أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

شركات الخدمات البترولية البحرية تتوقع انتعاش القطاع بعد طرح مزايدات «المتوسط»


نجلاء أبوالسعود ـ معتز بالله محمود

أكد عدد من خبراء البترول إمكانية تأثير اتجاه وزارة البترول مؤخرا الى طرح مزايدات جديدة للتنقيب عن البترول والغاز الطبيعى فى المياه الإقليمية المصرية على شركات الخدمات البترولية البحرية، والتى تواجه حاليا حالة من الركود غير المسبوق بسبب انخفاض طرح مشروعات جديدة مقارنة بإمكانيات تلك الشركات مما اضطر بعضها للبحث والمنافسة على مشروعات خارج مصر خاصة فى مناطق الخليج العربى والهند والبرازيل، باعتبارها أهم الأسواق التى تقوم بالبحث والتنقيب فى عرض البحر.

 
وطرحت وزارة النقل من خلال الشركة المصرية القابضة للغازات «إيجاس» مزايدة للتنقيب عن الغاز فى 15 موقع تنقيب منتشرة فى مياه البحر المتوسط، بالإضافة الى اتجاه الوزارة للتنقيب عن الغاز فى البحر الأحمر وتعد أكبر عمليات طرح فى تاريخ الوزارة.

فى البداية يرى يسرى حسان، نائب رئيس مجلس إدارة شركة فيجاس اليونانية، أن المزايدة التى طرحتها شركة «إيجاس» مؤخرا سيكون لها تأثير محدود على الشركات التى تعمل فى قطاع الخدمات البترولية على بعد يزيد على ألف متر تحت سطح البحر، وهو الأمر الذى يتطلب إمكانيات كبيرة للعمل بها لا تستطيع الشركات المحلية توفيرها، مشيرا الى أن الشركات المصرية تستعين بمعدات وقطع بحرية أجنبية لتتمكن من العمل فى تلك المواقع، وبالتالى يصبح دور الشركات المصرية محدودا ـ من وجهة نظره ـ فى تقديم الخدمات البحرية كما تقل فرص ربحيتها جراء تلك المزايدات.

وقال إن شركات الخدمات البترولية البحرية فى مصر تعانى ركودا يمتد الى ما قبل ثورة 25 يناير بسبب طبيعة أعمالها الموسمية، بالإضافة الى إمكانياتها المحدودة من حيث المعدات التى تتعامل بها فى مثل تلك المشروعات، لافتا الى أن شركات اللوجيستيات فى مصر تهرب من الاستثمارات الضخمة التى يتطلبها العمل فى المناطق العميقة خوفا من المخاطرة وبحثا عن مكاسب مضمونة، مما يجعل عمل تلك الشركات يتركز بشكل أساسى فى مناطق المياه الضحلة.

من ناحية أخرى، أكد المهندس محمود أمين، رئيس شركة مصر جلف للخدمات البترولية البحرية، أن عروض التنقيب الجديدة التى عرضتها «إيجاس» واتجاه وزارة البترول بشكل عام للتنقيب فى المياه سوف ينعشان القطاع بصفة عامة والسوق المحلية خاصة فى ظل حالة الركود التى يعانى منها القطاع منذ فترة كبيرة.

وقال إن مزايدة التنقيب التى عرضتها «إيجاس» مؤخرا لا تعود بالنفع بصورة كبيرة على شركات الخدمات البترولية البحرية لوقوع عدد كبير من المناطق المعروضة للتنقيب فى مناطق المياه العميقة والتى لا تستطيع شركات اللوجيستيات المحلية العمل بها، بسبب إمكانياتها المحدودة وبالتالى تقوم شركات التنقيب بالاستعانة بالشركات العالمية فى هذا المجال. وأضاف أن قطاع اللوجيستيات البحرية البترولية أصبح يجذب عددا كبيرا من الشركات للاستثمار به خاصة الشركات غير المتخصصة والتى لا تستطيع الاستمرار فى المنافسة بسبب المهنية المرتفعة والخبرات التى يتطلبها القطاع، إلا أن دخول تلك الشركات فى منافسة على المناقصات المعروضة يؤدى الى زيادة التحديات أمام شركات الخدمات البترولية، حيث بدأت شركات التنقيب متطلباتها وبعضها يشترط عدم تجاوز عمر المعدات الـ10 سنوات، وهو ما يمثل تحديا كبيرا لأغلب الشركات المصرية العاملة فى القطاع والتى تعانى تقادم الوحدات العاملة بمواقع التنقيب داخل المياه.

وأشار رئيس شركة مصر جلف للخدمات البترولية البحرية الى أن شركات الخدمات البترولية البحرية المصرية تعانى مشكلات أخرى أهمها تأخر مستحقاتها لدى شركات التنقيب وعدم وجود عروض كافية للاستكشاف والتنقيب فى قطاع البترول، بالإضافة الى حرق الأسعار الذى تتعرض له بسبب المنافسة الشديدة فى القطاع.

وكشف عن دراسة الشركة حاليا تحديث أسطولها الذى يبلغ 9 سفن بهدف مواكبة متطلبات السوق عن طريق تزويد الوحدات البحرية بأنظمة ملاحية الكترونية حديثة، مؤكدا أن الشركة ليس لديها نية حاليا لزيادة أسطولها من السفن.

وقال أمين إن شركته تسعى الى اقتناص عقد أو أكثر فى المناقصة التى عرضتها شركة بتروجلف للعمل فى أكثر من موقع والخاص بشركة بلاعيم مصر وذلك فى ظل المنافسة الشديدة التى تتعرض لها سوق الخدمات البترولية البحرية.

وأشار الى تخوف المساهمين من زيادة رأسمال الشركة أو ضخ أى استثمارات جديدة فى ظل الظروف الراهنة والانفلات الأمنى الذى تتعرض لها البلاد، لافتا الى أن شركة مصر جلف تأسست سنة 1976 كأول شركة تعمل فى مجال الخدمات البترولية البحرية فى مصر برأسمال 4 ملايين دولار وتضاعف رأسمالها ليصل فى العام الحالى الى 20 مليون دولار.

وأكد مصدر مسئول بشركة ماريدايف للخدمات البترولية البحرية أن طرح وزارة البترول تلك المزايدات سيكون له تأثير كبير على الشركات المصرية العاملة فى الخدمات البترولية والتى انتهجت خلال الفترة الماضية تطوير اسطولها من الوحدات البحرية، مشيرا الى أن السوق كانت تعانى ركودا شديدا، مما دفع شركته الى المنافسة على مشروعات خارج مصر خاصة فى البرازيل وجنوب أفريقيا ومنطقة الخليج العربى والهند.

وأوضح أن الشركة عملت مؤخرا على زيادة أسطولها من الوحدات البحرية الجديدة ورفع رأسمالها استعدادا لزيادة حجم أعمالها، لافتا الى أن «ماريدايف» سوف تكون أهم الشركات التى تنافس على المناقصات التى ستطرحها الشركات الفائزة بمناطق التنقيب بالبحر المتوسط، وهو الأمر الذى من شأنه تحقيق أرباح أكبر لصالح الشركة، مقارنة ببحثها عن مناقصات خارج مصر.

وأشار المصدر الى أن الشركة تقدمت لـ10 مناقصات فى الهند ودول الخليج وتعد الأسواق الرئيسية للشركة خلال الفترة الماضية، ومتوقع أن يتم فتح المظاريف قريبا، وتخص تلك الأعمال إنشاءات بحرية ومشروعات ستقوم بتنفيذها «ماريدايف» فور الفوز بها رافضا الإفصاح عن قيمة هذه المناقصات.

وكشف عن تعاقد الشركة على أعمال إنشاءات بحرية فى دولة قطر بقيمة 28 مليون دولار ومتوقع انتهاؤها قبل نهاية العام الحالى، إضافة الى فوزها بعقد آخر للقيام ببعض الأعمال البحرية داخل أبوظبى بدولة الإمارات العربية المتحدة باستثمارات 3 ملايين دولار ومتوقع أيضا اكتمال المشروع قبل نهاية 2012 ويصل إجمالى العقود الموقعة للشركة حتى الآن الى 501 مليون دولار، منها 245 مليونا خلال العام الحالى.

وأشار الى أن الشركة حصلت على قرض بقيمة 30 مليون دولار من بنك الفجيرة بأبوظبى لتوفير التمويل اللازم وشراء الأوناش والمعدات للقيام بمشروع استغلال مساحة 168 ألف متر مربع فى إمارة أبوظبى فى تصنيع المنصات والمنشآت البترولية خلال 3 سنوات مقبلة.

وأكد المهندس حمدى البنبى، وزير البترول الأسبق، الخبير البترولى، أن توقيت طرح المزايدة العالمية 1 لسنة 2012 للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما، والتى تضم 15 قطاعا بالبحر المتوسط لمدة 3 أشهر هو توقيت مناسب جدا ويتمشى مع الظروف السياسية التى تمر بها البلاد، لافتا الى أن الإجراءات التى تتلو عملية الطرح عادة ما تستلزم فترة زمنية قرابة العام وهى الفترة اللازمة لإعادة انتخاب مجلس الشعب وبالتالى اعتماد هذه الاتفاقيات بعد إتمام إجراءات رسوها على الشركات الفائزة بحقوق الامتياز.

وقال إن عملية رسو المزايدات ليست بالأمر السهل، لافتا الى أن الفترة الزمنية والإجراءات المعقدة التى تأخذها دورة العقود بداية من لجان التقييم الفنى مرورا بالنماذج الرياضية بين العقود ثم تحديد عقود البحث لتقديمها لوزير البترول الذى يقدمها بدوره الى مجلس الدولة لإبداء الرأى ثم يعيدها المجلس مرة أخرى الى وزير البترول للعرض على مجلس الوزراء واعتمادها ثم يقوم مجلس الوزراء بتحويلها لرئاسة الجمهورية وتحديدا الشئون القانونية بالرئاسة ليحيلها رئيس الجمهورية الى مجلس الشعب وبعدها الى لجنة الصناعة والطاقة لبحثها ومناقشتها وإعداد التقرير النهائى الذى يعرض على المجلس تمهيدا لاعتمادها لتصبح نافذة بعد ذلك، مشيرا الى أن كل هذه الإجراءات من شأنها أن تساعد على استعداد شركات الخدمات البترولية لمثل هذه المشروعات والتى تقع فى المياه العميقة.

وتوقع البنبى أن يزيد إقبال كبرى الشركات العالمية فى مجال التنقيب عن الغاز والزيت الخام على هذه المزايدة التى تأجلت أكثر من مرة لزيادة حجم أعمال تلك الشركات فى السوق المصرية التى تحسنت بعد ثورة 25 يناير، لافتا الى أن أغلب شركات البترول العالمية لديها صناديق للمخاطرة وتوضع دائما فى احتمالات التقلبات فى النشاط والتأثير فيه نتيجة العوامل الطبيعية أو السياسية.

وأشار الى أن أغلب شركات البترول العالمية العاملة فى مصر الآن تعانى منذ فترة من تحصيل نسبتها من الحكومة المصرية «نسبة الشريك الأجنبى» ولا تحصل على مستحقاتها كاملة منذ فترة وإنما على دفعات متقطعة، نتيجة الأزمات والمشكلات المالية التى يعانى منها قطاع البترول والتى أدت الى تراكم وزيادة الديون المستحقة المتراكمة على القطاع، لافتا الى أن الشركات الأجنبية لا تملك شيئا فى مصر وأن جميع أصولها مملوكة للحكومة المصرية ممثلة فى الهيئة العامة للبترول وهو عكس ما يشاع من قبل البعض عن تملك هذه الشركات الثروات المصرية.

وأوضح أن معظم كميات الغاز المستخرج من مصر حاليا يخرج عبر البحر المتوسط من خلال المزايدات التى تطرحها الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، متوقعا أن تنعش هذه المزايدة قطاع الخدمات البحرية التى تعانى منذ فترة طويلة من قلة المزايدات المطروحة فى الفترة الأخيرة للتنقيب فى المياه الإقليمية المصرية ما دفعها للعمل خارج مصر لخدمات شركات التنقيب عن النفط والغاز فى الدول الأخرى، لافتا الى أن غالبية شركات الخدمات البحرية على تعددها لا تمتلك كل المعدات المطلوبة لخدمات شركات التنقيب خاصة الشركات العاملة فى المياه العميقة رغم امتلاكها لنشات وسفنا لخدمة المواقع وعمالة ماهرة، مرجعا ذلك الى ارتفاع التكاليف وأسعار هذه الأجهزة الحساسة ذات التقنية العالية التى لا تمتلكها سوى ثلاث دول فى العالم، ويصعب شراؤها وعادة ما تقوم الشركات المصرية بتأجيرها خلال المدد الزمنية للأعمال التى تحصل عليها لخدمة الشركات العاملة فى التنقيب فى المياه العميقة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة