أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

صناعة الـ »هاردوير« تواجه حزمة تحديات.. والـ»Tablet « هي الفرصة الأخيرة


سارة عبدالحميد
  
خطط استراتيجية قومية، وملفات شائكة ومتداخلة ركزت عليها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمختلف هيئاتها خلال الفترة الأخيرة، اكتفت بالحديث عن الخدمات والتراخيص والاستثمارات الجديدة الوافدة إلي القطاع، بهدف انعاشه ومساعدته علي احتلال ريادته.
 
لكن اللافت للنظر أن هذه الخطط لم ترسم خارطة طريق واضحة المعالم يمكن الاقتداء بها لتدشين صناعة »هاردير« داخل السوق المحلية خلال المرحلة المقبلة، فما شهدناه كان مجرد مبادرات فردية، أو نوعية من قبل بعض الشعب والغرف المتخصصة مثل غرفة تكنولوجيا المعلومات، مما دفع »المال« لمناقشة عدد من خبراء قطاع تكنولوجيا المعلومات حول المعوقات التي تقف في طريق صناعة »هاردوير« محلي، فضلاً عن تحديد مساهمتها في انعاش صناعات أخري مرتبطة بها، أبرزها البرمجيات.

 
وقد أجمع الخبراء علي أن الصناعة في السوق المحلية لم تتجاوز مجرد مراحل التجميع للأجهزة، كما أنها لم ترتق لمستوي التصدير الخارجي، مؤكدين صعوبة اقتحام مصر هذا المجال خلال الآونة الراهنة، نظراً لاستحواذ دول عظمي مثل الصين علي مجريات هذه الصناعة بدعم من خبراتها العريقة بما يصعب من المنافسة.
 
وأكد الخبراء أهمية التركيز علي الصناعات التي تعتمد علي العنصر البشري مثل خدمات التعهيد، معتبرين أن التوجه نحو تصنيع أجهزة الحاسب اللوحي أو الـ»Tablet « هي الفرصة الأخيرة لولادة صناعة الـ»هاردوير« نظراً لسهولتها، وتوافر جميع الامكانيات اللازمة لهذه الصناعة.
 
وأوضحوا أن وجود صناعة لـ»الهاردوير« بالسوق المحلية لن يكون لها تأثير كبير علي ازدهار صناعة البرمجيات، نظراً لأن أكبر الدول المصدرة للبرمجيات وهي الهند لا تمتلك صناعة كبيرة لـ»الهاردوير«، وتعتمد علي الصين في استيراد معظم أجهزتها.

 
في البداية قال وائل أمين، رئيس مجلس إدارة شركة »IT Worx « للبرمجيات إن اقامة صناعة الـ»الهاردوير« في السوق المحلية مرهونة بالقدرة علي التصدير مؤكداً صعوبة الدخول في هذا المجال خلال هذه الفترة، نظراً لسيطرة دول معينة مثل »الصين« علي هذه الصناعة، كما أنها تحتاج إلي امكانيات ضخمة ورأسمال هائل بما يصعب من عملية المنافسة.

 
وأوضح أن تدشين صناعة لـ»الهاردوير« في مصر يتطلب دخول العديد من الشركات العالمية لسد الاحتياجات الضخمة لهذه الصناعة مثل »ديل« و»ابل« وغيرهما، أو أن تكون مبادرة من كبار بعض المستثمرين المحليين، معتبرا أن اتجاه المستثمرين نحو ضخ استثمارات جديدة مرهون بتوافر الظروف السياسية والاقتصادية الملائمة، علاوة علي إعداد دراسات جدوي مفصلة لهذه الاستثمارات والعائد والجدوي الاقتصادية المؤكد تحقيقه منها.

 
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة IT Worx إلي أن ازدهار صناعة »الهاردوير« في أي سوق يكون لها تأثير ايجابي علي تطوير صناعة البرمجيات، نظراً لتقديمها الحلول المتكاملة، علاوة علي توفير سوق لتوزيع جميع البرامج والخدمات الخاصة بالـ»سوفت وير«.

 
ومن جانبه، أوضح خالد نجم، مدير قطاع خدمات مراكز المعلومات في الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة IBM ، نائب رئيس قطاع الخدمات بغرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات، أن عدم وجود صناعة لـ»الهاردوير« في مصر يرجع إلي غياب عمليات البحث والتطوير بداية من معامل الجامعات، مؤكداً أن الصناعة الموجودة بالسوق المحلية تتركز فقط علي عمليات تجميع لقطع أجهزة الكمبيوتر »PC «.

 
وأضاف أن عمليات التجميع للأجهزة تستهدف القطع الأرخص ثمنا، بما يعمل علي تكوين جهاز بسعر معتدل حتي تضمن الشركة الاقبال عليه بشكل كبير داخل السوق المحلية، كما أنه لا توجد أي عمليات تصدير لهذه العمليات التجمعية.

 
واعتبر نجم أن اقامة صناعة »هاردوير« مرهونة بإقامة معامل للبحث والتطوير، والاهتمام بالبحث العلمي لتقديم منتج محلي بتصميمات خاصة يضمن رواجه في الأسواق المحلية والعالمية.

 
وأوضح أن كل ما يحدث حاليا هو عبارة عن منتجات نصف صناعة مع بداية عمليات تصنيع صغيرة لا ترتقي للمستوي المطلوب.

 
وأشار مدير قطاع خدمات مراكز المعلومات بشركة IBM لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، نائب رئيس قطاع الخدمات في غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات أن النماذج نصف الصناعية هي خطوة لازدهار صناعة الـ»هاردوير« في مصر من خلال تجميع المنتجات وتطويرها وتصنيع بعض الأجزاء الصغيرة الخاصة بها.

 
وذكر نجم أنه من غير المبرر أن نكون متأخرين في مجال البرمجيات، نظراً لأن جميع مقومات الأزدهار والتطور متوفرة، لكن تدشين صناعة »هاردوير« بالسوق المحلية يتضمن توفير عمليات تسويقية كبيرة للمنتجات واتاحتها بأسعار معقولة، علاوة علي توفير الخبرات السابقة للتطبيقات المنتجة، لأن الخبرة الخاصة بالتطبيقات تضمن تجربته ومعرفة مشاكله ليتم تفاديها لاحقاً.

 
كما أن الربط بين اقامة صناعة »هاردوير« وازدهار صناعة البرمجيات ليس مطروحا وليس العامل الفعال لتطوير صناعة البرمجيات.

 
وقسم خالد إبراهيم، رئيس شعبة الحاسبات والالكترونيات بالاتحاد العام للصناعات، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للحاسبات صناعة الـ»هاردوير« إلي جزءين الأول يشمل صناعة الكمبيوتر المعقدة وهي تلك المتعلقة بالشرائح والـ»Mother Board «، مشيراً إلي أن المنافسة في هذا المجال ستكون صعبة جداً، نظراً لأن الكميات المطلوبة منها في الوقت الحالي ليست اقتصادية لعمل استثمارات بها وقلة الطلب المحلي عليها، بالشكل الذي يضمن اقامة الصناعة وتوقع عائدات تغطي تكاليفها وتحقيق أرباح.

 
ويشمل الجزء الثاني من صناعة »الهاردوير« تصنيع أجهزة حديثة مثل الـ»Tablet « أو »الحاسب اللوحي«، معتبراً أنها فرصة جيدة لضخ استثمارات، نظراً لاعتمادها علي مواد بلاستيكية وبودرة وغيرها، علاوة علي توافر الامكانيات اللازمة لاقامة تلك الصناعة، وتطرق إلي مبادرات العديد من الدول في التعليم في هذا المجال، وتوزيع هذه الأجهزة علي الطلاب.

 
واعتبر إبراهيم تدشين صناعة الـ»Tablet « مرهون باقامة مشروع قومي مثل المشروع القومي للتعليم، لتصنيع كميات كبيرة وتوزيعها علي المدارس لانعاش هذه الصناعة، علي غرار العديد من الدول مثل تركيا بمشروع »الفاتح«، بالإضافة إلي الهند.

 
وأضاف أنه يمكن توزيع هذه الأجهزة علي الطلاب بقسط شهري يتراوح بين300  و400 جنيه، مقابل الكتب التي سيتم الاستغناء عنها والتي تكلف الدولة مليارات الجنيهات، حيث سيتم تنزيل جميع الدروس والمعلومات علي الجهاز.

 
وأضاف أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أعلنت في وقت سابق عن عزمها إنتاج حوالي 10 آلاف جهاز حاسب آلي لوحي »Tablet «، كما أن تصنيع الأجهزة بالكامل سيعتمد علي صناعة مصرية محلية، أملا في أن يتم تفعيل هذه المبادرة كمشروع قومي، معتبراً أنها خطوة جيدة لتفعيل صناعة الـ»هاردوير« بالسوق المحلية.

 
وأوضح إبراهيم أن المشروع يتم عرضه حالياً علي رئيس الوزراء ووزير الصناعة لتفعيله بشكل قومي، معتبراً أن البدء بالعملية التعليمية فرصة كبيرة للعملية التسويقية، نظراً لأننا في مصر لدينا أكثر من 16 مليون طالب بما يؤثر بشكل ايجابي علي صناعة البرمجيات.

 
وأكد رئيس شعبة الحاسبات والالكترونيات بالاتحاد العام للصناعات، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للحاسبات، أن تفعيل صناعة »الهاردوير« سيعمل علي تطوير صناعة المحتوي الالكتروني ومراكز البيانات والبرودباند، وانعاش القطاع بشكل عام.

 
وأوضح محمد عيد، خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمصر ومنطقة الشرق الأوسط أن اقامة أي صناعة بشكل عام تتطلب ضرورة توفير المواد الخام اللازمة للصناعة بهدف الحصول علي القيمة المضافة، مشيراً إلي أن الصناعة الخاصة لـ»الهاردوير« بالسوق المحلية تعتمد علي التجميع، كما أنه من الصعب دخول حلبة المنافسة في هذا المجال، نظراً لأن المنافسين قطعوا شوطا كبيراً علي غرار الصين والهند.

 
وعلق عيد علي استراتيجية حزب النور السلفي في التوجه نحو منطقة سيناء لاستغلال مادة »السيلكا« الموجودة برمالها كخطوة لولادة صناعة الهاردوير في مصر، قائلا إن مادة السيلكا ليست كل ما نحتاجه في تصنيع العديد من الأجزاء المكونة للأجهزة الالكترونية، كما أن الأمر يحتاج برمته إلي إعداد دراسات جدوي مفصلة قبل الدخول فيه، حتي لا يلقي المصير نفسها المجهول لمصنع الحديد والصلب الموجود في حلوان.

 
وأكد خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن ازدهار صناعة البرمجيات وتطويرها ليس مرتبطاً بشكل كبير بتدشين صناعة للبرمجيات، والدليل علي ذلك أن الهند والتي تعتبر من أكبر مصدري البرمجيات في العالم ليست لديها صناعة لـ»الهاردوير«، وتستورد معظم أجهزتها من الصين، وقال: يجب التركيز علي الصناعات التي تعتمد علي »Brain ware « أي التي تعتمد بشكل أساسي علي العنصر البشري مثل البرمجيات وخدمات التعهيد.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة