أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬السياسة الصناعية‮« ‬تعود للظهور علي الساحة الاقتصادية


إعداد - محمد الحسيني
 
بدا واضحاً من التطورات المتلاحقة التي صاحبت الأزمة المالية العالمية منذ اندلاعها في 2008، والتي لا يمكن الجزم باختفائها تماماً حتي هذه اللحظة. عودة »السياسة الصناعية« إلي الحضور من جديد علي أجندة الحكومات المختلفة، خاصة في الاقتصادات المتقدمة التي شاهدنا فيها تدخل الدولة لدعم الشركات الصناعية والقطاع الصناعي بشكل عام بهدف خلق وظائف جديدة وتشجيع النمو.

 
أكدت مجلة »الايكونمست« الاقتصادية هذه الفكرة في تحقيق نشرته مؤخراً مستشهدة بتدخل الدولة في عدد من الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة، واليابان، وفرنسا، وبريطانيا إضافة إلي الصين لانقاذ الشركات الصناعية المتعثرة ودعم القطاعات الصناعية الرئيسية عن طريق خطط تحفيز سخية، في إشارة واضحة إلي عودة ما يسمي »السياسة الصناعية« للظهور علي الساحة الاقتصادية من جديد.
 
كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أعلن في 2009 أنه علي الإدارة الأمريكية أن تتخذ بعض القرارات الحاسمة لإنقاذ القطاعات المؤثرة في الاقتصاد الأمريكي، لاسيما قطاعات التصنيع التي حظيت بالجزء الأكبر من خطة التحفيز من خلال ضخ مليارات الدولارات في مجالات معينة علي رأسها الطاقة المتجددة والسكك الحديدية والسيارات الحديثة.
 
وفي اليابان قال رئيس الوزراء الياباني في أبريل الماضي إن حكومته تعتزم تقوية الرابطة بين الدولة والشركات اليابانية، فيما أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية في يونيو الماضي استراتيجيتها لمواجهة ما سمته السياسات الصناعية »العدائية« التي طالما نادت بها الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وكوريا الجنوبية ثم تراجعت عنها بعد اندلاع الأزمة عندما أحست أن القطاع الصناعي لديها يهدده خطر حقيقي يقتضي تدخل الحكومة من خلال خطط الإنقاذ الاقتصادي.
 
وفي السياق نفسه أغدقت الدول الأوروبية الأموال علي البنوك وشركات السيارات الكبري لمساعدتها علي التخلص من الأضرار الناجمة عن الأزمة ومن المتوقع أن تكشف المفوضية الأوروبية نهاية 2010 عن استراتيجية صناعية جديدة لتوسيع نطاق الاهتمام بالتصنيع مقابل الخدمات في إشارة قوية أيضاً إلي عودة الاهتمام بالإنتاج أو »الاقتصاد الحقيقي« مقابل الاقتصاد القائم علي الخدمات و»الأرباح الرقمية«.
 
وقال أحد المحللين إن »السياسة الصناعية« لم تعد »سبة« أو نهجاً محظوراً يحرم الرجوع إليه بدليل إعلان دولة مثل فرنسا، التي تخلت عن دعم القطاع الصناعي في السنوات الماضية، في مارس الماضي عن تبني سياسة جديدة تسمح لها بالتدخل لدعم القطاع الصناعي ضمن خطة لزيادة ناتجها الصناعي بنسبة %25 خلال الـ5 سنوات المقبلة، بجانب إعلان الرئيس الفرنسي »ساركوزي« عزمه تشديد الرقابة علي الشركات التي تمتلك الحكومة الفرنسية حصة بها، مصدراً توجيهاته لرؤساء هذه الشركات برفع تقارير الأداء لأعضاء حكومته كل 6 أشهر.
 
وعلي غرار ما حدث في فرنسا، قررت الحكومة البريطانية بقيادة حزب العمال في 2009 تأسيس صندوق استثمار استراتيجي بقيمة 750 مليون جنيه استرليني لدعم شركات وقطاعات تصنيع معينة في الاقتصاد البريطاني.
 
وبدورها سعت الدول النامية إلي توجيه الدعم لصناعات معينة لتشجيع النمو الاقتصادي في الوقت الذي صرح فيه داني رودريك، الأستاذ بجامعة »هارفارد«، بأن البنك الدولي قد تراجع عن موقفه الذي تبناه لعقود طويلة ضد »السياسة الصناعية« داعياً الدول النامية إلي تبنيها من جديد بهدف تعزيز النمو في هذه الدول.
 
وحدد الخبراء أربعة عوامل رئيسية وراء عودة الحكومات في البلدان المتقدمة إلي »السياسة الصناعية« من جديد أولها: ضعف الاقتصاد العالمي بحيث وجدت الحكومات نفسها واقعة تحت ضغوط مكثفة لخفض البطالة وتشجيع النمو، وهو ما دفعها إلي دعم صناعات بعينها للحفاظ علي الوظائف ومساعدة الشركات المحلية في تعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
 
الثاني من هذه العوامل هو رغبة بعض الدول مثل الولايات المتحدة، وبريطانيا في إحداث نوع من التوازن في القطاعات الاقتصادية ما بين قطاعي الصناعة والخدمات أو لنقُل إن هذه الدول قد قررت الابتعاد تدريجياً عن قطاعات الاقتصاد الرقمي مثل البنوك والعقارات والأسواق المالية بعدما اتضحت خطورة التركيز عليها وحدها في النهوض بالاقتصاد دون وجود قاطرة إنتاج حقيقية قادرة علي سحب باقي القطاعات الاقتصادية للأمام وخلق ثقل اقتصادي حقيقي في مواجهة العواصف المالية التي تهب بين حين وآخر.
 
وفي هذا الصدد تسعي هذه الدول بجانب إعادة تنشيط قطاعات التصنيع التقليدية، إلي الاستثمار في توليد الطاقة النظيفة بتكنولوجيا متطورة لخلق ما يعرف بالوظائف »الخضراء« والاستحواذ علي حصة مناسبة في السوق العالمية للطاقة المتجددة.
 
وثالث هذه العوامل هو المطالبات والشكاوي المستمرة التي وجهت للرئيس أوباما بقيام إداراته بإنقاذ بعض الشركات الكبري مثل شركة »جنرال موتورز« الأمريكية لصناعة السيارات وشركة »إيه آي جي« للتأمين وتوجيه الدعم لهذه النوعية من الشركات دون غيرها.. الأمر الذي دفعه - في مواجهة هذه المطالب - إلي إنشاء برنامج لمساعدة الشركات الصغيرة بقيمة 30 مليار دولار، أو بمعني أدق اتخاذ خطوات أوسع نحو العودة إلي ما يعرف بالسياسة الصناعية.
 
رابعاً وأخيراً يأتي تأثر الدول المتقدمة والغنية بالنماذج الاقتصادية الناجمة التي تنفذ سياسات صناعية لدعم الشركات المحلية والتركيز علي قطاعات التصنيع الاستراتيجي ومن بينها الصين، وكوريا الجنوبية اللتان حققتا نمواً اقتصادياً ملحوظاً في الفترة الأخيرة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.
 
من جهة أخري يري بعض المحللين أنه لا يمكن الجزم بنجاح فكرة عودة السياسة الصناعية كمبدأ حكومي من جديد نظراً لأن الحكومات لا تطبقها كسياسة متماسكة لكل القطاعات وإنما تقتصرها علي قطاعات وشركات دون أخري مع عدم وجود أرقام أو بيانات دقيقة لرصد مدي النجاح الذي حققته هذه السياسة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة