بورصة وشركات

تأخر مد مهلة توفيق أوضاع السمسرة للتعامل بالأسواق الأجنبية يعصف بـ 13 شرگة


إيمان القاضى - محمد فضل - نيرمين عباس

ارتبكت شركات السمسرة من جراء القرار الذى أصدره وزير الاستثمار مؤخرًا، ونص على مد المهلة التى تلتزم خلالها شركات السمسرة وتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية المتعاملة على أوراق مالية أجنبية بتوفيق أوضاعها إلى 6 شهور إضافية من تاريخ انتهاء المدة السابقة.

وعلى الرغم من إيجابية القرار بالنسبة لشركات السمسرة، فإن توقيت صدوره بعد انتهاء المهلة بحوالى أسبوعين ترتب عليه قيام شركات السمسرة بإغلاق حسابات العملاء الذين كانوا يتعاملون على أسهم أجنبية قبل انتهاء المهلة الأولى، ثم عاودت الشركات مخاطبة هؤلاء العملاء مرة أخرى بعد صدور القرار بمد المهلة، إلا أنه لم يستجب كل العملاء لمعاودة فتح حساباتهم مرة أخرى.

ورأوا أنه كان يجب أن يصدر قرار مد المهلة قبل انتهاء المهلة الأولى، خاصة أن قرار وزير الاستثمار نص على أن الـ6 شهور الإضافية، ستبدأ من تاريخ انتهاء المهلة الأولى، فضلاً عن أن الهيئة العامة للرقابة المالية لم تصدر الضوابط الخاصة بتعامل شركات السمسرة على الأسهم الأجنبية بعد.

قال عونى عبدالعزيز، رئيس شعبة الأوراق المالية، رئيس مجلس إدارة شركة وديان لتداول الأوراق المالية، إن قرار وزير الاستثمار الذى صدر خلال الأسبوع الماضى، ونص على مد مهلة توفيق أوضاع شركات السمسرة وإدارة محافظ الأوراق المالية التى تتعامل بالأسواق الأجنبية جاء بناء على طلب الشعبة وشركات السمسرة.

وأوضح أن طلب المد جاء على خلفية عدم انتهاء الهيئة من وضع قواعد تعامل شركات السمسرة على الأسهم الأجنبية حتى الآن.

وأشار إلى أن تأخر صدور القرار أضر بنحو 13 شركة سمسرة يتداول عملاؤها بالأسهم الأجنبية، لافتًا إلى أنه تلقى وعدًا شفهيًا من الهيئة العامة للرقابة المالية بعد المهلة التى انتهت فى الـ25 من الشهر الماضى لمدة 6 أشهر جديدة، إلا أن تأخر الهيئة فى إرسال الطلب لوزير الاستثمار أربك حسابات الشركات.

ولفت رئيس شعبة الأوراق المالية، رئيس مجلس إدارة شركة وديان للسمسرة، إلى أن هناك نحو 4 شركات استمرت فى العمل قبل صدور قرار المد بشكل رسمى بناء على وعود الهيئة، إلا أن باقى الشركات رفضت العمل قبل صدور قرار نهائى تجنبًا لتعرضها لأى مشكلات من قبل الهيئة.

ومن جانبه قال هانى حلمى، رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الأوراق المالية، إن تأخر صدور قرار وزير الاستثمار بتجديد المهلة الممنوحة لشركات السمسرة كبد الشركات التى يتداول عملاؤها فى الأسواق الأجنبية خسائر، حيث قام عدد كبير من الشركات بغلق حسابات عملائها.

ولفت إلى أن شركته توقفت عن إتمام تعاملات العملاء بالأسواق الخارجية لمدة أسبوع كامل حتى صدر قرار وزير الاستثمار، مشيرًا إلى أنه كان سيغلق شركته بشكل كامل إذا لم يتم تمديد المهلة.

وأكد تضرر الكثير من الشركات جراء تلكؤ الهيئة فى اتخاذ القرار قبل نهاية المهلة الأولى، وقال إن هناك شركة سمسرة أغلقت بشكل نهائى فى أعقاب صدور القرار ولم تستأنف عملها حتى بعد مد المهلة.

وكان أسامة صالح، وزير الاستثمار قد أصدر قرارًا وزاريًا خلال الأسبوع الماضى، يقضى بمد المهلة التى تلتزم خلالها الشركات العاملة فى مجال السمسرة فى الأوراق المالية، والوساطة والسمسرة فى السندات، وتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية والمتعاملة على أوراق مالية أجنبية، بتوفيق أوضاعها طبقًا لأحكام قرار السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء رقم 572 لسنة 2012 لمدة ستة أشهر أخرى من تاريخ انتهاء المدة السابقة.

وأوضح أحمد بكر، رئيس مجلس إدارة شركة نماء لتداول الأوراق المالية التى تتعامل على الأسهم الأجنبية، أن شركته قامت فعليًا بإغلاق حسابات العملاء الذين كانوا يتعاملون على الأسهم الأجنبية قبل انتهاء المهلة الأولى التى حددت، وفقًا للقرار الأول لوزير الاستثمار بمنع شركات السمسرة من التعامل على الأسهم الأجنبية، ثم عادت الشركة مرة أخرى لتخاطب بمد هؤلاء العملاء بعد صدور قرار وزير الاستثمار الثانى المهلة 6 شهور إضافية لكى يعاودوا التعامل مرة أخرى على الأسهم الأجنبية، واستجاب بعضهم فعليًا، فى حين لم يستجب البعض الآخر، ومن ثم فإن تأخير إعلان المهلة الإضافية قد ساهم فى خسارة الشركة بعض عملائها الذين قد يعودون للتعامل خلال الفترة المقبلة، وقد لا يقومون بذلك.

وقال إنه كان لابد من صدور قرار مد مهلة تعامل شركات السمسرة على الأسهم الأجنبية قبل انتهاء المهلة الأولى، خاصة أن القرار نص على أن المهلة الجديدة تبدأ من تاريخ انتهاء المهلة الأولى، وليس من تاريخ صدور القرار.

وأضاف أن تقنين تعامل شركات السمسرة على الأسهم الأجنبية يعد أمرًا منطقيًا ومهمًا لتنظيم السوق، إلا أن إصدار الضوابط الخاصة لا يحتاج إلى 6 شهور، كما أن الجمعية المصرية للأوراق المالية ECMA ، كانت قد أصدرت مقترحات بشأن ضوابط التعامل على الأسهم الأجنبية، وقدمتها للهيئة العامة للرقابة المالية فعليًا خلال فترة ماضية.

وفى سياق متصل، قال أحمد أبوحسين، العضو المنتدب لقطاع الاستثمار بشركة القاهرة المالية القابضة، إن قرار وزير الاستثمار بمد فترة توفيق الأوضاع يعكس عدم وجود رؤية حتى الآن من قبل الوزارة حول قواعد التداول على الأسهم الأجنبية، خاصة أن الهزات التى تتعرض لها السوق حاليًا لا تسمح بضغوط جديدة على أى من أطراف السوق.

وأضاف أن شركته عادت لتنفيذ عمليات على الأسهم الأجنبية مرة أخرى بعد إيقاف التداول عليها فى 25 نوفمبر الماضى، ورغم أن عدد العملاء لم يتغير، فإن كمية التعاملات على الأسهم الأجنبية تراجعت نظرًا لأن عددًا منهم لجأ إلى تسييل الأسهم الأجنبية وشراء أسهم مصرية، لذا سيستغرقون بعض الوقت حتى يوفروا السيولة اللازمة للاستثمار فى أسهم مدرجة ببورصات بالخارج خلال الأشهر الستة المتاحة.

وأكد أبوحسين أنه عقب إغلاق بعض شركات السمسرة التعامل على الأسهم الأجنبية خلال الفترة الماضية، طلب عدد من المتعاملين بهذه الشركات من شركة القاهرة المالية، أن تنفذ لهم عمليات، ولكن تم رفض ذلك بسبب قصر المدة التى سيتم التعامل عليها على هذه الأسهم.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة