لايف

ترشيح كتاب‮»‬تراب الماس‮«.. ‬حين يصبح القتل أثراً‮ ‬جانبياً


المال ـ خاص

بعد أن خرجت من قوائم مبيعات الكتب، تعود رواية »تراب الماس« مرة أخري لتحتل قائمة إيرادات الكتب الأكثر مبيعاً، محققة للكاتب والناشر مزيداً من الأرباح المادية والأدبية، ليدخل أحمد مراد في منافسة مع خالد الخميسي وعلاء الأسواني ويرجح بعض الناشرين أن إقبال القراء علي العمل هو السر في عودتها للقائمة من جديد.


»تراب الماس« هي الرواية الثانية لكاتبها أحمد مراد، وتتناول قصة حياة شاب مصري يعمل في مجال الصيدلة ويدعي »طه« وقد ولد وحيداً لأب يعمل مدرساً للتاريخ، يعشق تفاصيله، وأم تتركه هرباً من والده.

ويتعلم »طه« الحياة والتاريخ من والده، ويحاول التعايش مع العصر ومتطلباته دون كلل، حتي تتسبب هواية والده بالتجسس علي الجيران وأفعالهم لمدة ثمانية  عشر عاماً، وهو جليس الكرسي المتحرك، في قتله بعد اكتشاف ضابط وأحد البلطجية أنه راقب عملية نقل شحنة مخدرات فيخطط »طه« للانتقام من قاتلي أبيه.

حينما يقرأ »طه« مذكرات والده بعد وفاته يكتشف أنه كان يستخدم وسيلة ماكرة للقتل البطيء لكل من تجسس عليهم وهم يرتكبون أخطاء مشينة، حسب اعتقاده، وهي وضع »تراب الماس«، التراب المستخدم في تنظيف الماس، في مأكل أو مشرب أحدهم بعد أن يتودد إليه ليموت خلال شهرين، فيلجأ لاستخدام نفس الوسيلة ليقتل قتلة أبيه بتراب الماس ويمارس هواية والده.

يسرد الكاتب أحمد مراد حكاية أشبه بالروايات البوليسية، يقدم من خلالها بعض المفاهيم الطبية، ونبذة عن بعض الأدوية الشائعة التي تحقق أعلي نسبة مبيعات، كما يعتمد في حكيه علي حشد معلومات وفيرة عن عالم الجريمة.

»تراب الماس« لغتها العربية قوية ومحاولة من الكاتب للإلمام بأكبر عدد من القراء من خلال خلطه بين الأحداث التاريخية المعروفة والخيال، فينسج رواية جيدة ذات طابع مختلف يتميز به أحمد مراد منذ بدايته في روايته السينمائية »فيرتيجو«.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة