقديم اغراءات للمشتركين للتوجه للخدمات المضافة المرتفعة الربحية.

ومن المرجح ألا يتم ذلك علي المدي المنظور حيث يلجا مشتركو الكارت المدفوع مقدما الذين يشكلون الجانب الاعظم من مبيعات الشركة، لتخفيض استخدامهم، وقصره علي الضروريات في حال تراجع دخولهم الحقيقية الناتج عن التضخم وعدم وضوح الرؤية المستقبلية بشان الاداء الاقتصادي مع التوجه للادخار.

وكان ترشيد مستخدمي المحمول من انفاقهم  قد ساهم في عملية حرق اسعار الاشتراكات الشهرية والعروض غير المسبوقة التي اضطرت شركات المحمول الي تقديمها خصوصا بعد نزول المشغل الثالث للمحمول المتمثل في اتصالات مصر وسعيه المحموم لاجتذاب شرائح متزايدة من المشتركين، كون ذلك يعطي مزايا اقتصادية تمكن من النزول بتلكفة الخدمات، لتخفيف الضغط الواقع علي  هامش الربح بخفض التكلفة الثابتة.

وكانت »موبينيل« قد قامت مؤخرا بخفض الضغط الواقع علي الارباح بالحد من اللجوء للسحب علي المكشوف والتوجه الي القروض طويلة الاجل مع قيامها في منتصف شهر يونيو 2010 بالحصول علي قرض بقيمة 200 مليون جنيه من البنك الاهلي، وكانت قد حصلت في ابريل 2009 علي قرض مجمع بقيمة 610 ملايين جنيه، مع قيامها بالصعود به الي مليار جنيه في نهاية العام.وسيمكن التوسع في الاعتماد علي التمويل طويل الاجل الشركة من الحد من السحب علي المكشوف والتسهيلات الائتمانية مما سيحد بدوره من المصروفات التمويلية، وسيدفع ذلك شرائح متزايدة من الايرادات للوصول الي خانة الارباح.

وكان توسع الشركة في الاقتراض قد جاء نتيجة الخفض المتتالي للفائدة منذ فبراير 2009 قبل ان يتم تثبيته في الربع الاخير، مع اعلان موبينيل عن استبعادها الاتجاه للبنوك الاجنبية لتوفير التمويل اللازم للتوسعات الجارية والانفاق الاستثماري خاصة بعد الصعود الاخير للدولار امام الجنيه.

وكان قرار الشركة بالتوسع في الاقتراض قد جاء نظرا لجدواها الاقتصادية بعد تخفيض الفائدة، وتعد »موبينيل« في طليعة المستفيدين من تخفيض الفائدة، كونها تعمل تحت ضغط من رافعة تمويلية ضخمة، نظرا لاعتمادها الي حد كبير في تمويل انفاقها الاستثماري الضخم علي القروض، وبلغ الانفاق الاستثماري في النصف 813 مليون جنيه، وكان قد بلغ 914 مليون جنيه في فترة المقارنة.

وكان الضغط الواقع علي ارباح موبينيل من المصروفات التمويلية قد بدأ في الظهور بدءا من عام 2008 حيث ارتفعت المصروفات التمويلية خلاله بنسبة بلغت %480 مسجلة  546 مليون جنيه مقابل 94 مليون جنيه في عام 2007. جاء ذلك نتيجة القروض الضخمة التي حصلت عليها »موبينيل« لتمويل رخصة الجيل الثالث بالاضافة الي المصروفات الاستثمارية الكبيرة التي تحملتها الشركة نتيجة رغبتها في تطوير خدماتها لمواجهة المنافسة المحتدمة في سوق المحمول. وجاء لجوؤها للتمويل طويل الاجل ليقوي من مركزها المالي.ومما حد من المصروفات التمويلية تراجع التسهيلات البنكية لتسجل في نهاية النصف الاول 299 مليون جنيه مقابل 559  مليون جنيه في نهاية ديسمبر الماضي.

واظهرت قائمة المركز المالي للشركة في نهاية يونيو 2010 تحسن مستويات السيولة حيث تراجعت الالتزامات  المتداولة مسجلة 4.07 مليار جنيه مقابل 5.03 مليار جنيه في ديسمبر 2009 من جهة اخري استقرت الاصول المتداولة مسجلة 1.86 مليار جنيه مقابل 1.87 مليار جنيه في ديسمبر2009 . ليتراجع العجز في رأس المال العامل مسجلا 2.1 مليار جنيه مقابل 3.2 مليار جنيه في ديسمبر 2009 .من جهة اخري ارتفع رصيد الالتزامات طويلة الاجل المتمثلة في قروض تصل آجالها الي 15 سنة لمستوي 5.9 مليار جنيه مقابل 4.9  مليار جنيه في ديسمبر 2009.

وكانت موبينيل مترددة بشان التقدم للحصول علي تكنولوجيا الجيل الثالث لارتفاع ثمن رخصتها، في الوقت الذي تعمل فيه تحت ضغط من عجز في راس المال العامل.وتسبب عاملان رئيسييان في حسم الشركة لموقفها بشان الحصول علي رخصة الجيل الثالث، الاول هامش الربح المرتفع لخدماتها، أما العامل الثاني فهو أنه انه لا بديل للترددات التابعة لخدماتها لزيادة عدد المشتركين بعد ان وصلت الطاقة الاستيعابية لتردد 1800 هيرتز إلي مرحلة التشبع خاصة في المناطق المكتظة بالسكان.لتقوم بالتوجه للبنوك لتمويل ثمن الرخصة، وتبع ذلك اعلانها انها ستنفق 4 مليارات جنيه لتطوير شبكاتها القائمة والتجهيزات المتعلقة بتكنولوجيا الجيل الثالث، وسوف يشكل ذلك المزيد من الضغط علي معدلات السيولة للشركة.

وتعد تكنولوجيا الجيل الثالث الاكثر تأثرا بتراجع مستوي الدخل الحقيقي للفرد وحالة الانكماش في الانفاق كونها الاكثر حساسية بين خدمات المحمول لذلك نظرا لارتفاع كلفتها، وكونها نوعاً من الرفاهية قد لا يستطيع اغلب المشتركين الحاليين والمستهدفين تحمل كلفتها، ومن شان ذلك ان يحد من الميزة النسبية لخدماتها المتمثلة في ارتفاع هامش ربحيتها.

وكانت تلك التحديات قد ساهمت في الضغط الواقع علي السهم المرشح للتراجع  بعد التصحيح الاخير الذي شهده ودفعه للتراجع في الثلاثة اشهر الاخيرة بنسبة %30، ليصل بذلك الي مستويات جاذبة ستدفع السيولة لاستهدافه بعد ان تقوم ببناء مراكزها المستهدفة في الاسهم النخبة، وهو ما كان قد انعكس علي اسعارها في الجلسات الاخيرة ودفعها لصعود جماعي وفي مقدمتها البنك التجاري الدولي واوراسكوم تليكوم واوراسكوم للانشاء.

ويعد سهم موبينيل ملاذا آمنا للنقود، فتاريخه يظهر معاودته الصعود علي المدي المتوسط بعد كل هبوط يشهده، مع تسجيله ارقاماً قياسية جديدة اوقات الذروة، ومما يعطي السهم ميزة اضافية قيام الشركة بتوزيع ارباح نقدية بشكل دوري. وكان ذلك قد دفع شريحة عريضة من صناديق الاستثمار المحلية  للتمسك بالسهم كون تلك التوزيعات تمكنهم من مواجهة النقص الحاد في مستويات السيولة لديهم، بعد التصاعد الكبير في معدلات الاستردادات في الاشهر الاخيرة، مع تحفظ الصناديق عن بيع مكونات محافظهم من الاسهم علي الاسعار المتاحة لتفادي تحويل الخسائر الدفترية الي محققة، وانتظار تعويض الاسهم الكبري خسائرها علي المديين المتوسط والطويل، وهو ما حققه سهم موبينيل في تحقيقه بالفعل قبل ان يشهد التصحيح الاخير في ظل المستجدات التي تشهدها الشركة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة