أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تأخير قانون التعدين الجديد‮ ‬يعطل استغلال‮ ‬120‮ ‬منجماً


نسمة بيومي
 
مصر تمتلك ثروات تعدينية ضخمة في الصحراء الشرقية من الممكن ان تتعدي عوائدها نواتج قطاعات البترول والسياحة وقناة السويس مجتمعة، هذا ما اكده عدد من العاملين بقطاع الثروة المعدنية وخبراء الاقتصاد، موضحين ان ذلك من الممكن ان يحدث بالفعل ولكن في حال تم طرح قانون تعديني جديد يحفز المستثمرين علي استغلال ما يقرب من 120 منجما مصريا مغلقا حتي الان دون فائدة.

 
وأوضحوا ان وزارة البترول انتهت من اعداد مشروع القانون التعديني الجديد وتم عرضه علي مجلس الشوري ولكن حتي الان لم يتم التصديق عليه بشكل نهائي، مشيرين الي انه كان من المفترض ان تعرض الوزارة مشروع القانون اولا علي عدد من المستثمرين الجادين بالقطاع قبل تقديمه للمجلس لتوضيح آرائهم حيال بنوده ولاضافة اي مطالب او ملحوظات، اذ انهم هم المستهدفون من ذلك القانون واذا تم اصدار قانون غير مريح لهم فسيستمر الحال علي ما هو عليه ولن تحدث انتعاشة بالقطاع.
 
وأكد مصدر سابق بهيئة الثروة المعدنية -رفض ذكر اسمه- ان الفترة الماضية شهدت بالفعل توزيعا غير جاذب للاستثمارات بقطاع الثروة المعدنية لذلك استعانت الوزارة بنخبة متخصصة من  علماء الثروة المعدنية لاعداد قانون جديد للثروة المعدنية يتضمن تعديلات للمواد القديمة، واضافة مواد جديدة من شأنها تحفيز المستثمرين العرب والمصريين والاجانب دون تفرقة علي استغلال وتطوير قطاع التعدين ورفع معدل عوائده.
 
وقال إن رفع معدلات الاستثمار بالقطاع خلال الفترة المقبلة يتطلب تنفيذ عدد من المقومات اولها الاسراع بطرح مشروع القانون الجديد والتصديق عليه بشكل نهائي ولا مانع من طرحه علي المستثمرين قبل تصديق المجلس عليه لمناقشته من قبلهم واضافة اي مقترحات او تعديلات جديدة، متوقعا حدوث انتعاشة خلال الفترة المقبلة نظرا لأن جميع الاستثمارات تتجه الي المناطق الثرية ولا توجد تربة ثرية بالمعادن اكثر من مصر.

 
واشار الي ضرورة الانتهاء من معاملة الشركات الاجنبية العاملة بمجالات البحث عن الذهب والمعادن علي غرار اتفاقيات البترول اذ ان الاول يختلف كليا عن الاخير من حيث استراتيجية التعامل ومضمون الاتفاقيات، موضحا ان الفصل في التعامل بين القطاعين من شأنه رفع معدل الاستثمارات وزيادة الاقبال علي الاستثمار بشتي المناطق.

 
وأكد المهندس  عصمت الراجحي، مدير عام الشركة الفرعونية »سانتامين« المنتجة للذهب بمنجم السكري، ان مصر يوجد بها حوالي 120 منجما مغلقا لم يتم استغلالها او استثمارها رغم ثرائها بكميات هائلة من الثروات التعدينية، موضحا انه علي سبيل المثال فإن الاهتمام بالمعادن الموجودة بالصحراء الشرقية من المتوقع ان ينتج عوائد تفوق عوائد قناة السويس وقطاعات السياحة والبترول مجتمعة.

 
وأشار إلي أن أغلب الشركات الأجنبية الكبري العاملة بقطاع التعدين مثل شركات أفارقو وباريك »الإنجليزية - الأمريكية« وأنجلو أمريكان وأشانتي »تحالف إنجليزي أمريكي« بالإضافة إلي بعض الشركات الاسترالية والكندية والروسية، زارت منجم السكري وأبدت رغبتها في العمل بقطاع التعدين المصري نظرا لاستقرار المناخين الاقتصادي والسياسي مقارنة بدول اخري متقدمة ونامية ولكنها اشترطت تغيير القوانين القديمة وعدم التدخل الحكومي في الإدارة وتوحيد الجهة التي يتعامل معها المستثمرين بدلا من تعامله مع المحليات ووزارة الإسكان والقوات المسلحة وهيئة التنمية الصناعية والثروة المعدنية ووزارة الداخلية وجهات أخري تصل الي 12 جهة.

 
وانتقد فكرة طرح مزايدات عالمية للقيام باعمال الانتاج بقطاع التعدين، موضحا ان الدول الاجنبية يتم العمل بها بمبدأ التفاوض بين الحكومة والشركة بمعني ان الشركة الراغبة في الاستثمار التعديني بمنطقة معينة تتوجه الي الحكومة وتعرض مطالبها في البحث والتنقيب وتحدد الحكومة لها نسبة ايجارية تدفعها لمدة محددة وحين ظهور الانتاج تشترط الحكومة عليها تعيين عدد معين من العمالة الوطنية ودفع ما يتراوح ما بين 40 و%50 ضرائب علي الدخل اي أن قوانين التعدين العالمية تعامل الشركات الراغبة في الاستثمار بقطاعها التعديني تبعا لمبادئ التأجير او الملكية والضرائب وليس تبعا لمبدأ اقتسام  الارباح.

 
واوضح ان قطاع التعدين المصري يسير العمل فيه وفقا للمزايدات العالمية ويقوم المستثمر علي سبيل المثال بدفع ما بين 50 و%60 اتاوة وضرائب تؤول للدولة بالاضافة الي التدخل في الادارة عن طريق انشاء شركات عمليات تضم في عضويتها جهات حكومية في حال التوصل الي الكميات الانتاجية المرتفعة او المستهدفة.

 
وأكد الدكتور فخري الفقي، استاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، ان مصر تعتبر من اغني الدول بالثروة المعدنية ولا يستغل المصريون سوي مساحة %7 فقط من مساحة مصر، وبالتالي فإن %93 من المساحة الاجمالية غير مستغلة وتشمل تلك المنطقة العديد من المناطق الثرية بالمعادن ومنها الصحراء الشرقية والصحراء الغربية وسيناء وجميعها يحتوي علي احتياطي مرتفع من الذهب والفوسفات والمنجنيز والفضة والفحم والعديد من المعادن القيمة التي يرتفع عليها الطلب بشدة حاليا ومن المتوقع ان ترتفع معدلات الطلب العالمي علي تلك المعادن خلال الفترة المقبلة.

 
وأكد الدكتور فاروق مخلوف، خبير الاقتصاد والطاقة، ان هناك العديد من المعوقات والمشكلات التي تعترض تنمية الثروة المعدنية وصناعتها بمصر والعالم العربي ومنها عدم توافر قواعد بيانات، ونظم معلومات جغرافية، وشبكات مترابطة خاصة بالقطاع، وعدم وجود خريطة شاملة موثوقة للموارد المعدنية العربية، وضعف الترويج الاستثماري، وعدم كفاية الموارد المالية التي تقدمها الحكومات او المؤسسات التمويلية لاغراض التنمية، بالاضافة الي ضآلة الحوافز الضرورية في مجالات التعدين لجميع المستثمرين.

 
واضاف ان هناك ندرة واضحة في المهارات والكوادر العربية المتخصصة في مجالات استكشاف وفحصص وتقييم الثروات المعدنية وضعف التكنولوجيات والاساليب الفنية للاستكشاف والتنقيب والتصنيع في الدول العربية وعدم توافر التجهيزات العلمية الحديثة من معدات ومعامل للفحص والتحليل للمواد وتقييم الكميات وتخلف وتضارب الانظمة التشريعية التي تحكم نشاطات التعدين في الدول العربية الي جانب ضعف الاجهزة الحكومية المسئولة عن استكشاف وتطوير الثروة المعدنية في معظم الدول العربية، بالاضافة الي نقص الطرق ووسائل النقل والاتصالات التي ترتبط بمواقع التعدين وعدم توافر مصادر الطاقة الكافية والمياه.

 
وقال إنه من المتوقع ان يرتفع معدل الاستثمارات الاجنبية بقطاع التعدين في حال زيادة استخدام التكنولوجيا الحديثة، موضحا ان قطاع التعدين المصري واعد، إذ تحتوي الاراضي المصرية علي العديد من المعادن التي تتهافت دول العالم علي استيرادها ومنها الذهب، والفوسفات اللذان يتم تصديرهما لآسيا والمنجنيز والتيتانيوم والبيريت ايضا، مع العلم بأن اغلب تلك المعادن بحاجة الي تحسين مواصفاتها للارتقاء بجودتها لزيادة الاقبال الخارجي علي شرائها.
 
ودعا الي تحديد ومسح جميع الثروات المعدنية لتحديد المناطق التجارية الثرية بالذهب وبالمعادن الاخري وطرحها في مناقصات عالمية او القيام بمشروعات مشتركة وعقد اتفاقيات لتطوير تلك المناطق ووضعها علي خريطة الانتاج التجاري وذلك من خلال تطبيق اعلي معايير التكنولوجيا المستخدمة بعمليات البحث والحفر والتنقيب للتصدير والتجهيز.
 
تقيمه »الشركة العربية«
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة