أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

صعوبة المنافسة تجبر صناعة الحلول التكنولوجية علي رفع قدرتها التصديرية


هبة نبيل

منافسة شديدة، وتحديات كثيرة، كلمات بسيطة تكاد تصف حالة صناعة الحلول التكنولوجية بالسوق المحلية في الآونة الراهنة، فعلي الرغم من نمو وانتشار ثقافة الابداع وريادة الأعمال بين الشباب في أعقاب ثورة 25 يناير 2011، لكن المعوقات التي تواجهها، شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذا المجال، ما زالت تقف أمام نموه محلياً، وتعظيم كفاءته التصديرية للعالم الخارجي.

وفي السياق نفسه، أكد لفيف من مسئولي الشركات في قطاع تكنولوجيا المعلومات قدرة السوق المصرية علي دخول المنافسة علي صناعة الحلول التكنولوجية، إذا ما تمت إزالة المعوقات التي تعاني منها الشركات الصغيرة والمتوسطة، والمتمثلة في انخفاض حجم أعمالها وضعف الطلب علي هذه السوق، فضلاً عن قلة طرح المناقصات الحكومية الموجهة لهذه الصناعة.

وقالوا إن عدم قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة علي تصدير منتجاتها من الحلول التكنولوجية، تسبب في اتجاه السوق العالمية نحو منتجات دول أخري مثل الهند والفلبين.

كما طالبوا بضرورة قيام الدولة ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، باجبار الشركات علي تقديم مشروعاتها شاملة منتجي الهاردوير والسوفت وير معاً، عبر المناقصات التي تطرحها، مؤكدين ضرورة استعانة الدولة بمجموعة من المستشارين المتخصصين بهدف رفع عوائد هذه الصناعة، مع تقديم صناعة الحلول التكنولوجية لمنتجاتها لمختلف وزارات الدولة دون الاكتفاء بوزارة الاتصالات فقط.

وأجمعوا علي أهمية إبرام اتفاقيات مع الشركات العالمية في سوق الحلول لما لهذا الاستثمار من عوائد مرتفعة في قطاع تكنولوجيا المعلومات، بجانب مساندة الشركات الكبيرة للصغيرة مع رفع القدرة التصديرية للشركات الصغيرة والمتوسطة عبر عقد مجموعة من البرامج التدريبية والمسابقات، واقتحام الأسواق الخارجية.

بداية قسم تامر عبدالمنعم، مدير عام شركة لوجيكا للحلول التكنولوجية في مصر وشمال أفريقيا سوق الحلول إلي ثلاثة أجزاء رئيسية هي »صناعة التعهيد«، و»الحلول المحلية«، و»خدمات التعهيد والتصدير«، موضحاً أن لكل جزء معوقاته بالسوق من بينها عدم الوعي لدي الجهات الحكومية بهذه الحلول لعدم وجود متخصصين، مما يعطل مشروعات الشركات المنتجة للحلول المحلية، وربما يصل الأمر إلي حد اغلاق نشاطها بالسوق.

وذكر عبدالمنعم أن عدم قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة علي الحصول علي تأشيرات سفر للخارج لتصدير منتجاتها، تسبب في اتجاه الأسواق العالمية لمنتجات الهند والفلبين لسهولة خروج منتجاتهما إلي الأسواق الأخري، وأصبح ذلك عائقاً أمام تصدير منتجات الحلول التكنولوجية المصرية.

وأضاف أن هناك منافسة كبيرة لمصر في إنتاج الحلول التكنولوجية من قبل »المغرب« و»الأردن« من حيث جودة الحلول، و»الهند« و»الفلبين« من حيث جودة المنتجات وأسعارها، خصوصاً أن الشركات العالمية العاملة في مصر تعاني حالياً عدم استقرار سياسي وآمني بما يقلل من فرص زيادة استثماراتها بالسوق المصرية.

ورأي مدير عام شركة لوجيكا للحلول التكنولوجية أن الحكومة المصرية ممثلة في وزارة الاتصالات قدمت كثيراً من البرامج التدريبية عبر معهد تكنولوجيا المعلومات، بجانب مساعدة الشركات علي تسويق منتجاتها بالخارج، إلا أن هذه الأنشطة تأثرت بالأجواء السياسية والاقتصادية بعد الثورة، لافتاً إلي أهمية المبادرة الأخيرة التي طرحتها »إيتيدا« لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بـ30 مليون جنيه في تطوير وتسويق المنتج المصري.

وقال حمدي نبهان، مدير عام شركة آنفو سوفت للبرمجيات إن كسر الحكومة المصرية فجوة التعاون مع المواطنين عن طريق تطبيق تكنولوجيا المعلومات، سوف يجبر قطاع الأعمال علي العمل بحلول التكنولوجيا.

وأوضح نبهان أن الحلول التكنولوجية في السوق المصرية تركز علي صناعة الهاردوير ولا تهتم بالسوفت وير، بالإضافة إلي أن المناقصات الحكومية والتي تطرحها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تقدم تسهيلات كبيرة علي البنية الأساسية، علي أن يكون نصيب السوفت وير من ميزانيتها ضئيلاً جداً، مما يجعل الشركات تكتفي بتقديم الهاردوير فقط.

كما أن الحكومة المصرية، مطالبة باجبار الشركات علي إحداث توازن بين صناعة الهاردوير والسوفت وير المقدم منها في السوق، موضحاً أن الاهتمام بصناعة الهاردوير دون السوفت وير فشل كبير في الصناعة.

ورأي نبهان أن صناعة تكنولوجيا المعلومات وبالتحديد داخل الجهات الحكومية تفتقر إلي دور الاستشاري في عملية الصناعة، بجانب عدم وجود الخبرات الكافية في مجال السوفت وير، لافتاً إلي أن دور الاستشاري تقوم به شركات عالمية لها ثقل في هذا المجال، وبدورها توفر عوائد كبيرة علي الصناعة وتضمن تحقيق الجودة وتقليل الجهد.

واعتبر مدير عام شركة آنفو سوفت الاستثمار الحقيقي للقطاع متمثلاً في صناعة السوفت وير وتقديم الحلول، في الوقت الذي تخصص فيه الشركات %80 من الحجم الاستثماري لمشروعاتها لـ»الهاردوير« وبسبب تطور الصناعة علي مستوي العالم، تضطر الشركات لخفض هذه النسبة إلي %10 فقط وربما يحدث ذلك كل 4 سنوات بالسوق.

وقال نبهان إن الشركات الصغيرة والمتوسطة تحتاج للاستثمار بسوق الحلول التكنولوجية إلي مبلغ يبدأ من 500 ألف ويصل إلي مليون جنيه، إلا أن هناك عدة مشاكل تعوق الشركات عن النمو في هذا المجال بالسوق المحلية.

وحدد هذه المشاكل في الجودة وانخفاض حجم الطلب بالسوق علي صناعة الحلول التكنولوجية رغم زيادة المنافسة عليها، مما يتسبب في خفض الأسعار وتراجع الطلب علي منتجاتها، مؤكداً أن الحل يبدأ من تمكين الحكومة خدماتها عبر استخدام تلك الحلول دون اغفال لدور الهيئات الاستشارية.

وفي سياق متصل رأي إيهاب عبدالله، رئيس مجلس إدارة شركة IST لحلول تكنولوجيا النقل أن دراسة نماذج محاكاة الدول الأخري كالهند، أولي خطوات الاهتمام بمجال الحلول التكنولوجية خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلي أن قطاع تكنولوجيا المعلومات في مصر بحاجة للنمو محلياً وبيع منتجاته عالمياً، موضحا أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ليست اللاعب الرئيسي هنا بينما الدولة مسئولة عن تنمية سوق حلول التكنولوجيا ورفع جودتها وقدرتها التصديرية لخدمة مختلف قطاعات الدولة وليس قطاع الاتصالات فقط.

وأكد عبدالله تفوق السوق المحلية في إنتاج حلول التكنولوجيا، والتي يصل عدد شركاتها سواء الكبيرة أو الصغيرة إلي 1500 شركة في مجال برمجيات وحلول التكنولوجيا، إلا أن دور الدولة ما زال مقصوراً علي التنسيق مع جميع وزاراتها لتنمية هذا القطاع.

وألمح رئيس مجلس إدارة شركة IST لحلول تكنولوجيا النقل إلي أن حلول التكنولوجيا بحاجة لتوجه من قبل الدولة، مع عقد مجموعة اتفاقيات مع شركات عالمية، بدلاً من الاكتفاء بمناقصات وصفقات وزارة الاتصالات المنفردة مع الوزارات الأخري.

من جانبه أوضح مقبل فياض، رئيس مجلس إدارة شركة بروسيلاب للحلول التكنولوجية، أن حجم سوق حلول التكنولوجيا من خلال الشركات العالمية العاملة فيها يمثل نصف مليار دولار من إجمالي حجم قطاع تكنولوجيا المعلومات البالغ مليار ونصف المليار دولار، بينما نصيب الشركات الصغيرة والمتوسطة من تلك السوق يكاد لا يذكر.

وأرجع فياض ذلك لاعتماد الجهات الحكومية علي الحلول التكنولوجية المقدمة من الشركات العالمية من جانب، وعدم طرح المنتج المصري بطرق تسويقية تناسب المعايير العالمية من جانب آخر.

ولفت فياض إلي أن هناك مجموعة العوائق التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال الحلول وعلي رأسها احجام البنوك عن التمويل بجانب عدم قدرة حجم أعمالها علي النمو في ظل الاوضاع الحالية غير المستقرة، بالإضافة لعدم وجود مناقصات في هذا المجال منذ أكثر من عام ونصف العام.

كما أن الحجم التصديري لهذه الشركات ما زال بحاجة لمساعدتها من قبل الحكومة للتوجه للأسواق الخارجية، خلال مجموعة من البرامج التدريبية، مضيفاً إلي ذلك انتظار لجنة التصدير بوزارة الاتصالات وتكنولوجيات المعلومات الموافقة علي مقترحاتها في هذا الشأن.

وفي السياق نفسه أوضح عثمان أبوالنصر، المدير الاقليمي لشركة نوكيا سيمنز للشبكات بمصر ومنطقة الشرق الأوسط، أن هناك شركات مصرية ممثلة للشركات  الأجنبية في مجال الحلول ويقتصر دورها المحلي علي التنفيذ وتركيب السوفت وير أما تطوير المنتج فيتم بالخارج.

وأضاف أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذا المجال تقدم منتجاتها من الحلول كاملة وتبدأ فيها من الصفر - علي حد قوله، الأمر الذي تحتاجه السوق المصرية لتعظيم حجم صادراتها لهذه الصناعة، مشيراً إلي أن دولتي الهند وأيرلندا منافسان قويان، خاصة في خدمات الكول سنتر.

واعتبر أبوالنصر أن كلاً من وزارة الاتصالات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات حققتا دوراً مهماً في دعم هذه الشركات خلال التمويل أو البعثات الخارجية، موضحاً أن إحدي الشركات المصرية العاملة في مجال السوفت وير استطاعت تعظيم حجم أعمالها بالسوق، وحالياً تصدر منتجاتها لسوق الولايات المتحدة.

واقترح المدير الاقليمي لشركة نوكيا سيمنز علي الوزارة تنظيم مجموعة مسابقات بين الشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة بجودة منتج السوفت وير، بجانب مساهمة من الشركات الكبيرة لتطوير هذه السوق علي المستوي المحلي.

وأخيراً قال هاني مرقص، رئيس قطاع المشروعات الحكومية بشركة مايكروسوفت مصر، إن تمكين ثقافة الإبداع وريادة الأعمال، بالإضافة إلي شركات وصناديق رأسمال المخاطر عوامل رئيسية في تطوير سوق الحلول التكنولوجية محلياً، مؤكداً قدرة مصر التنافسية بين دول أفريقيا وآسيا في هذه الصناعة.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة