أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

منع تصوير المحاگمات‮.. ‬تگريس لسياسة‮ »‬التعتيم‮« ‬أم حماية لحقوق المتهمين؟


شيرين راغب
 
جاء قرار منع تصوير المتهمين داخل المحاكم، الذي أصدره رؤساء الدوائر الجنائية بمحكمة النقض، ليثير حالة من الارتباك بين القائمين علي برامج القنوات الفضائية الـ»توك شو« المختلفة، حيث بدت مخاوف بعض الإعلاميين من استغلال هذا القرار لصالح قضايا الرأي العام التي يراد التعتيم علي تفاصيلها، وهو ما يضر بحق المواطن في الإطلاع علي جميع المعلومات، بينما اعتبر إعلاميون آخرون وحقوقيون أن من حق المتهمين عدم التشهير بهم وتصويرهم في وضع الاتهام تحت أي ظروف.

 
l
في هذا السياق، أوضح الإعلامي حازم منير، المشرف علي تحرير برنامج »مصر النهارده« بالتليفزيون المصري، أن مسألة منع تصوير المتهمين داخل المحاكم تثير جدلاً في العديد من دول العالم، حيث تحظر الولايات المتحدة التصوير داخل ساحات المحاكم ويستعاض عن ذلك برسام يقوم برسم جميع تعبيرات القضاة والمتهمين وهيئة الدفاع، بينما هناك دول أخري تسمح بنقل الجلسات والتصوير، لافتاً إلي أن بعض جلسات المحاكم في مصر يتم نقلها من خلال التصوير، ولكن القضاة يلزمون الصحفيين والإعلاميين بنشر البيان الصادر عن القاضي في نهاية الجلسة، ومن يخالف هذا البيان يتعرض للمساءلة القانونية.
 
وأشار »منير« إلي أن العديد من التجاوزات المهنية تتم تحت مزاعم حرية تداول المعلومات خلال تغطية الجلسات القضائية، وذلك بسبب غياب القواعد، حيث يتم التدخل في سير الجلسة وتحليل الآراء واستنتاج الأحكام القضائية، مما يؤثر علي سير العدالة وشيوع حالة من الارتباك، لافتاً إلي أن الممارسة الفعلية لهذا القرار ستكشف الغاية من صدوره.
 
أما الصحفي والإعلامي محمد البرغوثي، رئيس تحرير برنامج »أول الحكاية« بقناة دريم، فقد أوضح أن منع تصوير المتهمين داخل ساحات المحاكم، هو حق أصيل للمتهم الذي تعتبره القاعدة القانونية بريئاً حتي تثبت ادانته، وذلك درءاً للتشهير والتأثير علي سير العدالة، وبالرغم من ذلك اعتبره »البرغوثي« قرار حق يراد به باطل، لأنه سيتحول إلي نوع من التعتيم علي قضايا الفساد الكبري المتهم فيها أصحاب النفوذ والسلطة، بينما يتم التغاضي عن هذا القرار مع المتهمين الصغار أو المهمشين، مؤكداً أن أجهزة العدالة تتساهل مع وسائل الإعلام عندما يتعلق الأمر بمتهم معدوم الحصانة، أما عندما يتعلق الأمر بمتهم ذي حصانة سياسية يتم إصدار قرار بسرية الجلسات ومنع التصوير.
 
وأشار »البرغوثي« إلي أن المبد القانوني ينص علي أن الأصل في المحاكمات هو العلنية، لأنها تصدر باسم الشعب، إلا إذا كان هناك أمر خطير يؤثر علي السلم الاجتماعي فيتم عقد الجسلة سرية.
 
ولفت الإعلامي محمد صلاح، مقدم برنامج »كلام مسئول« علي التليفزيون المصري، إلي العديد من التجاوزات التي ترتكب في حق المتهمين عند تصوير الجلسات، مشيراً إلي اكتفاء بعض الدول الغربية برسم ما يحدث داخل الجلسة احتراماً للحقوق الإنسانية للمتهمين، حيث اتفق تماماً مع قرار منع التصوير الذي أصدره رؤساء المحاكم الجنائية بمحكمة النقض، حتي إذا كان سيؤثر سلباً علي عمل برامج القنوات الفضائية التي تعتبر جلسات القضايا مادة إعلامية خصبة.
 
وأشار »صلاح« إلي أن القانون ينص علي عدم تصوير الأطفال المتهمين لمنع التشهير بهم، إلا أن هذا القانون لا ينفذ ويتم التشهير بهم منذ لحظة القبض عليهم وحتي صدور الحكم ضدهم، وهو ما يعتبر مخالفة صريحة للقانون، مؤكداً أن بريق »الشو الإعلامي« بات يجذب عائلات المتهمين والضحايا حتي تحولت بعض البرامج الفضائية إلي جلسات للمحاكمة لا تراعي المعايير المهنية، لذلك فإن قرار رؤساء الدوائرالجنائية بمنع التصوير، لابد أن ينفذ علي جميع المتهمين للحفاظ علي كرامة المواطن سواء كان جانياً أو جاسوساً دون النظر إلي حيثياتهم السياسية، حيث أعرب عن مخاوفه من تسييس القرار بحيث يطبق علي بعض القضايا التي يراد التعتيم علي تفاصيلها.
 
علي الجانب الآخر، أوضح المستشار أحمد مكي، عضو المجلس الأعلي للقضاء، أن الرأي العام القضائي يميل إلي عدم تصوير المحاكمات وعرضها علي شاشات التليفزيون، لأنه يؤثر علي أداء أطراف المحاكمة من محامين أو متهمين أو قضاة، حيث يصبح أداء جميع الأطراف أشبه باستعراض العضلات أمام شاشات الفضائيات، مشيراً إلي أن قضية هشام طلعت مصطفي كانت السبب الرئيسي في منع التصوير، لما اتسم به أداء المحامين والشهود في تلك القضية، بالاستعراض لإظهار قدراتهم بطريقة لم تألفها المحاكم، حيث تخاطب الجمهور العام بدلاً من مخاطبة القاضي، وأصبحت قاعات المحاكم ساحة لمخاطبة الشعب ووسيلة لإقناع الجمهور.
 
وأوضح »مكي« أن القضاة أثناء مناقشتهم لم يمنعوا حضور الصحفيين أو التصوير الفوتوغرافي، بعكس دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا اللتين لا تسمحان بالتصوير، بل تكتفيان برسم الشخصيات داخل الجلسة.
 
ونفي »مكي« أن يكون الهدف من القرار الذي أصدره رؤساء الدوائر الجنائية في محكمة النقض هو التعتيم علي بعض القضايا المهمة، لأن القرار صدر دفاعاً عن نزاهة المحاكمات القضائية.
 
وأكد جمال عيد، المحامي، المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن تصوير الجلسات ونقلها علي القنوات الفضائية في بعض الأحيان ينصب في مصلحة المتهمين، لأنه عند شعور المتهم بالظلم وعدم تحقيق العدالة يكون تصوير الجلسة هو ملاذ المتهم الأخير لضمان حيدة القضاء، مشيراً إلي أن بعض قضايا الأحوال الشخصية أو التي قد تفضح أسراراً خاصة بالمواطنين أياً كان مستواهم الاجتماعي لا يمكن تصويرها، لما قد يسببه ذلك من تشهير وفضح لأسرار العائلات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة