بنـــوك

تنظيم‮ »‬الإسناد الخارجي‮« ‬يضمن جودة الخدمات البنگية‮ ‬


نشوي عبدالوهاب

قال مصرفيون أن إعداد البنك المركزي مجموعة من القواعد الجديدة لتنظيم عمليات »الإسناد الخارجي« التي تكلف البنوك عن طريقها بعض الشركات للقيام بمهام ووظائف محددة.. انها خطوة ايجابية تهدف الي ضمان جودة الخدمات المقدمة من البنوك الي عملائها عبر تلك المؤسسات المتعاقد معها، وذلك من خلال التوصل الي قائمة استرشادية بالشركات المسموح للبنوك بالتعامل معها ، مما يحد من المخاطر المحتملة والناتجة عن اخطاء الشركات في اداء تلك المهام.


l
أشاروا الي اهمية القواعد التنظيمية في تحديد مسئوليات البنوك وشركات الإسناد بما يضمن الحفاظ علي سرية بيانات العملاء التي تقع تحت تصرف شركات الاسناد الخارجي، لكونها أولي القواعد التنظيمية التي تحدد مواصفات فنية للشركات والمؤسسات التي تتعامل معها البنوك لتأدية بعض الخدمات بالنيابة عن البنوك، من ابرزها برامج تكنولوجيا المعلومات والاستشارات القانونية والمالية والشركات الموردة لنظم ادارة المخاطر الي جانب انشطة الاستعلام الميداني عن العملاء.

وتشمل ضوابط تنظيم عمليات الاسناد الخارجي او »التعهيد« الجديدة، وضع مواصفات للمؤسسات التي تتعامل معها البنوك، وتوفير دراسات جدوي توضح طبيعة المهام المقرر اسنادها الي الشركة الخارجية من حيث التكلفة والعائد والجودة، ووضع سياسة عامة معتمدة من مجلس ادارة البنك  توضح اسلوب تحديد تلك المهام.

في البدايه يري عبد الحميد سليمان، مدير ادارة تكنولوجيا المعلومات ببنك »مصر- إيران« ان اتجاه البنك المركزي الي وضع قواعد تنظيمية لعمليات الاسناد الخارجي »التعهيد« يعتبر خطوة إيجابية من قبل البنك المركزي لكونها تصب في مصلحة البنوك حيث انها تضمن رفع وزيادة جودة جميع الخدمات التي تقدمها البنوك لعملائها بالاعتماد علي اطراف وشركات اخري، خاصة في قطاعات تكنولوجيا المعلومات وشركات الاستشارات المالية.

وأضاف سليمان ان تحديد مواصفات واشتراطات للشركات المفترض ان تتعاقد معها البنوك يساهم في حماية بيانات العملاء والحفاظ علي سريتها، خاصة ان نظام الاسناد الخارجي يسمح للشركات بأداء بعض الخدمات التي تخص عملاء البنك وتتيح لهم التعرف علي بعض البيانات السرية.. الأمر الذي يستدعي ضرورة الوقوف علي اشتراطات فنية واضحة للشركات التي تتعامل معها البنوك في ادارة عدد من المجالات، في ظل غياب تلك الضوابط والمواصفات.

ولفت مدير ادارة تكنولوجيا المعلومات الانتباه الي ان تحديد البنك المركزي القواعد الجديدة التنظيمية للإسناد الخارجي لا يعفي البنوك من مسئوليتها امام العملاء في حال حدوث الاخطاء او الاعطال في الخدمات التي تم اسنادها الي شركة خارجية، مشيراً الي ان القواعد تعتبر تنظيمية وبتوجيهات من البنك المركزي يجب علي البنوك أن تراعيها و تضمنها في حال تعاقدها مع شركات لأداء مهام الاسناد الخارجي التي يختارها البنك بكامل ارادته ودون تدخل واضح من المركزي.. ومن ثم فهي لا تنفي مسئولية البنوك أو شركة الاسناد الخارجي.

وأوضح »سليمان« أن علاقة البنوك مستمرة مع شركات الاسناد الخارجي لتتولي نيابة عن البنوك أداء بعض المهام للاعتماد علي خبراتها الفنية العالية في اداء بعض الخدمات في المقابل تركز البنوك علي مزاولة نشاطها الرئيسي.

اما احمد سليم، نائب مدير عام البنك العربي الافريقي الدولي أكد ان توجه البنك المركزي نحو وضع ضوابط جديدة لتنظيم عمليات الاسناد الخارجي للمهام التي تتولاها شركات اخري نيابة عن البنوك وتحديد مواصفات وشروط لتلك المؤسسات للوصول الي قوائم نهائية بمجموعة من الشركات المسموح للبنوك التعامل معها تهدف في الاساس الي ضمان جودة الخدمات التي تقوم بها شركات الاسناد الخارجي علي اساس الشركات التي تحري عنها المركزي وتأكد من قدرتها علي أداء تلك المهام بأعلي درجة من الجودة والكفاءة.

وقال إن قوائم شركات الاسناد الخارجي الجديدة تعتبر استرشادية للبنوك وليست ملزمة.

واشار »سليم« الي أن تحديد قواعد ومواصفات فنية لشركات الاسناد الخارجي و التعهيد يعتبر امراً ضروريًا، نظراً للدور الهام الذي تقوم به تلك الشركات في عدد من المجالات اهمها الاستشارات القانونية و خدمات تكنولوجيا المعلومات، بالاضافة الي كونها تضمن الحفاظ علي سرية بيانات العملاء والمعلومات التي تقع تحت تصرف شركات الاسناد الخارجي .

ولفت نائب مدير عام البنك العربي الأفريقي الي الدور الهام للضوابط ومنها تنظيم الإسناد الخارجي في تخفيض حجم المخاطر المحتمل ان تتعرض لها البنوك وذلك من خلال رسم ملامح وحدود لتعامل البنوك مع شركة الاسناد الخارجي بما يساعد علي تخفيض حجم المخاطر وتلافي حدوث اخطاء العمليات المصرفية، مشيراً الي ان الضوابط الجديدة لا تعفي البنوك مطلقاً عن مسئولية الأخطاء التي تظهر في المجالات المقدمة بالتعاون مع شركة الإسناد الخارجي خاصة أن الضوابط الجديدة تحدد مسئوليات البنوك وشركات الإسناد الخارجي بشكل واضح.

وأوضح »سليم« أن تدخل البنك المركزي مؤخراً بوضع قواعد تنظيمية لنشاط الإسناد الخارجي تزامن مع زيادة الاخطاء في العمليات المصرفية لدي بعض البنوك التي لا تمتلك القدرة علي المفاضلة بين شركات الاسناد المتاحة مما يعرضها الي الوقوع  في الاخطاء بنسب اعلي مقارنة بالبنوك الاخري التي تعتمد علي اكبر واكفأ الشركات لإتمام مهام الاسناد الخارجي خاصة في نظم تكنولوجيا المعلومات.

كما انها تمتلك مجموعة من الكوادر الاكفاء القادرة علي تحديد افضل الشركات للتعاقد معها، مشيراً الي وجود عدد من شركات الاسناد الخارجي في السوق المحلية ليست علي المستوي المطلوب، كما انها لا تمتلك القدرة علي اداء وظائفها ومهامها بكفاءة مما يؤدي الي وقوعها في عدد من الاخطاء سواء في تصميم البرامج أو خلل في النظم الموضوعة.

واتفق في الرأي عاطف الشامي، مساعد العضو المنتدب سابقاً في بنك »كريدي أجريكول« حيث أكد ان ضوابط البنك المركزي لتنظيم الاسناد الخارجي تهدف الي زيادة جودة الخدمات المقدمة من قبل شركات خارجية اسند البنك اليها اتمام وتنفيذ بعض الخدمات، مشيراً الي ان البنك المركزي يساعد البنوك علي اختيار افضل واكفأ الشركات لأداء تلك الخدمات من خلال البيانات والحصر الشامل الذي اجراه المركزي لتصنيف تلك الشركات.

وأوضح »الشامي« أن خطوة البنك المركزي تعتبر مؤشراً واضحاً علي زيادة في اخطاء العمليات المصرفية الي جانب وجود قصور واضحة لدي بعض البنوك التي لا تمتلك القدرة علي اجراء مسح شامل للسوق والوقوف علي اختيار انسب وأكفأ الشركات القادرة علي اداء خدمات التعهيد، لتكتفي بالتعاقد مع شركات أقل كفاءة وخبرة في اداء تلك المهام.

ولفت »الشامي« الانتباه الي ان البنوك الاجنبية المتواجدة داخل القطاع المصرفي المحلي تتمتع بمزايا أفضل مقارنة بمثيلتها المحلية نظراً لاعتمادها علي البنوك الأم في التعاقد مع اكفأ الشركات العالمية لتولي تلك المهام بالنيابة عنها في السوق المحلية، الامر الذي يؤدي الي ارتفاع جودة الخدمات المقدمة وتراجع حجم المخاطر المحتملة، في مقابل تواضع جودة الخدمات  لدي بعض البنوك الآخري التي تكتفي بالتعاون مع الشركات المتاحة في السوق المحلية قليلة الخبرة نظراً لحداثة قطاع  التعهيد في السوق المحلية.

واشار الي ان القائمة الاسترشادية لشركات الاسناد المعدة من قبل البنك المركزي ستسمح بإضافة أفضل الشركات المحلية والعالمية لضمان جودة الخدمات.

وأكد »الشامي« ضرورة تركيز شركات الاسناد الخارجي المتواجدة داخل السوق المحلية علي تطوير ادائها و تزويد خدماتها بأحدث الاساليب التكنولوجية الحديثة المستخدمة حتي تتمكن من مواكبة ومنافسة مثيلتها من الشركات الاجنبية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة