بورصة وشركات

‮»‬المال‮« ‬تجري مناظرة بين رئيس‮ »‬أوراسكوم للفنادق‮« ‬وصغار المساهمين


ياسمين منير ـ رضوي إبراهيم
 
فجرت مناظرة واسعة أجرتها »المال« بين المهندس سميح ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم القابضة للتنمية، وبعض مساهمي شركة أوراسكوم للفنادق والتنمية، العديد من المفاجآت، ورسمت ادق تفاصيل سيناريو نقل ملكية »أوراسكوم للفنادق« إلي الشركة القابضة السويسرية.
 
l
 
 سميح ساويرس
شهدت المناظرة الكشف عن مفاجأة من العيار الثقيل وهي تعرض »أوراسكوم للفنادق« لشبح الإفلاس، بسبب عدم وجود تمويل لإستكمال المشروعات التي بدأتها، ويقدر هذا التمويل المطلوب بـ2 مليار جنيه. وهو ما تطلَّب اللجوء إلي الأسواق العالمية لجذب السيولة اللازمة في ظل معاناة السوق المحلية من نقص فرص الحصول علي تمويل بهذا الحجم.
 
بدأت المناظرة بالوقوف علي جميع الشكاوي لمساهمي شركة »أوراسكوم للفنادق« ضد رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة.
 
ورد المهندس سميح بإلقاء الضوء علي الجوانب المستترة لهذا النزاع الذي فرض نفسه علي ساحة الإعلام الاقتصادي طوال الأسابيع الأخيرة، ووصل إلي حد تقديم بلاغ إلي النائب العام من المساهمين، والتهديد بتنظيم وقفات احتجاجية انتهت باجتماع المساهمين مع رئيس البورصة المصرية الدكتور خالد سري صيام قبل أيام.
 
الأقلية تتهم:
 
> تصريحاته تضاربت مع مدير علاقات المستثمرين في تعيين المستشارين
 
> امتداد فترة التوثيق لأكثر من 35 يوماً بعد الجمعية الثانية تهاون من الإدارة
 
> سعر عرض الشراء يجب أن يزيد علي سعر السوق مثلما حدث مع المبادلة
 
> الشركة لم توضح أثر نقل الاستثمارات لـ»القابضة« علي القيمة العادلة المرتقبة
 
> لماذا تتحمل »أوراسكوم للفنادق« تبعات التزامات قرض بـ850 مليون جنيه؟
 
> لماذا لم ترد الشركة علي إيقاف أسهمها لأكثر من شهر؟
 
> من المستفيد من إخفاء تقييم مارس الماضي.. ومن يتحمل خسائر تجميد أموالنا؟
 
> اتباع التقييم الأول لأسلوبي التدفقات النقدية وصافي قيمة الأصول وقصر »الثاني« علي التدفقات فقط.. تلاعب
 
> الأزمة المالية أثرت علي أسعار الأسهم وليس علي الأصول
 
> تصريحات ساويرس لـ»المال« حول ملكيته الشخصية لأراضي سيناء.. إتهام جديد
 
ساويرس يرد:
 
> الاسترشاد بتقييم ثالث يستهدف الحكم علي تقييمات المستشارين المعتمدين من الهيئة
 
> عدم رد الهيئة
 
علي عرض الشراء وراء تأخر التوثيق
 
> سعر المبادلة أعلي من القيمة العادلة لضمان استجابة المساهمين لارتفاع السعر السوقي> الاستثمارات المنقولة مجرد أفكار تبحث عن ممول
 
> تأثير تحميل الشركة بالقرض كان إيجابياً.. ووفر سيولة بـ350 مليون جنيه.. ودعم مركزها المالي
 
> الهيئة وراء طول فترة وقف التداول علي السهم لرفضها مقترحين لإعادة المبادلة أو فتح التداول لتسهيلها
 
> التقييم لم يكن مقبولاً شكلاً ومضموناً.. لعدم تضمنه القيمة الحقيقية لعدد من الأصول.. وليس من حق المساهمين الاعتراض علي تقييم غير معتمد من الهيئة
 
> الشركة ملتزمة بنفس أسلوب التقييم.. والعبرة
 
باعتمادها من الهيئة
 
> الأزمة خفضت تقييم الأصول مثلما هبطت بالأسهم
 
> أنصح المساهمين بالاحتفاظ بالأسهم وعدم الاكتفاء بالعرض النقدي
 
> القيمة العادلة للسهم سترتفع إلي 120 جنيهاً خلال عامين
 
كان انفراد »المال« الأسبوع الماضي بأول رد رسمي للمهندس سميح ساويرس رئيس مجلس ادرارة شركة أوراسكوم القابضة للتنمية علي اتهامات صغار مساهمي شركة »أوراسكوم للفنادق« هو المفجر للمناظرة، حيث تلقت »المال« شكاوي تفصيلية من المساهمين تضمنت العديد من التساؤلات التي تم توجيهها إلي »ساويرس»، ورد عليها في اتصال هاتفي مطول مع »المال«.
 
يذكر أن التصريحات التي أدلي بها المهندس سميح ساويرس لـ»المال« ودفعت المساهمين إلي إرسال مذكرة بتساؤلاتهم إلي الصحيفة، قد تضمنت الكشف عن المفاوضات الجارية مع اثنين من المستشارين الماليين المستقلين لتقييم أسهم الشركة التابعة، تمهيدا لتقديم عرض جديد لمساهميها لشراء أسهمهم، او مبادلتها بشهادات الايداع المصرية، او الأسهم السويسرية للشركة القابضة.
 
كما رد المهندس سميح ساويرس علي الاتهامات الخاصة بمخالفة قواعد تملك الاجانب أراضي سيناء عبر شركته المقيدة في السوق السويسرية، والتي أرجعها إلي ابتزاز بعض المساهمين من الاقلية بـ»أوراسكوم للفنادق«، بهدف التأثير علي القيمة العادلة التي سيتضمنها العرض المرتقب.
 
في البداية استند مساهمو شركة »أوراسكوم للفنادق« في الشكوي الجديدة التي ينتظر الحاقها بشكواهم السابقة للنائب العام، إلي تضارب التصريح الأخير للمهندس سميح ساويرس الذي أدلي به لـ»المال« والخاص باقتراب الشركة من تعيين اثنين من المستشارين الماليين مع التصريح السابق لمدير علاقات المستثمرين »ممدوح عبد الوهاب« في 27 يوليو الماضي، وذكر فيه انتهاء تقييم المستشار المالي لسهم »أوراسكوم للفنادق« خلال شهر، مما دفعهم للتساؤل حول مدي صحة هذه التصريحات، والتي تؤكد شكوكهم الراهنه بإدارة الشركة.
 
وتعليقا علي هذا المحور من الشكوي، أكد ساويرس أن كلا التصريحين يتمتع بصحة ودقة بالغتين، فالشركات المقيدة من حقها التعامل مع احد المستشارين الماليين لتحديد القيمة العادلة لأسهمها، بغض النظر عن العقود التي تبرمها من المستشارين الماليين اللذين تعتمدهما الهيئة عند قبول عروض الشراء الاجبارية.
 
وأوضح أن التعاقد مع مستشار مالي ثالث يهدف إلي التعرف علي القيمة الحقيقة للاسترشاد بها في الحكم علي نتائج التقييم الذي سيحدده الآخرون.
 
واضاف المهندس سميح ساويرس أن شركته لم تحصل حتي الآن علي موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية علي المستشارين الماليين اللذين تم تعيينهما، بالإضافة إلي الفترة الزمنية التي تستغرقها عملية اختيار المستشارين، نظراً لبحث العروض المقدمة من قبل المتنافسين علي تولي مهمة تقييم أسهم الشركة، وقال: »إن عمليات التقييم لا تنتهي في يوم وليلة«.
 
و القي مساهمو شركة »أوراسكوم للفنادق« الضوء علي الشق الثاني من تصريحات ساويرس لـ»المال« والتي تضمنت اعتماد الشركة محضر الجمعية الخاصة بقرار عرض الشراء، وأشاروا الي طول الفترة الزمنية التي استغرقها هذا الاجراء والبالغة حوالي 35 يوماً من تاريخ انعقاد الجمعية التالية لها، ليتمثل المحور الثاني من الشكوي في تأخر اجراء التوثيق واخفاء الشركة خطابات الهيئة لاستعجالها في ارسال المحضر لمخالفة الشركة القانون الذي يلزمها بالانتهاء من هذا الاجراء في غضون 10 ايام فقط من تاريخ انعقاد الجمعية.
 
وارجع رئيس مجلس إدارة شركة »أوراسكوم القابضة للتنمية« تأخر شركته في توثيق محضر الجمعية إلي عدم حصولها علي موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية علي عرض الشراء المقدم، مما دفع الشركة لرهن توثيق محضر الجمعية بحصولها علي موافقة الهيئة، يهدف تقصير دورة الاجراءات التنفيذية التي ستترتب علي توثيق المحضر ثم اعادة عقد جمعية جديدة في حال رفض الهيئة قرار الجمعية الأولي.
 
من ناحية اخري استشهد مساهمو »أوراسكوم للفنادق« في المحور الثالث من الشكوي التي تلقتها »المال« بعدد من النقاط التي تبرهن علي حقهم في الحصول علي تقييم مناسب لأسهمهم، والاعتراض علي الاتهام الذي وجهه المهندس سميح ساويرس إلي بعض صغار المساهمين بالابتزاز، وتتمثل النقاط في التقييم العادل لسهم »أوراسكوم هولدنج« عام 2007 في اطار عملية مبادلة الأسهم والذي تحدد عند 83.8 جنيه، في حين أن متوسط سعر اغلاقه خلال هذه الفترة بلغ 41.36 جنيه طبقاً لشركة »فينكورب انفستمنت«.
 
كما طالب صغار المستثمرين بتوضيح آثار نقل بعض استثمارات شركة أوراسكوم للفنادق إلي شركة أوراسكوم القابضة للتنمية علي القيمة العادلة للسهم، وأيضاً توضيح اثر تحميل الاولي الالتزامات الناتجة عن قرض قيمته 850 مليون جنيه عند حساب القيمة العادلة بطريقة خصم التدفقات النقدية تبعا لتصريحات مدير علاقات المستثمرين بالشركة علي احد المواقع الالكترونية في 28 يوليو الماضي.
 
ورد المهندس سميح ساويرس، مؤكداً أن التقييم الذي تم علي اساسه عرض المبادلة الاول بلغ 78 جنيهاً وليس 83.8 جنيه للسهم.
 
ورغم أن متوسط سعر السهم خلال هذه الفترة بلغ 41.36 جنيه، فإن التأثير الايجابي لإعلان عرض الشراء الاجباري للشركة رفع السعر السوقي للسهم إلي حوالي 83 جنيهاً قبل تنفيذه، مما ألزم الشركة برفع سعر العرض لضمان اقبال المساهمين علي عملية المبادلة تبعا لظروف وقواعد السوق الحرة.
 
وأكد ساويرس أن القيمة العادلة لم تكن معلنة بهذا العرض، نظراً لارتفاع سعر المبادلة الذي فرضه ارتفاع السعر السوقي للسهم، لافتا إلي أن التأثير الايجابي لقرار نقل ملكية »أوراسكوم للفنادق« إلي الشركة القابضة والذي لا يزال مجهولا عن جميع المتعاملين بالسوق، يكمن في انقاذ »أوراسكوم للفنادق« من شبح الافلاس الذي كانت ستواجهه في حال التزامها بتوفير التمويل اللازم للمشروعات التي تم نقلها إلي الشركة القابضة، وتدور في حدود 2 مليار جنيه.
 
واضاف أن »أوراسكوم للفنادق« لم تكن في استطاعتها تنفيذ مشروعاتها الاستثمارية التي استحوذت الشركة القابضة عليها، الا انها سعت للاستفادة من السيولة المتاحة في أسواق المال العالمية عبر قيد أسهم الأخيرة في السوق السويسرية، كخطوة نحو تأمين التمويل اللازم، مدللاً علي ذلك بعدم استقبال سوق المال المحلية أي عمليات زيادات رؤوس أموال تصل حصيلتها إلي نصف المبالغ اللازمة لتمويل مشروعات الشركة .
 
واستطرد ساويرس في التدليل علي كم المزايا التي اكتسبها صغار المساهمين بـ»أوراسكوم للفنادق« بل جميعهم ـ علي حد قوله ـ من خلال التأكيد علي أن الحكم علي الفرص الاستثمارية وتقييم المشروعات لا يمكن أن يتم بصورة صحيحة سوي في حال تقييم الانشطة التي تساهم في تحقيق عوائد فعلية والمرهونة ببدء عمليات التنفيذ، مع الاخذ في الاعتبار اساليب وطرق التمويل المتاحة والتي تضغط في كثير من الاحيان علي هوامش الربحية المتوقعة من الاستثمارات، خاصة في ظل الاعتماد علي التمويل المصرفي، نظراً لانخفاض السيولة المتاحة، كما كان الحال بالنسبة للشركة.
 
وعلي صعيد القرض الذي حصلت عليه الشركة والبالغ850  مليون جنيه، وتم تحميله علي شركة »أوراسكوم للفنادق«، قال المهندس سميح ساويرس، إن الإدارة التنفيذية حرصت علي تحسين الموقف المالي للشركة من خلال اعادة هيكلة القروض قصيرة المدي واجبة السداد في فترات متلاحقة، داخل قرض واحد طويل الاجل، علاوة علي أن هذا القرض يتضمن ما يقرب من 350 مليون جنيه سيولة مالية جديدة، تم توظيفها باستثمارات متنوعة، ابرزها فندق »فورسيزونز الجونة« الذي ارتكزت الشركة في تأسيسه علي السيولة المالية المتوافرة من القرض .
 
وطرح صغار مساهمي »أوراسكوم للفنادق« تساؤلاً جديداً في المحور الرابع من محتوي الشكوي، تمثل في ماهية الاسباب التي منعت الشركة من الرد علي ايقاف سهم »أوراسكوم للفنادق« في 31 ديسمبر 2009 سوي يوم 4 فبراير 2010، اي بعد اكثر من شهر علي ايقاف السهم، خاصة ان الرد مخالف للقانون واستشهدوا في ذلك بخطاب هيئة الرقابة المالية الخاص بمخالفة الشركة قواعد القانون قائلين: أليس ذلك مماطلة وتسويفاً للمساهمين في نظر المهندس سميح ساويرس؟.
 
من جانبه استنكر ساويرس جميع الادعاءات السابقة التي قادت إلي هذا التساؤل، مؤكداً أن الشركة بدأت في مخاطبة الهيئة العامة للرقابة المالية فور ايقاف التعامل علي أسهم الشركة لاعادة فتح باب مبادلة أسهم »أوراسكوم للفنادق« بأسهم أو شهادات ايداع الشركة القابضة السويسرية، لكن الهيئة رفضت هذا المطلب بدعوي ضرورة تقديم الشركة عرض شراء اجباري، بينما طالبت الشركة بعد ذلك مسئولي الهيئة بالسماح باعادة التداول علي السهم لتسهيل عملية المبادلة عبر التداولات اليومية بعد الاتفاق المباشر مع المساهمين الذين تجمدت أموالهم بالايقاف، ورفضته الهيئة أيضاً.
 
وأضاف أن الشركة لم تكن امامها حلول اخري، رغم أن الإدارة التي تواجه حاليا هذا القدر من اللوم والاتهامات تتحمل نتيجة اخطاء الاخرين، فجميع المشكلات الخاصة بعملية المبادلة والتي نتج عنها احتدام الأزمة بين إدارة الشركة ومساهميها بعد ايقاف سهم »أوراسكوم للفنادق« يعد المتسبب الرئيسي فيها عدم تحذير الهيئة العامة للرقابة المالية الاقليات وصغار المساهمين من خطورة الاستمرار في استثماراتهم بالشركات التي فقدت التوافق مع قواعد القيد والشطب، فيما يخص الحد الادني لعدد المساهمين، مما اثار ظاهرة الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات فور تطبيق القواعد الجديدة للقيد والشطب.
 
وواصل صغار مساهمي شركة »أوراسكوم للفنادق« التشكيك في نزاهة الإدارة التنفيذية للشركة القابضة، بتسليط الضوء في المحور الخامس من الشكوي علي التقييم الذي تم اجراؤه لأسهم الشركة خلال شهر مارس الماضي، وفقاً لتصريحات مسئولي »أوراسكوم القابضة للتنمية«، وتساءلوا عن اسباب اختفاء هذا التقييم ، علاوة علي التساؤل عن المستفيد من تعطل اجراءات تقييم السهم، والذي ترتب عليه تجميد الأموال المستثمرة لصغار المساهمين. كما تساءلوا عمن يتحمل هذه الخسائر، قائلين: »هل نتحمل الخسائر وانتم فقط تحصدون الارباح؟!«.
 
وعلي الرغم من سخونة تساؤلات صغار المساهمين والتي واصلت تضييق الخناق علي الإدارة التنفيذية للشركة القابضة من خلال سلسلة الأحداث التاريخية التي لم يحصلوا من قبل علي ردود وافية عنها، فإن سخونة هذه الاتهامات والتساؤلات المتلاحقة لم تستطع اخماد حماس المهندس سميح ساويرس في الدفاع عن موقف الشركة وادارتها.
 
وأسهب ساويرس في الرد علي الاتهام الاخير، موضحاً أن لجوء الشركة حاليا للتعاقد مع ثلاثة مستشارين ماليين لتقييم الشركة يستهدف في المقام الاول تجاوز الاخطاء الجسيمة التي وقعت فيها جهة التقييم والتي تعاقدت معها شركته في مارس الماضي، فالتقييم الصادر عنها لم يكن مقبولا شكلا وموضوعا نظراً لاغفاله الكثير من العناصر التي من شأنها التأثير علي القيمة الحقيقية لأسهم »أوراسكوم للفنادق«.
 
واضاف ساويرس أن المقيم الاول اعتمد بشكل كبير علي البيانات المتاحة بميزانية الشركة والتي لم تتضمن العديد من الأصول المملوكة لها سوي بتقييمات تاريخية تقل بنسبة كبيرة عن القيمة السوقية الحالية لهذه الأصول، مؤكدا في الوقت نفسه عدم احقية الشركة التدخل في تحديد اسلوب التقييم.. لكنها تتمتع بحق الاعتراض علي نتيجته من خلال مخاطبة الهيئة العامة للرقابة المالية، والتي تختص بالموافقة علي جهة التقييم والاسلوب المتبع في اعداده.
 
وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة »أوراسكوم القابضة للتنمية« أن المساهمين ليس لديهم حق الاعتراض علي أي تقييمات لم تعتمدها هيئة الرقابة المالية، وانما يقتصر حقهم في الاعتراض علي التقييمات المعتمدة والمعدة لتنفيذ اي اجراءات جوهرية بعد موافقة الهيئة عليها، وفي هذه الحالة تكون »الرقابة المالية« هي المسئول الاول امام المساهمين في ضوء الاساليب المعتمدة لديهم لهذه التقيمات.
 
واستكمل صغار مساهمي »أوراسكوم للفنادق« شكواهم بالتساؤل عن اوجه الاختلاف بين اسلوب وطرق التقييم التي اتبعتها الشركة بعرض المبادلة والذي تم من خلال طريقة خصم التدفقات النقدية، والقيمة الدفترية للأصول، وطريقة تقييم الأصول الثابتة مجتمعة، بينما سيتم اجراء التقييم المرتقب بطريقة خصم التدفقات النقدية فقط وفقاً لتصريحات ممدوح عبدالوهاب، مدير علاقات المستثمرين.
 
واعتبر صغار المساهمين الاختلاف بين اساليب التقييم في المرحلتين بمثابة تلاعب من قبل إدارة الشركة، خاصة أن التصريحات الاخيرة لنائب رئيس مجلس الإدارة عمرو شتا استشهدت بالاوضاع العصيبة التي تواجهها أسواق المال العالمية والمحلية لتبرير الانخفاض المتوقع في السعر المرتقب لعرض الشراء الجديد.
 
واضاف المساهمون أنه رغم تأثير الأزمات العالمية علي أسعار الأسهم، إلا أن مشكلة مساهمي »أوراسكوم للفنادق« تكمن في بيع الأصول للشركة القابضة وليس أسهماً، مما يتطلب تقييم هذه الأصول بقيمتها الحقيقية دون الزام البائعين ـ صغار مساهمي أوراسكوم للفنادق ـ بالأسعار السوقية الراهنة.
 
وانهي صغار مساهمي »أوراسكوم للفنادق« شكواهم بإلقاء الضوء علي تصريح المهندس سميح ساويرس لـ»المال« والخاص بتبرير تملك الشركة الأجنبية أراضي في سيناء، خاصة في طابا من خلال التعاقد عليها بصفته الشخصية، في محاولة منه لتفادي الخطوط الحمراء والحساسية السياسية لاراضي هذه المناطق، فيما يتم اسناد حق الانتفاع بالاراضي والتمتع بعوائدها للشركة القابضة السويسرية.
 
واكد صغار المساهمين أن هذا التصريح كفيل بتوجيه اتهام جديد لرئيس مجلس إدارة الشركة لتحايله علي القانون قائلين: »اكتفينا بالإشارة إلي هذه النقطة بالتصريحات وعلي الجهات المختصة بحث ذلك«، في ضوء ما تواجهه أسهم الشركات المقيدة بالسوق المصرية والمالكة لأراضٍ في تلك المناطق من تنفيذات عكسية في حال شراء اي مستثمر أجنبي لجزء من أسهمها، مقابل التعامل علي الأسهم السويسرية في سوق لا تعتد بالقانون المصري في تعاملاته اليومية.
 
واختتم المهندس سميح ساويرس، رئيس مجلس إدارة »أوراسكوم القابضة للتنمية«، رده علي صغار المساهمين بعبارات مقتضبة ومتوافقة مع الأوضاع السائدة في أسواق المال المحليه والعالمية قائلاً: »السوق لا تعترف سوي بآليات العرض والطلب.. حتي الأصول ذات القيم المرتفعة ينخفض تسعيرها في اوقات الأزمات«.
 
وأوضح »ساويرس« أن طريقة التقييم التي سيتم اتباعها لتقديم عرض الشراء او المبادلة الجديد لن تختلف مطلقا عن اسلوب التقييم المتبع في عرض المبادلة الاول، نظراً لالتزام الشركات المقيدة باتباع اساليب تقييم محددة وفقاً لنشاطها الاستثماري ولا يمكن الحياد عنها.
 
كما أن الادعاء بأن أصول الشركة يمكن تقييمها باعلي من التسعير السوقي للسهم غير صحيح، مدللا علي ذلك بمبيعات مختلف الأصول العقارية بأسعار اقل من تقييماتها التاريخية في اوقات الأزمات قائلاً »هذه سنة الحياة«.
 
ورغم اللهجة الحادة التي سيطرت علي شكوي المساهمين، فإن ساويرس أغلق أبواب المناظرة التي تنفرد »المال« بعرضها من خلال توجيهه حزمة من التحذيرات والتوصيات القاطعة للمساهمين، تتمثل في دعوتهم إلي تجديد الثقة في الشركة وادارتها، والابقاء علي ملكيتهم في الشركة من خلال قبول عرض المبادلة بدلا من التخارج النقدي، محذراً من الاكتفاء بالعرض النقدي، نظراًً للطفرة غير المسبوقة المتوقعة لأسهم الشركة في غضون عامين علي أقصي تقدير.
 
واستند ساويرس في هذه الدعوة إلي اقتراب حصد شركته التدفقات النقدية الخاصة بعدد من مشروعاتها العالمية والتي ستضاعف القيمة العادلة للسهم اكثر من مرة، ليصل إلي 120 جنيها بدلا من الـ60 جنيها المستهدفة من قبل المساهمين خلال الوقت الراهن، خاصة أن الأسواق المحلية والعالمية شارفت علي عبور الأزمة العقارية الاخيرة، وفقاً لتاريخ مثل هذه الأزمات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة