أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ارتفاع معدلات النمو الاستثمار الأجنبي في أندونيسيا


إعداد ـ دعاء شاهين
 
حققت إندونيسيا -أكبر اقتصاد في دول جنوب شرق آسيا- نمواً بمعدل سنوي خلال الربع الثاني بحوالي %6.2، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي عندما سجل إجمالي الناتج المحلي نمواً بحوالي %4.5.

 
وتقول صحيفة »نيويورك تايمز« إن إندونيسيا تمكنت من الخروج من الأزمة المالية بقوة مدهشة بعد سنوات عانت فيها عدم الكفاءة والفساد وعدم الاستقرار.
 
وتعد سوق الأسهم في إندونيسيا واحدة من أفضل البورصات الآسيوية أداء خلال العام الحالي، مرتفعة بحوالي %20 منذ يناير الماضي، كما أن العملة الإندونيسية المحلية »الروبية« ارتفعت بحوالي %5 أمام الدولار خلال هذا العام لتصبح من أقوي العملات في آسيا إلي جانب الين.

 
وعادت الاستثمارات الأجنبية المباشرة تتدفق مرة أخري بداخل الاقتصاد الإندونيسي، بعد سنوات من الأحجام أعقبت الأزمة الاقتصادية الآسيوية في عام 1997، فقد شهدت إندونيسيا تدفقاً للاستثمارات الأجنبية المباشرة بحوالي 33 تريليون روبية »3.7 مليار دولار« خلال الربع الثاني من العام الحالي، وسط توقعات لإدارة تنسيق الاستثمار في إندونيسيا بتجاوز تدفقات الاستثمارات الأجنبية خلال العام الحالي المستوي الذي بلغته في عام 2008 عندما سجلت حوالي 14.87 مليار دولار.

 
ويقول لانانج تريهارديان، محلل اقتصادي بإحدي شركات إدارة الصناديق بجاكارتا، إن تدفق الاستثمار الأجنبي إلي إندونيسيا بدء يشهد ارتفاعاً مستمراً منذ منتصف عام 2009، مشيراً إلي أن غالبية رؤوس الأموال المتدفقة تذهب إلي أسواق رأس المال والسندات والأسهم.

 
وأضاف: لاشك في أنه لا تزال هناك معوقات كبيرة تقف حائلاً أمام استمرار النمو الاقتصادي، فبالرغم من التقدم الذي أحرزته إندونيسيا في القضاء علي الفساد، فإن المستثمرين لا يزالون يشكون من ارتباك بعض التشريعات المنظمة لعمل الاستثمار الأجنبي بالبلاد، بالإضافة إلي عدم توافر بنية تحتية قوية والتي يتمثل أحد مظاهرها في الانقطاع المتكرر للكهرباء.

 
ويبدو أن إندونيسيا أصبحت أكثر استقراراً الآن بعد مرور عقد علي انتهاء فترة حكم دكتاتورية سوهارتو في عام 1998، وما عقب ذلك من مخاوف تنسخ البلاد علي يد الجماعات الانفصالية هناك، ومع وفرة مواردها الطبيعية مثل زيت النخيل والنحاس والأشجار، يتوقع أن يكون لها تواجد كبير علي ساحة التجارة البينية في آسيا خاصة مع الصين والتي يزيد الطلب فيها علي هذه السلع.

 
ويزيد من جاذبية إندونيسيا أمام الاستثمار الأجنبي هذه الأيام حالة الشك والتشاؤم التي تخيم علي الأسواق المتقدمة مثل الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، ما جعل ذلك البلد الذي يعتنق غالبية سكانه الدين الإسلامي أكثر جذباً للاستثمار بفضل مستويات دوينه المنخفضة ومعدلات نموه المرتفعة.

 
وتشكل السوق الاستهلاكية الضخمة في إندونيسيا حوالي ثلثي الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وينسب إليه الفضل الأكبر في دعم نمو اقتصاد البلاد وقت الأزمة المالية العالمية، وبالرغم من التأثير السلبي للأزمة الاقتصادية علي ثقة المستهلك، فإن مستويات الاستهلاك بقيت مرتفعة بفضل الكثافة السكانية الضخمة بالبلاد والبالغ عددها 240 مليون نسمة واستحواذ شريحة الشباب علي النسبة الأعلي منها، بالإضافة إلي خطط التحفيز الحكومية والتي تشمل برنامج منح الفقراء دعماً نقدياً خلال الأزمة.

 
وبالرغم من تلك المؤشرات الإيجابية حول أداء الاقتصاد الإندونيسي، فإن أصابع الاتهام لا تزال موجهة إلي حكومة جاكارتا، لأن الغالبية العظمي من الإندونيسيين لا يشعرون بنعمة النمو الاقتصادي للبلاد، فوفقاً للأرقام الرسمية لا يزال هناك حوالي %15 من السكان تحت خط الفقر والمقدر بحوالي دولار واحد في اليوم، إلا أن المحللين يقولون إن هذه النسبة يمكن أن ترتفع كثيراً إذا ما حركنا خط الفقر قليلاً عند 1.25 دولار في اليوم، كما أن بطء نمو قطاعات التصنيع كثيفة العمالة يعوق جهود احتواء معدل البطالة في البلاد والذي وصل إلي أكثر من %7.

 
وتعتقد الحكومة أن أحد حلول هذه المشكلة هو جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلي البلاد خاصة إلي قطاع التصنيع، وتستهدف إدارة تنسيق الاستثمار »BKPM « جذب استثمارات أجنبية للبلاد بما يتراوح ما بين 30 و40 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2015، وهو ضعف ما دخل البلاد خلال العام الماضي.

 
ويقول جيتا ويرجاوان، مدير إدارة تنسيق الاستثمار، إن هذا الهدف ليس صعباً علي بلد تصل قيمة اقتصاده إلي 650 مليار دولار سنوياً ويتوقع أن ترتفع إلي تريليون دولار خلال 5 سنوات.

 
وتأتي الغالبية العظمي من الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلي إندونيسيا من رابطة دول جنوب شرق آسيا أو »آسيان«، بينما تسيطر الدول الآسيوية غير المنضمة للرابطة مثل اليابان وكوريا الجنوبية بالإضافة إلي الدول الأوروبية علي غالبية ما تبقي من الاستثمارات الأجنبية بالبلاد.

 
وقال »ويرجاون« إن الحكومة الإندونيسية تعمل حالياً علي تعديل بعض القوانين لتسهيل دخول الاستثمارات الأجنبية في مجالات البنية التحتية، بعد قيامها مؤخراً بتخفيف حدة القواعد المنظمة للاستثمار في مجال الرعاية الصحية والإنشاء وتوليد الكهرباء، في الوقت ذاته تعمل الحكومة علي الحد من عمليات المضاربة السعرية من خلال تمرير قواعد علي رؤوس الأموال الأجنبية المستثمرة في السندات الحكومية، تطالبها بالبقاء في البلاد لفترة أطول، منعاً لحركات التذبذب السريعة والعنيفة للأموال من وإلي نظامها المالي.

 
ويبدو أن جهود الحكومة الإندونيسية بدأت تؤتي ثمارها، فقد أعلنت إندونيسيا خلال الأسبوع الماضي تلقيها عرضاً من شركة الصين للاستثمار -وهي صندوق سيادي صيني- لضخ استثمارات في مشاريع للبنية التحتية بالبلاد بقيمة 25 مليار دولار، كما وقعت شركة بوسكو -عملاق صناعة الصلب في كوريا الجنوبية- علي اتفاق مع شركة كاراكاتاو الإندونيسية للصلب بقيمة 6 مليارات دولار في الأسبوع نفسه لبناء مصنع للصلب في إندونيسيا.

 
ويقول ويرجاوان إن إندونيسيا بدأت تجني ثمار ارتفاع تكلفة العمالة في البلدان المجاورة مثل الصين وفيتنام، مشيراً إلي اتجاه العديد من المصانع التايوانية والكورية واليابانية إلي تغيير مواقع مصانعها هناك بعد ارتفاع أجور العمال، مقارنة بنظرائهم في إندونيسيا، فضلاً عن استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد خلال الفترة الأخيرة.

 
وقد أدت وفرة رؤوس الأموال الأجنبية ومعدلات النمو المرتفعة في إندونيسيا إلي اثارة مخاوف التضخم والذي قفز إلي %6.22 خلال يوليو الماضي، إلا أن البنك المركزي الإندونيسي فضل الحفاظ علي سعر الفائدة عند مستوي %6.5.

 
وبغض النظر عن المخاوف التضخمية، فإن العديد من المحللين وخبراء الاقتصاد يعتقدون أن إندونيسيا أصبحت الوجهة الطبيعية للاستثمار الأجنبي في المنطقة بعد الصين والهند.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة