أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

وزير التخطيط: عدم التعامل بجدية مع القضايا الاقتصادية يؤدى لفقدان الثقة فى"الربيع العربى"


أ. ش. أ:

 حذر وزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور  أشرف العربى، من أن التركيز المبالغ فيه بدول الربيع العربى على قضايا التحول الديمقراطى ومحاربة الفساد وعدم التعامل بجدية مع القضايا الاقتصادية مثل خلق  الوظائف وتحقيق الأمن الغذائى سيؤدى مستقبلا إلى فقدان شعبية ثورات الربيع العربي وإخفاقها فى نهاية المطاف.

 وقال العربي - في ورقة عمل تحت عنوان "الربيع العربي : مقاربة اقتصادية لفهم  الدوافع واستخلاص الدروس" قدمها أمام المنتدى الإقليمى حول "اقتصاديات الربيع العربى" الذي بدأ أعماله اليوم الاثنين - "إن التحولات الديمقراطية لا يتم دعمها وتعزيزها من قبل الفئات الغنية بسبب أثارها التوزيعية المناهضة لمصالحهم وهو ما يدفعهم للانقلاب على هذه الحركات الديمقراطية مرة أخرى".

 وأضاف أن المجتمعات التي تكون فيها درجة عدم العدالة أكبر .. تكون فرص تعزيز الديمقراطية فيها أقل، وقد تنتهى إلى الانتقال من نظام إلى آخر وتظل تعاني من مشاكل مالية، معرباً عن أمله فى ألا تؤول إليه الأمور في دول الربيع العربي شريطة أن يتكاتف المخلصون حول مشروع نهضوي جاد خلال الفترة المقبلة.

 وأكد أن هناك حاجة ملحة إلى "عقد اجتماعى جديد" ونموذج تنموىي مختلف يعتمد على  مبادئ التنافسية وروح المبادرة وقطاع خاص أكثر اندماجاً فى عملية التنمية وتعاون عربى حقيقى.

 وأشار العربي إلى أن المطلوب الآن عملية إصلاح تحتوي الجميع ويشارك من خلالها الجميع في عملية صنع القرار بشكل لامركزي يوازن بين الأهداف قصيرة الأجل وطويلة الأجل وهو ما يتطلب قيادة شفافة لديها الرؤية وحكومات مؤهلة وموثوق بها وعقلية  علمية تسعى للتعلم واتخاذ القرارات على أساس الأدلة وتعاون صادق بين مختلف فئات المجتمع بما فيها المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص.

 ونبه وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور أشرف العربي إلى أن التركيز على  إصلاحات جزئية وإجراءات مؤقتة لامتصاص غضب الشعوب يكون تأثيره ضعيف وقصير الأجل  وسلبياً في المدى الطويل، وقال العربي "علينا أن نعترف أن العقد الاجتماعي القديم  الذي كان قائما على قبول القمع السياسي مقابل المنافع الاجتماعية قد انهار  تماما"، مشيرا إلى أن الأيام الأخيرة أثبتت أن النموذج التنموي الذي اتبعته معظم  الدول العربية خلال العقود الماضية لم يعد قابلا للاستمرار.

 وأشار إلى أن هناك العديد من الدروس التي يجب أن نتعلمها من "الربيع العربي"  ومن خبرات وتجارب التنمية على مدى العقود الماضية ومنها ضرورة القضاء على الفساد  بكل أشكاله باعتباره شرطا ضروريا ولازما لتحقيق النمو والتنمية، مؤكدا أنه بدون  توافر هذا الشرط ستظل محاولات الإصلاح الاقتصادىمقصورة على تحقيق أي إنجاز إنمائي  أو تنموى حقيقى تستفيد منه وترضى عنه الشعوب.

 وأوضح العربي أنه لا توجد "وصفة سحرية" أو "روشتة موحدة" لتحقيق النمو  المستدام، مشيرا إلى أنه على كل دولة أن تتبنى حزمة السياسات وبرامج الإصلاح التي  تتناسب مع خصوصيتها وتحديد المدى الزمني لتطبيق هذه البرامج والسياسات بما يلائم  طبيعتها وظروفها.

 واعتبر العربي أنه ليس من المقبول استمرار الادعاء بأن سياسات "توافق واشنطن"  هى السبيل الوحيد لتحقيق النمو الاقتصادى، وقال "كما رأينا سابقا لم تثبت هذه  السياسات جدواها بالنسبة للنمو الاقتصادى ليس فى الدول العربية فقط وإنما في دول أمريكا اللاتينية ذاتها".

 ولفت إلى أن النمو الاقتصادى المستدام سيظل حلما بعيد المنال ما لم تتوفر  آليات فعالة لضمان عدالة توزيع ثمار هذا النمو "فالعدالة الاجتماعية لاتعنى مجرد عدالة توزيع الدخل بل الأهم عدالة توزيع الفرص".

 وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور أشرف العربي "أيا كان النظام  الاقتصادي الذي ستتبعه دول الربيع العربي خلال المرحلة القادمة فإنه سيظل هناك  دور رئيسي للدولة في الحياة الاقتصادية وسيظل هناك حاجة حقيقية لتبني سياسات  صناعية تساعد على تحقيق التحول الهيكلي المنشود الذي يعزز من إمكانية استدامة النمو الاقتصادى ويتدارك عجز السياسات الاقتصادية فى الفترة السابقة عن استيعاب  التحولات الديمجرافية التي شهدتها الدول العربية، وتستطيع توجيه طاقات الشباب -  الذين أصبحوا يمثلون الغالبية العظمى من سكان المنطقة  لأنشطة إنتاجية وتنموية  حقيقية بما يؤدى إلى تحويل تلك الطاقات إلى "نعمة" وليس "نقمة" على جهود التنمية  فى العالم العربى".

 وحذر الوزير من أن المبالغة فى "المتطلبات المؤسساتية" قد يكون له نتائج عكسية  على جهود التنمية بما تؤدي إليه من رفع سقف التوقعات والطموح وشيوع مناخ الإحباط  في حال فشل الوصول إلى هذه الشروط التي قد تكون تعجيزية أحيانا.

 وأضاف "أنه إذا اختارت دول الربيع العربى طريق الخصخصة والتحرير فلابد أن  تراعي مستقبلا أن تتم هذه العملية بالشكل السليم وليس بشكل سريع حيث إن الهدف  النهائي هو تحفيز المنافسة وزيادة الإنتاجية وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام".

 ورأي العربي أنه قد لاتكون سياسات "التثبيت والتقشف" التي تركز على هدف  الاستقرار الاقتصادى والتحكم فى التضخم هى السياسة المثلى في مجتمعات ما بعد  "الربيع العربى"، مشيرا إلى أنه قد يكون من الأهمية في الفترة القادمة التركيز  على أهداف النمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة وخلق فرص عمل منتجة وحقيقية.

 وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور أشرف العربي أنه على مؤسسات  التمويل الدولية أن تعيد ثقة المجتمع الدولي في سياساتها ونزاهتها خلال الفترة  القادم، حيث أثبت "الربيع العربي" أن الإصلاحات الاقتصادية التي تمت ولعقود من  الزمن في العديد من الدول العربية تم اختزالها فقط في بعض المؤشرات الكلية التي  لا تعبر بشكل جيد عن حقيقة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

 كما أكد الوزير - في تصريح خاص لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في عمان -  أهمية انعقاد المنتدى في محاولة استخلاص الدروس على الصعيدين الاقتصادي  والاجتماعي للاستفادة منها خلال المرحلة المقبلة.

 وشدد على ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية باعتبارها دافعة قوية لتحقيق النمو  الاقتصادي والعمل على مكافحة الفساد المالي والإداري وعدم تزاوج السلطة والثروة  في دول الربيع العربي .. وقد غادر الوزير الأردن عائدا إلى مصر بعد مشاركته في  أعمال المنتدى.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة