أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

المشروعات العقارية بـ»6 أكتوبر« في انتظار توصيل المرافق


هيثم عبدالرحيم
 
رغم الأزمات المتلاحقة التي مر بها القطاع العقاري منذ الازمة المالية العالمية التي اندلعت في الربع الثالث من عام 2008، والتي لم يكد يمثل للشفاء حتي جاءت ثورة 25 يناير التي ألمت تداعياتها الاقتصادية به لتضعه في مرمي النيران، فإن الوعود الحكومية بمساندة المستثمرين العقاريين ذهبت أدراج الرياح، خاصة فيما يتعلق بالمشروعات التي تقيمها الشركات في محور المستثمرين من المشروع القومي للاسكان بمدينه 6 أكتوبر، التي تعاني عدم مد المرافق الأساسية حتي الآن رغم انطلاق المشروع قبل 7 سنوات وقرب الانتهاء من أعمال البناء والتشطيب.
 
»المال« زارت منطقة محور المستثمرين بمدينة 6 أكتوبر، لتتقصي الحقائق حول موقف توصيل المرافق، وإلي أين وصلت أعمال البناء والتشطيب، والمشكلات التي يعاني منها المستثمرون، وتؤثر بالسلب علي الوفاء بالتزاماتهم تجاه العملاء.

 
في البداية أوضح المهندس محمد خليفة، مدير عام التسويق بشركة روضة للاستثمار والتسويق العقاري، ان هيئة المجتمعات العمرانية تعهدت في اجتماعها مع الشركات العقارية منذ عام تقريبا بالانتهاء من توصيل المرافق للمشروع مطلع العام الحالي، وهو ما لم يحدث حتي الآن.

 
وأشار إلي أن شركته انفقت ملايين الجنيهات علي 4 مشروعات استثمارية في اكثر من حي بمدينة 6 اكتوبر، وللاسف كلها مجمدة في الوقت الراهن نتيجة عزوف المشترين عنها نظرا لعدم وجود المرافق الاساسية التي يحتاجها اي مواطن.

 
وانتقد خليفة طريقة توزيع الاراضي علي المستثمرين قائلا: إن شركة روضة حصلت علي العديد من قطع الاراضي مساحتها تتراوح بين 800 و1000 متر وبأسعار مرتفعة جداً، قبل أن تفاجأ في النهاية بأنها بجوار مشروعات ابني بيتك، ما اعتبره دليلا علي عشوائية القرارات التي تتخذها وزارة الاسكان وهيئة المجتمعات العمرانية، وأشار في الوقت نفسه الي الامور الروتينية والتعقيدات التي يضعها المسؤلون بأجهزة المدن في اجراءات التراخيص، فعلي الرغم من النفقات التي تتحملها الشركات للاستثمار العقاري في تلك المناطق فإن هناك عائقاً أكبر يواجهها يتمثل في التراخيص والارتفاعات لافتاَ إلي ان هناك تعنتاً من جانب المسئولين في الاحياء وهيئة المجتمعات العمرانية، فبالاهواء يصرون في بعض المناطق علي أن تتراوح الادوار السكنية بين 3 و4 ادوار، والدور الواحد يحتوي علي شقتين فقط، فكيف لمستثمر ضخ ملايين الجنيهات في مناطق صحراوية من اجل الارتقاء بتلك المناطق ويحاول دفع عجلة الاستثمار الداخلي في مصر ويعامل بتلك الطريقة التعسفية التي لا تمكنه من جمع ما انفقه، وأوضح ان المستثمرين العقاريين لا يستطيعون خفض أسعار الوحدات السكنية نتيجة ارتفاع تكاليف العمالة ومواد البناء وارتفاع اسعار الاراضي.

 
وأضاف أن هناك عائقا آخر يواجه الشركات وهو الشرط الاجباري الذي تفرضه وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية، وهو حجم المساحة الخضراء التي تتراوح ما بين 40 و%50 من المساحة التي حصل عليها المستثمر.

 
وأضاف أحمد نصار، مدير شركة الواحة للاستثمار العقاري، أن الحكومة الحالية تسير علي خطي الحكومات السابقة، فقد رفعت شعار ودن من طين، وأخري من عجين امام مطالب الشركات العقارية، قائلا ان الشركات حاولت ضخ استثمارت كبيرة في القطاع إلا إذا تجمدت اغلب السيولة التي في حوزتها نتيجة التراخي الحكومي في توصيل المرافق الي المشرعات السكنية الموجودة في 6 أكتوبر، مما يعوق الشركات عن تسويق وحداتها.

 
وأضاف ان مشكلة تأخر توصيل المرافق تعد اكبر ازمة تواجة القطاع العقاري، فشركات الكهرباء علي سبيل المثال تفرض مبالغ كبيرة جدا لتوصيل التيار إلي العمارات السكنية، فكل مربع عقاري مساحته 2000 متر يحتاج إلي محول كهربائي بتكلفة 120 ألف جنيه علي نفقة المستثمر ليدخل المحول في النهاية ضمن اصول شركة الكهرباء، في الوقت الذي تعاني فيه الشركات من المشرفين والمراقبين علي المشروعات الذين يفتعلون الأزمات بطرق عديدة، وطالب نصار بضرورة تطهير أطقم متابعة أعمال البناء والالتزام بالبرامج الزمنية للمشروعات.

 
 وأشار إلي أن الحاجزين في المشروعات التابعة لشركته بدأوا الامتناع عن سداد الاقساط المستحقة عن الوحدات التي كان يجب تسليمها مع نهاية العام نتيجة عدم توصيل المرافق التي وعدت الحكومة بتوصيلها منذ العام الماضي.

 
ويقول المهندس شعلان منصور، مدير التسويق بشركة جاما العقارية، انه رغم حالة الركود الحاد الذي تعاني منه الشركات العقارية فإن الحكومة توجه ضربات في مقتل للمستثمرين في هذا القطاع، مما سينعكس بالسلب علي أوضاع الشركات العقارية التي قد تتعرض للافلاس، خاصة بعد ان تجمدت اموالها في مشروعات متوقفة، وعزوف المشترين عن الشراء لعدم وجود المياه والكهرباء والصرف الصحي، فكيف لمواطن ان يقبل علي شراء وحدة سكنية في مدينة جديدة دون أن تتمتع بالمتطلبات الرئيسية التي يحتاجها اي مواطن!

 
 وأضاف ان العاملين في المشروعات العقارية يشترون المياه يومياً، نظرا للاعتماد عليها في البناء والتشطيب، ذلك بالاضافة إلي المحولات الكهربائية التي تضيء المشروعات ليلا، والتي تعمل بالسولار وأصبح غير موجود حاليا.

 
وأكد شعلان أن شركة جاما لن تقدم علي إقامة أي مشروعات جديدة، وأنها أوقفت معظم مشروعاتها لحين وضوح الرؤية الكاملة لتوصيل المرافق.

 
من جانبه، قال ياسر طنطاوي، مدير المشروعات بالشركة الألمانية للعقارات، إن سياسات الحكومة التي تطالب المستثمرين العقاريين بتوصيل المرافق علي نفقاتهم ستؤدي إلي ارتفاع أسعار الشقق بالنسبة للمواطنين، وأشار الي أن وزارة الاسكان ألقت الكرة في ملعب شركات المياه والصرف الصحي والشركة القابضة للكهرباء تطلب محولا كهربائيا لكل 2000 متر عقاري وهذا المحول يتكلف 120 ألف جنيه، مما يتطلب موارد مالية لا تستطيع الشركات تحملها في الوقت الراهن، مشيراً إلي أنه بعد اسناد المرافق للشركة القابضة للمياه والصرف الصحي، فوجئت الشركات بمطالبة من الشركة القابضة بسداد تكلفة مد الوصلات الفرعية من الشبكة الرئيسية إلي داخل المشروعات مقابل الاف الجنيهات لكل فيلا، وذلك عن مشروعات تم تسليمها للعملاء من 3 سنوات.

 
أما فريد نعمان، مدير عام المشروعات بالشركة الدولية للاستثمار العقاري، فقال إن صناعة العقارات تأثرت بقوة في مدينة 6 أكتوبر، فقد توقفت حركة البيع و الشراء تماما نتيجة عدم توافر السيولة المالية بينما لا تعمل بالسوق سوي كبريات الشركات لما تتمتع به من ملاءة مالية كبيرة في مقابل تعثر الشركات الصغيرة.

 
وقال إن ازمة تأخر توصيل المرافق تعد العائق الأكبر في الوقت الحالي، حيث تقوم الشركات بشراء المياه في سيارات كبيرة لخدمة أعمال البناء في المشرعات.

 
وأضاف وجدي مصطفي، مدير عام شركة المنار للاستثمار العقاري، أن وزارة الاسكان لا تلبي مطالب الشركات العقارية ولا تحاول مساندتها للخروج من أزمتها الحالية، مما أضعف قدرة الشركات علي الوفاء بتعهداتها تجاه العملاء بتسليم الوحدات السكنية كاملة المرافق، بالاضافة إلي الروتين الحكومي في استخراج التراخيص التي في العادة تستغرق أكثر من عام كامل.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة